رواية خداع رقمي
الفصل الاول1
بقلم مروه حمدي
وقف الثلاثة أمام والدتهم بضجر وهى تقص عليهم الوصايا العشر.
ضياء الأكبر: طب الكلام ده عيبه فى حقى لما يتقالى وانا فى ثانوى واطول منك يا ماما.
الام برفعه حاجب: ولااا بلاش لماضة.
احمد الاوسط: قضية خسرانه اصحبى.
محمد الاصغر: خلصونا اجدعان واسمعو زيى وانتوا ساكتين قبل ما حد من العيال ينزل ويسمع ويتعمل علينا حفلة.
الام: تصدقوا انى معرفتش اربى .
هز الثلاثه رأسهم لها يوافقنها الرأى.
الام : طب لما ترجعوا من دروسكم نشوف الموضوع ده وخصوصا ابو ورده ليه كم يوم ما اترفعش.
محمد يقبل يدها راحلا بسرعه: عيال جاحده ما تزعليش نفسك انتى بس.
احمد وهو يوليها ظهره بعدما اخذ حقيبة النفايات المسنودة جوار الباب : هاخد الزباله فى ايدى اهو.
نظر باثرهم كلا من الام وضياء ثم توجهت بنظرها إليه ليهديها ابتسامه مستفزة لها معلقا: حاضر هخلى بالى منهم.
اولاها ظهره راحلا لتوقفه بنداءها.
_ضياء
اجابها دون ان يلتف
_لو حد قالى تعالى هوديك لماما هصرخ واسيبه وأجرى.
_جدع يا قلب امك بس كنت هقولك ماتلفش مع اخواتك يمين وشمال بعد الدرس عمتكم جايه ماتتاخروش واه مش هوصيك تانى خلى بالك من خواتك.
ضياء بضجر يهبط الدرج : اذا مكنش السنتر اول الشارع كنتى عملتى ايه بس؟ الرحمه !
الام: سمعاك.
ضياء بقلة حيلة: حااااااضر .
أغلقت الباب خلفهم تستودعهم بالدعاء، نظرت للمكان الهادئ من حولها متمته وهى تفرد عضلات ذراعاها وتشنجات رقبتها:
ربنا ما يحرمنى من دوشتهم ولا صداعهم.
بكسل ارتمت على الاريكه تمسك بهاتفها تضغط على شاشته باصبعها ثم وضعته على أذنها بانتظار الاجابة.
_الوو.
_ايوه يا بسوم ها اتحركتى من عندك ؟!
_......
_حلو يعنى قدامك ساعه كويس خالص يالا توصلى بالسلامه يا قلبى
اغلقت الهاتف وهى تستلقى بجسدها على الاريكه تريحه باخذ استراحه قصيرة من الواجبات والمسؤوليات قبل قدوم اخت زوجها .
تمسك بالهاتف تتصفح حسابها بنظره سريعه لأخر المنشورات.
أتى لها تنبيه بورود رسالة إلى الهاتف لتلج إلى المراسلات قطبت ملامحها وعقدت حاجبيها وهى ترى المصدر حساب مجهول الهوية فتحتها بفضول لتصعق وهى تنظر لصورتها بالرسالة والصاعقة أنها ترى نفسها بالصورة على وضعها الحالى.
لتعتدل بجلستها بعدما زحف البرد إلى اوصالها تمسك بالهاتف تقربه منه تستشف وجود اى شئ خاطئ اخذت تنظر الى ما ترتديه ثم الى الصورة نظرت الى الخلفية بها ثم توجهت بنظرها الى الحائط خلفها قامت بتكبير الصورة حتى تتضح الملامح لربما ولكن للأسف كانت هى.
لم تفق من صدمتها بتلك الصورة حتى أتى صوت تنبيه برسالة أخرى من نفس الحساب، ابتلعت ريقها بصعوبه وهى تقم بفتحها لتتسع أعينها على الأخير وهى تجد صورة لها بعدما اعتدلت بجلستها هبت من مجلسها كمن لدغه عقرب تنظر حولها، مر خاطر ما ببالها لربما كان أحد مزحات ابنها الأكبر فهو دائما ما يحب مشاكستها بل ويتفنن بذلك.
لتعلو صوتها تنادى عليه ولم تتحرك من موضعها قيد انمله من الخوف تنظر باتجاه غرفة صغارها.
_على فكرة يا ضياء مقلب سخيف اوى اوى وهتتعاقب عليه.
لم ياتى لها رد لتتابع.
_ضياء اطلع من مكان ما انت مستخبئ متزودش فى عقابك.
لا رد .
اغمضت عينيها تلعن غباءها فلا احد بالمنزل كيف سيكون ضياء ولقد خرج منذ قليل برفقة إخوته وحتى لو عاد كانت ستراه بمجرد دخوله وبالأخص أنها تجلس بالبهو وليس بغرفتها.
لتمر ثوانى عليها بصمت مطبق قطعه صوت وصول رسالة أخرى لها لترفع الهاتف ببطء تفتحها وضعت يدها على رأسها تشعر بأن المكان يدور بها وهى ترى صورة لها وهى واقفه كما هو وضعها الان وما جعل قلبها على وشك الإصابة بذبحه صدرية هو الرسالة أسفلها.
الحلاوة دى محتاجه ال يقدرها وانا بقدر الجمال كويس اوى.
باصبع مرتعشة خطت له: انت مين؟
لم تصلها اى أجابه، ليصدح الهاتف بيدها بورود اتصال هاتفي وكان رقم مكون بما يفوق العشرين رقم.
لتستقبلها دون أن تنبث بكلمه وكل خليه بجسدها مشدوهه تنصت بتركيز لذاك الصمت من الجهة الاخرى حتى قطعه ذاك الصوت.
_تعرفى حتى وانتى واقفة كده وخايفة تجنني
_أجابت بما يشبه البكاء: انت مين وعايز منى ايه وصورتنى كده ازاى؟
_انا مين ؟
اكمل بهيام" معجب".، عايز ايه؟ عايزك انتى، صورتك ازاى فده بقا سر الصنعه يا جمييل.
_انا ست متجوزة.
_عارف، ومعنديش مانع ماهو بصراحه كتير اوى الجمال ده على واحد بس وانا مش طماع.
_انت مجنون.
_بيكى.
_احترم نفسك وابعد عنى والا هقول لجوزى وهو يشوف شغله معاك.
ضحك بصوت عالى مستفز لأعصابها: تفتكرى لما يشوف ال هبعته ليكى دلوقت، هيشوف شغله مع مين فينا؟
_قصدك ايه؟
_افتحى الرسايل يا قلبى..
رغم اشمئزازها من طريقة حديثه الا انها لم تعلق فقط بسرعه ولجت إلى الرسائل من جديد وهى تجد صور لها بهيئة مختلفه كذلك لقطات شاشة بمحادثات تبدو لمن يقراها أنها هى من أرسلتها ولايظهر من الجهة الاخرى سوا الرد بعدما حجبت الصورة.
لتصك على وجنتها اكثر من مرة وهى تولول: يالهوى يالهوى.
وصل لها صوته من الجهة الاخرى متذمرا: ليه بس الفال الوحش ده.
_اجابته ببكاء: دى مش انا.
_عارف بس هو لا.
_انت بتعمل كده ليه؟ حرام عليك هو انا كنت اذيتك فى ايه قولى علشان تخرب بيتى بالشكل ده؟
_دموعك دى بتوجعنى بلاش منها وعلشان مش هتأثر فيا بصراحه وال انا عايزه هقولك عليه بعدين بس دلوقت هسيبك مع الصور الجميلة دى تتملى فيها براحتك علشان تعرفى انى مبهزرش واه لو عاملتى ناصحه وقولتى اكسر الخط ارمى التليفون اقفل الاكونت احب اقولك براحتك بس هوصلك برضه وأسهل مما تتخيلى، وعلشان انا زعلى وحش وقت ما اطلبك تردى يا عسل والا زى ما وصلتك هوصل لجوزك.
أغلق معها تاركه إياها مصعوقة جلست على الاريكه تضرب على ساقها بيدها اكثر من مرة وهى على وشك الصراخ بأعلى صوتها.
_اعمل ايه؟ اعمل ايه؟ ده اكيد حد مهكر تليفونى اه مالهاش تفسير تانى.
تذكرت شيئا ما لتمسك بهاتفها من جديد تضغط على شاشته متمته: بسمه قبل كده قالت إن فى وحده صحبتها تليفونها اتهكر وقدروا يتصرفوا وساعدوها اكيد هتقدر تشوفلى حل.
جرس والثانى لتجيب الأخرى بقلق: الو ايوه يا أبله انا لسه موصلتش فى حاجه؟ عايزة حاجه اجبها معايا انا وجايه.
اسماء بصوت خرج بصعوبه من بين شهقاتها المتتالية: بسمه، الحقينى.
تحفزت كل خليه بجسد الأخرى واعتراها القلق وقد بدأ بوضوح بصوتها: مالك يا ابله؟ أبيه حصله حاجه؟ الولاد كويسين.
_انا ال مش كويسة يا بسمه انا ال مش كويسة.
_حصل ايه يا ابله متخوفنيش بالله عليكى.
_انا فى نصيبه وانتى الوحيدة ال هتقدرى تساعدينى.
_يا ساتر يارب، بالراحه بس وواحده واحده فهمينى حصل ايه؟
قصت لها ما حدث منذ قليل والأخرى تستمع بصمت مطبق آثار الرعب بقلبها لتنادى عليها بعدما نظرت إلى شاشة الهاتف تجد ان المكالمة لا تزال جاريه.
_بسمه! انتى معايا.
_ابله انت تعرفى الشخص ده؟
_انتى بتقولى ايه اكيد لا.
_انا مقصدش ال وصلك انا بس بقول صوته مش بتشبهى عليه؟
_لا اول مرة اسمعه.
عادت الاخرى للصمت لثوانى ثم عادت لسؤالها من جديد: هى الصور ال اتبعتت زيها زى نظام السيلفى ولا متاخده ليكى؟
اسماء : يعنى ايه مش فاهمه؟
بسمه من الجهة الاخرى: يعنى صورة زى مايكون حد مصورك ولا زى ماتكون انتى مصورة نفسك.
اسماء : انا هبعتلك الصور ال بعتها واتس وانتى شوفى انا مش قادرة اركز اعصابى بايظه.
بسمه: ابعتى يا ابله.
ارسلت لها الصور كذلك لقطات الشاشة التى ارسلها.
ظهر لديها انها تلقتها لتنادى عليها مرة اخرى بعدما طال الصمت.
_بسمه!
من الجهة الاخرى: انا كنت شاكه انه ممكن يكون مقلب من الاولاد عندك.
اسماء مقاطعه : مش موجودين.
_لا ما هو بعد الاسكرينات دى اكيد مش هما.
_والعمل؟
_مش عارفة
_ااايه؟ انتى مش قبل كده اتصرفتى فى مشكلة صحبتك؟!
_دى كان واضح ان واحد مهكر التليفون.
_اسماء بجهل: اومال ده ايه؟
أطلقت زفير عالى تفكر ثم سالتها: بصراحه الصور زى مايكون حد مصورك بس ال فى الاسكرين زى السيلفى يعنى من الكاميرا الامامية.
اسماءببكاء: مش انا مش انا.
بسمه: ابله انتى فتحى اي لينك اعلان صورة فيديو اتبعتلك قريب.
_مش فاكرة بس انتى عارفة انا بحب ادخل على مواقع اللبس واتفرج وكتير بتجينى مقترحات فبدخل واشوف.
_اممممم، طب ابله فى حد من العيال بيدخل يلعب اون لاين؟ او حتى انتى؟
_تقريبا ضياء وانا ساعات لما اكون فاضية.
_ضياء سايب تليفونه فى البيت ولا معاه.
_لا معاه ، ليه؟
_ال اقصده ممكن يكون فى مرة وهو بيلعب حد هكر فونه ولو هو سابه فى البيت والوافاى شغال ممكن يصورك لانه بيكون سامع وشايف بس استنى استنى ايه الغباء ده؟
_ فى ايه؟
_هو لو مهكر الفون او اى فون عندك وانتى متصله بالنت فهو سامع وشايف ومش بعيد يكون سامع كلامنا بسرعه يا ابله بسرعه حطى بلاستر على الكاميرا ال ورا وال قدام علشان من خلالهم بيصور والأهم روحى افصلى الواى فاى الاول و البيانات عندك يالا وقفيها وهاتى التليفون على إعدادت المصنع احذفى كله خليه ابيض كانك لسه شارياه.
_ليه؟
_ اعملى الاول ال بقولهولك وقوليلى اول ما تخلصى؟
أغُلقت المكالمه تلقائيا وهى تعيد الهاتف إلى اعدادات المصنع وبعدما انتهت وفعلت مثلما قالت حاولت الاتصال بها ولكن جهات الاتصال حذفتها هى الاخرى من خوفها ولم يخطر ببالها يوما ان تحفظ رقمها، لتمسك الهاتف وهى تبكى بحرقة فى انتظار مبادرة بسمه بالاتصال.
مرت دقائق لتعاود بسمه الاتصال بها، يظهر أمامها رقم لتجيب بسرعه.
_بسمه ايه يا ابله انا مستنياكى مرنتيش تانى ليه؟
_حذفت زى ما قولتى كل حاجه حتى جهات الاتصال بس ليه كل ده؟
_علشان لو كان فى فيرس اتبعت ليكى فهو مخفى وعلشان نتخلص منه لو مهكر الفون لازم نمسح كله غير كده مش هنعرف نوصله واعملي كده فى تليفونات العيال لما يجوا.
اسماء بعويل: يالهوى يالهوى، كان مستخبيلى ده فين ياربى.
بسمه: اهدئ يا ابله دورى لو فى حد من العيال سايب تليفونه.
اسماء وهى تبحث فى أنحاء الغرفه: لا مافيش.
بسمه: ولا حتى ابيه؟
_اخوكى اخد تليفونه الجديد معاه والقديم مقفول محطوط فى درج الكميدنو.
_بسمه سريعا وقد تذكرت شيئا ما: ابله استنى استنى كده.
_اسماء بهلع: ايه فى ايه؟
_الصور ال بعتهالى متأكده وانتى فى الصالة يعنى حتى لو تليفون حد من العيال فهو فى الاوضه مش هيعرف يصورك غير وانتى قريبه منه وانتى بتقولى مافيش.
_يعنى ايه دلوقت؟
أطلقت بسمه زفرة بحيره وصلت للأخرى الجالسة على جمر.
اسماء: بسمه روحتى فين؟
بسمه وقد علت الضجه من حولها: ثوانى ياابله انا نزلت من المواصلات وهبهدل بمواصله يعنى ربع ساعه وهكون عندك نشوف هنعمل ايه؟!
اسماء: والنبى ما تتأخري عليا.
بسمه : بإذن الله، بس انتى بلغتى ابيه؟
اسماء: لا انتى اول وحده جات فى بالى؟
بسمه: خليها لما اجى الاول ونشوف الحكاية وبعدها نحكيله هقفل علشان اركب، سلام
مرالوقت عليها ببطء قاتل تهز قدمها بعنف وعيناها تجوب المكان حولها بخوف لأول مرة تستشعره بمنزلها.
صدح صوت جرس الباب لتتقدم منه بخطوات بطيئه تبلع ريقها وهى تسأل بصوت مبحوح.
_مين؟
_انا يا أبله، بسمه.
سريعا فتحت الباب وارتمت باحضانها تبكى وتشهق والاخرى تلقتها بصدمه من هيئتها أخذت تربط على ظهرها بلطف تهدئ من روعها تحثها على الدخول حتى لا ينتبه عليهم احد من الجيران.
بعد دلوفهم اسماء لبسمه الجالسة قبالتها: اعمل ايه يا اسماء اعمل ايه؟
اسماء وهى تفتح هاتفها تنظر إلى الصور وإلى هيئة زوجه اخاها نفس الهيئة ليطمئن قلبها قليلا فهى لا تنكر ان الشيطان وسوس لها وهى قادمه إلى هنا ولكن رؤيتها ورؤيه انهيارها ازال الشك؟
اسماء لبسمه وهى تجلسها نفس المكان حيث كانت عندما تم تصويرها.
اسماء: ليه كده؟
بسمه: علشان اشوف زاوية التصوير؟
اسماء بجهل وعدم فهم: ايه؟
لم تجب واخذت تنظر للصور والجهة التى التقطت منها ترفع هاتفها تحاول التقاط صور مقاربه لتتسع عينيها وقد توصلت إلى طرف الخيط.
تنظر باتجاه النافذة المفتوحه بمنتصف البهو وقفت أمامها ترفع الهاتف ظهرها للنافذة ووجها لزوجه اخاه واخذت تلتقط الصورة لتجد الصور مقاربه جدا ولكن الاخرى على بعد اكبر، ولكن زياده تأكيد هناك اختبار اخر لابد من إجراءه.
اسماء بانهيار: بسمه ما تسبنيش على عمايا قوليلى فى ايه وبتعملى ايه؟
بسمه بعدما أغلقت النافذة ثم أغلقت الإضاءة من حولهم: ماتخفيش يا ابله انا شبه عرفت ال حصل؟ بس فى حاجه اخيره حابة اتأكد منها.
اسماء بامل: ايه؟
بسمه وهى تفتح كاميرا هاتفها الخلفية: ال اعرفه ان هنا مافيش كاميرات مراقبه؟
اسماء: وانا هعلق كاميرات مراقبه فى بيتى ليه؟
بسمه: يعنى فى ناس لما بتشتغل بتحط كاميرات مراقبة تراقب أولادها وهى فى شغلها.
اسماء: انا مش بشتغل وده دخله ايه باللى انا فيه؟
بسمه وهى تحرك هاتفها على الأركان والحوائط تنظر إلى شاشة الهاتف وما تعرضه بانتباه وتركيز: ما هو ممكن يكون حد مهكرها.
اسماء برعب : حتى دى بتتهكر؟
بسمه: اه اى حاجه موصولة بنت بتتهكر يا ابله.
اسماء: الحمدلله ماعندناش بس انتى بتعملى ايه؟
بسمه: ممكن يكون حد دخل عندك وركب وحده وخرج ست، رجل ،محصل المياة النور سباك نجار جار ،حد طلب منك حاجه دخلتى تجيبيها ومسافة ماجيتى يكون زرعها.
اسماء وهى تضرب كف بالاخر: ايه شغل الأفلام ده؟ ويعنى هتكون فى كاميرا فى بيتى ومش هشوفها.
بسمه وهى لا تزال تحرك الهاتف: دى حجمها وصل لحجم كارت الميموري يا ابله مش هتبان .
اسماء وهى على وشك الاغماء: لا محدش جه غير أمى زيارة وبيت اخويا ودول اكيد مش هيركبولى كاميرات يعنى.
_ادينى بشوف يا ابله؟ بس افتكرى كويس.
_حتى لو هنعرفها ازاى بس؟
_تعالى يا ابله هفهمك.
قامت مجلسها اتجهت نحوها لتشير لها الأخرى على الشاشة تفسر لها.
_بصى يا ابله انا طفيت النور اهو ومشغله الكاميرا لو كاميرا مراقبه هندى نور هيظهر هنا فى الشاشة عندى ومضات لما تيجى عليها كاميرا الفون.
أغلقت الهاتف تتنفس براحه تنظر لها بابتسامه مطمئنه بينما الأخرى تنظر ببلاهه: الحمدلله ما فيش حاجه.
اسماء: انتى عرفتى الحاجات دى ازاى؟
بسمه وهى تجلس على الاريكه بعدما اضاءت البهو من جديد تعبث بشاشة هاتفها
_لازم ادور واعرف واخد لبالى انتى ما بتسمعيش عن الكاميرات المخفية ال معدومين الضمير بيحطوها فى اوضه القياس فى محلات الهدوم ويصوروا البنات اهى الطريقة دى تكشف لو فى كاميرا ولا لا مع ان اصلا المفروض الوحده بره بيتها متقلعش جذمتها.
اسماء وهى تمسك رأسها بوهن بعدما خارت قواها: عندك حق.
ارتجف جسدها واستقامت بجلستها وتحجرت الدموع بعينيها وهى تستمع إلى بسمه تهاتف أحدهم ولم يكن سوا أخاها وزوجها لتستسلم لتلك الدوامة السوداء التى سحبتها.
