أخر الاخبار

رواية عشق خارج السيطرة الفصل الثالث3والرابع4بقلم دنيا العدوي


 رواية عشق خارج السيطرة الفصل الثالث3والرابع4بقلم دنيا العدوي

 
بعد مرور بعض الوقت طلت برأسها من خلف باب المرحاض،  لتتأكد مما يفعل،  فرأته قد ارتدى كامل ثيابهُ فحمحمت وهي تخرج بخطوات بطيئة مترددة،  مما جذب انتباهه فالتفت إليها لترتسم على شفتيه ابتسامه ما ان رآها لم يستطع كبتها وهو يهتف قائلًا:- 
تليق بكِ ثيابي كثيرًا.. 
رمقته بنظرة ممتعضة بينما تنقل نظراتها بينه وبين ثيابه تلك والتي هي عباره عن بنطال فاق طولها وتيشرت واسعًا عليها فغمغمت من بين اسنانها:- 
-بتتمسخر كمان!، دي آخرتها بقيت سخرية لواحد زيك. 

  حسنًا لقد فهم تلك الجملة، هي تظنه يسخر منها ولا تدري شيئًا عن ارتجاف قلبهُ لحظة رؤيتها بملابسهُ،  لذا تقدم نحوها،  فارتبكت ما أن رآته يقترب منها وهتفت بتوتر:- 
  أنت لما تقترب مني!.. 
تابع تقدمه نحوها، فرفعت سبابتها بتحذير قائلة:- 
أياك والاقتراب أكثر، ستكون المسؤول عما سيحدث لك حينها، أقسم لن أتوانى عن تحطيم وجهك 
  لكنه كان مازال يقترب منها وحينما فعل رفعت يديها في موضع الاستعداد للتشابك معه، لكن  فوجئت به يجثم على ركبتيه ما أن وصل أليها ويديه تتجه صوب بنطالها قائلًا:- 
لا تخافِ أنا فقط سأعدل من مظهرك قليلًا.. 
ارتبكت من فعلته تلك لكنها تجمدت منصاعة له وهي تراه يقوم بثني البنطال عدة مرات حتي يناسب طولها، ثم فعل نفس الشيء بالجهة الأخرى،  وهي تراقب صامته،  حتى انتهى ونهض واقفًا أمامها قائلًا  بنبرته الهادئة :- 
السترة تسمحين لي بإضافة تعديل بسيط لها. 
  ترددت قليلًا فبذات النبرة الهادئة هتف:- 
لا تخافِ لست متحرش ولا قليل الحياء كما وصفتني لأفعل شيء ما لكِ،  فقط سأعدل من هيئتها. 
  وما أن قال هذا حتى أمأت برأسها فمد يديه وقام بسحب التشيرت من منطقة الخصر وقام بعقده ليلائم حجم خصرها.. 
كانت الأجواء مشحونة بالتوتر ألى أن فعلها وهو ينظر ألي عينيها فهتف قائلًا ببحه:- 
لقد انتهيت.. 
  وفي اللحظة التالية كان تاي يقتحم الغرفة صائحًا:- 
تشين لقد تأخرت ـــــــــــــــ 
  فانتفضت فرح مبتعدة بارتباك وخوف من أن يسيء فهم وضعهما هذا، بينما أغمض تشين عينيه لوهله بضيق من مجيء الآخر المفاجئ قبل ان يفرجهما في اللحظة التالية ويستدير له، فرآه يتقدم صوبه ويهتف متسائلًا بلغة بلادهما مع غمزه:- 
ما الذي يحدث هنا تشين ومن تلك العربية الفاتنة!. 
لم تفهم ما قالهُ لكن تلك الغمزة كانت كافيه لها لتدرك أنه بالفعل قد أخطأ الظن،  لذا اجتاحها الغضب ورمقت الآخر بنظرة تشتعل به،  قبل ان تسرع بالتحرك من أمامه،  فحاول اوقفها قائلًا بالإنجليزية:- 
فرح أنتظرِ!. 
  الا أنها التفت له تنثر في وجهه غضبها الذي يتبخر من كل انشًا بها هادره:- 
-بل توقف أنت.. وأياك واللحاق بي مجددًا واستمع ألي جيدًا انا لن تطأ قدمي تلك الغرفة بعد ما حدث وأنت عليك أخبار المدير بهذا وطلب فتاة آخري أو سأترك هذا العمل رغم احتياجِ الشديد له وأنت ستكون المسؤول عن هذا!.. 
أنهت كلماتها واستدارت تتابع طريقها الى الخارج وقد حسمت قرارها،  بينما هو شعور بالضيق اغتالهُ وهو يطالع اثارها الغارب،  ليأتيه صوت تاي من الخلف بعدم استيعاب:- 
ماذا كان هذا!، أنا لم أفهم أي شيء مما كان يحدث هنا،  هل تشاجرتما الآن؟. 
استدار لهُ تشين هاتفًا بغيظ:- 
   أنت ما الذي آتى بك الان ألي جناحي!،  ثم منذ متي وأنت تدرك الأمور تاي!، أنت فقد تعقدها وتفسدها أيها الغبي. 
  - وماذا فعلت أنا!،  فقط جئت لأحضرك كما طلب مني تشاو،  فكما تعلم الحفلة بعد بضعة ساعات وعلينا الاستعداد جيدًا... 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
قررت العودة ألي منزلها بعد انهاء المناوبة النهارية فقط،  وقد كانت لديها مناوبة ليليه كذلك، لذا اعتذرت عنها وعادت ألي منزلها وقد غربت شمس السماء وأسدل الليل ستائره.. 

المنزل الذي ما أن ولجت أليه حتى قابلها الهدوء التام،  فتوجهت صوب الغرفة بحثًا عن شقيقتها، ليقابلها الفراغ،  فداهمها بعض القلق، الذي تلاشى وهي تخبر نفسها بأنها لربما تلتقي مع أحد صديقتها وستعود في الحال، لذا قررت الانتظار لبعض الوقت،  لكن مر الوقت ولا ظهور لها،  فحاولت الاتصال بها مرارًا وفي كل مره تجده مغلقًا،  فبدء يساورها القلق عليها،  وحاولت الاتصال بصديقاتها،  لعلها تستطيع الوصول لمكانها غبر أحدهن.. 

في هذا الوقت كانت مرح برفقة رفيقاتها في حفل الفرقة الضخم والذي تمكنت أحدهن من احضار التذاكر لهن،  كانت تشجع وتهتف بحماس واستمتاع وهي مطمئنه لعدم عودة شقيقتها إلا في الصباح لمناوبتها في العمل الليلة.. 
كانت مستمتعة للغاية الى ان انتهت الحفلة، وقد شعرت بالضيق لعدم مقابلته لهم وأخذ توقيعهم كما كانت تتمنى. 

كانت تسير بالخارج بضيق لذلك،  حينما جاءت إليها ذات الفتاة قائله:- 
عندي ليكم خبر بمليون جنيه.. 
  ناظرنها بتساؤل فأردفت قائله:- 
الفرقة عامله حفلة صغننه عندهم بجناح الفندق وممكن نحضرها إيه رأيكم.. 
  قلق ساورهم ورفض لهذا اعلنت عنهُ أحدى الصديقات قائله:- 
حفلة خاصه يعني!. لا طبعًا أنا يستحيل أروح.. 
  ثم نظرت ألى مرح التي تقف بصمت ويبدو عليها التفكير:- 
أنتِ موافقه تحضري الحفلة دي!. 
بدى عليها التردد وهي تومأ لها بالرفض،  في حين تدخلت الصديقة الأخرى لأقناعها قائله:- 
دي فرصه مش هتتعوض يا مرح،  وبعدين فيها ايه يعني!،  حفلة زي أي حفلة ومش هنكون لوحدنا،  هنتقابل معاهم ونتصور وبعدين نروح،  مش هنطول أوعدك.. 
  بدى على ملامحها الميل لكلامها،  بينما الأخرى تهتف قائله:- 
لا طبعًا حفلة مش عاديه،  وأنا يستحيل أروح،  انتم لو عايزين تروحوا أنتم أحرار!.. 
  ثم نظرت ألى مرح قائله:- 
هااا يا مرح هتعملي إيه!. 
حينها تحدثت الفتاة لأقناعها قائله:- 
مرح سيبك من شهد دي معقده،  انا وأنتِ هنروح ومش هنتأخر اسمعي مني.. 
  بدى على مرح الميل لحديثها، فأمأت برأسها لها بالموافقة،  مما جعل شهد تناظرها بضيق بينما تهتف قائله:- 
خلاص براحتكم أنا هروح أنا.. 
  ورمقتهم ببعض التجهم،  قبل ان تتحرك مبتعدة عنهما  وهي تشعر بالضيق والقلق على فرح،  فتصرفات تلك الهنا أزعجتها وكم خشيت على مرح من اتباعها، لكن ماذا بيديها هي اختارت المضي معاها، لذا ما أن استدارت برأسها ترى ذهابهما في الاتجاه المعاكس، حتى واصلت تقدمها وأوقفت سيارة لتعيدها ألى منزلها.. 

وصلت ألى منزل ودخلت غرفتها وما أن أوشكت على تبديل ثيابها،  حتى صدح رنين هاتفها، فالتقطتهُ لأري هوية المتصل، فتوسعت عينيها وهي ترى رقم فرح شقيقة مرح يضيء هاتفها، أصابها التوتر للحظات وهي تفكر ماذا عليها أن تقول لها.. 
تنفست الصعداء ما أن انقطع الاتصال، لكن سريعًا ما وجدتها تعاود الاتصال بها، فاضطرت للمجيب عليها، والتي هتفت قائله ما أن أحابت عليها:- 
شهد عامله ايه!،  قولي هي مرح معاكِ؟ 
هتفت بتوتر:- 
لا مش معايا.. أنا في البيت 
  بدء الوجل ينهش فرح التي هتفت قائله:- 
طيب كلمتك!، تعرفِ مكانها فين! 
  ترددت لوهله في اخبارها، لكنها هي الأخرى قلقه على صديقاتها لذا بعد تردد دام لثوانًا هتفا قائله:- 
  بصراحه آه 
ثم تابعت:- 
  -أنا ومرح وهنا صاحبتنا كنا في حفلة ptm النهاردة 
ثم شرعت تخبرها بكل شيء عن الحفلة الخاصة التي ستتم في جناح أحد أعضاء وذهاب مرح برفقة هنا أليها،  اجتاح القلق والخوف قلب فرح على شقيقتها وسرعان ما تردد أسم شخص واحد على لسانها كما تجلت صورته في مخيلتها،  وشرارت الغضب تطل من مقلتيها، فتغلق معها الهاتف،  وتسرع بالذهاب ألى الفندق لأنقاذ شقيقتها الصغرى.. 
ــــــــــــــــــــــــــ 
بعد مرور بعض الوقت وصلت ألى الفندق لتتجه فورًا صوب جناح تشين، الذي ما أن وصلت أليه، حتى وقفت أمام الحراس معلنه رغبتها بالولوج ألى الداخل، فنظر أليها الحراس وألى ثيابها التي لا تشبه زي العمل وأعلنوا الرفض متذكرين ما قاله لهما عن رغبته بالاسترخاء وعدم السماح لأحد بالولوج أليه، فأعلنت رفضها وأصرارها على الدخول، ولم تقابل منهما ألا الرفض، حينها فقط تظاهرت بالاستسلام واستدارت مواليه أليهما ظهرها وكأنها تتوي المغادرة، ولكن سريعًا ما استدارت بقوة بينما تركل أحدهما بقدمها، بينما ينال قبضه منها في معدته، بخبره عن موضع الضربة التي تجعلهُ يشعر بألم عظيم وينحني مستسلمًا، بينما يتقدم نحوها الآخر، فينال قبضتين متتاليتين في منتصف وجهُ نزف لهما انفه وشعر بالدوار،  لتزيحه جانبًا وهي تنوي اقتحام المكان، لكن فجأه انفرج الباب وطل تشين  الذي تسلل لمسمعه أصواتهما، فهتف مستفسرًا :- 
ما الذي يحدث هنا!. 
  قبل ان تتسع عينيه دهشه لرؤيتها أمامه فتابع استفساره:- 
ماذا تفعلين هنا الآن ولما تلك الجلبة!. 
لكن سريعًا ما التقطت عينيه حراسهُ المتألمين والمتكورين جانبًا، فنقل بصره بينهما وبينها متسألًا بنبرة منصدمه:- 
يا ألهي ماذا حدث لهما، من فعل بهما هكذا.. 
  حينها غمغمت بينما تتجه صوبه وتتهجم عليه قائله بغضب يتطاير من مقلتيها:- 
  أنا وسوف أفعل بك مثلهما وأكثر أن لم اطمئن على شقيقتي وأذهب بها 
قالتها وهي تزيحه جانبًا، ثم تقتحم المكان، فقابلها الفراغ التام، لتهتف بغضب غلف نبرتها:- 
  أين شقيقتي؟ 
ناظرها بعدم فهم قائلًا:- 
  ماذا تقولين لا أفهمك! شقيقتك من ولما ستمون هنا؟ 
حينها صاحت قائله:- 
آه انت هتستهبل 
  ثم تقدمت صوبه تجذبه بعنف من مقدمة ثيابه هادره:- 
شقيقتي التي ذهبت هي وشقيقتها لحضور حفلتكما الخاصة بالفندق أين هي!،  وبأي جناح لأصدقائك متواجدة؟ 
جذ على وجنتيه بغضب وسريعًا ما استعب الأمر وأسم شخصًا لا غيره نطقهُ لسانه:- 
تشينغ 
ثم ابعد يديها عن ثيابه بينما يهتف قائلًا:- 
تعالي معي لنذهب لمكان تواجدها 
أمأت لهُ برأسها، فتحرك وتبعته،  بينما تغمغم من بين أسنانها:- 
أطمن بس على أختي واوريكم يا فرقه غجر،  عاملين حفلة خاصة تجرجروا فيها البنات!،  أنا من البداية وشكي فيكم في محلهُ لا دين ولا أخلاق،  هستني أيه من اللي زيكم،  وهي كمان صبرها عليه هي وصاحبتها والبنات اللي زيهم،  اللي يوافقوا يحضروا حفلة زي دي، لمجرد هوسهم بأشباه رجال زيكم.. 
كان يستمع بينما يكبت غيظه كلما فهم شيء مما تقول، بينما لا يلومها على ما تقول،  فهو نفسه يشعر بالغضب مما فعل تشينغ وسيعاقبه على هذا.. 
وصل للجناح،  فأشار للحراس ليسمحوا لهُ بالدخول،  توتروا وجلًا من تعليمات تشينغ،  فهدر بهم قائلًا:- 
أيه مش هتسمحوا لي أدخل!. 
  حينها هدرت فرح قائله:- 
طيب وسع انت كده وسيب لي الطلعة دي. 
قالتها وهي تستعد بنية الهجوم عليهما،  ليهدر بها:- 
انتظري هما سيسمحان لي بالدخول اليس كذلك!. 
  تأففت فرح ولما تنتظر قائله:- 
وأنا لسه هستني لما يسمحوا ليا، وأنا أقدر أدخل غصب عنهم.. 
  هكذا هدرت بينما تهجم على أحدهما،  تستخدم قبضتيها وقدميها معًا،  وقد أصابت مناطق حساسة بجسده،  مما جعل تشين يتدخل لأبعادها، وحينها كانت منشغله بضرب الحارس وحينما حاول تشين منعها والامساك بها،  استدارت بعنف وبردة فعل قامت بلكمهُ في وجههُ، فتأوه لاعنًا بينما يناظرها بصدمه متهدجًا:- 
-أيها الغبية العنيفة ماذا فعلتِ في وجهي يا ألهي.. 
  نظرت أليه بتعابير وجه ساخرة بينما تهتف قائله:- 
-لم أقصدك.. ظننتك الحارس الأخر.. 
  ثم قالت بلغتها:- 
-بس خير أنها جات فيكِ أصل كان نفسي أعملها أوي.. 
كان يضع يديه على وجهه بينما بداخله يشتعل غيظًا،  من ثم نظر للحارس الذي وقع جانبًا والاخر المندهش مما فعلت تلك الفتاه والذي تسلل لمسامعه صوت تشين قائلًا:- 
هل سوف تسمح لنا بالدخول،  أما أتركها تفعل بك مثل الأخر.. 
  حينها ابتعد عن المجال يسمح لهما بالدخول،  لتسرع فرح باقتحام الجناح الذي كان يعلو من داخله صوت الموسيقى العالية،  واتبعها تشين فورًا.. 
ما أن دخلت وجدت عدد من الفتيات برفقة تشينغ وتاي اللذان كانا يقومان بالغناء بصخب،  لتقع عينيها على شقيقتها من بينهما والتي بدى عليها أنها بغير وعيها،  فتوجهت نحوها بقلق بينما هو اتجه صوب تشينغ وتاي اللذات توقفا عن الغناء فور رؤيتهما لهُ ووقفا يطالعانه بقلق،  لينال كلًا منهما قبضه مباغته منه وهو يهدر بهما:- 
تبًا ما الذي تفعلانهُ أنتما!. 
  ثم استنشق الرائحة المنتشرة في الاجواء فهدر بهما:- 
هل كنتما تدخنان الماريجونا!،  هنا برفقة الفتيات الصغيرات تلك! 
قالها وهو يباغتهما بضربه اخرى،  من ثم ينظر ألى فرح التي  تساعد شقيقتها على النهوض والتي تبدو بغير وعيها بتاتًا حيث استنشقت دخان الماريجوانا بالخطأ،  فأثر على وعيها،  حينها تابع هدره قائلًا:- 
انهوا تلك المهزلة واخرجوا الفتيات فورًا وغدًا سنتحاسب على هذا. 
  انهى كلماتهُ واتجه صوب فرح التي تعاني مع شقيقتها،  فهتف قائلًا:- 
ابتعدي فرح ودعيني أساعدك وأقوم بحملها. 
حينها هدرت به قائله:- 
بل ابتعد أنت وباقي أعضاء فرقتك السيئون. 
  حينها هتف موضحًا بينما يشعر بالضيق مما يحدث:- 
أقسم لكِ فرح لا دخل ليا بهذا ولا علم لي عنه أيضًا 
وألا ما كنت أسمح به أبدًا،  وأعدك أن أعاقبهما على هذا وأن لا اسمح لهما بفعله مجددًا والأن دعيني أساعدك.. 
شعرت بالتيهه والتردد لثوانًا، فاستغل هو الأمر ومد يديه لحمل شقيقتها فتركتهُ يفعل، وما أن حملها حتى تحرك بها للخارج بينما تتبعه، ليهتف قائلًا وهما برواق الفندق:- 
  -اسمعي فرح شقيقتك لا تبدو على ما يرام وذهابكم وهي بتلك الحالة لا يجوز، أسمعي لي ما رأيك لو أترك لكما جناحي لتبقيان فيه ألى الصباح حتى تستعيد شقيقتك وعيها، ولا تقلقِ سأبقى لدى تشاو ولن أزعجاكما مطلقًا، فقط اقبلِ هذا من أجلها.. 
نقلت بصرها بينه وبين شقيقتها وفكرت أنه بالفعل لن تستطيع العودة بها بتلك الحالة، فأن رآها أحد من قاطنيه منطقتها بتلك الحالة ستكون كارثه وسينتشر القيل والقال عنهما لذا لم تجد أمامها غير الأذعان لهُ ومنحته أماءة من رأسها بالموافقة بينما تغمغم من بين شفتيها:- 
مجبورة اوافق مع الأسف، الليلة دي وبس وبعد كده هعمل كل اللي بوسعي عشان ما نتقابلش تاني، حتى لو اضطريت اسيب الشغل لو المدير أصر على كلامه.. 

فهم تمامًا ما قالت وما تنوي فعله، لكنه أكمل طريقه صوب جناحهُ الذي ما أن ولج أليه حتى وضع شقيقتها على الفراش، ثم نظر أليها قائلًا:- 
الآن ارتاحوا وبالغد سنتحدث معًا أنا وأنتِ مطولًا. 
  قالها من ثم تحرك مبتعدًا يولي ظهره لها بينما ابتسامه ماكره تحتضن شفتيه بينما يهمس قائلًا:- 
ولنرى كيف ستبتعدين فرح قبل أن أسمح لكِ بهذا.. 
  قالها وهو يخرج من جناحهُ ويتجه صوب مكتب الأمن بدلًا من جناح تشاو. 

الفصل الرابع 

مع شروق شمس الصباح ناثره لدنانيرها، تململت بانزعاج على المقعد الذي غفت عليه بالأمس،  بعدما رفضت النوم على هذا الفراش الذي سبق واحتضن جسده قبلً،  لذا تكورت على ذاتها بالمقعد المتواجد بالجناح،  بانتظار شروق الشمس واستيقاظ شقيقتها.. 

تأوهت شعورًا بالألم في انحاء جسدها جراء تلك النومة الغير مريحة على الأطلاق،  وهي تنهض من على المقعد،  لتنظر ألى شقيقتها التي ماتزال غافيه بغير رضى واستياء من أفعالها الحمقاء،  من ثم تتجه صوب المرحاض،  لتنثر الماء على وجهها حتى تستيقظ كليًا، من ثم تسحب بعض المناديل الورقية تجفف بها وجهها وتخرج منه مجددًا،  في ذات اللحظة التي بدأت بها مرح بالاستيقاظ، وجفونها تفرج سراح مقلتيها، ونوبة قوية من الصداع تداهمها، لتعتدل جالسه على الفراش قبل او تلتقط عينيها المكان من حولها فيصيبها التوتر والوجل، ألى أن وقعت عينيها على شقيقتها التي قد خرجت من المرحاض وتقف منزوية بينما تناظرها بعينين شرستين وهي تكتف ذراعيها، لوهلة شعرت بعدم الاستيعاب،  ألى ان سريعًا ما داهمتها ذكريات الأمس،  فانكمشت على ذاتها بوجل وهي تحجب نظراتها الخجلة عنها بينما تهتف بنبرة صوت مرتجف:- 
-أنا اسفه يا فرح. 
وما أن وصل صوتها لمسمعها، حتى هدرت بها:- 
-آسفه على أيه ولا إيه مرح!،  على انك خلفتِ تعليماتي وخنتِ ثقتي وكان ممكن تضيعي نفسك أمبارح! 
  كلل ملامحها شعورها بالخجل والخزي من نفسها بينما تهتف بذات النبرة المرتجفة:- 
-انا آسفه ما كنتش متوقعه يحصل كل دا،  كنت ناويه أحضر الحفلة واتصور معاهم بس وروحت على أساس كده 
وخفت أقولك لأنك كنتِ رافضه،  بس ما كنتش متوقعه يحصل كل دا، أنا اسفه يا فرح. 
تنهدت بضيق بينما بداخلها تشعر بالألم ومازال قلبها متأثرًا بحادثة الأمس وماذا كان سيحدث أن لم تعلم وتأتي بالوقت المناسب،  فترفع أناملها على جبينها لثوانًا تخبئ عنها نظراتها قبل ان تستعيد ثباتها وتهتف قائله:- 
-نتكلم بعدين في البيت، قومي يلا عشان نمشي من هنا. 
  امأت لها برأسها، ونهضت بتروي من على الفراش وماتزال تشعر بوجع الرأس، فتتجه كذلك صوب المرحاض لنثر الماء على وجهها من ثم تخرج أليها وقد بدأت تدرك تواجدها في هذا الجناح الفخم، لتهتف بتساؤل وقد كلل ملامحها الاندهاش:- 
-جناح مين دا وإحنا هنا ليه! 
تنهدت بينما تجيب بنبرة حاده:- 
-أحنا هنا عشان حضرتك كنتِ مش في وعيك ومعرفتش أروح بيكِ كده أزاي، ولولا اللي أسمه تشين دا أنه حاول يعمل فيها شهم وعرض عليا أننا نبقى الليله بأوضته ما كنتش عارفه هرجع بيكِ أزاي بمنظرك دا!. 
توسعت عينيها ذهولًا ما ان تسلل لمسمعها ما قالت واسم تشين يتردد صداه بأذنيها فغمغمت بعدم استيعاب قائله:- 
-تشين! أنتِ قصدك تشين نفسه المغني الرئيسي بالفرقة،  احنا دلوقت في جناحه! انتِ بتتكلمي جد يا فرح. 
ولم يكن الجواب على سؤالها واندهاشها من فرح بل من طرقات الباب المتتالية والتي جعلت فرح تتجه صوب الباب لهوية الطارق التي بداخلها تيقن من هويتهُ ومن يكون غيره،  وبالفعل كان هو الذي ابصرت وجهه أمامها،  بينما يناظرها بشبح ابتسامه لم تنجح في اخفاء تلك النظرة الماكرة بعينيه بينما يهتف:- 
-صباح الخير فرح. 
لم تنخدع بتلك النبرة المهذبة وتلك البسمه أبدًا،  بل هناك شيء بداخلها أخبرها أن هناك شيء خلف تلك النظرة،  بينما انتفضت مرح بعدم استيعاب لكل هذا،  وأسرعت بالتقدم نحوه تلقي عليه التحية بدلًا من شقيقتها الممتعضة،  وهي لا تصدق رؤيته أمامها،  فتنسى كل شيء وتبتسم شفتيها فرحًا نابع من قلبها الذي هدر نبضه تحمسًا قائله بالكورية التي تجيدها:- 
-صباح الخير تشين،  حقًا لا أصدق أني أراك الآن أمامي وقد قضيت الليلة بغرفتك. 
  ثم وكأنها استوعبت فغمغمت ببعض الخجل:- 
-صحيح شكرًا لك عل شهامتك وعلى تركك الجناح لنا بالأمس،  لقد تسببنا في أزعاجك. 
  تبسم لها بينما يهتف مندهشًا:- 
-واوو تتحدثين الكوري بطلاقه!. 
  تبسمت بينما تعدل من خصلاتها خلف أذنيها بخجل،  بينما هو تابع قائلًا:- 
-ليس شائعًا معرفة اللغة الكورية في بلادكم،  لكن انتِ تجيدينها هل هي في مجال دراستك. 
نفت برأسها مستطرده باللغة الكورية:- 
-لا ليس كذلك 
  وما أن كادت ان تتابع حديثها وتخبره عن غرامها بالدراما الكورية والموسيقى الخاص بهم وتعلمها  من أجل زيارة تلك البلد ورؤيتهم،  حتى قطعتها فرح هادره:- 
-اتكلمي بلغة أفهمها، ثم بترغي معاه في أيه كده!. 
  انكمشت مرح من نبرة صوتها الغاضبة ونظراتها المتوعدة،  بينما تجيب قائله:- 
-بس كنت بلقي عليه التحية بالكوري وهو مندهش من أتقاني ليها.. 
أمأت لها بتفهم بينما تنقل بصرها اليه وتهتف قائله باقتضاب:- 
-تمام شكراً على ما فعلت بالأمس وتركك للغرفة لنا، والآن سأغادر ومازلت عند حديثي أنني لا اريد رؤيتك لا انت ولا فرقتك بعد اليوم، وأتمنى أن تحادث الادارة من أجل هذا وتطلب فتاة أخرى لتنظيف غرفتك وألا سأضطر لترك العمل كليًا.. 
  توسعت عين مرح ما ان تسلل لمسمعها ما قالت وحركت رأسها برفضًا مستنكر لما تقوله شقيقتها، بينما تلقي بصرها بينها وبين تشين المسترخي الملامح والذي يضع يديه بجيب بنطاله بعدم اهتمام، والذي هتف قائلًا بنبرة واثقه:- 
  -للأسف فرح أنا لن أخبر الأدارة بأي شيء  وأتِ لن تذهبين لأي مكان. 
ناظرته بعدم استيعاب بينما ترفع له أحدى حاجبيها استنكارًا بينما تهتف قائله:- 
  -حقًا وكيف هذا! 
ابتسامة ماكرة احتضنت شفتيه بينما يهتف قائلًا وهو يشير ألى ذاتهُ:- 
  -أنا سأمنعك 
ابتسامة ساخرة احتضنت شفتيها بينما تكتف ذراعيها امام صدرها:- 
-حقًا وكيف ستفعل هذا!. 
  ذات الابتسامة وتلك النظرة بينما يجيب وهو يتحرك خطوتين ألى الداخل قائلًا:- 
-معي شيئًا أريد منكِ رؤيته أولًا ثم بعد ذلك ستفهمين كيف هذا بل وستوافقين على كل ما أطلبهُ منكِ. 
قالها باللغة العربية،  لتتسع عينيها ذهولًا وهي تناظره بعدم استيعاب بينما تتلعثم باستنكار:- 
-أنت تجيد العربية 
ثم وكأنها استعبت أنها ما تزال تحدثهُ بالأنجليزبه فتهتف باللغة العربية:- 
-انت بتتكلم العربي.. 
جلس على المقعد بينما يجذب اللاب الخاص به ويخرج من جيبه تلك الفلاشه ويضعها بداخلهُ:- 
-نعم أجيدها قليلًا وأجيد فهم ما يقال حولي كذلك.. 
  وجملته تلك كانت بمثابة تصريح له بأنه كان يفهم كل ما قالتهُ سابقًا بظن جهلهُ، سبابها لهُ وتنمرها الدائم عليه، كل شيء كان يفهمه، أحمر وجهها حرجًا وهي تتذكر كل ما تفوهت له،  لكنها لم تظهر خجلها هذا لهُ، بينما مرح تراقب ما قالهُ ونظرات أختها كذلك المتوترة، فأستوعب عقلها ما كان يحدث، بينما هو تابع قائلًا:- 
-والآن لتري هذا المقطع المصور الذي أخبرتك عنهُ. 
تأففت بضيق، وهي تشعر بأنها تريد الخروج الآن من هنا، لكن سريعًا ما توسعت عينيها حينما ضغط على زر البدء، فرأت ذاتها وهي تهاجم حراسهُ وتقتحم غرفتهُ، فتبدل احمرار وجهها من شعور الحرج، ألى الغضب بينما تسمعه يهتف متهكمًا:- 
-ترى أذا تم تسليم هذا المقطع لحكومة بلدك ورفع دعوة ضدك ماذا ستكون عقوبتك فرح! 
شعرت مرح بالوجل والصدمة مما حدث، واستغربت كثيرًا ما يفعلهُ تشين بشقيقتها بسببها، بينما اكتفت فرح للحظات بنظراتها الشرسة لهُ،  بينما تتحكم بذاتها بصعوبة وتلجم رغبتها المُلحه في تحطيم وجهه في الحال، لتجذ على نواجذها بغضب بينما تهتف قائله:- 
-طلباتك. 
تبسم بينما يهتف قائلًا وهو يضع قدم على الأخرى:- 
-شيء بسيط للغاية فرح وأنتِ قادرة عليه. 
  ثم صمت للحظات وهتف قائلًا:- 
-أنا أريد منكِ أن تكونين الحارسة الخاصة بي طيلة فترة بقائي هنا في بلدك فرح بعدما قمتِ بضرب حراسي بكل سهولة رأيت أن أجعلك البديل لهما، ولا تقلقِ سأدفع لكِ ضعف راتبك الحالي كما سأعلم أدارة الفندق بهذا حتى لا تتأذين بعملك.. 
بدى عليها الامتعاض والرفض لما قال، بينما مرح تنظر بعدم استيعاب لكل ما يحدث من ابتزاز تشين لشقيقتها والذي تجهل سببه وتندهش لهُ، بينما بداخلها تشعر بشيء غريب خلف هذا، بينما صمتت فرح للحظات بينما تسبهُ بأبشع الألفاظ في سرها وهي تفكر فيما عليها فعلهُ ورفضت أن تخضع لهُ، لتهدر قائله:- 
أعلى ما في خيلك أركبه. 
  نظر أليها بعدم فهم قائلًا:- 
ماذا تقصدين! لا أفهمك.. 
  هتفت قائله:- 
يعني طُز فيك ولو مش فاهم قصدي فبقولك اللي عايز تعملهِ أعمله ولا يهمني. 
عض على شفتيه بغيظ واضح مما قالت وعدم مبالاتها وهدر بها قائلًا:- 
لا تهتمين حقًا! هل تفضلِ السجن على أن تعملِ لدي! 
صدقيني لن أتراجع عما أقول فكري جيدًا فرح. 
حينها تدخلت مرح التي تقدمت منه تنظر أليه بضيق قائله بالكوري- 
لم أظن أن أخلاقك هكذا تشين أبدًا!. 
تبسم لها بخفه قائلًا بلغتهُ:- 
فقط أقنعيها أن تقبل بالعمل يا صغيرة،  صدقيني لن أضرها أبدًا،  فقط أشعر برغبة أن أبقيها بجواري ليس أكتر وهي عنيدة تصمم على المغادرة،  لذا لجأت لهذا الابتزاز،  فقط جاريني واقنعيها بالقبول. 
اندهاش أصابها فور أن تسلل لمسمعها ما قال،  وعقلها يبدء بتحليل كلماتهُ،  لتشعر بقلبها ينتفض تحمسًا ما ان استنتج عقلها هذا الأمر،  أن تشين المغني الرئيسي والاكثر شهرة وتتمناه العديد من الفتيات يبدو أنه قد وقع لشقيقتها ويشعر بالأعجاب نحوها، فتلعثمت قائله بلغتهُ كذلك:- 
يا ألهي أنت لفرح تميل! 
لكن فرح الغاضبة تدخلت مجددًا بينما تنهرها عن الحديث معه بما لا تفهمه، من ثم تجبرها على التحرك بينما تهدر به انها لن تقبل،  فتتحرك معها بيننا تستدير برأسها له بنظرات مندهشة فيرمقها بغمزه بينما يقول بلغته:- 
لا تنسي أقناعها. 
امأت لهُ بينما تتابع تحركها برفقة شقيقتها وقد قررت فعل ما طلب منها،  ما ان سألتها شقيقتها عما تحدثت فبه معه،  فأخبرتها أنهُ لا يمزح وقطعًا سيفعل هذا وأن عليها الموافقة على العمل معهُ فلا ضرر سيكون من هذا واخبرها أنه سينتظر ردًا منها، فتنظر أليه بأصرار قائله:- 
بما انك بتفهم عربي فأفهم كلامي كويس ما تجيب لنفسك وجع القلب يا حلو يا مسبسب أنت وفكك مني وألا هتزعل أنت مش قدي، وربنا ما يوريك لساني لما يفلت وأيدي لما تطول لأن وقتها هقل جامد منك .. 
ألقت كلامها عليه وتابعت تحركها، وهو وقف يفكر فيما قالت وما معناه. 
بينما هي تابعت تحركها والغضب يتبخر من كل انشًا بها وشقيقتها بدأت تحثها على القبول من اجل سلامتهما.. 

ــــــــــــ 
صباحًا كانت تقف أمام الغرفة تكبت غضبها وغيظها،  بينما تشعر بالقهر لاضطرارها على القبول بمطلبه، بعدما هاتفها مدير الفندق واهبره عن الفيديو وعن القضية التي سيرفعها النزيل، وهددها بما سيفعله الفندق كذلك بحقها أن لم ترضي النزيل ليسحب الشكوى ولا يضر سمعة الفندق،  لتجد ذاتها ترضخ مجبره لمطلبه وتأتي ألى جناحهُ لتقابله. 
طرقت باب الجناح،  ودخلت ما أن آذن لها بالدخول. 

كان يقف أمام المرآه يعدل من هندامه وخصلاته كالمعتاد،  ودون ان ينظر أليها هتف قائلًا:- 
-كنت بانتظارك 
ثم تابع وهو يستدير لها:- 
-اليوم تأخرتِ، لا تكرريها مجددًا وألا سأخصم من راتبك. 
  تنظر أليها وبمخيلتها ترسم ألف طريقه وطريقه للانقضاض عليه وتلقينهُ درسًا،  لكنها تلجم ذاتها بصعوبة عن ذلك وتلتزم الصمت، بينما يشعر بالضيق لذلك،  لكن التقطت عينيه باب الغرفة المنفرج فهتف قائلًا:- 
-لما الباب تبقينهُ مفتوحًا!. 
هتفت قائله  وهي تحرك يديها بعشوائية:- 
-ما هو بص بقى من دلوقت وطول فترة شغلي معاك مش هيتقفل علينا باب واحد.. 
نظر أليها مطولًا للحظات وقد فهم ما قالت، من ثم بدأ بالتقدم نحوها بينما تتراجع للوراء، حتى اقترب منها ومال عليها قائلًا ببحه:- 
  -ولما هذا فرح، هل تخشين من نفسك!، ام تخشين من سحري أن لا تستطيعين مقاومتهُ.. 
دفعته ببعض القوه بعيدًا عنهُ بينما تهتف ساخرة:- 
  -لا دا عشان ما بثقش فيك يا خفيف، حتى لو أنا عارفه أحمي نفسي كويس بس الحرص واجب وانت خد بالك كويس من أفعالك معايا آمين.. 
تجاهل ما قالت وابتعد يجذب سترته من على الفراش وهتف قائلًا:- 
  -أريد التجول في البلد، لذا سنخرج أنا وأنتِ فقط حارستي الشخصية، وأثق انكِ كافيه لا احتاج لغيرك لأبقى بأمان.. 
حينها تشدقت ساخرة:- 
-ابقاءك بأمان دا على اساس إنك شخصيه مهمه يا خي ما انتش مجرد مغني مالهوش تلاتين لازمه، هما بس شوية البنات الهيفة اللي خلوك تاخد مقلب في نفسك وتلاقي ولا حد يعرفك غيرهم هنا.. 
يفهم القليل مهما قالت، ويستنبط سخريتها منه وتنمرها كالمعتاد،  فيجذ على نواجذه بينما يهتف قائلًا بتظاهر باللامباله قالت:- 
-هيا لقد طلبت سيارة ستقودينها أنتِ وتذهبين بي ألى أحد المولات الشهيرة لشراء بعض الأشياء. 
قالها وهو يتحرك بينما يأمرها ان تتبعه،  فجذت على نواجذها بينما تسخر قائلًا:- 
-ودا على أساس أنك شاب جان وعندك أخلاق وكده 
   بس اتضح انك بتهدد النساء عادي وتبتزهم، هستنى من واحد زيك أيه يعني! 
حينها استدار لها وعلى شفتيه ابتسامة ساخرة بينما يتشدق:- 
-أي نساء تلك أنا لا أرى أحدهن هنا!، وهل هناك نساء يضربن رجال كالثيران!،  صدقيني أنا أراكِ كصديقًا لي مثلك مثل تاي وتشينغ تمامًا، بل وللحق كلاهما أجمل منكِ بكثير. 
  قالها كاذبًا يداري مشاعره بما قال،  ثم يستدير متابعًا طريقه وابتسامة واسعه تحتضن شفتيه.. 
ــــــــــــــــــــــــــ 
تقود السيارة بتأفف من ذاك الذي يجاورها والذي اصر على الصعود في الكرسي الأمامي المجاور لها،  تتجول به في انحاء القاهرة كما رغب،  في يومها الأول كحارسه شخصيه لهُ، هي متيقنة أنه يتعمد استفزازها عبر أوامره وتسلطه عليها، بينما هو يجاورها مبتسمًا، يسترق النظرات أليها بين الحين والأخر ورؤية ملامحها التي تعكس غيظها الشديد وحنقها منه تبهجه ولا يعلم لما يحب تلك المشاكسة معها، ضيق عينيه مفكرًا انهُ مضى عدة ساعات ولم يزعجها فيها وعليه فعل شيء ما يثير غيظها منه أكثر،  فكر للحظات حتى طرقت رأسه تلك الخاطرة، فهتف قائلًا:- 
-أوقفِ السيارة الأن على جانب الطريق 
  التفتت برأسها تنظر أليه بتساؤل:- 
-ليه أقف هنا!، إحنا لسه ما وصلناش للفندق. 
  هتف قائلًا بابتسامه سمجه:- 
-لم أشارك أستوري مع معجبيني منذ بعض الوقت وأريد تصوير واحدًا وأنتِ سوف تساعدينني . 
  تأففت بقوة وهي تهتف باستنكار:- 
-نعم وهساعدك ليه وأزاي ان شاء الله!، هو أنت يا بني اشترتني دا كان يوم أسود يوم ما وكلوني بتنظيف جناحك،  
  تأفف منها وهو يهتف قائلًا:- 
-توقفِ عن التذمر من كل شيء أطلبهُ منكِ!،  ثم أنني جعلت منكِ المساعدة الخاصة بي ولستِ حارسه شخصيه فقط وعليكِ تنفيذ كل ما أطلبه منكِ بما انك مرافقتي الوحيدة.. 
ثم مد يديه لها بهاتفه مستطردًا:- 
  - هيا خذي الهاتف وأخرجي من السيارة واضبطيه على التصوير وضعيه على احد الأرصفة ريثما اترجل أنا وأصعد للمقعد الخلفي من ثم تعودين ألى  موقعك وتترجلين منها وتأتي لفتح الباب لي باحترام وأنا أترجل منها.. 
  -نعم يا روح أمك باب سيارة أيه إللي أفتحه ليك وتصوره فيديو، على جثتي دا يحصل.. 
هكذا هتفت وهي تنظر له بأصرار رافض لمطلبهُ،  لكن بعض لحظات كانت تخضع كالعادة لمطلبه بعدما يقوم بتهديدها بفيديو ضربها لرجاله واقتحامها لجناحهُ الذي يخبرها أنه سيقوم بمقاضاتها به، فتسبه وتسب شقيقتها الحمقاء التي تسببت في أن تكون لعبه بين يديه يتسلى بها، وترجلت من السيارة بغضب  بينما تغلق بابها ببعض العنف وتسب وتلعن به في سرها بينما تضبط كاميرا الهاتف وتضعه على أحد الأرصفة بزاوية معينه تمكنه من تصوير السيارة كامله،  في ذات اللحظة التي ترجل هو فيها بابتسامة مستمتعة لغضبها  واستقل المقعد الخلفي،  بينما يشاهدها وهي تتحرك لتنفيذ أوامره حانقه،  لتعود الى السيارة تصعد ألى  مقعدها من ثم تترجل منه مجددًا وتلتف نحو الباب المجاور له بينما تقوم بفتحه لهُ بعنف وهي تهتف من بين اسنانها:- 
-ازفت أنزل وخلينا نخلص.. 
  وما أن وصل لمسمعه ما قالت حتى هتف قائلًا:- 
  - لسانك يا فتاة يحتاج ألى القص حقًا، وعقابًا لك سنعيد التصوير وهذه المرة تعاملي باحترام.. 
  - جذت على نوافذها وهي تكبت غيظها وغضبها بصعوبة بينما تسيطر على نفسها الراغبة بضربه وبشده لتغلق الباب بقوة مجددًا وتعود لتكرار اللقطة مجددًا بينما تقنع نفسها ان تسيطر على أعصابها وتفعل ما يريد حتى تنتهي وتقوم بتوصيله ألى الفندق والمغادرة ألى منزلها لترتاح منه لبعض الوقت،  لذا عادت ونفذت ما يريد تلك المرة دون خطأ، تترجل من ثم تفتح الباب المجاور له باحترام فيترجل منهُ بأناقة بيننا يرتدي نظارته من ثم يرفع أنامله نحوه خصلات شعره الملساء والمثيرة للغيظ ليرجعها للخلف بابتسامه لتغلق هي الباب ويتحرك خطوتين بينما هي تغلق الباب،  وحينما فعلت وأخذ اللقطة كما يرغب هتف قائلًا  وهو يتجه لأخذ هاتفه:- 
  - هذا جيد أتمنى أن تكونين أجادتِ ضبط زاوية التصوير. 
  لكن صُدم كليًا وهو ينظر موضع الهاتف ولم يجده، فغمغم متسألًا:- 
-أين هاتفي؟. 
  تأففت وهي تستدير بوجهها له قائلة:- 
-اهو مزفت قدامك على الأرض أهو كمان مش عارف تجيبه.. 
لتنظر حيث وضعتهُ،  فلا تجد أثر لهُ كذلك،  بينما يهتف قائلًا:- 
-ليس موجود أين اختفى.. 
  حينها انطلقت منها ضحكه بينما تهتف من بينها:- 
-شكله اتسرق يا نجم النجوم مش عايز تتصور وحبكة هنا في وسط البلد، كده أحب اقولك اهلًا بيك في مصر.. 
انهت كلماتها وهي تقهقه بشدة استمتاعًا لهذا الانتقام الألهي منهُ،  بينما هو نظر أليها بغيظ شديد وحسرة على هاتفه الثمين بصوره الخاصة وفيديوهاته كذلك، بينما ينظر حولهُ لعله يلتقط الفاعل لكن كأنه تلاشي ولم يكن،  فلا من آثر لهُ،  لذا غمغمت قائلة:- 
-استعوض ربنا يا نجم، يلا فداك يمكن كان حصلك حادثه 
وانكسرت ولا فطست مننا،  نصيحه مني اعتبرها أشارة ليك وأرجع بلدك وأنت لسه بخير.. 
-اصمتي واصعدي ألى السيارة،  سنعود ألى  الفندق فورًا 
  قال جملته وهو يشتعل غيظًا منها ومن اصرارها الدائم عليه بالمغادرة وكأنها لا تطيق تواجدهُ، فاستقل السيارة  بالمقعد المجاور للسائب وقام بأغلاق الباب ببعض العنف،  فهدرت قائلة:- 
-براحه على العربية يا نجم  دا مال ناس هو مش مال سايب!.. 
قالت جملتها وهي تدور حول السيارة لتستقل موضع السائق بينما ترمقهُ بنظرة حانقه، لتبدء بقيادة السيارة وتغير وجهتها ألى العودة للفندق، فغمغم هو بنبرة مؤكده:- 
  -اعلمِ أنكِ مهما قولتِ فرح لن اغادر البلد وسأبقى بها وأنتِ ستظلين تعملين لدي حتى اقرر أنا عكس هذا، لذا احتفظِ بنصائح لذاتك انا باقًا لأني أريد.. 
جذت على نواجذها بضيق من ذاك العلقة التي لصقت بها ويبدو أنهُ لن يتركها قبل ان  يمتص طاقة تحملها لهُ كلها،  فتقوم بالانقضاض عليه كما ترغب وتقوم بلجم ذاتها بصعوبة بالغه،  لذا قامت بالعد من الواحد ألى العشرة كما توعدت كلما ارادت الهدوء وكبت غضبها عن من أمامها وبالآونة الأخيرة بات هو سبب غضبها الوحيد،  لذا اقنعت ذاتها ان تتجاهل تواجده وتقوم بتركيز بصرها على الطريق امامها وهذا ما فعلت متجاهله تمامًا اي محاولة لهُ لأثارة غضبها ألى  ان وصلت السيارة ألى الفندق وترجل منها باتجاه الاستقبال ليبلغهم عن سرقة هاتفه متسائلًا عما يجدر به فعلهُ، من أجل محاولة استعادته،  وقد انشغل عنها قليلًا في هذا،  ثم بدء في محاولة استفزازها طيلة اليوم بينما يخبرها انه قرر أن تكون مسئوله عن كل شيء يخصه طيلة بقاءه في البلد بداية من ثيابه وطعامه وتنظيف جناحهُ وحتى حراستهُ،  فهي ستبقي كظله ألى أن يحين موعد نومه فتعود كذلك ألى منزلها وهي تستمع كابته لغضبها عنهُ ولا تدري لمتى سوف تتحكم به!..


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close