رواية عشق ناعم الفصل الثالث3 بقلم سيليا البحيري

رواية عشق ناعم بقلم سيليا البحيري
رواية عشق ناعم الفصل الثالث3 بقلم سيليا البحيري
الصمت مالي المكان، الجو مشحون بالكهربا، وكل العيون متعلقة في إياد اللي واقف عند باب الأوضة، باصص لأبوه بنظرة مليانة غضب وكسرة قلب

إياد (بصوت واطي بس بيغلي من جواه):
"يعني إنت… إنت اللي كنت السبب في كل حاجة… إنت اللي بوّظتلي حياتي… وبوّظت حياة سيليا كمان."

كريم (بيحاول يبان متماسك، وصوته فيه حزم):
"ما تتكلمش معايا بالشكل ده يا إياد، أنا عملت كل ده علشان مصلحتك."

إياد (بيضحك بس ضحكة كلها مرارة وهو بيقرب منه):
"مصلحتي؟! إنت منعتني أتجوز البنت اللي بحبها علشان تفضل إنت اللي ماسك زمام حياتي؟! جبرت سيليا تتجوز زياد وهي مش طايقاه! خليتها تتعذب علشان إيه؟ علشان سلطتك اللي مش عايز تتنازل عنها؟!"

نجلاء (بتحاول تهدي الموقف وصوتها متوتر):
"إياد، بالله عليك، ما تكبّرش الموضوع أكتر…"

إياد (باصّص لأمه بنظرة مكسورة):
"أكبره؟! إنتي عارفة أنا كنت بعيش كل يوم إزاي بعد ما رفض يتجوزني ليها؟ كنت بكره نفسي… بكره ضعفي… بكره إني سكت وقتها! بس دلوقتي… مش هسكت تاني."

كريم (غاضب وبيتكلم بحدة):
"إياد، إنت بتتكلم كأني عدوك! أنا كل اللي عايزه ليك حياة مستقرة. سيليا مش هتنفعك، شخصيتها قوية، ومش هتمشي وراك، دي هتجرك! وأنا مش عايز كده لولادي!"

زينة (بتدخل الكلام بسخرية):
"آه، الاعتراف العظيم… كنت خايف على سلطتك تضيع، علشان سيليا مش واحدة هايفة زي ميريهان، صح؟"

كريم (باصّص ليها بغيظ):
"اسكتي يا زينة، الموضوع مالكيش فيه."

إياد (بيهز راسه بإحباط):
"دلوقتي بس فهمت… كنت فاكر إنك بس أب متحكم… طلعتي ديكتاتور، ومش فارق معاك غير إنك تفضل الآمر الناهي في حياتنا!"

زين (وهو بياكل بلقمة تانية):
"ده الحوار جايب آخره والله…"

سليم (بهدوء بس واضح الغضب في نبرته):
"بابا… ما كنتش متخيل إنك توصل لكده."

كريم (بيحاول يرجّع السيطرة):
"كفاية كلام فارغ! سيليا مش مناسبة ليك وخلاص. أنا لسه أبوك، ولسه اللي بقرر الأصلح ليك."

إياد (بيقرب أكتر ونظراته نار):
"لأ، خلاص… انتهى كل ده. من دلوقتي، إنت ملكش كلمة على حياتي. أنا اللي هقرر عايز أكون إيه، ومع مين."

كريم (بيكتم أعصابه بالعافية):
"إياد، إوعى تندفع وتبوّظ كل حاجة بسبب لحظة غضب."

إياد (باصّص له بتحدي):
"ما تخافش… أنا مش هبوّظ حاجة… بس إنت… هتخسر كل حاجة."

(إياد يلف ضهره، وياخد بعضه ويخرج بسرعة، والباب يتقفل وراه بقوة تهزّ المكان… الكل ساكت، والجو تقيل.)

نجلاء (ماسكة راسها بيدها وبتتنهد):
"يا ربّي… إيه اللي جرى لبيتنا؟"

زينة (بتبتسم بسخرية وهي بتقف):
"ولا حاجة يا خالتي… العيلة هي هي، بس الحقيقة بقت باينة قدّام الكل."

زينة تلف وتخرج بنفس الثقة اللي دخلت بيها، وتسيب وراها كريم في حالة صدمة، وسليم وزين قاعدين في هدوء، بيبصوا لبعض والكل فاهم إن ال

السكوت مالي المكان، وكل واحد فيهم حاسس إن الحقيقة وقعت عليهم مرة واحدة. كريم واقف في نص الأوضة، وشه مكشر، بس علامات القلق بتبتدي تبان عليه

سليم هو اللي بيقوم الأول، بيبص لأبوه بنظرة جامدة، ياخد مفاتيحه من على الترابيزة

سليم (بصوت هادي بس حاسم):
"عارف يا بابا؟ أنا كنت مستحملك سنين… وكل مرّة كنت بقول يمكن عندك نية طيبة، ويمكن بتعمل كده علشان مصلحتنا… بس دلوقتي، فهمت إنك مش بتعمل كده غير علشان بتحب تسيطر. طيب، خليك بقى لوحدك."

كريم (بغضب مكتوم):
"سليم، ما تتسرّعش كده…"

سليم (بيقاطعه):
"دي مش سِرعة… ده قرار كان لازم يتاخد من زمان."

(وبيمشي من غير ما يبص وراه.)

(زين بيتكئ على الترابيزة، وباصص لأبوه بنظرة كلها سخرية.)

زين (بنبرة فيها تهكم):
"عارف؟ أنا كنت فاكر إنك بس راجل راسه ناشفة، بس الحقيقة… إنت دكتاتور ما يهمّوش غير نفسه."

كريم (بغضب):
"زين، ما تبتديش إنت كمان…"

زين (رافع إيده وهو بيقاطعه):
"ما تقلقش، مش هبتدي… أنا بخلّص. اللعبة خلصت يا بابا. أنا خلاص مش حاسس إني أنتمي للمكان ده. وعلشان كده… هعمل زيّك، وهسيبه."

(بياخد موبايله من الترابيزة، ويخرج ورا سليم، بيصفّر بصوت خفيف كأنه بيودّع المكان بسخرية.)

(نجلاء باصة لكريم بدموع في عينيها، بس صوتها ثابت وقوي.)

نجلاء:
"كنت شريك حياتي طول السنين دي، وكنت فاكرة إنك راجل قوي… بس دلوقتي، شايفة الحقيقة… إنت راجل ضعيف. إنت ما كنتش بتبني بيت، إنت كنت بتبني مملكة… وإحنا كنا خدام فيها."

كريم (بيحاول يتماسك وصوته مخنوق):
"نجلاء، ما تبقيش درامية كده…"

نجلاء (بتهز راسها بمرارة):
"درامية؟ لأ… أنا كنت مغفّلة. بس مش تاني. أنا ماشية، وهاخد ولادي معايا. مش هعيش تاني تحت وهمك."

(تمسك شنطتها، تبص له نظرة أخيرة، وتخرج من غير ما تبص وراها.)

(زينة بتحط إيديها على وسطها، وبتبتسم ابتسامة كلها سخرية.)

زينة:
"برافو بقى… مين كان يصدق إن الملك العظيم كريم يطيح كده فجأة؟"

كريم (بضيق):
"اسكتي يا زينة!"

زينة (بتضحك بخبث):
"يااااه… حتى غضبك بقى بلا قيمة. خدت بالك؟ خسرت الكل… لا فضلت أب، ولا فضلت جوز… وبقيت راجل لوحده، مع شوية فلوس وسُلطة… فاضية."

(تلف وتخرج هي كمان، سايبة وراها فيلا كبيرة… فاضية… وراجل واقف لوحده في النص.)

كريم (بصوت خافت زي اللي بيكلم نفسه):
"…لأ…"

بس عارف في قرارة نفسه… إن كل حاجة انتهت

لي جاي… أصعب بكتير
*********************

في شقة نجلاء الجديدة

نجلاء قاعدة في أوضة المعيشة البسيطة، ورغم إن المكان صغير، بس فيه دفء وأمان افتقدوه في الفيلا الكبيرة. سليم قاعد على الكنبة، ماسك موبايله وبيتقلب فيه بهدوء، زين بيلعب بكوباية الشاي، وإياد مستلقي على الكرسي اللي جنبه، ولسه شكله متأثر باللي حصل

نجلاء (بتتنهد وبتبتسم):
"مش قادرة أصدق إني حاسة براحة كده… بعيد عن كل الزحمة والعُكّ اللي كنا عايشين فيه."

زين (بمزاح):
"أهو أخيرًا نعرف نقعد على كنبة من غير ما نحس إننا في اجتماع عسكري تحت رقابة القائد العام!"

سليم (بيضحك خفيف وبيرجع للجدية):
"بس هنحتاج وقت نتأقلم… النقل من فيلا قصور لشقة صغيرة مش سهل برضه."

إياد (بهدوء وفيه لمحة وجع):
"كل حاجة اتغيرت… بس على الأقل، إحنا مع بعض."

نجلاء (باصّة له بحنان):
"وعشان كده جمعتكم النهارده… عايزة أتكلم معاكم في حاجة مهمة."

زين (بتمثيل خوف):
"يا رب مش هتقوليلنا نشتغل علشان بقينا فقرا؟ أنا مش مستعد أصحى بدري، والله!"

سليم (يضربه على دماغه بخفة):
"اسكت يا عبيط، سيبها تتكلم."

نجلاء (بتبتسم وبعدين تبص لإياد):
"إياد، أنا فكّرت كتير في اللي مرّيت بيه… وفي اللي حصل بينك وبين سيليا… وادركت إنك عمرك ما خدت فرصة حقيقية تختار حياتك بنفسك."

إياد (بيرفع عينه ليها بخوف مش مصدق):
"يعني إيه يا ماما؟"

نجلاء (بهدوء وثبات):
"يعني إني هروح أخطبلك سيليا… رسمي."

إياد (يسكت شوية، مش مصدق، وبعدين يقوم واقف فجأة):
"إنتي بتتكلمي جد؟"

نجلاء (بتبتسم):
"طبعًا… مفيش حاجة دلوقتي تمنعك تتجوز اللي بتحبها."

إياد (قلبه بينط من الفرحة، يمسك إيدها بحماس):
"ماما… ماما، بجد هتعملي كده؟ هتروحي تطلبيها؟"

نجلاء (بحب وهدوء):
"أيوه يا حبيبي… إنت تعبت كفاية، وجه الوقت تبقى سعيد."

زين (بابتسامة واسعة):
"ياااه، أخيرًا! كنت بقيت كئيب يا راجل، شبه بطل مسلسل تركي في آخره… دلوقتي هنشوفك عايش قصة حب حقيقية!"

سليم (باصص له ومبتسم):
"إنت تستاهل يا إياد… تستاهل تعيش مبسوط."

إياد (بصوت فيه فرحة ودمعة مكتومة):
"مش مصدق… بعد كل اللي حصل… أنا فعلاً هتجوزها؟ بعد السنين دي كلها؟"

نجلاء (تمسك إيده وتطبطب عليه):
"خسرنا كتير يا ابني… بس كسبنا أهم حاجة: إننا نبقى أحرار، ونختار لنفسنا."

إياد (يضحك بسعادة ويحضنها):
"شكرًا يا ماما… شكرًا إنك أخيرًا بقيتي جنبي."

زين (يصفق بضحك):
"طيب بقى، إمتى هنروح نخطبها؟ ألبس البدلة السودة بتاعتي؟ لازم أكون شيك قدام البنات هناك!"

سليم (يغمز له):
"إلبس اللي يعجبك… هتفضل زين برضه."

الكل يضحك، ضحكة من القلب، وإياد قاعد وسطهم وفرحان جدًا… وكأن حلمه اللي كان خلاص بيضيع، رجع له تاني
**********************

إياد لسه متكي على حضن أمه، مرتاح ومبسوط بعد قرارها تطلب له إيد سيليا. سليم قاعد جنبهم، وساكت، وزين بيشرب شايه وهو مسترخي على الكنبة

نجلاء (وهي بتطبطب على شعر إياد بحنية):
"الحمد لله… أخيرًا شوفت ابني وهو مبسوط."

إياد (مغمّض عينه وبيبتسم):
"وكل ده بفضلك يا ماما."

نجلاء (بصّت على سليم وزين فجأة، بنبرة فيها جدية):
"ودلوقتي… دوركم بقى."

سليم (رافع حواجبه باستغراب):
"دورنا؟"

زين (حط الكوباية بسرعة وقعد عدل):
"استني بس… أي دور ده؟"

نجلاء (بابتسامة فيها مكر):
"دوركم في إسعادي! نفسي أشوف أحفادي قبل ما أكبر أكتر من كده… إياد قرب يتجوز، وانتو؟ إمتى هفرح بيكم؟"

زين (بتمثيل دهشة):
"ماما! ما ينفعش ترمي علينا القنبلة كده من غير مقدمات! إحنا محتاجين تمهيد نفسي! انتي كده بتخوفينا!"

سليم (حاطط إيده على جبهته وبيتنهد):
"كنا قاعدين في لحظة هادية، انتي ليه قلبتي الدنيا؟"

نجلاء (وحطت إيديها على وسطها):
"مفيش مراوغة! انتو الاتنين اتأخرتوا كفاية! سليم، يا ابني، انت الكبير… عمرك ما قلتلي إنك حبيت بنت؟"

سليم (بيبعد وشه وهو بيتهرب):
"مش إني مش عايز أتجوز يعني، بس لسه مفيش بنت شدتني…"

زين (بيضحك وبيغمز لإياد):
"يعني مش معجب بحد… بس معجب بعدم الجواز أكتر!"

سليم (بيبص له بنظرة تحذير):
"يا زين، لو ما سكتّش، هخليك تشرب الشاي وهو بيغلي."

نجلاء (بتبص على زين بحدة):
"وانت؟ ناوي تفضل تلعب وتضحك كتير كده لحد إمتى؟ إمتى هتفكر في حياتك بجد؟"

زين (حاطط إيده على صدره وممثل الدهشة):
"ماما! إزاي تقولي كده؟ أنا جاد جدًا في حياتي!"

إياد (بيضحك وهو لسه على حضنها):
"جاد في إيه؟ في الهزار؟"

نجلاء (بنبرة زهقت):
"مش عايزة أعذار! عايزاكم تفرحوني زي ما إياد فرّحني. تخيلوا لما أشيل أحفادي في حضني… مش حابين تشوفوا اللحظة دي؟"

سليم (بيبتسم هادي وبيهز راسه):
"ماشي يا ماما، بوعدك إني هفكر في الموضوع بجدية."

زين (مايل عليها ومسك إيدها بدلع):
"وأنا هدور على بنت شبهك يا أمي، أصل مش هلاقي ست تانية فيها جمالك وقوتك."

نجلاء (بتضحك وبتطبطب على راسه):
"بطل تملق، ده مش هيخرجك من اللي قولته."

إياد (بمزاح وهو لسه متكي):
"ماما، متخافيش، هيلقى واحدة، بس لازم تكون عندها طاقة تستحمل جنانه."

زين (حاطط إيده على قلبه وممثل الحزن):
"آه، انتو مش فاهمني… الحب محتاج وقت، محتاج شغف، محتاج صدفة حلوة… ما ينفعش أتجوز أي حد كده وخلاص!"

سليم (بيبص له بسخرية):
"آه آه، كمّل شعر… بس مش هتهرب من إنك تدور على عروسة."

نجلاء (شالت الكوباية، خدت رشفة، وابتسمت بحب):
"ماشي، هستنى… بس مش كتير. نفسي أشوفكم كلكم مبسوطين، دي أمنيتي الوحيدة."

(إياد بيبتسم وبيحضنها أكتر، وسليم وزين بيبصوله لبعض، وهم عارفين إنهم خلاص، الموضوع بقى جد ومفيش هروب.)

زين (بهمس لسليم):
"حاسس إننا دخلنا في منطقة خطر؟"

سليم (بهمس برضه):
"احنا في عين الإعصار يا صاحبي."

الكل بيضحك، ونجلاء بتبتسم من قلبها… فرحانة إنها رجعت لمّة عيلتها بعيد عن سيطرة كريم
*********************

الكل قاعد في جو دافي كده بعد كلام نجلاء عن جواز سليم وزين، وفجأة موبايل سليم بيرن، بيبص على الشاشة وبيبتسم فورًا

سليم (بفرحة):
"دي رهف!"

زين (يصفق بحماس):
"أخيرًا افتكرت إن ليها عيلة!"

إياد (بيمد إيده ياخد الموبايل):
"اديني، عايز أسمع صوتها الأول!"

سليم (رافع الموبايل بعيد وضاغط على السبيكر):
"لأ، هنتكلم كلنا سوا."

(بيفتح الخط ويحط الموبايل على السبيكر.)

سليم:
"ألو، يا دلع العيلة… فين كنتي؟ نسيتي إن ليكي إخوات؟"

رهف (بصوتها الرقيق من على الطرف التاني):
"سليم! وحشتوني كلكم! عاملين إيه؟ ليه محدش كلمني من كام يوم؟ أنتو بخير؟"

زين (بمزاح):
"احنا مشغولين نجهز جواز سليم، تصدقي؟"

رهف (بصدمة):
"إيييييييه؟! سليم هيتجوز؟!"

إياد (بيضحك):
"ما تصدقيهوش، ده بيهزر كعادته."

نجلاء (بحنان):
"حبيبتي، عاملة إيه؟ كل حاجة كويسة عندك؟"

رهف:
"ماما! أنا تمام، بس إنتو… صوتكم مش طبيعي… في إيه؟ في حاجة؟"

(الكل سكت لحظة، عيونهم بتتلاقى، مش عارفين يبدأوا منين.)

رهف (بتوتر):
"ماما… سليم… في إيه؟ ليه بابا مش بيتكلم؟"

سليم (بتنهيدة):
"رهف… في حاجات كتير لازم تعرفيها… بس مش بالهاتف."

رهف (بحزم):
"لأ! قولولي دلوقتي! في إيه؟"

إياد (بهدوء بس غضبان):
"سيبنا البيت، رهف… سيبنا بابا وكل حاجة ورا ضهرنا."

رهف (بصوت مصدوم):
"إيييييييييه؟! يعني إيه سيبتوا البيت؟ وبابا؟!"

زين (بيحاول يهون):
"الدنيا اتعقدت يا قمراية، بس متخافيش… احنا بخير."

رهف (بخوف):
"إزاي متخافش؟! عمل إيه بابا؟ بالله عليكم، قولولي كل حاجة!"

نجلاء (بحزم وحنية):
"يا حبيبتي، مش عايزين نحملك ضغط وإنتي بعيدة… بس باباكي مش اللي كنتي متخيلاه."

رهف (بصوت مكسور):
"عمل إيه؟"

إياد (بمرارة):
"حاجات كتير… منعني من اللي بحبها، وكان عايز يجوزني واحدة مفيهاش أي حاجة غير إنها بتسمع الكلام، ويسيطر علينا… ولما وقفت قصاده، مشينا كلنا… واكتشفنا حاجات عمرنا ما كنا نعرفها."

رهف (بصوت بيرتعش):
"مش مصدقة… بابا مش كده، مستحيل يكون كده…"

نجلاء (بحزن):
"مش شرير يا حبيبتي، بس مهووس بالتحكم… وده اللي بوّظ كل حاجة."

(الكل سكت شوية، رهف كانت بتتنفس بصعوبة.)

رهف (بحزم مفاجئ):
"أنا راجعة!"

سليم (بقلق):
"رهف، متعمليش حاجة متسرعة…"

رهف:
"لأ! مش هقعد هنا وأنا مش عارفة إنتو بتعدوا بإيه! هحجز تذكرتي وراجعة فورًا!"

نجلاء (بهدوء بس عارفة إن بنتها دماغها ناشفة زي إخواتها):
"يا بنتي، استني بس… خلي الأمور تهدى شوية."

رهف (بإصرار):
"مفيش استنى! أنا جاية يا ماما!"

(قفلت الخط، والكل باصص لبعض، وهم حاسين إن فيه زوبعة جاية، واسمها "رهف"!)

زين (بيضحك بهدوء):
"كويس… المعركة الكبيرة قربت تبدأ."

إياد (بيمرر إيده في شعره):
"رهف عمرها ما كانت تعرف تهدى، صح؟"

سليم (بيتنهّد):
"أبدًا… والمرة دي، حاسس إنها مش هتسكت غير لما تحط بابانا في ورطة حقيقية."

نجلاء (بتبتسم رغم قلقها):
"المهم إنها هترجع… وحشتني أوي."

الكل سكت لحظة، والبيت كله بقى فيه إحساس بالترقب… لأنهم عارفين كويس إن عودة رهف هتغير كل حاجة
تعليقات



<>