رواية عشق ناعم الفصل الثاني2بقلم سيليا البحيري

رواية عشق ناعم الفصل الثاني2بقلم سيليا البحيري
في أوضة الجلوس بعد ما إياد مشي، الصمت مالي المكان… مفيش صوت غير نفس نجلاء اللي باين عليها القلق، حطّه إيدها على قلبها، وزين بيبص للباب اللي خرج منه إياد بقلق، وسليم قاعد ساكت، حاطط دراعاته على صدره وبيفكر

نجلاء (بصوت واطي ومليان وجع):
"كنت حاسة إن ده هيحصل… ليه ما سمعنهوش من الأول؟"

زين (بضيق وهو بيبص لأبوه):
"شايف اللي حصل، يا بابا؟ إياد كان مكسور من ساعة ما رفضت جوازه من سيليا… ودلوقتي لما بدأ يهدى شوية، رجعت فتحت الجرح تاني!"

كريم (بنبرة حازمة بس أهدى من قبل):
"أنا عملت كده علشانه… إياد صغير ومندفع، ولو كنا سبناه يتجوز سيليا وقتها كان زمانه ندم. الجواز مش عاطفة لحظة."

سليم (ببرود وهو بيبص له):
"ومين قالك إنه نسيها؟ ده إنت بس اللي قررت إنه عدى الموضوع."

كريم (بيرد عليه بنظرة حادة):
"إنت مش فاهم… الحاجات دي لازم تتاخد بالعقل، مش بالمشاعر."

زين (بيضحك بسخرية):
"بالعقل؟ يعني فجأة قررت إنه جاهز للجواز علشان لقيت له عروسة تناسبك إنت؟ ومشاعره؟ رأيه؟ الجواز عندك صفقة وبس؟"

كريم (يشيح وشه):
"إياد هيهدى… وهيفهم بعدين إن اللي عملته كان لمصلحته."

نجلاء (بصوت فيه حزن وهي بتهز راسها):
"لأ يا كريم… المرة دي إياد مش هيهدى بالساهل… أنا قلبي مش مطمن عليه."

سليم (بيتنهّد وهو بيمسح وشه بإيده):
"مفيش حد يقدر يهديه دلوقتي… غير سيليا."

(نجلاء بتفتح عنيها بصدمة، وزين بيرفع حواجبه باهتمام، وكريم بيضيق عنيه من الديق.)

كريم (بحزم):
"ما تجيبش سيرة البنت دي تاني! الموضوع خلص!"

زين (بتمتم بسخرية وهو بيهز راسه):
"لأ يا بابا… ده لسه ما ابتداش أصلًا."

كلهم بيبصوا للباب المقفول اللي خرج منه إياد من شوية، وهم عارفين جواهم إن اللي جاي مش سهل خالص
*******************

في أوضة الجلوس بعد ما إياد مشي، الجو مكهرب، نجلاء قاعده ووشها شاحب، زين قاعد ساكت وعنيه فيها قلق، وسليم واقف ساكت، ووشه جامد كأنه ماسك نفسه. كريم باين عليه التوتر، بس لابس وش الجدية المعتاد

فجأة، الباب يتفتح بعنف، وتدخل سيليا بخطوات واثقة وابتسامة كلها سخرية… عينيها بتلمع كأنها جاية معركة وهي متأكدة إنها كسباها

سيليا (بابتسامة جانبية وهي بتحط شنطتها على الترابيزة):
"إيه يا جماعة؟ الجو هنا مكهرب كده ليه؟ جيت في وقت مش مناسب ولا إيه؟"

نجلاء (بصدمة وهي بتقف):
"سيليا؟!"

كريم (بحدة وضيق):
"إنتي جاية هنا ليه؟"

سيليا (بتقعد على الكنبة بكل برود وتحط رجل على رجل):
"سمعت إن في مسرحية بتتعمل هنا… قولت لنفسي ليه ما أجيش أشارك؟"

زين (بابتسامة فيها تهكم):
"أهو دخولك زوّد الحماس شوية."

كريم (واقف ودايق):
"أنا مش فاضي لتريقتك، قولي اللي عندك وامشي من هنا."

سيليا (بصوت متغابي وهي مائلة برأسها):
"غريبة! كنت فاكرة إنك هتستقبلني بحفاوة، أصل أنا العروسة اللي حضرتك رفضتها بنفسك! فاكر؟ يوم ما قررت إن إياد صغير على الجواز بيا… بس فجأة كده بقى كبير ومستعد يتجوز العروسة البلاستيك اللي اسمها ميريهان؟"

نجلاء (بتوتر):
"سيليا، حبيبتي، مش وقته الكلام ده…"

سيليا (بابتسامة مصطنعة وهي تبص لنجلاء):
"متقلقيش، خالتي نجلاء… مش جاية أعمل خناقة، بس جاية أقول لكم حاجة صغيرة."

سليم (بيراقبها بتركيز):
"إيه الحاجة دي بقى؟"

سيليا (بتبص لكريم مباشر، وبتضحك):
"عاوزة أوضح بس نقطة بسيطة… إياد بتاعي، ومش هاسمح لحد ياخده مني."

كريم (بعصبية وبيزعق):
"إياد مش لعبة في إيدك! ومش هتفرضي نفسك عليه ولا عليّا!"

سيليا (بتتصنع الاندهاش):
"فرض نفسي؟ ده ميريهان عملت إيه؟ ولا الفرق إنها بتقول حاضر ونعم؟"

كريم (بحدة):
"مش من حقك تتكلمي في قراراتي، ومش هاسمحلك تقربي من إياد تاني!"

سيليا (بتضحك بخفة):
"بجد؟ طب ومين هيمنعني؟ إنت؟ اللي عمرك ما سألت ابنك هو عاوز إيه؟ ولا عمره كان مرتاح معاك؟"

زين (بيضحك في سره):
"بصراحة… عندها نقطة."

كريم (بحدة وهو يبص لزين):
"زين، إنت اسكت خالص!"

سيليا (بتقوم وتقرب من كريم بخطوات واثقة):
"اسمعني كويس، يا عمي… إنت خرّبت حياتي زمان، وجبرتني أتجوز ابن عمي، بس تعرف؟ طلقني. ودلوقتي، مفيش حاجة تمنعني أرجع لإياد… بس المرة دي؟ مش هطلب إذنك."

كريم (بينفجر غضب):
"إياد مش هيكون ليكي!"

سيليا (بهدوء بس بصوت واثق):
"هيكون… غصب عنك لو لزم الأمر."

(الكل بيسكت، ونجلاء بتبص لجوزها بخوف، كريم باين عليه الانفجار، زين بيتفرج ومبهور، وسليم ساكت، عينه محلّلة المشهد.)

(سيليا بتلف وتروح ناحية الباب، وقبل ما تخرج بتبص لهم بابتسامة كلها سخرية)

سيليا:
"على فكرة… لما إياد يرجع، قولوله إنّي مستنياه.
المرة دي… مش هسيبه يهرب."

وتخرج من البيت بخطوات واثقة، سايبة وراها نار مولعة، وعيون مصدومة، وكريم واقف بيغلي… ويمكن لأول مرة في حياته، يواجه حد مش قادر يسيطر عليه
******************

بعد ما سيليا خرجت، ساد الصمت في الأوضة، بس التوتر كان واضح في وشوش الكل. كريم قاعد على كرسيه ومتضايق، نجلاء بصاله بقلق، زين باين عليه إنه مستمتع بالمصيبة، وسليم واقف ساكت، بس عنيه بتحلل اللي بيحصل

نجلاء (بتقرب من كريم بحذر):
"كريم… إنت كويس؟"

كريم (بعصبية وهو بيقبض إيده):
"البنت دي… قليلة الأدب!"

زين (بيضحك بسخرية وهو بيرجع ورا):
"بالعكس… دي ذكية جدًا. دخلت قلبك في نص دقيقة ودوّختك."

سليم (بهدوء):
"زين، مش وقته هزار."

زين (رافع حواجبه بمكر):
"أنا مش بهزر، بس بقول الحقيقة. سيليا مش سهلة… وده مرعب لأبويا، عشان هو يحب الستات السهلة اللي زي ميريهان."

نجلاء (بتقوله بعصبية):
"زين! احترم نفسك، ده أبوك!"

كريم (بيبص لزين بنظرة نار):
"بلاش تطاول، يا زين! أنا كل اللي بعمله عشانكم… عاوزلكم حياة مستقرة وهادية. سيليا دي هتبوظ كل حاجة، لإياد، وللشركة، ولينا كلنا!"

سليم (بيفكر بصوت عالي):
"بس سيليا مش وحشة… هي بس مش من النوع اللي يتتحكم فيه بسهولة."

كريم (ضارب الطرابيزة بعصبية):
"وهو ده سبب رفضي ليها! أهلها معانا شغل، وعندها أسهم في الشركة، وأبوها ملوش أمان… لو اتجوزت إياد، هتبقى ليها يد في كل حاجة! فاهمين ده يعني إيه؟!"

زين (ببرود):
"يعني فيه حد مش هيمشي على مزاجك وخلاص."

كريم (بيبعد وشه عنهم ويتنهد):
"أنا بفكر في مصلحة إياد! الجوازة دي مش سهلة، البنت عنيدة، وكل يوم معاها هيبقى خناقة!"

نجلاء (بلطف وهدوء):
"بس هو بيحبها، كريم… مش مهم هو ولا إحنا نرتاح، هو لازم يكون مبسوط."

كريم (بيشوح بإيده):
"الحب مش كفاية… الجواز محتاج عقل، مش مشاعر ومشاكل!"

سليم (بهدوء):
"بس اللي انت اخترته له – ميريهان – مش هتفرحه بأي حاجة. اخترتها عشان سهلة تسيطر عليها، مش عشان هو يحبها."

كريم (بصوت عالي):
"إياد محتاج واحدة تدعمه… مش واحدة كل يوم داخلة عليه بخناقة!"

زين (بيهز دماغه):
"إياد محتاج واحدة هو بيحبها… مش واحدة إنتَ اخترتها له."

(كريم بيبص لهم نظرة كلها غضب، وفجأة بيقوم ويظبط هدومه):
"رأيكم مش فارق… إياد مش هيتجوز سيليا، وأنا هتأكد من ده بنفسي."

(وبيخرج من الأوضة بسرعة، سايبهم كلهم متجمدين في أماكنهم، نجلاء بتتنهد بقلق، زين بيبتسم بخبث، وسليم واقف ساكت، في دماغه ألف سيناريو جاي.)

زين (بضحكة خفيفة):
"آه والله… الموضوع ابتدى يسخن بجد!"

نجلاء (بحزم وهي بتقوم):
"زين! كفاية هزار، ده مش وقت لعب!"

سليم (بهدوء):
"معاكي حق… بس مهما عمل أبويا… إياد وسيليا مش هيتفرقوا بسهولة."

الكل بيبص لبعض في صمت… وكلهم حاسين إن اللي جاي… نار
********************

على ترابيزة الفطار – الصبح بدري

الجو متوتر، بس الكل بيحاول يبان عليه إنه طبيعي. كريم قاعد في راس الترابيزة كالعادة، نجلاء بتقلّب كباية الشاي في إيديها وهي قلقانة، سليم ساكت وبيبص، وزين بيلعب بالشوكة بتاعة الأكل وهو زهقان. إياد قاعد مكشّر، باين عليه لسه غضبان من اللي حصل امبارح، بس بيحاول يهدّي نفسه

كريم (بصوت هادي بس وراه نبرة حاسمة):
"بص يا إياد، أنا فكرت كويس، وقررت إن خطوبتك على ميريهان هتبقى قريب."

(إيد إياد بتقف وهي بتقطع العيش، يرفع دماغه ببطء، وشه جامد، بس جواه نار مولعة.)

إياد (بصوت واطي بس باين إنه هيولّع):
"قلت إيه؟"

كريم (بيحط كباية القهوة على الترابيزة بحزم):
"سمعتني، مفيش داعي نعقّدها أكتر. عيلة فوزي مناسبة، وميريهان هتبقى عروسة كويسة ليك… الموضوع خلص."

إياد (بيضحك بسخرية وهو بيهز راسه):
"الموضوع خلص؟ يعني خلاص، حياتي بقت تحت تصرفك؟ زي ما بتتحكم في كل حاجة؟"

نجلاء (بتوتر وهي بتحط إيدها على إيده):
"يا إياد، بالراحة كده، خلينا نتكلم بالعقل…"

إياد (بيشيل إيده منها وبصّ لهم كلهم بغضب):
"نتكلم؟! عن إيه؟ عن إنكم عاوزين تدمّروا حياتي؟ هو أنا مش بني آدم؟ رأيي ملوش قيمة؟"

كريم (بيحاول يفضل هادي بس باين عليه متضايق):
"يا إياد، الجواز مش حب بس… دي خطوة عقل، وميريهان—"

إياد (مقاطعًا وهو بيخبط الترابيزة فجأة، والصيني بيرتعش):
"بلاش تقول إنها مناسبة ليّا! إنت عارف إنها ما يهمّهاش غير الفلوس والخروجات! إنت بس عاوز عروسة سهلة تقدر تسيطر عليها زي ما بتعمل مع الكل!"

زين (بهمس لسليم وهو مستمتع):
"الدنيا بتولع بقى…"

سليم (بهدوء):
"كنت متأكد إن ده هيحصل."

كريم (متنرفز من كلامه وبيشاورله بإيده):
"اتكلم بأدب! أنا أبوك وبعرف مصلحتك!"

إياد (بيضحك بس بمرارة وهو باصص له بحدة):
"مصلحتي؟ فين كانت مصلحتي لما حرمتني من سيليا؟ مش لأنها مش مناسبة، لا… عشان ما عجبتكش! مش دمية في إيدك! والنهارده عايز تزوّجني ميريهان عشان تناسب خطتك؟!"

كريم (بيحاول يهدي الموقف):
"سيليا مكانتش صح، ولسه مش صح. بعدين هتشكرني…"

إياد (بيضحك بمرارة وهو بيشاور على نفسه):
"أشكرك؟ على إيه؟ على إني عايش في كابوس من يوم ما بوّظت علاقتي بالبنت اللي حبيتها؟ وعلى إنك بتحاول ترميني في جوازة مالهاش أي معنى غير إنك تفضل ماسك زمام حياتنا؟"

نجلاء (بتحاول تهديه):
"إياد، حبيبي، بالله عليك…"

إياد (بيقوم بغضب وهو باصص لهم):
"كفاية، خلاص! أنا زهقت من المسرحية السخيفة دي!"

(بياخد جاكيتُه وبيخرج يجرّي، والباب بيترزع وراه، سايب وراه صمت تقيل.)

زين (بيبص على كريم وهو بيقطع عيش وبسخر):
"تحفة… شكل خطوبة إياد وميريهان هتبقى مسرحية عظيمة! مش قادر أستنى أشوف الفوضى الجاية."

سليم (بيتنهّد وهو بيحط كباية القهوة):
"أنا شايف إن إياد مش هيسيبها تعدّي، سواء أبونا وافق… أو لأ."

كريم (بيبص على الباب وهو مقفول، ساكت شوية، وبعدها بيتنهّد بصوت واطي، وكأنه مش سمع حاجة):
"هنشوف…"
******************

بعد دقايق من خروج إياد

الصمت مالي المكان، الجو مكتوم، كريم بيشد فكه وهو متضايق، نجلاء باصّة عليه بقلق، سليم ساكت وبيراقب أبوه، وزين بياكل بطء كده ومستمتع باللي بيحصل بطريقته الخاصة

(وفجأة الباب بيتفتح بعنف، وتدخل زينة بخطوات واثقة، لابسة شيك ونظرتها فيها سخرية وتحدي.)

زينة (بابتسامة جانبية وهي ماشية ناحيتهم):
"إيه الصبح الجامد ده! ما كنتش متوقعة ألاقي كل الدراما دي على الفطار!"

كريم (رافع عينه ليها بديء):
"إنتي جاية هنا ليه يا زينة؟"

زينة (بتقعد على كرسي فاضي وكأنها قاعدة في بيتها):
"قولت أطمن على عمي العزيز بعد العصبية اللي شُفتها… وكمان، عندي لكم خبر حلو قوي!"

نجلاء (بحذر):
"خبر إيه؟"

زينة (بتعمل نفسها بتفكر):
"مممم… أبدأ منين؟ آه! خطوبة إياد وميريهان… اتلغت!"

كريم (بيجمد مكانه، حاجبه بيشدوا):
"قلتي إيه؟!"

زينة (بتميل لقدام وتحط إيدها تحت دقنها):
"بقولك إن العروسة قررت تهرب من المسرح قبل ما العرض يبتدي!"

زين (بضحكة وهو باصّ لسليم):
"ده أحسن سكريبت سمعته الصبح ده!"

سليم (ببرود):
"استعد للانفجار…"

كريم (بيخبط على الترابيزة):
"مستحيل! فوزي ما قالش حاجة! إنتي عملتي إيه يا زينة؟!"

زينة (بتحط إيدها على صدرها وكأنها بريئة):
"أنا؟ ولا حاجة! بس رُحت زُرت ميريهان ليلة امبارح، وشرحتلها بكل بساطة ليه الجوازة دي هتبقى أسوأ قرار في حياتها… وهي، مش غبية قوي زي ما كنت فاكرة، خدت بعضها ومشيت قبل ما تتورط!"

كريم (بغضب مكتوم):
"إزاي تتجرأي؟!"

زينة (بضحكة وإيدها بتشاور عليه):
"بلاش خطبك بتاعة السيطرة دي، يا عمي… إحنا كلنا عارفين إن اللي يهمك مش ميريهان… اللي يهمك إن إياد يفضل تحت جناحك! بس… شكله طار!"

نجلاء (بتحاول تهدي):
"زينة، يمكن ما كانش المفروض تتدخلي…"

زينة (بابتسامة باردة وهي باصّة لنجلاء):
"مش غريب إنك عارفة جوزك بيتحكم في حياة أولاده… وساكتة؟"

نجلاء (محرجة وبتبص في الأرض):
"أنا بس…"

كريم (قاطِع وهو باصّ لزينة بنظرات مولعة):
"زينة، ملكيش دعوة بالحاجات دي!"

زينة (بتضحك بسخرية):
"مليش دعوة؟! يا راجل… إنت السبب في إن بنت عمي حياتها اتدمّرت، وناوي تكرّر نفس الغلطة مع إياد؟!"

سليم (مركز):
"بتقصدي إيه؟"

زينة (بابتسامة وهي باصّة للجميع):
"أهو، ما قالكوش كريم الكبير عمل إيه في سيليا؟"

زين (باهتمام):
"أنا دلوقتي بدأت أركّز… كمّلي، عندك جمهور مستني!"

كريم (بصوت عالي):
"كفاية يا زينة!"

زينة (متجهلاه وكملت):
"عارفين زواج سيليا من زياد خلص على إيه؟ واتحطمت حياتها ليه؟ أصل والدكم المحترم كان بيحرّك الخيوط كلها من ورا الستار…"

نجلاء (بصدمة):
"إيه؟!"

سليم (مكشر وباصص على كريم):
"ده حقيقي؟"

كريم (بعصبية):
"كلام فاضي!"

زينة (بهدوء شيطاني):
"مش فاضي خالص… لما رفضت جواز إياد منها، ما اكتفيتش، لااا… روّحت لأهلها، وقلتلهم زياد هو الأنسب! وبعد ما زياد بدأ يشوف إن سيليا مش مرتاحة، تدخلت حضرتك علشان الطلاق ما يتمش بسهولة…"

زين (بدهشة):
"ده مستوى جديد من التلاعب يا بابا."

نجلاء (بصوت مكسور):
"كريم… إنت فعلًا عملت كده؟"

كريم (بيحاول يتماسك):
"عملت اللي شُفت إنه في مصلحة الكل."

زينة (بتسقف بسخرية):
"مصلحة الكل؟ تقصد مصلحتك! إنت كنت خايف إنها تدخل العيلة وبقى ليها نفوذ بسبب أسهمها، ما كنتش هتعرف تتحكم فيها زي ميريهان!"

نجلاء (بأسى):
"يا ربّي…"

سليم (بصوت بارد):
"يعني كل اللي حصل كان لعب سلطة؟"

زين (هز راسه):
"أنا كنت فاكرك مسيطر، بس ما كنتش متوقعك بالخبث ده."

(وفجأة الباب يتفتح بعنف، ويدخل إياد، باين إنه سمع آخر الكلام. وشه مشدود، عينيه مليانة نار، بيتقدم ناحيتهم بخطوات تقيلة.)

إياد (بصوت واطي بس مليان غضب مكبوت):
"يعني إنت كنت السبب في كل حاجة…"

يسود صمت قاتل… الكل باصص لبعض، والصدام الحقيقي بين إياد وأبوه… لسه بيبدأ
تعليقات



<>