رواية لا يعنيني الفصل الثاني2بقلم ايه شاكر


رواية لا يعنيني الفصل الثاني2بقلم ايه شاكر

لما شوفت السـ ـكينه على رقبة «داليا» حطيت إيدي على بوقي وسكت وأنا مبرقه عيني ومش مصدقه اللي بيحصل، فقربت مني «درة» أختي حضنتني، وهي بتقول بصوت بيرتعش:
- إنتوا مين وعايزين إيه؟
༺༺༻༻
الحلقة (٢)
༺༺༻༻
- هووووش مش عايز صوت.
قالها واحد فيهم والتاني بدأ يفتش في كل الإدراج، أخد كل الفلوس اللي في البيت، والموبايلات بتاعتنا والابتوب والأقراط الذهبيه اللي كنا لابسينها وخرجوا بسرعه زي ما دخلوا.
كانوا كام دقيقه مروا في رعـ ـب، وخوف، كنت متخيله إنهم هيخلصوا علينا قبل ما يخرجوا، لكنهم معملوش كده.

قالت «داليا» بأنفاس متسارعة:
- إيه اللي حصل ده!! هو إحنا اتسرقنا؟

وصرخت «درة» في وشها:
- إنتِ إزاي تفتحي الباب؟

- افتكرته عمر!

قالتها داليا كنا بنترعش من الخضه، فحضنتنا «دره» وبكينا إحنا الثلاثه.

وبعد فترة قامت «دره» تقفل كل الأبواب والشبابيك بالأقفال. واحنا لسه مش مستوعبين اللي حصل.
منمناش من الخوف ولما الفجر أذن، وشفنا الرجاله رايحه تصلي، خرجنا بسرعه وروحنا العمار اللي قصادنا عند طنط «آسية»  "والدة عمر" وصديقة أمي من الصغر وكمان زوجها صديق بابا ودايمًا يوصيهم علينا.

بكينا واحنا بنحكيلها، فحضنتنا وقعنا فترة نتكلم  لحد ما الشمس طلعت، طلبت على كتف داليا وقالت:
- احمدوا ربنا إنهم أخدوا اللي أخدوه ومشيوا، الحمد لله إنكم بخير.

«عمر» كان رايح جاي بتوتر، وقف قدامنا وقال بتركيز:
- دول أكيد عارفين كويس إن أهلكم مسافرين وربنا ما هسكت إلا لما أجيبهم، دول معملوش حساب إن الشارع فيه ضابط!
قالها وهو بيشاور على نفسه والغضب بيشع من نظراته، وكل ما يشوف «دُرة» بتبكي يجن جنانه أكتر. 
«عمر» بيحب «درة» من وهي طفله وبيعاملها كأنها بنته، ساعات بتمنى أعيش قصة حب زيهم. لكن أنا طريقي غير طريق دره وداليا، أنا اللي دائمًا أنصحهم يصلوا، وأنا برده الوحيده اللي لابسه حجاب فيهم، وبيقولوا إن أنا أجمل منهم لكن هنا الاتنين برده جمال أوي، وبيظهروا جمالهم بالمكياج واللبس.

حاوطنا الصمت لفترة، عيني كانت بتروح غصب عني لـ شاب قاعد على كرسي لوحده، شاب هادي ومش بيتكلم كتير باصص للأرض، بيسمع وبس.

رفع عينه فجأة فبصيت الناحية التانيه وقلبي دق بسرعه، كل مره يقفشني وأنا ببص عليه! سألت نفسي هو ده غض البصر اللي لسه سامعه درس عنه!!!

بلعت ريقي وفركت إيدي بارتباك، فسمعته بيحمحم وقال:
- أنا شايف إنكم متقولوش حاجه لطنط وعمو لحد ما يرجعوا بالسلامه. هما كلها اسبوع ويكونوا هنا، صح؟

- أيوه هما حاجزين بعد إسبوع.
قالتها «درة» ورجعنا للسكوت.

لاحظت لما «عبدالله» بصلي بنظرة سريعة وبص للأرض… هو لسه متخرج من كلية تربية تكنولوجيا السنه اللي فاتت، وشغال في شركة مصمم جرافيك…
أما أنا بدرس في تالته طب بيطري، والحقيقه إني دخلت الكلية دي حبًا في القطط عشان أعالجهم، ورغم اعتراض أهلي!

رد والد عمر اللي قاعد على كرسي تاني قريب:
- كلام عبدالله صح، انتوا تقعدوا عندنا هنا لحد ما الجماعه يرجعوا، وأنا وعمر وعبد الله هنقعد في الشقه اللي فوق.

وقفت «داليا» واعترضت:
- لا أنا هرجع شقتنا وهقفل عليا كويس، أنا مش بخاف، أنا همشي.

وقفت أنا ودرة اللي قالت بتعب:
- كلنا هنمشي عشان أنا عايزه أنام.

وقبل ما حد يرد، بصيت لوالد عمر وسألته:
- طيب كدا بابا هيرن على الموبايلات وهيلاقيها مغلقه.

شاور «عمر» بإيده وهو بيقول:
- متقلقيش يا دارين، أنا بكره هطلع لكل واحده فيكم الخط بتاعها ومعايا موبايل زياده هديه لـ دره.

وقالت دره:
- بابا نادرًا لما بيرن على الخط أصلًا، احنا ممكن تاخد اللابتوب بتاعك ونفتح الأكونت بتاعنا عليه.

- تمام، ثواني هجيبهولك، والموبايل برده هيكون عندك النهارده.

وأخدت درة اللابتوب من عمر، لمحت النظرات اللي بينهم اللي بتشع حب…
خرجنا من بيتهم وقلبي بيدق جامد بخوف وقلق،   رجعنا البيت فوقفت قدام «درة» وسألتها:
- إنتِ قولتِ لـ عمر عن داليا؟

- هي دي حاجه تتقال! طبعًا لأ.
قالتها ونفخت بضيق وراحت تنام، أما أنا اتنهدت براحه.
كنت لسه محتاره هنقول لبابا ازاي عن موضوع داليا؟ ولا منقولهوش أصلًا!!

داليا ودره ناموا لكن أنا وقفت في الشباك، وكان «عبدالله» واقف قصادي فتخيلت نفسي بكلمه زي ما «درة» بتكلم أخوه وبينا نظرات حب زي اللي بيبصوا لبعض بيها… لكن للأسف أنا و«عبدالله» مفيش بينا إلا السلام وساعات مش بنقوله. ولكن برده هو ليه فضل كبير عليا، أنا اتغيرت بسببه؛ من صغري لما كنا ننزل من الكويت كان هو صاحبي بس فجأه اتغير والتزم وبعد عني!
فأنا قررت أقرا في الدين عشان أثبتله إنه معقد الأمور…
بقيت أخد دروس في الفقه وأذاكر تفسير قرآن، ساعتها أدركت أد ايه كنت بعيد أوي عن ربنا…

خرجت من شرودي لما إداني ظهره، واتنفست بعمق وأنا مقرره أخرج من البيت، كنت مخنوقه ومش طايقه أقعد هنا.
                  ༺༺༻༻
مجرد ما خرجت دارين من الأوضه قامت داليا واتسحبت براحه، وفتحت اللابتوب ودخلت حسابها على الفيسبوك وبدأت تراسل «زين» عشان تحكيله كل اللي حصل.
رنت عليه ماسنجر وكان نايم ومردش، فبعتت له رساله بعنوان كافيه وطلبت تقابله ضروري…
وقفلت الأكونت بتاعها مره تانيه، وقعدت تقرض أظافرها بارتباك.
                ༺༺༻༻
وفي ناحية تانيه
لما شاف عبد الله دارين واقفه في الشباك اللي قصاده، اتنهد ولف وشه لأخوه اللي بيلبس ورايح شغله، قال بسخرية:
- من إمته وإنت معاك موبايل تاني يا عمر باشا! طبعًا مش قادر تبعد عن كلام التليفونات فهتشتريلها واحد.
- متدخلش يا عبدُ الله خليك في حالك.
قالها وهو بيضحك عطره المميز، فقال عبد الله بقلة حيلة:
- ربنا يهديكوا.
- ربنا يهديك إنت، إحنا مبنعملش حاجه غلط دي تعتبر خطيبتي.
قالها عمر وخرج من الأوضه، فبص عبد الله لمكانه الفاضي للحظه ورجع يبص من الشباك لقاها لسه واقفه.

مكنش عاجبه أهل «دارين» وإنهم سايبين بناتهم لوحدهم وكل واحده فيهم ليها حرية مطلقه. 

ولأن «دارين» كانت مختلفه عن أسرتها كلها كان بيشفق عليها، بيحس إنها شبهه، هو كمان غريب وسط أهله، وأصحابه وقرايبه!

ولما بص من البلكونه لقاها نزلت من البيت، فخرج بسرعه وراها ومكنش عارف ليه عمل كده… دائما بيحس إنها مسؤوله منه! رغم إن عمره ما فكر يتجوزها!!

مشي وراها وهي ماشيه سرحانه لحد ما دخلت كافيه، سمعها بتطلب:
- كوبايتين شاي لو سمحت.

قرب منها وقال باستغراب:
- كوبايتين شاي! إنتِ مستنيه حد ولا إي؟

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
«دارين»
التفت ليه، واترتبكت واتوترت وأنا بمسح أثر الدموع على رموشي، متوقعتش أسمع صوته، استغربت أكتر لما سحب كرسي وقعد قصادي!

وقلت وأنا بودي وشي للناحية التانيه:
- لا، أنا هشرب الكوبايتين عشان متضايقه شويه.
رفع عبد الله إيده يشاور للعامل وهو بيقول:
- خليهم أربع كوبايات لو سمحت.

بصيتله وأنا رافعه حواجبي، فهز كتفيه وهو بيقول ببساطة:
- إيه! أنا كمان متضايق شويه!
••••••
(٣)
••••••

كنت لسه هرد لكن لما بصيت ناحية الباب اتصدمت… شوفت شاب ركل برجله قطة كانت واقفه في جنب مسالمة جدًا، فصرخت ووقعت على ظهرها وبعدين جريت بعيد…
- لو سمحت.
انتبهت على صوت «عبدالله» اللي قاعد قصادي وبيشاور للعامل، وطلب ساندوتشات مع الشاي.
عيني رجعت تتابع الشاب اللي ركل القطه من شوية لما قعد على الترابيزه اللي ورا ظهر «عبدالله»، فقلت بضيق:
- للدرجه دي مفيش رحمه!
- نعم!
- مش قصدي عليك يا بشمهندس عبدالله.
سندت بكوعي على التربيزه، وسألته بصوت واطي:
- الشاب اللي وراك ده شوفت عمل اي في القطه؟!

لف «عبدالله» بص عليه وبعدين اتعدل، وقال:
- مشوفتهوش بصراحه.

ولفت انتباهي حاجه تانيه وهي إن الشاب ده أنا شوفته قبل كده بس مش قادره أفتكر فين!
كنت ببص للشاب وأنا سرحانه، ولما اتنحنح «عبد الله» انتبهت…
حط العامل كوبايتين شاي مع الساندوتشات قدامنا، قال عبد الله:
- افطري قبل الشاي.

ما زال «عبدالله» غامض جدًا قليل الكلام، أنا أصلًا مستغربه إنه قاعد معايا عادي كده! وسألت نفسي هو هيرجع عن طريق الإلتزام ولا إي؟!
مبصش ناحيتي خالص، وبدأ يأكل ويشرب الشاي واحنا الاتنين قاعدين سوا والسكوت ثالثنا.
كنت عايزه أقوله قوم إمشي، قعدتنا كده متنفعش، وتخيلت نفسي بقولها… ومقولتش حياءًا!

أخد عبد الله رشفة من الشاي، وقال:
- آسف عشان مشيت وراكِ لكن…

وسكت تاني، وكأنه بيرتب كلامه، كنت بتأمل ملامحه يمكن أعرف بيفكر في ايه، ولما بص ناحيتي وقعت عينه في عيني فارتبك وقام وقف.

 بص في ساعته وقال بصوت مهزوز:
- أنا همشي عشان متأخرش على الشغل… متشربيش الشاي إلا لما تفطري، وارجعي البيت علطول يا دارين عشان شكلك مرهق جدًا.

ومشي بعد ما دفع الفلوس، كان شكله مرتبك جدًا…
- شخص غريب!
قلتها وبدأت أكل الساندوتشات وأشرب الشاي، وغـ ـصب عني عيني كانت بتروح على الشاب اللي بيشرب سجاير على الترابيزه اللي قدامي، كنت مشمئزة منه لأنه ضـ*ـرب قطه مسكينه معملتلهوش أي حاجه.
رجعت البيت بعد ما خلصت فطار كنت مرهقه وعايزه أنام، والبيت كان هادي وأخواتي نايمين فنمت علطول.

ومر اسبوع بعد اليوم ده.
ورجعت متكلمش مع عبدالله تاني!
 كنت مشغوله بموضوع داليا…
أما درة فمشغوله بكلامها مع «عمر» وداليا أخر اهتماماتها…

داليا كانت مخصماني وبتبصلي بقرف وكأني أنا اللي غلطت الغلطه البشـ*ـعه بتاعتها.

في اليوم ده ماما وبابا كانوا هيوصلوا من السفر بعد دقائق.
وقفت قصاد داليا أحذرها:
- اسمعي، إنت تكلمي الواد بتاعك ده وتخليه يجي يتقدملك ومتقوليش حاجه لبابا… يارب بس يوافق يجوزكم.
- متتدخليش وأنا حره أقوله أو مقولهوش دي حياتي وأنا حره.
قالتها ببرود ومشيت، فانفعلت وأنا ماشيه وراها:
- لا إنتِ مش حره، لما تبقى حاجه تمس حياتنا كلنا وتسيء لينا متبقيش حره!

مردتش عليا فمسكتها من دراعها عشان تبصلي لكنها زقتني وصرخت في وشي:
- قلتلك ملكيش دعوه بيا!
كنت وقعت على الأرض، فصرخت فيها:
- إنتِ مش طبيعية!
مسكت داليا كوباية شاي كنت سيباها تبرد ودلقتها عليا وقالت:
- طالما أنا مش طبيعية بقا…
وسابتني بصرخ لأنها كانت سخنه ومشيت…

روحت أغسل جسمي وأخلع هدومي وأنا بعيط، لأن «دره» سمعتنا بنتخـ ـانق وماجتش تشوف ايه اللي حصل يمكن لأنها كانت بتجهز أكل في المطبخ.

في اللحظه دي
وصل ماما وبابا، ومش عارفه ليه بلعت كل غيظي جوايا واستقبلناهم كلنا وكأن شيء لم يحدث.
- جبتولنا هدايا اي بقا؟
قالتها «داليا» بحماس وقعدت تفتح الشنط، مكنتش قادره أتخيل ازاي واحده عملت عملتها، الموضوع بالنسبالها عادي كده!

قعدنا ناكل مع بعض، وكنت ساكته وسرحانه، فقالت ماما:
- إيه يا دارين؟ مش بتاكلي ليه؟ 
- أكيد مش عاجبها أكل دره.
قالها أخويا الصغير اللي عنده ١٢ سنه، وضحك، فردت أمي:
- طيب اسكت إنت عشان بعد كده هتقعد معاهم هنا ومش هتاكل إلا أكل دره.

- هيقعد معانا؟!
سألت دره باستغراب، فقال بابا:
- أيوه مصاريف التعليم بره كتير علينا فقولنا نخليه هنا، وأهو يبقا الراجل بتاعكم، ولا اي يا ميشو؟
قالها بابا وهو بيبص لأخويا، وكنت ضاغطه على أسناني وبحلول أكظم غيظي عشان منفعلش عليهم، هو للدرجه دي الفلوس عندهم أهم مننا!
كنت هرد عليه لكن، داليا قالت بكل جراءه:
- بابا على فكره أنا متقدملي عريس. 
ضحك بابا لأنه افتكرها بتهزر، وقال:
- بس يا مفعوصه، عريس ايه؟ دي دره لسه متخطبتش ل عمر.

قالت ببساطة وهي بتمضغ الأكل:
- معلش بقا حضرتك هتضطر تجوزني أنا الأول عشان أنا… حامل.
بصيت لها بذهول، حسيت إني معرفش أختي، أنا معرفش البنت دي!

بلع بابا اللي في بوقه وقال بعصبية:
- هو دا كلام يتهزر فيه يا بت إنتِ؟!
- ومين قال إني بهزر، اسأل دره ودارين، أنا بجد حامل، وهو عايز يجي يصلح غلطته.
بصيت للأرض أنا ودره، وماما كانت بتسأل بانهيار:
- إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟
- أنا آسفه يا ماما غلطت وانتوا أهلي… والأهل من واجبهم يصلحوا أخطاء ولادهم.
وفجأة قام بابا ومسك داليا من شعرها، وبقت تصرخ تحت ايده وهو بيضـ ـربها ودره وماما بيسلكوا…
أما أنا فكنت واقفه بعيد أتفرج! مش عارفه كنت متشفيه فيها وحاسه ربنا بياخدلي حقي منها ولا متعصبه عشان طريقة الكلام اللي اتكلمت بيها رغم إني حذرتها…

وانتهى الخـ ـناق بإن بابا وماما كل واحد فيهم قعد في اتجاه، ماما بتبكي وبابا حاطط ايده على خده وساكت. وداليا قافله على نفسها في أوضتها، وأنا لسه واقفه مكاني…
بصتلنا ماما «أنا ودره» وقالت بصوت مخنوق:
- وانتوا كنتوا فين؟ كنتوا فين لما عملت كده؟

محدش رد، فقال بابا بكل هدوء:
- خليها تكلمه ويجي يتقدملها.
وقام خرج من البيت…

°°°°°°°°°°°°°°
وتاني يوم بالليل كان الشاب جاي يتقدم لـ داليا و«عمر» و«عبدالله» و«والدهم» و«طنط آسية» كانوا عندنا في الصالون قاعدين مع بابا بيتفقوا على كتب كتاب «دره»و«عمر»… صدفة!

دخلتلهم العصير، من غير ما أبص في عين حد، إلا بابا اللي كان باين من نظراته إنه مكسور…
كنت مشفقه عليه لكن زعلانه منه…
وفجأه رن جرس الباب، فوالدي بص لـ عبدالله وقال:
- ممكن تفتح يابني؟
قام عبدالله يفتح وكنت طالعه وراه، وعارفه إنه أكيد عريس داليا، فوقفت ورا أشوف مين اللي أختي باعت نفسها واشتراته، وأول ما لمحته اتصدمت… 
حتى عبدالله بص ناحيتي لما شافه…

                   الفصل الثالث من هنا

تعليقات



<>