رواية عشق ناعم الفصل الخامس5 بقلم سيليا البحيري

رواية عشق ناعم بقلم سيليا البحيري
رواية عشق ناعم الفصل الخامس5 بقلم سيليا البحيري
في فيلا السيوفي– عند الباب

(محمود بيروح يفتح الباب ووشه عليه ابتسامة دافية. أول ما بيفتح، بيلاقى نجلاء واقفة ومعاها ولادها: سليم، زين، وإياد، وكمان رهف اللي أصرت تيجي. الكل واقف بشياكة، بس في لمحة توتر خفيفة في وشوشهم، ماعدا زين اللي دايمًا بيحب يفك الجو بتعبير خفيف الدم.)

محمود (بترحيب حار):
أهلًا وسهلًا يا نجلاء! اتفضلوا، إحنا مستنيينكوا من بدري.

نجلاء (بابتسامة مؤدبة وهي داخلة):
شكرًا ليك يا محمود، إحنا مبسوطين إننا معاكم النهارده.

(سليم بيدخل ساكت، وزين بيبتسم كعادته وبيرمي نظرة سريعة على الموجودين، بعدين يهمس لإياد وهو بيغمز له بطريقته.)

زين (بهمس لإياد):
شكلنا النهارده محاصَرين بأسود… خليك صاحي واطلع سليم!

إياد (بيرد بسخرية وهو بيكتم ضحكته):
هحاول… بس مفيش ضمانات.

(رهف بتدخل وملامحها فيها شوية خجل، بس بتضحك أول ما تشوف سيلا اللي شكلها متحمسة تشوفها.)

سيلا (بفرحة وهي بتقوم):
رهف! بقالنا كتير ماشفناش بعض! تعالي اقعدي جنبي!

رهف (بتضحك بخفة):
وحشتيني يا سيلا!

(الكل بيقعد في أوضة الجلوس الكبيرة، نجلاء بتقعد جنب مها، وإياد بيبقى قاعد قدام سيليا، وبيراقبها بنظرات فيها حب وهدوء. سليم ساكت كالعادة، وزين قاعد مستمتع بكل حاجة زي فيلم.)

محمود (بيبص لإياد بنبرة هادية لكن جدية):
بص يا إياد، أنا عارف إنك راجل محترم، وجاي النهارده وعارف انت عايز إيه.

إياد (بيبص لمحمود، وبعدين بسرعة لسيليا، وبعدها بيرد بثقة):
أنا جاي أطلب رسميًا إيد سيليا.

(سيليا بتبتسم بخفة، وزينة بتبص لمها ولمحمود بعيون فيها شقاوة كأنها مستنية تشوف هيحصل إيه. أدهم، زي ما هو دايمًا، بيراقب إياد بنظرة فيها تقييم.)

مها (بتبتسم بحنية):
أكيد سيليا عارفة هي عايزة إيه… بس أحب أسمع رأيها بصراحة.

(كل العيون بتتوجه لسيليا، اللي قاعدة واثقة، رجل على رجل، وبصت لإياد بعينين ثابته قبل ما ترد.)

سيليا (بهدوء بس نبرة قوية):
لو ماكنتش متأكدة، ماكنتش خليت اللقاء ده يحصل. أيوه، أنا عايزة أتجوز إياد.

(لحظة صمت، بعدها محمود بيبتسم وبيهز راسه بالموافقة.)

محمود:
تمام، طالما انتوا الاتنين متفقين، أنا شايف إن مفيش مانع… ألف مبروك.

(سيلا فجأة تطلع بزغرودة جامدة، والكل يضحك، حتى سليم بيبتسم شوية. زين يصفق بطريقة مبالغ فيها.)

زين (بمرح):
وأخيرًااا! يا جماعة عدّينا المرحلة الأصعب، فاضل بس نجهز للفرح الأسطوري!

زياد (بسخرية):
مع سيليا؟ توقّعوا فرح فيه أكشن مش احتفال.

سيليا (رافعه حواجبها بمكر):
فرحي هيبقى حديث الناس… استنوا وشوفوا.

مهاب (بيضحك):
أنا مصدقك والله!

(الضحك يملأ المكان، وعين إياد بتلمع وهو باصص لسيليا، حاسس إنه أخيرًا حقق اللي كان نفسه فيه من زمان.)
**********************

(والكل بيضحك وبيستمتع بجو الخطوبة، سليم سامع الكلام اللي بيتقال حواليه، بس كعادته ساكت ومش بيشارك. بيرفع فنجان القهوة لبقه، بس عينه تروح من غير قصد على سيلا. بيشوف ضحكتها الطفولية، حماسها وهي بتتكلم، وطريقتها العفوية مع رهف، كأنها بنت عندها خمستاشر سنة، مع إنها في نفس سن سيليا. بيشيح وشه بسرعة، بس يلاحظ إن زين بيبصله بنظرة كلها مكر، كأنه لقط حاجة.)

زين (بهمس وبضحكة ماكرة):
إيه يا عم؟ مشوفتكش ساكت كده من زمان… الجو عاجبك هنا ولا إيه؟

سليم (بيرد بجفاف وهو بيحاول يخبي توتره):
بلاش تدخل في اللي مالكش فيه، زين.

زين (بيغمزله):
أكيد، ماعنديش دخل… بس يعني، واضح إن الجو فجأة بقى "لطيف".

(سليم بيرشف شوية من القهوة، مش بيرد عليه، بس عينه تروح تاني على سيلا اللي لسه مستمرة في كلامها وضحكها مع رهف، ومش واخدة بالها إن في حد بيراقبها. من ناحية تانية، زينة كانت ملاحظة نظرات سليم، بس ماعلقتش… فضّلت تسيب المعلومة دي للمستقبل.)

محمود (بيبص لنجلاء بفرحة):
طيب، ناويين نعمل الفرح إمتى؟ نفسي نخلي كل حاجة رسمية قريب.

نجلاء (بتبتسم بودّ):
ده بيرجع للعرايس… مش عايزين نضغط عليهم لو لسه مش جاهزين.

إياد (بيبص لسيليا بحزم، وبعدين يبتسم بثقة):
أنا جاهز أول ما سيليا تقول.

سيليا (بتبتسم بمكر وهي بتميل برأسها):
يبقى نستنى شوية… عايزة أشوف وش كريم وهو بيستوعب إني هبقى رسمياً واحدة من العيلة.

(زياد وزينة يضحكوا على كلامها، ومحمود يهز راسه وهو مبتسم.)

محمود:
ماشي، خدوا وقتكوا… بس ما تسيبوش ماما تبدأ تخطط لفرح مدته أسبوع!

مها (بتضحك):
مش أسبوع… يومين بس!

سيلا (بتقاطع بحماس):
تلات أيام! لازم يبقى احتفال مايتنسيش!

سليم (بيبصلها من جنب عينه وبيقول بهزار باستهزاء خفيف):
تلات أيام؟ ده فرح ولا مهرجان؟

سيلا (بتلف ناحيته لأول مرة، وتحط إيديها على وسطها بتحدي طفولي):
عندك مانع؟ الفرح لازم يبقى أسطوري!

سليم (بيرد بجفاف):
مفيش تعليق.

(بس عنيه فيها لمعة مختلفة… يمكن فضول، ويمكن حاجة تانية لسه هو نفسه مش فاهمها. في اللحظة دي، زين بيراقب الحوار بينهم وعنيه فيها مكر واضح… عارف إن في حاجة بدأت تتحرك، بس محدش واخد باله غيره!)
*******************

(بالليل، رجعت نجلاء وولادها الشقة بعد يوم طويل مليان مفاجآت حلوة. إياد كان طاير من الفرحة، وشه بينوّر لأول مرة من شهور، وزين وسليم كانوا بيبصوا لبعض بنظرات فيها مكر خفيف كل ما يفتكروا تعليقات سيلا الطفولية، مع إن سليم بيحاول يبين إنه مش فارق معاه.)

نجلاء (وهي قاعدة على الكنبة، باين عليها التعب بس بتبتسم بحنية):
الحمد لله… أخيرًا شفت الفرحة في وشك يا حبيبي. ده أكتر حاجة كانت تهمني.

إياد (بيبتسم وهو بيقعد جنبها ويحط راسه على كتفها زي طفل):
ماما… النهارده حسّيت إني رجعت أعيش من تاني… سيليا مختلفة، قوية، وأنا واثق إنها هتبقى شريكة حقيقية ليا.

زين (بيمد رجليه ورافع إيده ورا راسه):
على فكرة، اليوم ماكانش حلو لإياد بس… في حد تاني شكله استمتع بالزيارة، مش كده يا سليم؟

سليم (بيرفع حواجبه وهو بيبص له ببرود):
مش فاهم إنت بتتكلم عن إيه.

زين (بيضحك وبيغمز لإياد اللي بدأ يهتم):
بلاش تمثيل… كلنا شفنا نظراتك لسيلا، كنت عامل زي المراقب السري!

سليم (بيتنهّد بضيق كأنه زهقان وبيقوم رايح على المطبخ):
مافيش وقت لكلامك الفاضي، زين… رايح أعمل قهوة.

إياد (بيضحك وهو بيبص لزين):
إنت كمان خدت بالك؟ أنا كنت فاكر إني الوحيد اللي لاحظ!

نجلاء (بتضحك بخفة وهي بتبص عليهم):
سيبوا سليم في حاله… بس بصراحة، ماكنتش متوقعة إنه يعجب بواحدة زي سيلا.

زين (بيهز راسه بإعجاب):
ولا أنا… سيلا عبارة عن طاقة وعفوية وهزار على طول، وسليم ده حجر! نفسي أشوف لقائهم الجاي هيبقى عامل إزاي!

سليم (من جوه المطبخ بصوت جاف):
ما تتعبوش نفسكم… مافيش حاجة اسمها "لقاء جاي".

إياد (بيبتسم وهو بيستريح على الكنبة):
هنشوف… الأيام جاية، وأنا متأكد إن حاجات كتير هتتغير.

(الكل بص لبعض وضحك، ونجلاء قعدت تبص لهم ودمعة الفرح في عينها… حست لأول مرة من زمان إن بيتها بقى فيه دفء تاني، وإن العيلة بدأت ترجع لبعض، وإن السعادة رجعت تخبط على بابهم من تاني.)
**********************

(رهف كانت قاعدة على الكنبة، ماسكة كباية عصير، بتبص لعيلتها وهي مبتسمة ومبسوطة. بس فضولها غلبها، وقررت تدخل في الكلام.)

رهف (بتغمز بمكر وهي بتبص لسليم):
يعني يا أخويا العزيز… هنشوف قصة حب جديدة؟ ولا ناوي تفضل قلبك حجر كده على طول؟

سليم (بيرفع حواجبه وبيبص لها ببرود):
إنتو متفقين كلكم عليا النهارده ولا إيه؟

زين (بيضحك):
واضح كده، يا صاحبي… إحنا اتعودنا إن إياد هو اللي يعيش الدراما، إنما إنت؟ آه دي قصة تستاهل نتابعها!

إياد (بيعمل نفسه بيفكر):
يا ترى سيلا هتتعامل إزاي مع جديتك الزيادة عن اللزوم دي؟

سليم (متجاهلهم وهو بيرشف قهوته):
خلصتوا؟ ولا لسه في كلام تاني فاضي؟

رهف (بتضحك وهي قاعدة جنبه وبتحط راسها على كتفه بدلع):
خلاص خلاص… مش هنعكنن عليك أكتر من كده، بس متقولش "مافيش لقاء تاني" عشان أنا واثقة إن القدر بيحب يهزر معانا!

نجلاء (بتبتسم وهي بتبص على عيالها):
سيبوه في حاله… اللي يهمني دلوقتي إني أشوفكم كلكم مبسوطين… ومين عارف؟ يمكن قريب نشوف زين هو كمان داخل في قصة حب حلوة!

زين (بيحط إيده على صدره كأنه اتصدم):
أنا؟! لأ لأ… أنا راجل حر، محدش يعرف يروضني!

رهف (بتهز راسها بسخرية):
هنفتكر الجملة دي بعدين…

إياد (بيضحك وهو بيبص لرهف):
وإنتي يا صغيرة؟ مش هتحكيلنا عن حياتك العاطفية؟ ولا كندا عملتك راهبة متفرغة للدراسة بس؟

رهف (بتضحك):
ماتقلقوش، أول ما ألاقي أمير أحلامي، هاجي أقولكم بنفسي.

نجلاء (بتتنهد بحنان وهي بتبص عليهم):
المهم تبقوا كلكم مبسوطين… ده كل اللي بتمناه.

(الدنيا بقت دافية، والجو فيه حب وألفة، وكلهم حاسّين إنهم بقوا قريبين من بعض أكتر من أي وقت، كأنهم استرجعوا العيلة اللي كانوا هايضيعوها بسبب تحكم كريم… ودلوقتي، كلهم جاهزين يبتدوا مرحلة جديدة، مليانة مفاجآت ومصير لسه ما انكشفش
تعليقات



<>