أخر الاخبار

رواية عشقتك قبل رؤياك الفصل السابع7والثامن8بقلم فاطمة الالفي


 رواية عشقتك قبل رؤياك الفصل السابع7والثامن8بقلم فاطمة الالفي

ودعت والدتها وقررت العوده الى منزل عمها ، انتظرت حازم خارج البنايه إلى ان اتى واصطحبها معه إلى المنزل ، وقبل أن يقود محرك السياره ،التفتت إليها بتسأل .
--مالك يا حبيبه حصل حاجه ضايقتك 
حبيبه بتردد :لا ابدا ماحصلش حاجه 
حازم بشك :متاكده ، بس شكلك بيقول غير كده 
نظرت له بحزن وانسابت دموعها: بابا واحشني اوى 
ضمها لصدره بحنان ومسد على ظهرها :ربنا يرحمه ، ادعيلو يا حبيبتي هو فى مكان احسن دلوقتي ، وبلاش يشوف دموعك ، عشان المتوفي بيحس طبعا ، خليه دايما يحس انك مبسوطه سعيده عشان مش يقلق عليكي 
اومت له بالايجاب ومحت دموعها ، وقبل أن يطلق حازم نظر لها بتفهم 
--حبيبه مامتك ماعملتش حاجه غلط ولا عيب ولا حرام أنها اتجوزت بعد عمو الله يرحمه ، دى سنه الحياه وكان لازم يكون ليها سند ، عارف طبعا ومقدر ان مش سهل عليكي تشوفى حد تاني مكان والدك ، بس حاولي تتقبلي الأمر يا حبيبه عشان ماتتعبيش ، انتى دلوقتي كبرتي وتفهمي ليه مامتك عملت كده ، اكيد ماكنتش هتكمل حياتها لوحدها ولا ايه 
نظرت له بتوهان :بس انا عارفه و فاهمه ان ماما من حقها طبعا تتجوز وتكمل حياتها زى ما هى شايفه ، بس كمان من حقي مااقبلش اشوف حد مكان بابا ، صعب عليا بجد ليه مش حد قادر يفهمني .
حازم بجديه :حبيبتي انا فاهمك وعارف طبعا انك مش هتتقبلي ده بسهوله ، بس ده الواقع ماينفعش نغيره ، انا مش عاوزك تتعبي وتشغلي نفسك كتير بالموضوع ده ، بس تخلي بالك اوعى تقصري فى حق والدتك عليكي ، انتى بنتها الوحيده ولازم تسألي عنها دايما وان كان ياستى على وجود زوجها ، ابقى قابيلها بره البيت فى اى مكان 
***********************
كان يريد أن يتحدث مع والده وجلس جانبه 
يوسف :بابا كنت عاوز اتكلم معاك فى حاجه كده مهمه 
عبدالرحمن باهتمام :خير يا يوسف 
يوسف :بصراحه يعنى عاوز اخطب حبيبه ده بعد اذن حضرتك
ابتسم عبدالرحمن فكان يريد ان يتحدث معه هو الاخر بهذا الموضوع نفسه وسبقه ابنه ، شعر بالراحة .
- معقول فجاه كده يا يوسف عاوز ترتبط ومن مين من بنت عمك ، مش غريبه شويا 
يوسف بتنهيده :عارف طبعا ان ظروفي ماتسمحش بالخطوة دي ، بس انا الفتره دى عرفت قيمه حبيبه فى حياتي ووجودها جنبي مهم جدا ، وانا من غيرها حاسس ان ناقصني حاجه مهمه 
عبدالرحمن بجديه :انا كنت هتكلم معاك فى الموضوع ده ، بس حبيبه مش تسليه يا يوسف ، ومش هقبل انك تزعلها ولا تجرحها طول ما انا عايش ، حبيبه دى بنتي وامرها وسعادتها تهمني اكتر منك انت نفسك فاهم 
يوسف بابتسامه :فاهم يا عوبد 
كانت تستمع لحديثهم وتبتسم بمكر ، فقد حقق ابنها ما تمنته واتخذ اول خطوه 
٠••••••••••••••••••٠
عندما استمع لسياره شقيقه ، نهض من مجلسه متوجها إليها على عجاله .
كانت تسير بالحديقه وكادت ان تصطدم به 
فقد ميزها براءحتها المختلفه وسار اتجاه تلك العبق الفواح الذى استنشقه بقوه فى حضورها ، تسمرت مكانها عندما وجدته امامها ونظرت له باشتياق 
امسك يوسف بيدها وهو يبتسم لها بحب :واحشتيني 
جحظت عيناها الرماديه من أسر كلمته 
فعاد يوسف على مسامعها :بجد واحشتيني جدا وكنت عامل زى اليتيم من غيرك ، انا خلاص اتعودت على وجودك فى حياتي ، ممكن ماتبعديش تاني 
لم تستطيع التفوه بكلمه فقط تنظر له بغرابه ، هل حقا اشتاق لها ويشعر بها ، هل غيابها فرق معه ، هل يكن لها نفس المشاعر ، ظلت متخبطه وشلت حواسها بواقع كلماته .
استغرب حازم وجودها بذلك الوضع وتبادل النظرات بينهم ، يريد ان يعلم سبب تسمرهم بهذا الشكل .
وقف خلفهم ووضع يده على كل منهما واصبح يفصل بينهم 
-هو فى ايه بالظبط، واقفين كده ليه ، يلا ندخل
علم يوسف باثر كلماته عليها وابتسم داخله وسار مستسلما لشقيقه ، دلفو سويا داخل الفيلا .
تقدم عبدالرحمن من حبيبه يضمها بحنان :حمدلله على سلامتك يا قلب عمك ، ماتصوريش كنت مفتقد وجودك قد ايه 
حبيبه بابتسامة :حضرتك كمان واحشتني اوى اوى 
حازم :الغدا بقى يا جدعان عشان  نازل تاني عندي شغل 
اقترب يوسف من حبيبه وهمس جانبها :على فكره انا طلبت ايدك من بابا واتمنى توافقي 
تفوهة ببلاها :هااا 
عبدالرحمن :حبيبه ابعدي عن الود ده وتعالى عاوزك 
اقتربت من عمها بهدوء ، ربت على كتفها ثم حدثها باهتمام :،بصى يا حبيبتي الواد ده كلمني فى موضوع كده ، عاوز يرتبط بيكي وأنا عاوزك تفكري كويس ، لو شايفه ان يوسف الإنسان إللى بتحلمي بيه وموافقه عليه يكون شريك حياتك انا معاكي وهفضل جنبك وفى ضهرك ، مش عاوز حد يغصبك  ولا ياثر على اختيارك ، ده جواز مش لعب عيال لازم تاخدي كل وقتك وتفكري بجديه وأى كان قرارك ماحدش هيناقشك فيه تمام 
هزت راسها بالموافقة ..
٠••••••••••••••••••••
هاتفه صديقه سامر واخبره بانه ينوى لسفره بشرم الشيخ هو وأصدقائه ويريد يوسف ان يذهب معهم ، تحمس يوسف لتلك السفره وقرر اخبار حبيبه لتاتى معه فهو بحاجه لوجودها جانبه ..
طرق باب غرفتها  ، كانت شاردا تفكر بكل ما حدث معها اليوم ، إلى ان انتبهت لطرقات باب غرفتها، ذهبت لتفتح  وجدت يوسف يدلف لداخل غرفتها ، ترك الباب مفتوحا ونظرت له باهتمام 
-- أنت لسه مانمتش 
يوسف  بابتسامه:انتى كمان مانمتيش وماجتيش نتكلم زى كل يوم ، ياترى ايه شاغل بالك وتفكيرك ، اكيد انا صح 
حبيبه بتوتر :لا خالص مابفكرش انا كنت هنام اصلا 
يوسف بشك :تمام ، طب وصلتي لايه بقى موافقه تربطي حياتك بحياتي ولا انا بقيت ماانفعش بعد الحادثه 
حبيبه بجديه :ليه بتقول كده ، عندك فرصه تعمل العمليه وترجع احسن من الاول بس بلاش تشاؤم ، وانا عمرى ما فكرت بالشكل ده 
يوسف :افهم من كلامك انك راضيه بيه 
حبيبه :لم اتاكد انك فعلا اتغيرت وبقيت شخص تاني مش تافه ولا صايع بتسهر للصبح وتشرب وعايش حياتك كلها غلط 
يوسف بجديه :بس انتى شايفه ان فعلا اتغيرت من وقت الحادثه، خلاص اوكيه فكري براحتك بس  فتره الخطوبه تقدري تحكمي عليه فيها، وكمان عاوز منك طلب 
حبيبه :طلب ايه 
يوسف :ايه رايك نسافر يومين شرم نغير جو ، انا محتاج اغير جو جدا ، وانتى كمان محتاجه تفكري ولم نرجع تردي قررتي ايه هتقوفي جنبي ولا 
حبيبه بتفكير :بس عمو مش هيوافق
يوسف بابتسامه :هو هيرفض طبعا لم انا اطلب منه ، لكن انتى اكيد مش هيقدر يقولك لا 
حبيبه بجديه :تمام هكلمه الصبح ، اتفضل بقى على اوضتك 
يوسف :طب ماتيجى نتفرج على فيلم وتحكيهولي اصل مافيش نوم
حبيبه بتعب :لا تنام بدري احسن عشان صحتك ، تصبح على خير
غادر الغرفه بضيق :وانتي من اهل الخير يا ختي 
٠••••••••••••••
كانت تقف أمام غرفه العنايه المركزة ، تتطلع من اللوح الزجاجي الصغير تتففد وضع ابنها وتبكى بحزن على ما اصابه .
اسرعت إليها ابنتها نادين وهى ترتدي حُله سوداء وتنساب دموعها على كل ما أصاب عائلتها بغيابها .
حاولت ان تهدئ والدتها :ماما ارجوكي حاولي تتماسكى عشان خاطر بابا ، كمان الدكاتره بلغوني ان حاله ياسين مطمئنه وان شاء الله هيسترد وعيه قريب، بس محدش يعرف امته ، ادعيلو انتى بس وبلاش دموع 
ربت والدها على كتف ابنته بحنان :نادين حبيبتي لازم ترجعي لندن  عشان جوزك وولادك يا بنتي 
نادين :ماينفعش اسيبكم فى الظروف دى يا بابا وادم متفهم وهو مع الولاد ماتشغلش بالك حضرتك
غاده بحزن :بابا معاه حق لازم ترجعي عشان ولادك لسه صغار ومحتاجين ليكي ، ادم مش هيعرف يتعامل معاهم ، سافري يا قلبي وأن شاء الله نطمنك على اخوكي لم يفوق بأمر الله

قبل ان تغادر المشفى ، دلفت الغرفه العنايه ، ارادت ان تودع شقيقها قبل ان تذهب للمطار .
اقتربت من فراشه وهى تبكى بصمت ، انحنت لتقبله وهمست بجانب أذنه 
-ياسين يا حبيبي فوق عشان خاطري ، ماما منهاره وبابا مكسور ، ارجوك يا ياسين ارجعلنا عشان احنا من غيرك نموت، بابا محتجالك انت سنده ومش قادر يشوفك كده ، فين قوتك واصرارك على انك تواجه اى مشكله ، عارفه انك هترجع زى الاول وواثقه فى ربنا مش هيخذلنا ، بس محتاجين عزيمتك ، انا لازم ارجع برلين عشان ادم والولاد ، بس هحاول اظبط اموري ونرجع كلنا عشان أكون جنبك ومطمنه عليك يا حبيبي ، هتوحشني اووى ..
~~~~~~~~~~~^~~~~~
فى الصباح 
استيقظ بنشاط بعد ان هاتفه سامر وأخبره بأنها انهى كل شئ من أجل الذهاب إلى شرم الشيخ وتم حجز التذاكر وأخبره بموعد اقلاع الطائرة ..
نهض من فراشه وتوجه على الفور  لغرفه حبيبه .
طرق عده مرات وعندما لم ياتى الرد دلف لداخل وهو ينطق باسمها 
-حبيبه ،حبيبه انتى فين
 اقترب من الفراش وتحسس المكان بيده وجدها مازالت بالفراش تغط بنوم عميق 
هزها برفق لتستيقظ 
انتفضت بقوه من الفراش عندما لمسها وجحظت عيناها لم تصدق أنه امامها الآن بغرفه نومها .
ظل يقهقه على فعلتها :ايه يا بنتي لادغتك عقربه اهدي فى ايه 
حبيبه بغضب :أنت ازاى تسمح دخل اوضتي كده وتصحيني من النوم ، أنت مابتميزش ابدا يا يوسف ايه يصح وإيه مايصحش
يوسف بجديه :ده على اساس ان شايفك مثلا بلبس النوم وماينفعش اشوفك كده ، ماحصلش حاجه لكل ده وانا خبطت كتير على الباب وقولت ادخل اطمن عليكي 
حبيبه بضيق :يوسف انا مش قصدي اجرحك ، بس انا اتخضيت من الموقف كله ، بس بجد ماينفعش تعمل كده تاني 
يوسف بتنهيده :حاضر يا حبيبه ، اسف، ممكن بقى تنجزى عشان تكلمي بابا ، المفروض نكون فى المطار بعد ساعتين 
حبيبه بجديه :حاضر هغير هدومي وانزل لعمو 
يوسف :اوكيه وأنا هنزل الطف الجو ، ماتتاخريش 
تنهدت بضيق :مافيش فايده
حملت ثيابها ودلفت المرحاض لتنعش جسدها وتبدل ملابسها ، واحضرت حقيبتها من أجل السفر ..
وهبطت الدرج بهدوء ، بحث عن عمها وجدته انهى طعامه ويوسف يتحدث معه من أجل الذهاب 
عبدالرحمن :عاوز تسافر ازاى بس وانت فى حالتك دي 
فريال :يوسف محتاج يغير جو وفيها ايه يا عبدالرحمن
يوسف ؛ما انا مش لوحدي معايا اصحابي وكمان حبيبه ممكن تيجي معايا 
حازم برفعه حاجب :حبيبه 
عبدالرحمن :ماينفعش طبعا وجود حبيبه معاك وكمان ناوى تقضي كام يوم بأي صفه غلط طبعا 
يوسف :هى فى حكم خطيبتي وأنا هعمل ايه يعنى ، انا محتاجلها تكون معايا وماتخفش عليها 
تدخلت حبيبه :عمو انا كمان نفسي اسافر واطمن عليه انا مايتخفش عليه 
وكمان يوسف محتاجلي معاه ، وانا موافقه على الارتباط من يوسف 
عبدالرحمن بابتسامه :يعنى متفقين مع بعض ، اوكيه خلى بالك من نفسك ومنه هههه
حازم بجديه :يبق نحدد بقى الخطوبه وكتب الكتاب لم ترجعو من شرم 
عبدالرحمن :أيوة فكره حلوة وهنعمل حفله كبيره كمان نعزم فيها كل المعارف 
يوسف بشرود :كتب كتاب كمان 
عبدالرحمن :ها يا حبيبه ايه رأيك
حبيبه :لم نرجع يا عمو هنقرر ان شاء الله
تنهد يوسف بارتياح وطلب منها ان تساعده فى تحضير اغراضه، صعدت معه إلى غرفتها واعدت له حقيبه السفر ، صدع رنين هاتفه ، أجاب على الفور وتحدث مع سامر لعده ثواني واغلق الهاتف ..
يوسف:خلاص كده كل حاجه تمام وسامر هيعدي ياخدنا بعربيته للمطار 
حبيبه :سامر ليه بقى ان شاء الله
يوسف ؛عشان هو صاحب فكره السفر وكمان احنا معانا اصحابنا كمان 
حبيبه بصدمه :يعنى انت واصحابك طالعين ، طيب ليه ماقولتش ، انا مش جايه معاك 
يوسف :ليه بس وجودك جنبي هيفرق كتير ، عشان خاطري كل واحد هيكون معاه حبيبته وأنا أكون فاضى كده يرضيكي وماحدش هيهتم بيه غيرك 
حبيبه بضيق :امري لله 
٠••••••••••••••••••
انتظر يوسف وصول سامر ليقلهم إلى المطار وفى غصون دقائق ، كان يصف سيارته أمام فيلا الشامي .
ترجلت من سيارته ليصافح صديقه ويغتلس النظرات لحبيبه وحمل الحقائب عنها وضعها بسيارته وانطلق ثلاثتهم إلى حيث وجهتم ..
كانت تحاول إبعاد انظارها عن ذلك المتسلط ، كلما سارت باتجاه تجده خلفها .
وعندما اعلنت  الخطوط الجوية عن اقلاع الطائرة المتوجه إلى مدينه شرم الشيخ ، استقل كل منهما مقعده الخاص ، وبعد مرور نصف ساعه من التحليق هبطت الطائرة بمطار شرم الشيخ ، ترجل جميع الركاب ، وطلبت هى من يوسف الانتظار قليلا إلى ان ينتهى جميع من بالطائرة من الترجل .
وقف سامر بجانب صديقه وهمس له بمكر :فى مفاجأه حلوة عشانك 
يوسف بتسأل :مفاجاه ايه 
سامر يقهقه بسعاده :لا هتعرف بنفسك بس الصبر يا حلو 
استقل تاكسي لايصالهم إلى الفندق وعندما وصل الفندق وجد اصدقائه فى انتظاره واقتربت من فتاه 
ارتمت باحضانه وظلت تقبله باشتياق  وسط صدمه حبيبه وابتسامه سامر الماكره ..
.

الفصل الثامن
عشقتكِ قبل رؤياكِ

اتسعت عيناها بصدمه ، عندما وجدت فتاه تحتضنه وتقبله بقوه ، كانت الصدمه مرسومه على صفيحه وجهها ولم تستطيع ان تتفوه بكلمه ..
كان يبتسم بانتصار فقد حقق غرضه بسبب عوده صديقتهم .
اما يوسف فكان يشعر بالفرحه عندما التقى بها وميز صوتها الذي اشتاق له .
"شهد " حبيبه يوسف السابقه ، انفصلت عنه منذ عده أشهر وانقطع الاتصال بينهم ، والآن عادت تتقرب منه .
تبلغ من العمر 25 عام فتاه شقراء بعينان بندقيه وشعر اشقر  كرلي ، ذات قوام متناسق ، درست بالجامعه الامريكيه وتعرفت على يوسف بالجامعه ونشئت العلاقه بينهم ..
يوسف بفرحه :معقول شهد 
شهد برقه :واحشتني اوى ياچو ، اول لم عرفت من سامر إللى حصلك وأنا نزلت من السفر 
يوسف بعتاب:بقى كده تبعدي عنى وتقطعي كل الاتصالات إللى بينا 
تصنعت الحزن :غصب عنى يا حبيبي دادي كان تعبان وكان لازم اسافر وأكون جنبه ، بس اول لم عرفت قررت انزل فورا عشانك 
ابتسم يوسف بفرحه ونسى وجود حبيبه وسار بجانب شهد ..
استغل سامر انشغال يوسف وصدمه حبيبه وتقرب منها يبخ السم باذنيها .
-سوري يا حبيبه اكيد يوسف نسى نفسه طبعا اول لم شاف شهد ، قصدي قابل شهد  اكيد الحب بيعمل اكتر من كده 
نظرت له بتردد :الحب 
سامر :أيوة الحب اصل بينهم لاف ستوري ، بيبعدو فتره ويقربو فتره بس عمرهم مانسيو حبهم لبعض دايما يرجعوا واقوى من الاول كمان 
ابتسمت بمراره وتنهدت بألم وهمت لترحل 
اوقفها سامر :استني هوصلك أوضتك
حبيبه بقوه :شكرا هعرف اوصل لوحدي 
ابتعدت من امامه وبحثت عن غرفتها ودلفت بغضب ، القت حقيبتها وتركت دموعها العنان 
-حبيبته وأنا ايه ، طب ليه قرر يرتبط بيه وليه هى تظهر فى حياته دلوقتي 
يعنى ايه مابيحبنيش زى مابحبه ، مش حاسس بيه ولا بمشاعري ، مش شايفني خالص 
قابل حبيبته بالاحضان ونسى نفسه وانا ايه عاوزة اعرف انا ايه 
*****٠•••************
سارت بجانبه على الرمال وهى تضمه بيدها ، كان سامر يتابعهم عن بعد ..
ولحق بهم وقف خلفهم وارسل غمزة لشهد .
شعر يوسف بوجوده وتذكر حبيبه 
يوسف :سامر حبيبه فين ، انا نسيتها خالص 
وضع سامر يده على كتفه :انت مش بس نسيت حبيبه أنت نسيت الدنيا يا بني
شهد بتسائل :مين حبيبه 
يوسف بضيق :بنت عمى سورى نسيت اعرفكم على بعض 
شهد :اوكيه مره تانيه بقى ، هعمل مكالمه لدادي ثواني يا بيبي مش هتاخر عليك 
يوسف :اوكيه يا حبيبتي 
ابتعدت شهد قليلا لتتحدث بالهاتف .
سامر :ايه رايك بقى فى المفاجاه عجبتك
يوسف بابتسامه :جدا  ، بس مش عارف اعمل ايه مع حبيبه ، لو اعرف بوجود شهد ماكنتش اصريت تيجي معايا 
سامر باهتمام :ليه يا بني وفيها ايه 
يوسف بتافف :أنت مش فاهم حاجه ، انا وحبيبه فى حكم مخطوبين 
سامر بمكر :لا مش فاهم وضح اكتر يعنى ايه 
فى ذلك الوقت اخرج هاتفه وبدء وضع التسجيل ليسجل حديث صديقه وعلى ثغره ابتسامه سعاده لا توصف بتحقيق هدفه ...
قص عليه يوسف ما حدث : الحقيقه حبيبه وقفت جنبي وخرجتني من حاله الحزن والاكتئاب وفضلت جنبي بس تدعمني وتحمسني لعمل العمليه ، حتى بقت عنيه إللى بشوف بيها ، اى حاجه عملتها عشاني وخرجتني من البيت بجد كنت مبسوط بوجودها ، بس بابا فكر يكون بينا ارتباط رسمي وماما كمان الغريبه أنها واققت وكمان اتكلمت معايا عشان مصلحتي انا بجد اتعودت على وجودها فى حياتي وخفت ارجع وحيد فى اوضتي وارجع للاكتئاب ، بس انا لا عمري فكرت فى حبيبه ولا كنت شايفها اصلا قبل كده ، مجرد بنت عمى وبشوفها صدفه كمان ، خوفت أخسر وجودها وقولت اضمن وجودها جنبي بالارتباط ولو العمليه مانجحتش ماحدش هيفكر يربط حياته بشخص كفيف زي  لكن هى بتحبني وهتفضل معايا 
سامر بتمثيل :يعنى مافيش حب ولا مشاعر
يوسف :أنت عارف قلبي مختار مين من زمان مافيش غير شهد والحمد لله رجعتلي تاني ، بس حبيبه اعمل ايه وافهمهه الموقف ازاى
سامر بتفكير :روحلها قولها ان إللى حصل عادي وشهد مجرد صديقه وبس وهتصدق 
يوسف بقلق :تفتكر 
سامر :أيوة البنات بتصدق اى كلام يتقالها ، تعالي اوصلك أوضتك هى جنب اوضه شهد ، وحبيبه بعيده عن أوضتك شويا 
٠••••••••••••••••••••••••••
اوصله سامر لغرفه حبيبه 
سامر :ادخلها اتكلم معاها وأنا هستناك عشان اعرفك باوضتك 

طرق عده طرقات وانتظر ان تفتح له 
عندما استمعت الطرقات الباب استجمعت شتات نفسها ومحت دموعها وتوجهت لترا من الطارق 
وقفت امامه بصدمه متصلبه من رؤيته وتحدثت بجمود :افندم 
يوسف بتوتر :مافيش اتفضل هنتكلم هنا على الباب 
حبيبه مازالت ترسم الجمود :لا مافيش اتفضل ، قول عاوز تقول ايه 
علم يوسف ان الأمر ليس بسهل وقد اغضبها تنحنح بتوتر :حبيبه انا بس عاوز اقولك ان شهد صديقتنا وماقابلتهاش من فتره كانت مسافره وعادي لم شافتني يعنى حضنتني ، مش عاوزك تفهمي غلط إللى حصل 
قاطعته بشده وصوت غاضب ؛اقولك انا إللى حصل عادي جدا وطبيعي بين الاصحاب والاصدقاء عادي ،مافيش مشكله كل حاجه عندك عادي يا يوسف ، بنت تقابلك بالاحضان والقبولات وانت شايفها عادي طبيعي بيحصل ، يظهر أن انا بس إللى مش طبيعيه 
يوسف :حبيبه افهمي انا 
وضعت يدها على فمه تمنعه من اكمال الأكاذيب :خلاص يا يوسف ماعدش فى مبررات فعلا حياتك غير حياتي ، صعب جدا نتقابل ونعمل حياه واحده تخصنا ، أنت تفكيرك وحياتك غير حياتي خالص ، بس تعرف شهد بجد لايقه عليك يا ابن عمى ، ربنا يسعدك 
شعر بالاحراج وعاد إلى الخلف  دون أن يتحدث ، فقد قالت كل شيء وفهمت حقيقه مشاعره دون أن يتفوه بكلمه ، اغلقت الباب بقوه وعادت إلى دموعها ..
ابتسم سامر بسعاده فقد حقق مبغتاه والآن عليه التدخل لمواساتها حزنها وصدمتها فى حبيبها ..
٠•••••••••••••••••••••••
اخرجت هاتفها تحدث صديقتها 
جاءها الرد والتعنيف بسبب تجاهلها لها طوال تلك المده 
ريم بصراخ :والله كويس انك لسه فاكره ان ليكي صاحبه تسالي عنها 
حبيبه بحزن :معلش ظروف لم اشوفك هحكيلك 
شعرت ريم بحزن صديقتها وانتابها القلق من اجلها 
مالك احكيلي فى ايه يا بت قلقتيني ، كمان صوتك مش عاجبني
حبيبه بتنهيده حارقه :انتى لاحقتي تحللي صوتي ، قولتلك لم اشوفك ، انا بس متصله عشان تقدمي ورقي معاكي 
ريم بفرحه :بجد انتى بنت حلال عشان خلاص قدمت ورقنا فى جمعيه متاسسه جديد وطالبين تخصصنا وان شاء الله الرد بكره 
حبيبه بجديه :طب كويس وأنا راجعه بكره 
ريم بتسأل :راجعه منين انتى فين 
حبيبه :مصره تعرفي ، هعرفك كل حاجه بس لم اقابلك ، سلام دلوقتي 
ريم بحزن :طيب سلام بس خلى بالك من نفسك 
اغلقت الهاتف وتذكرت نصائح صديقتها وعلمت أن اختيارها من البدايه كان مبنى على اختيار خاطئ ، فهى من اختارت الشخص الغير مناسب ..
«ابنى حياتك على اختياراتك » 
~~~~~~~~~~~~~~~
دلف غرفته وهو يشعر بالضيق ، يعلم أنه جرحها وهى محقه بكلامها ، فكل منهما حياه تختلف عن الاخر .
تنهد بضيق وارتمى بالفراش يفكر بكل ماتفوهة به اثناء غضبها ، فهى على حق ، سوف يظل هكذا ولن يتغير شخصيته ...

***********************
خطط سامر بقضاء حفل بالمساء واتفق مع شهد على كل شيء وعليها أن تصطحب يوسف لملهى الفندق ..
توجهت شهد لغرفه يوسف وساعدته فى انتقاء ملابسه ، انتظرته حتى انتهى من ارتداء ملابسه ووضعت يدها بيده ، كان منساق معها دون تردد ، ونسى أمر ابنه عمه ،، 
سارت معه إلى حيث الملهى الليلي لقضاء وقت ممتع ، وبدات فى سكب محتويات المشروب فى كاسه 
تردد قليلا قبل ان يرتشفه ، فمنذ يوم الحادث وهو بعيدا عن الشرب .
ظلت تتمايل عليه وانصاغ لها بدون ادنه مقاومه ، وبدات فى تناول الخمر وأحد تلو الآخر ...
ولم تكتفى بذلك فاصحبته لصاله الرقص وظلت تتمايل معه بدلع وهو يتجاوب لها ..

كان يراقب الوضع وعندما بدءو بالرقص ، فكر بالذهاب لغرفتها وجعلها تاتى لتشاهد ذلك المشهد المحبب لقلبه ،صعد على الفور حيث غرفتها وطرق الباب برقه ..
كانت تحاول استرجاع افكارها وعندما استمعت لطرقات باب غرفتها ، توجهت لتفتح وهى تعلم أنه ليس إلا يوسف .
حبيبه بجديه :افندم فى ايه تاني ،تفاجئت بوجود سامر :انت
سامر بابتسامه :أيوة انا وجاي اقولك يوسف بيبلغك احنا هنا فى فسحه مش جاين تحبسي نفسك فى اوضتك 
كادت أن تغلق الباب بوجهه وتعتذر عن تلك العزومه : بلغ صاحبك مش عاوزة اخرج شكرا 
منعها من إغلاق الباب ووضع يده بقوه :استني بس ، لازم تغيري مودك وكمان تتعرفي على شهد 
تسمرت مكانها عندما نطق اسمها وارادت ان تختبر قوتها على تحمل ذلك الموقف ، عندما طال صمتها علم أنه اصاب الهدف وعلم بقوه شخصيتها وتحديها لنفسها .
وافقت ان تذهب معه ولكن كانت تسير بخطوات بطيئه لا تريد ان تكون جانبه فهى تبغضه وتكره وجوده ..
سار امامها يرشدها بمكان وجودهم ، صعقت عندما علمت بأنه يجلس بالملهى الليلي ،وقفت مصدومه تنظر لجميع الموجودين بغرابه وبحثت عنه وجدته فى حاله سكر ويتمايل بالرقص مع تلك الشقراء ويتلامس جسدها بحريه ، شعرت بالاشمئزاز  واغمضت عيناها بقوه .
ظل ينظر لها بإعجاب واراد ان يستغل تشتتها وضع يده على خصرها لتسير جانبه ، كان يتوقع أن تفعل المثل ، كان يريد ان يستغل جرحها وتلقن يوسف دراسا لن ينساه وان يفوز هو بها ، فمنذ انا راها واصبحت شاغله الشاغل لا يفكر إلا بالايقاع بها ، فهى شخص مختلف عن كل ما يعرفه ..
انتفضت بقوه عندما شعرت بيده تلامس خصرها بتملك ونظرت له بقوه ، وجدته يبتسم بسماجه ، فلم تتردد لحظه فى صفعه بقوه على وجنته ، وتركت المكان باكمله ...
وضع يده على وجنته بصدمه واشتعلت عيناه بالحقد والمكر معا :ان ماكسرتك مابقاش انا سامر المصري 
ركضت لغرفتها وهى تلعن نفسها على سبب وجودها هنا ورؤيه تلك الاصناف المجرده من الرجال ، فجميعهم بحاله هذيان ، يحللو لانفسهم كل ما حرمه الله..
٠••••••••••••••••
غمز سامر لشهد ووقف خلفها همس لها بصوت خفيض ولكن يملئه الغضب ، عاوزك تقضي الليله مع يوسف 
نظرت له بصدمه :نعم 
سامر :فى ايه يا شهد ايه يا حلوة امال انا جايبك ليه ، يوسف سكران طينه ومش حاسس بنفسه ، دورك بقى يبدأ من دلوقتي ، واطمنى علاقتنا زى ما احنا ، بس لازم يوسف يتجوزك انتى عارفه ماحدش هيقدر يسدد ديون ابوكي غير يوسف فاهمه 
شهد :حاضر ، فاهمه 
••••••••••••••••••••••••
فى الصباح 
لم يغمض لها جفن وقررت العوده الى القاهره الآن ، ولذلك توجهت لغرفته لتخبره بانها سوف تعود للقاهره .
وقفت أمام باب غرفته وتنهدت بحزن وألم على ما وجدته بشخصيته كانت غائبه عنها ، وتشجعت واطلقت زفير بقوه -،وطرقت الباب عده مرات متتاليه ، فلم ياتى اى رد 
فقررت أن تدلف الغرفه لتخبره فمن المؤكد انه يغط بنوم عميق من اثر سهره أمس .
عندما دلفت لداخل الغرفه تفاجئت ..




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close