رواية ظلمات ال نعمان الفصل التاسع9بقلم لادو غنيم


رواية ظلمات ال نعمان بقلم لادو غنيم 
رواية ظلمات ال نعمان الفصل التاسع9بقلم لادو غنيم 
مرَت الساعة التى حددها الطيب فـفرغت «ملكة» حوض الأستحمام من المياة و جأت بالمنشفه و بدأت بتنشيف جسد«فلك» و ألبستها منامة قطنية بحمالات لونها أبيض'من ثم تدللت إلى الخارج'
«خليل» تعالا شيلها الحمدلله حرارتها نزلت عن الأول'
إستدار من التراث يناظرها بطرف عيناه الذي اغمضهما لثوانى بتنهيدة ثقل تعوق قلبه من ثم ذهب و دخلا للحمام و نظرا لها وجدها تستلقي فى  غائبة عن الوعى فـصاره و حملها و خرجَ بها ووضعها برفق فوق الفراش'

خلى بالك منها و ياريت لما تفوق تقعد معاها و تتكلموا و تعرف إيه سبب التعب اللي جالها دا'؟ 
هكذا لمحت له «ملكه» عن ما تعانية من اوامر الجدة فـى تنظيف القصر فـالقي بطرف عيناه إليها قائلاً بشك: 
قصدك إيه!! 

ملكة بـجدية: 
قصدى لإزم تعرفه منها هى مش منى عشان كدا ياريت لما تفوق تتكلم معاها يا «خليل» 
قالت ما لديها و أنحنة و قبلة جبينها من ثمَ ملست برفق على رأسها تسألها ببحة حزينه: 
ياتره إيه اللى عشتيه و سايب أثره بصورة وحشية على جسمك بالشكل دا يا «فلك» 
ذهبت و هى تشعر بالشفقه عليها تاركة «خليل» يتفحصها الأخرى بعيناه التى رأت. و بوضوح تلك الأثار الخاصه بجلد أخيها لجسدها و بدأ بتذكر كلماتها الباكية عندما أخبرته بحقيقة جلده لها حينما كانت تعترض على الزواج' فـاغمض عيناه بـتنهيدة قاسية حملة شعوراً من الشفقه عليها و شعوراً من الحزن عليه فقد لون القدر قدرهما بلونَ خاص من الآلآم و الأوجاع منذ الصغر'
ـــــــــ"
بـالصباح لباكر فتحت عيناها بأرهاق تنظر فى الأرجاء و إذا بعيناها تراه نائم بجوارها'

حقك عليا'! 
صوت حزنها المجروح عبرا بـوضوح باذنيه فـفتحَ عيناه بـتنهيدة باردة يقول بتهكم: 
على إيه بالظبط'؟ 

بلعت لعابها المر مثل مرار أيامها و قالت و الحزن يتصاعد بقلبها: 
على كل حاجة'

لم يعطى أهتمام لما تقول بل جلسَ بجوارها يتفحص حرارة جبهتها بيده اليمنى فـوجدها فى حالة تحسن فـنهضا أثناء قوله: 
حرارتك رجعت لحالتها الطبيعيه'

نهضت بـبتسامة حزن: 
شكراً أنتَ أول حد يهتم بيا فى حياتى كلها'! 

خليل بــجدية: 
دا مش أهتمام دا واجب عليا حياتك مسئوليتى بما أنك مراتِ'

تسألت بـحزن: 
هـو حضرتك هتفضل متجوزنى الحد أمتى'! 

قطب جبهته بستفسار: 
بتسالى ليه'؟ 

أجابة بذات الحزن: 
عادى سؤال خطر على بالى'

خليل بـرسمية: 
مدام سؤال عادى ملوش اهمية فـاظن أن أجابتة ملهاش لأزمه' المهم أية سبب التعب اللى حصلك امبارح الدكتور قال أنك فى حالة أرهاق جسدى شديد'! 

بأت الارتباك يرسم خيوطة على وجهها مثل صوتها التى قالت به: 
مفيش تلقينى عشان مكلتش كويس لأنى كنت محروجة من «أنعام هانم» جدة حضرتك'

ضيق عيناه بشك: 
متاكده أن هو دا وبس السبب'! 

فلك بتاكيد: 
مفيش سبب تانى

حرك رأسه بستيعاب من ثم قال: 
تمام و على العموم أنتَ اللى بتتحملى النتيجة لو كنتِ بداري على السبب الحقيقى لأنى بصراحه كدا مش، مقتنع بالسبب اللى قولتيه'

شعرت بالحزن أكثر علي ذاتها و هى تعلم جيداً أن الجده لن تتـركها تظل بهذا القصر أن تفوهة بالحقيقة فـاخذة القرار بتحمل المذلة و العمل ك خادمة لديها أفضل من الخروج و مواجهة العالم الخارجى مرة أخرى' اما «خليل» فنظرا لها يتفحص ذاك الحزن الذى سيطر و بقوة على عيناها السماوية التى تخفى الكثير من الأسرار فـعلم أنها لا تقول سوا الكذب لتخفئ امراً ما' لكنه حاول تجاهل الأمر و تركها تتحمل نتيجة الكذب مره اخرى' 
من ثم تحرك للخزانة و أخرج ثياباً نظيفة له من ثمَ نظرا إليها يحادثها برسمية: 
عندنا حفله النهاردة بالقصر هعلن فيها جوازى منك للصحافة و الناس المقربة من العائلة' عشان كدا حضرى نفسك كلها كام ساعة و لازم تكونى جاهزة

هتفَ بما لدية و ذهب أما هيا فـشعرت بالخوف أكثر فهى على مقربة من أن يشاهدها أحد أزواجها السابقين عبر المنصات'
ــــــــــــــــــــ"
«بـحى السيدة زينب» 
بـقهوة «سلطان» كانَ يقف و يتحدث عبر الهاتف معا «سليم» 
عيب عليك يا سليم أكيد هحضر الفرح'

قاله الأخر من داخل غرفة نومه: 
مش عارف دا فرح و الا تدبيسه هضيعنا كلنا يا «سلطان» 

سلطان بجدية: 
يا عم جمد قلبك و بلاش قلق أنا و أنتَ عارفين كويس أن «خليل» ما بيعملش حاجه غير و هو عامل حسابها مليون فى الميه' و لو قصدك ع الكلام اللى قاله «برهان» ع الفيس فعادى يا ريس بوقين من راجل خرفان و حتى لو كلامه صح الصح فـالبت حاجه و أخوها حاجة و على فكرة بقى جوازة» خليل» منها مصلحه أهو بالطريقة دي هيكسب شعبية فى الاماكن الشعبيه و هيكسب الأنتخابات الناس دى ما هتصدق أن واحد من عائلتنا يتجوز عيلة من الحواري عندهم ودا معناه عندهم أنه راجل محترم خدوم راجل بجد مبيهموش الناس العليوى بيقوله عنه ايه و بكدا هيأمنوه على مصالحهم و هيدوله أصواتهم و احلة دعاية حصلت من «برهان» و ألف شكر ليك يا كبير'

حاولا «سليم» تقبل ذلك التحليل و من ثم قاال بتهكم: 
ع العموم هو حر' المهم متتاخرش محتاجينك هنا عشان نحضر القصر و رانا حاجات كتير نعملها'

متقلقش ساعه بالكتير و كون عندكم'سلام يا حبيبي'
أغلق الهاتف و تجها للأعلى حيث شقة «سمراء» وطرق الباب ففتحة له تستقبله ببتسامة الترحيب الحماسي: 
وااه داحنا زارنا النبى أتفضل يا سي «سلطان» و أنا بجول البيت ذاد نورو ليه'

دخلا و هو يقول بتهكم: 
أوڤر قوى الجو دا دا الباب فى الباب

قطبة جبهتها بـستغراب: 
وااه حتى لو الباب فى الباب دى أول مره تزورنى فيها دانا المفروض أدبح بس أنتَ عالم بالحال بجى'

تنهد بملل: 
يا ام الرغى قسماً بالله الواد حموه مش بيصدع قدك' المهم جهزى نفسك عشان هتروحى معايا القصر فرح «خليل» أبن عمى النهارده و لأزم نروح دلوفتى'

أطلقت زغروطه صاخبه جعلته يتفاجئ ببعض الفزع قائلاً و هو يضرب كفيه: 
هو أنا ناقص خض مش كفاية البلاوى اللي مش ملاحقين عليها'بـــــس يا أمى خلاص كفاية مش زفه هى'

«سمراء» بـحماس: 
ألف مبروك ياسي «خليل» عجبالك فى بيت بنت الحلال اللى تريح جلبك و تهننك'

سلطان ببتسامة ساخره: 
الله يخليكى عقبالك أنتِ كمان'و أفرح بيكى و بعيالك 

فى حياتك أن شاء الله

سلطان بجدية: 
بس يا ماما أنا بتريق قال فى حياتى قال يالا جهزى نفسك خلينا نمشى أنا لو عليا عايز أسيبك هنا بس مقلق عارف أنى هرجع الاقى مصيبه حصلت'

سمراء ببتسامه: 
يا زين ما فكرة هو دا اللى كان هيحصُل' ثانية و هتلجينى واجفه و چاهزة'

ركضت من أمامه لتبدل ملابسها بينما هو فظلا ينتظرها للذهاب معاً: 
ـــــــــــــــــــــــــــــــ"
بعد ساعة تقريباً بمكتب القصر كانت تقف «فلك» أمام «خليل» بعدما أحضرة له فنجال قهوة بالزعفران'
أتفضل القهوه اللى طلبتها'

أغلق الكتاب من يده و نهض من على كرسيه يتقدم منها متسائلاً: 
أنا طلبت القهوه من الشغالين مش منك جيباها ليه'

كست الدموع عيناها حينما تذكرة ما حدث منذ 15دقيقه'
«نعود بالوقت 15دقيقة للوراء»
حيث تقف فى غرفة المعيشه تتحدث معا ملكة التى تطمئن على حالتها و إذا بالسيدة أنعام تاتى إليها بوجهها العابس بالغضب تحادثها:
وقفالى بترغى و سيدك خليل عايز فنجال قهوة بالزعفران يالا على المطبخ حضريه و دخلى هوله المكتب'

شعرت بالأحراج يلجمها بينما قالت ملكة بدفاع: 
فلك تعبانه و خليل عارف كدا كويس بلاش نتعبها يا تيتة خلى الشغالين يعملوها زي ما اكيد طلب منهم'

السيدة بـنزعاج: 
ملكه مش عايزة أي نقاش معاكِ أتفضلى على شغلك مش كل ما هتكلم كلمة هتردى عليا' و أنتِ يالا على المطبخ حضريه القهوه يالا'

فلك بقلق: 
حاضر بس أنا مبعرفش أعمل قهوة بالزعفران'

الخدم هيعملوكى شغلك يالا'
حركت رأسها بستماع و ذهبت تحت انظار ملكة التى كانت ترفض و بشدة ما يحدث'
«نعود للوقت الحاضر» 

ما ردتيش عليا جيباها ليه'
عاود السؤال من جديد'

فـاخفت دموعها و قالت ببتسامة زائفه: 
حبيت أعملك حاجة أشكرك بيها على اهتمامك بيا أمبارح'

لمح الكذب بعيناها فقاله بستفسار: 
مين اللى طلبك منك تعمليها جدتى مش كدا:!؟ 

حاولة الأنكار بحركة رأسيه تكسوها الحزن و التاكيد فتاكد من شكوكه و كادا أن يتحدث فاذا بأحدهم يطرق الباب عليهما فتسأل: 
مين! 

أنا يا خليل'
أتاه صوة الجده فنظرا إلى «فلك» يأمرها: 
نامى على صدري و أبتسمى يالا حالاً'

بنظرات التعجب رمقته «فلك» من ثمَ نفذت ما أمرها به'  و بعد ثوانى معدوده حينما طرق الباب عليهم مرة أخرى  ردا قائلاً: 
أدخل'

دخلت السيدة أنعام' و حينما رأة وضع فلك بأتَ الغضب يبرز بقسوة من عيناها و قالت بنزعاج: 
الموضوع دا لازم يخلص يا «خليل» 

تغاضئ عن قولها و حاوط بيده اليمنى خصر «فلك» تزامناً معا قولة الجاد: 
نخلص من إيه بالظبط!؟ 

خليل ما تعصبنيش أكتر مانا متعصبه أنا الضغط بيعلى عليا كل ما عينى ما بتلمح الزفتة دي جانبك'

شعرت  بغصة بقلبها أثار من تفوهة به السيدة أنعام فحاولة الأبتعاد عنه لكنه احكم يده عليها و عيناه تناطر السيدة أنعام بـرسمية بحته: 
من فضلك بلاش كلام ملهوش أى لازمه «فلك» مراتى ودا قراري و مفيش داعى لأى كلام عشان موقفى مش هـيتغير' و النهاردة هعلن بشكل رسمى عن جوازى منها فـأتمنى منك أنك تسندينى و تدعمى موقفى ك العاده'

فاض الكيل منه فلم تستطيع السيدة تحمل ما يتفوه به" فـشتد غضبها أكثر و تقدمة منه تقول بغضباَ ذو بحة خوفاً عليه: 
قرارك دا بيدمرك يا كبير العائلة تقدر تقولى ازى هيبقالك قرارك على عيال عمك و أنت متجوز واحده كانت متجوزه سبعه غيرك الزفت برهان لسه قافل معايا و قايلي على الحقيقة دي'
  أنطق يا حضرة المحامى المرموق تقدر تقولى مين هيوكلك عشان تدافع عنه و أنت مناسب رد سجون ' فوق يا خليل و أرجع لعقلك أنت بتهد نفسك من غير ما تحس " فلك هى الطوفان اللى هيغرقك فى بحر كله قذارة صدقنى فلك طوفان الهلاك ليك يا خليل لازم تخلص منها طلقها كفاية الحد كدا أنت متجوزها بقالك يومين و الناس مش مبطله كلام بالسوء عنك' هتفضل مخليها على زمتك الحد أمتا قولى' و إلا أقولك أنا مخليها الحد لما تجمع كل أزوجها و كل واحد منهم يحكيلك عن مغامرته معاها و أزى الهانم كانت بتبسطهم " مستنى ايه يا خليل بقا معقول تكون متجوز واحده سبعه غيرك شركوك فى جسمها؟  بقا أنت بتاخد بواقى الناس ساكت ليه ما تتكلم'

تلك الحظة المليئة بالكلمات المقيتة القاتله للكرامه و الكبرياء زف الغضب بجسدة يغزو عقله بأنياب الحقيقة التى تحاول الهدام بحياتهُ' غضباً قاسى سيطر  عليه فـضغطَ بكامل قوته على خصر من كان يضمها منذ لحظات فشعرت بأنساج جانبها الآيسر يتمزق فمزمة شفتاها بألأم 
بينما قالة خليل بحده:  ؟! 
                 الفصل العاشر من هنا
تعليقات



<>