رواية عشق ناعم الفصل الاول1بقلم سيليا البحيري


رواية عشق ناعم الفصل الاول1بقلم سيليا البحيري

سيليا السيوفي( البطلة): عندها 22 سنة ، فتاة ذكية، قوية، ذات جمال لافت، وروح لا تُكسر. رغم ما واجهته من ظلم ورفض، لم تنتقم بضعف بل ارتفعت بثقة. ماكرة مع من يستحق، وناعمة كالعشق مع من يحبّها بصدق.

إياد كريم الشرقاوي ( البطل): أصغر أبناء كريم، عنده 27 سنة شاب نقي القلب، شديد الولاء لمشاعره. عاش لحظة خذلان حطمته، لكنه نهض منها بحب أقوى. إياد هو العاشق الصامت… الذي أحب مرة واحدة، ولم ينسَ.

كريم (والد إياد): رجل اعتاد السيطرة والهيمنة، يرى أن السلطة تسير أمام العاطفة. ظن أن الحب ضعف، حتى جرّده القدر من كل شيء، ليكتشف أن الحب وحده هو ما يبقى. تغيّر، لكن بعد فوات أوان كثير من الأمور.

نجلاء (والدة إياد): أم عظيمة، حنونة، صلبة عند اللزوم. وقفت مع أولادها بعد أن ضاق البيت بما فيه، وكانت نبعًا للحب والدعم… وآمنت دومًا أن قلوب أولادها تستحق السعادة مهما كلّف الأمر.

سليم الشرقاوي: عنده 34 سنه ، الابن الأكبر، جاد، حازم، صلب. واجه والده بجرأة عندما كسر قلب شقيقه، وكان العمود الذي يستند إليه الجميع. خلف ملامحه القوية… قلب يقع في حب سيلا دون أن يدري.

زين الشرقاوي:  عنده 31 سنة ، الابن الأوسط، مرح، خفيف الظل، لكنه لا يستهان به. صديق العائلة وضابط توازنها العاطفي. كانت "زينة" نقطة ضعفه المخفية، وشريكة خياله الذي لم يصرّح به بعد.

رهف الشرقاوي: آخر العنقود، ابنة نجلاء  و كريم المدللة، عندها 19 سنة جميلة بروحها وعينيها العسليتين، درست في كندا وغيابها أخفى عنها الكثير… لكنّ عودتها شكّلت نقطة تحول كبرى. تحمل مفاجآت كثيرة… وزياد أحدها.

محمود السيوفي: والد سيليا، رجل شريف، هادئ، عادل. عكس شريكه "كريم" في كل شيء. قوته في احترامه للآخرين، واختياره الدائم للحق والحب. دعم ابنته، وآمن بخياراتها دون شروط.

زياد السيوفي: زوج سيليا السابق و ابن عمها ، عنده 34 سنة ، طيب، محترم، تعامل معها بحب… لكن كأخت، لا كزوجة. لم يكن يحبها… لكنه لم يكرهها، وكان أكثر من تفهم قرارها بالطلاق. يخفي إعجابًا صامتًا بـ"رهف" لا يبوح به بعد.

زينة السيوفي: توأم زياد. قوية، أنيقة، ذكية، لسانها لاذع إن أرادت. دعمت سيليا بقوة، ووقفت بوجه ميريهان بكل جرأة. جذبتها شخصية "زين" منذ اللحظة الأولى… وربما تخبئ الأيام لهما أكثر مما يُظهران

مها (والدة سيليا): سيّدة أنيقة، حنونة، راقية في أسلوبها، لكنها لا تتسامح مع الظلم. دعمت ابنتها سيليا في أحلك الظروف، وكانت درعًا ناعمًا لكن صلبًا لكل العائلة. تمثل الوجه الأنثوي للحكمة الهادئة.

سيلا السيوفي: توأم سيليا، لكنها نقيضها تمامًا. طفولية، مرحة، عاشقة للحياة وللضحك، ومع ذلك لا ينقصها الذكاء. تخطف القلوب دون أن تدري، خصوصًا قلب "سليم" الجاد... دون أن تلاحظ حتى.

مازن السيوفي: توأم سيليا وسيلا. شاب هادئ، عاقل، قليل الكلام، لكنه حاضر دائمًا وقت الحاجة. يحب عائلته بشدة، ويعرف كيف يوازن بين أختيه التوأم رغم اختلافهما الكبير.

أدهم السيوفي: الأخ الأكبر، يبلغ 29 عامًا. صلب، واضح، يحب النظام، يشبه والده محمود في العقل والهدوء. هو من يضع الخطط ويحمي العائلة بصمته وثقله. الأخ الذي يعتمد عليه الجميع.

سيف السيوفي: يُعتبر بمثابة صديق مقرّب لكل أفراد العائلة، رغم أنه ليس دائم الظهور. شاب هادئ ومرن، له أسلوب خاص في تهدئة التوترات. تربطه علاقة احترام متبادل مع الجميع، ويجيد قراءة المشاعر دون أن يُظهر ذلك.

ميريهان فوزي: الفتاة التي اختارتها عائلة كريم لإياد، رغمًا عنه. جميلة الشكل، فارغة الجوهر. لا تهتم إلا بالموضة، والمكانة، والحفلات. تراجعت عن خطبتها بعد تهديد زينة، لتخرج من المشهد كما دخلته: بلا أثر حقيقي… فقط بعض الغرور، وبعض الهزيمة، عندها 25 سنة 

على ترابيزة الفطار في فيلا عيلة كريم الشرقاوي 

(العيلة قاعدة حوالين الترابيزة في سُكوت تقيل. كريم قاعد على راس الترابيزة، جنبه نجلاء، وسليم وزين قاعدين في أماكنهم المعتادة، وإياد قاعد في الطرف التاني، بياكل في سُكوت، وشه شاحب وعنيه مليانة حزن.)

كريم (بهدوء وهو بيحط كباية الشاي):
صباح الخير... إيه أخبار الشغل النهاردة؟

سليم (بيبص لوالده باحترام):
عندي اجتماع مهم في الشركة، هخرج بدري.

زين (وهو بياكل حتة عيش):
وأنا هخلّص شوية شغل في المكتب وبعدين هقابل صاحبي.

نجلاء (بتبص لإياد بقلق):
وإياد؟ مالك ساكت كده؟ ماكلتش لقمتين.

إياد (ببرود وهو بيقطع البيضة بالشوكة من غير اهتمام):
مش جعان.

كريم (بشيء من الضيق):
لسه مكشر كده يا إياد؟ عدّى شهور على اللي حصل، ولسه بتتصرف كإن الدنيا خلصت.

إياد (بيبص لأبوه بعنين زعلانة):
هي خلصت فعلاً... بالنسبالي. وإنتم السبب.

زين (بهداوة):
إياد، ما تعملش نفسك الضحية، إحنا ماكناش عايزين نوجعك.

إياد (بيضحك بسخرية):
ما كنتوش عايزين توجعوني؟ بابا قرر إني "صغير" على الجواز، وإن سليم وزين لازم يتجوزوا قبلي… والنتيجة؟ خسرت البنت اللي بحبها.
فين الجواز؟ اتجوزتوا؟ ولا كانت حجة وبس؟

سليم (محرج):
الموضوع ماكانش كده يا إياد…

إياد (بيقاطعه بمرارة):
كان كده... واللي حصل؟ ضاعت مني، وهي دلوقتي بتكمل حياتها مع ابن عمها… وأنا هنا، واقف مكاني.
الدنيا مكملتش عندكم… بس عندي؟ اتكسرت.

نجلاء (بتحاول تهدي الجو):
يا حبيبي، دي مش نهاية العالم… هتلاقي غيرها.

إياد (بصوت واطي وعنيه بتلمع بالغضب):
أنا ماكنش المفروض أخسرها أصلاً.

كريم (بتنهيدة طويلة):
الحياة مش دايمًا بتمشي زي ما إحنا عايزين يا ابني.

إياد (بيقوم فجأة وبيزق الكرسي وراه):
أيوه… بتمشي زي ما أنتو عايزين.

بيمشي إياد من غير ما يبص وراه، وسايب وراه أبوه وأمه وإخواته قاعدين ساكتين… كل واحد فيهم شايل جوا قلبه وجع من كلماته
*********************

(يسود سُكوت للحظة بعد ما إياد مشي. الكل بصّ ناحيّة كريم، اللي أخد نَفَس تقيل ورفع كباية الشاي وشرب منها بهدوء.)

نجلاء (بقلق وهي بتبص على الباب اللي خرج منه إياد):
"مش هو خالص... بقى شخص تاني، حقيقي موجوع."

سليم (بجدية وهو بيحط الشوكة جنب طبقه):
"المشكلة إنه بيتعامل معانا كأننا أعداءه، كأننا إحنا اللي خربنا عليه، وقصدنا نضيّع عليه سعادته."

زين (بابتسامة خفيفة، بيحاول يخفّف الجو):
"بصراحة، من وجهة نظره… إحنا السبب في اللي حصله، في البنت اللي راحت منه، فطبيعي يبقى زعلان مننا."

سليم (بصرامة):
"كان لازم يفكر بعقله، مش بقلبه. الجواز مش لعبة، دي مسؤولية كبيرة. واللي بابا قرره وقتها ماكانش غلط."

زين (رافع حواجبه وهو بيهزر):
"أيوه، ده رأيك… بس إياد شايفك أنت كمان جزء من المشكلة، الراجل الجاد اللي مش بيطبطب، واللي ما وقفش جنبه. صح؟"

سليم (بعبوس وهو بيكتف دراعه):
"ماكنتش ضده… بس برضو ماكنتش معاه. وقتها ماكانش مناسب أصلاً."

نجلاء (بزعل):
"بس هو ماكانش شايف كده، يا سليم. إنت عارف إياد، لما بيحب حاجة، بيتمسك بيها بروحه… ولما يخسرها، بيتكسر."

زين (مايل لقدّام وساند كوعه على الترابيزة، بيقول بنغمة هزار):
"بيني وبينك… ما ألوموش. لو كنت مكانه، وبابا قرر إن جوازي مربوط بـ'سليم العزيز'، كنت اتنرفزت برضو."

سليم (بيبص له بحدة):
"زين، بلاش هزار دلوقتي."

زين (رافع إيديه كأنه بيستسلم، وبيرد بابتسامة):
"ماشي، ماشي، بس بدل ما نفضل قاعدين نحلل ونفتي في حالته النفسية، نعمل حاجة تفيده."

كريم (بيبص له باهتمام):
"يعني شايف نعمل إيه؟"

زين (بضحكة خبيثة وهو بيشاور على نفسه):
"بما إني المدلل عند إياد، هحاول أتكلم معاه… يمكن يكون محتاج حد يسمعه من غير ما يحكم عليه."

سليم (بتنهيدة وهزّة راس):
"مش هيفرق. هو خلاص مقتنع إننا ظلمناه… وأي كلام معاه هيبقى على الفاضي."

زين (بيغمز لسليم وهو بيهزر):
"ماشي، ماشي… هقوله إنك ندمان جدًا على كل حاجة."

سليم (بجفاف):
"بلاش تحط كلام على لساني."

زين (بضحكة خفيفة وهو بيقوم من مكانه):
"تمام يا سيدي، هروح له وأهديه بطريقتي. إنتو عارفين إني أكتر واحد بيعرف يتصرف في المواقف دي."

كريم (بهُدوء وهو بيراقبه):
"بس خلي بالك، يا زين… ما تزودهاش."

زين (وهو ماشي ناحية أوضة إياد):
"أنا جاي برسالة سلام يا حضرة الجنرال، متقلقوش!"

(نجلاء تبص لسليم اللي لسه وشه مكشّر، وبعدين تبص لكريم اللي واضح عليه شرود، وترجع تبص على زين اللي بيبعد عنهم… في قلبها أمل بسيط إنه يقدر على الأقل يهدي نار إياد.)
*********************

كريم قاعد جنب مراته نجلاء، وفوزي ومراته فيروز قاعدين على الكنبة اللي قدّامهم، وفي النص قاعده بنتهم ميريهان، ماسكة موبايلها ومندمجة فيه، بتتفرج على آخر صيحات الموضة، ومش مهتمة بالكلام اللي داير

فوزي (بابتسامة ودودة وهو بيبص لكريم):
"كريم، بصراحة ما فيش لحظة أحسن من دي إني أفتح معاك موضوع مهم. خصوصًا وإحنا عيلتين بينا عِشرة قديمة… ومن الطبيعي إن علاقتنا تكبر أكتر."

كريم (بابتسامة هادية):
"خير يا فوزي؟ قول اللي عندك."

فيروز (بفرحة مصطنعة وهي تبص لنجلاء):
"إحنا كنا حابين نخطب ميريهان لإياد!"

(نجلاء ترفع حواجبها من المفاجأة، وتبص بسرعة على كريم. سليم وزين، اللي كانوا قاعدين على جنب، اتبادلوا نظرات فيها دهشة واستغراب واضح.)

نجلاء (بتردد):
"ميريهان… وإياد؟!"

فيروز (بثقة وهي بتضحك):
"طبعًا! هما لايقين على بعض جدًا… إحنا عيلتين من نفس المستوى، والبنت حلوة وشيك، وهتبقى زوجة ممتازة."

ميريهان (من غير ما ترفع عنيها من الموبايل):
"آه، ما عنديش مانع. إياد شكله كويس، وإنتو ناس غنيين ومحترمين، يعني اختيار موفق."

زين (بصوت واطي وساخر):
"رومانسية القرن، بجد!"

سليم (بجدية وهو بيكتف دراعه):
"بس إياد مش موجود، ومفيش منه أي إشارة إنه ناوي يتجوز دلوقتي."

فوزي (بهُدوء وهو بيحاول يقنعهم):
"إنتو عارفين الشباب… ساعات محتاجين حد يوجّههم. والجواز هيغيّر نفسية إياد بعد اللي مر بيه… هينسّي كل حاجة."

نجلاء (مش مقتنعة):
"بس القرار لازم يبقى قراره هو. ما ينفعش نضغط عليه."

فيروز (بثقة وهي بتبص على كريم):
"مافيش ضغط ولا حاجة… مجرد اقتراح، ولو شجعتوه عليه هيبص للموضوع بعين العقل. إنتو أهله، وأكيد شايفين مصلحته."

ميريهان (بتبتسم وهي تحط الموبايل على جنب، وبتتظاهر إنها مهتمة):
"وبعدين أنا بنت صبورة… هخليه يحبني بسرعة."

زين (بيتمتم تاني):
"أو يتدين بسبب شوبينجك…"

سليم (بيبص له بنظرة تحذيرية وبعدين يتكلم بجديّة):
"أنا شايف إننا لازم نكلم إياد الأول. والقرار في الآخر يرجع له، إحنا مش هنفرض عليه حاجة."

كريم (بهدوء وحسم):
"تمام، هنعرض عليه الموضوع، ولو رفض… يبقى خلاص، مش هنجبره."

فوزي (بيهز راسه وكأنه متفهم، بس نبرة صوته فيها إصرار):
"أكيد، أكيد… بس أنا متأكد إنه هيوافق. في الآخر، إحنا عايزين مصلحته."

سليم وزين اتبادلوا نظرات فيها كلام كتير، ونجلاء لسه ملامحها فيها تردد واضح. الكل كان حاسس إن إياد مش هيفرح بالخطوبة دي… بس السؤال: مين هيقدر يقول الحقيقة قدام فوزي وعيلته؟
******************

كريم يسكت لحظة، وبعدين يتنهد تنهيدة تقيلة قبل ما يتكلم بنبرة هادية بس حاسمة

كريم:
"ماشي يا فوزي، أنا شايف إن عرضكم مناسب جدًا، وإحنا عيلتين نعرف بعض كويس، فمش شايف مانع من الخطوبة."

(ابتسامة انتصار بتبان على وش فيروز، وميريهان أخيرًا ترفع وشّها من على الموبايل وتبتسم وهي حاسة إنها كسبت.)

ميريهان (بثقة زايدة عن اللزوم):
"كنت واثقة إن عمو كريم راجل عاقل! وإياد أكيد هيوافق، عمره ما هيلاقي واحدة أحسن مني."

نجلاء (بقلق وهي تبص لجوزها):
"كريم… بس إياد لسه مرجعش، وما سمعناش رأيه."

كريم (بحزم):
"هنعرض عليه الفكرة، وأنا متأكد إنه هيشوف إن ده الأنسب ليه. هو كان عنيد شوية الفترة اللي فاتت، بس الجواز من بنت من عيلة محترمة زي عيلة فوزي، خطوة كويسة لمستقبله."

زين (يرفع حواجبه بدهشة):
"بابا؟ إياد مش طايق ميريهان من الأساس… ماخدتش بالك؟"

سليم (بجدية، من غير ما يعارض مباشرة):
"فعلاً… عمره ما بيّن أي اهتمام بيها."

فيروز (بضحكة خفيفة وهي تبص لنجلاء):
"الرجالة دايمًا يفتكروا إنهم مش عايزين يتجوزوا… لحد ما يلاقوا نفسهم مخطوبين! وبعدين ميريهان عندها أساليبها تخليه يحبها، صح يا حبيبتي؟"

ميريهان (بابتسامة متصنعة وهي بتبص على ضوافرها):
"طبعًا، عادي يعني، شوية مجهود صغير وهيبقى ليّ لوحدي."

زين (بصوت واطي ساخر):
"مجهود لترويضه؟ إحنا بنتكلم عن جواز ولا عن تدريب كلب؟"

سليم (يبص له بنظرة تحذيرية، وبعدين يتكلم مع أبوه بجديّة):
"بابا، مش الأفضل نستنى إياد لما يرجع ونكلمه الأول قبل ما نقرر نيابة عنه؟"

كريم (يبص لسليم بنظرة ثابتة):
"هنكلمه، بس أنا واثق إنه مش هيرفض."

فوزي (مبسوط وهو بيربت على كتف كريم):
"قرار حكيم، يا كريم! إنت أكتر واحد عارف مصلحة ابنك. يبقى نحدد معاد رسمي للخطوبة قريب، إن شاء الله؟"

نجلاء (بتردد):
"خلينا نكلم إياد الأول… وبعدها نشوف."

فيروز (وهي بتقوم بمرح):
"ما تقلقيش يا حبيبتي، كله هيبقى تمام!"

عيلة فوزي بتقوم تستعد تمشي، ونجلاء لسه قاعدة في مكانها حاسة بقلق وتقل في قلبها. زين يبص لسليم بقلق، وسليم بيراقب أبوه بصمت… عارف إن إياد مش هيسيبها تعدي بالساهل… والعاصفة جاية
*******************

بعد ساعات من ما عيلة فوزي مشيت، بيرجع إياد البيت، باين عليه التعب والعصبية، بس لسه مش عارف المفاجأة اللي مستنياه. أول ما يدخل، يلاقي العيلة كلها قاعدة في الصالون، الجو تقيل ومريب

إياد (بيبص حواليه بشك):
"في إيه؟ كلكم باصين لي كده ليه؟"

نجلاء (بتردد وهي بتقرب منه):
"تعالى اقعد يا إياد… عايزين نتكلم معاك شوية."

إياد (بيضيق عينيه):
"مفيش داعي أقعد… قولوا اللي عندكم على طول."

(زين وسليم بيتبادلوا نظرات، وكريم بيكح كحة خفيفة وبيتكلم بنبرة جد.)

كريم:
"النهارده عيلة فوزي جم، وكنا بنتكلم في حاجة مهمة تخصك…"

إياد (يحس بانقباض في قلبه):
"تخصني؟ إيه هي؟"

كريم (بحزم):
"وافقت إننا نِخطبك لميريهان. شايف إنها بنت مناسبة من كل النواحي… مش هتلاقي أحسن منها كزوجة."

(ملاح إياد بتتجمد لحظة، كأنه مش مصدق، وبعدين بينفجر بصوت عالي.)

إياد (بصوت عالي):
"إيه؟ خطبتي؟ ومن غير ما تسألوني حتى؟!"

نجلاء (بحزن وهي بتحاول تهديه):
"كنا عايزين نتكلم معاك، بس باباك شاف إنها فرصة كويسة ليك…"

إياد (بيضحك بسخرية وبيعدّي إيده في شعره بعصبية):
"فرصة كويسة ليّا؟ ولا ليك يا بابا؟ إمتى قررت إن حياتي بقت لعبة في إيدك؟!"

كريم (بيقوم غاضب):
"إياد! خلي بالك من كلامك! أنا بفكر في مصلحتك!"

إياد (بيصرخ):
"مصلحتي؟ إنت اللي دمرتها لما رفضت جوازي من سيليا! قلت إني صغير! قلت إخواتي يتجوزوا قبلي! ودلوقتي فجأة أنا بقت كبير وجاهز؟ بس مش للّي بحبها، لا… لواحدة أنا أصلاً مش طايقها!"

زين (بيحاول يهديه):
"إياد، فاهم إنك زعلان، بس ما تكسرش الدنيا!"

إياد (بغضب وهو بيزق ترابيزة جنب منه، تكسر الإزاز بتاعها):
"مش الدنيا اللي اتكسرت… أنا اللي اتكسرت!"

نجلاء (بتحط إيدها على بُقها):
"إياد بالله عليك… اهدا!"

إياد (بيصرخ وهو بيبص لأبوه):
"إنت خدت مني سيليا… ودلوقتي عايز تفرض عليّ واحدة كل اللي تعرفه عن الحياة الموضة والفلوس؟! فاكرة الجواز صفقة؟!"

كريم (بيحاول يفضل هادي بس نبرته بدأت تعلى):
"سيليا ما كانتش اختيار مناسب، ومش نهاية العالم! ميريهان بنت كويسة وهتبقى مراتك الصح."

إياد (بيبص له باشمئزاز):
"مناسبالك إنت، مش ليا! أنا مش عايزها!"

(يمد إيده ويمسك فازة زجاج، ويرميها بقوة على الأرض… تتكسر وتعمل صوت عالي يهز المكان.)

سليم (بيقوم بسرعة، وبيتكلم بجد):
"كفاية يا إياد! مفيش حد هيجبرك على حاجة، بس اهدا شوية!"

إياد (بصوت متهدج وعنيه مليانة غضب ووجع):
"كلكم خذلتوني… لما كنت محتاجكم، مفيش حد وقف جنبي… ودلوقتي عايزين تبيعوني في جوازة علشان مصلحتكم؟!"

كريم (بيقرب منه بعصبية):
"إياد! الجواز مش صفقة! ده قرار لازم يتفكر فيه كويس… وأنا أكتر واحد عارف الصح ليك!"

إياد (بيضحك بمرارة):
"لأ يا بابا… إنت ما تعرفش عني حاجة… ولا حتى عن اللي قلبي عايزه."

(يستدير بغضب، يشيل مفاتيحه، ويفتح الباب بقوة ويخرج سايبه وراه مفتوح، والكل ساكت، مصدوم.)

نجلاء (بصوت متهدج وهي بتبص للباب):
"يا رب… إحنا عملنا إيه في ابننا؟"

تعليقات



<>