رواية طفلة بالاجبار الفصل السادس6بقلم زهرة عمر

رواية طفلة بالاجبار 
الفصل السادس6
بقلم زهرة عمر
مني بصت لـ رضوي اللي بتبصلها من فوق لحت و كأنها حشرة في نظرها

حست بالغيظ من نظراتها و حبت تكيدها و تغيظها زي ما رضوي غيظاها
قربت ناحية جاسر اللي بيبصلها و بيبلع ريقة بصعوبة و بيبص على رضوي اللي بتبصله بقوه
هو دلوقتي كل اللي بيفكر فيه إن رضوي تنتكس أو يحصل ليها حاجة من تاني
مني وصلت عنده و حطت اديها حولين رقبته و حضنته جامد و هي بتقول بخبث عشان تغيظ رضوي اللي مش فارق معاها حالتها ولا اللي وصلت ليه بسببها هي و جاسر :-
وحشتني أوي يا بيبي كدا تبعد عني كل المدة دي ، أنا ما صدقت لقيت رساله منك إنك عاوز تشوفني ، قومت فزيت من مكاني كدا و يدوب لبست و جيت ليكي ، شكله هيبقي يوم حلو بينا زي أيامنا اللي فاتت مع بعضنا.
رضوي غمضت عنيها بحسرة و كتمت غيظها جواها و اتجهت نحو إياد اللي بيبص ليها و بيبلع ريقه بصعوبه أول ما قربت منه إياد همس ليها :-
اهدي يا رضوي مش واحدة زي دي هتستفذك و تخليكي تكشفي خططتك ، جاسر لسة مترباش ، ارجوكي متتهوريش
رضوي أخدت نفس عميق و قالت بهمس :-
كل حاجه خلصت يا إياد ، و جاسر عمره ما هيتغير ، على الأقل كان فك اديها من حولين رقبته ولا زقها بعيد عنه ، لكن تحس أنه مبسوط باللي بيحصل حواليه ، عشان كدا أنا خلاص قررت إن التمثلية تخلص على كدا بس قبل ما تخلص لازم أخد حقي و أشفي غليلي من الجوز دا و مش بس منهم لا الباقي جاي في الطريق
إياد بصلها و مش فاهم حاجة غير أنها هتعمل مصيبة أو كارثة هتحل على دماغ الكل
قام وقف بهدوء و مسك اديها و بيشد فيها لبره و هو بيقول :-
رضوي تعالي معايا هجبلك حاجة حلوة عشان طنط و جاسر هيكلموا مع بعض شوية
مني أول ما سمعت كلامه ضحكت ضحكه خليعة و هي بتقول:-
اه يا حبيبتي اخرجي مع عمو إياد يفسحك شوية عشان اعرف أخد راحتي ما بابي
انتهت من كلامها و فضلت تضحك بقوة خلت جاسر ضغط على اديها جامد و قال بتحذير :-
خلاص يا مني
مني بصت ليه و لعيونه الحمرا من شده الغضب و سكتت عشان متكنش نهايتها على ايد جاسر اللي هي عارفه كويس غضبه عامل إزاي
إياد كان بيحاول يشد رضوي لكن رضوي واقفة ثابته في مكانها و بتبص على جاسر بهدوء و هي من جواها هتموت و تروح تجيب مني من شعرها
جاسر بلع ريقة و بص لـ رضوي اللي استغرب سكوتها و قال:-
رضوي روحي مع إياد بره هيجيب ليكي اللي إنت عوزاه ، على ما أشوف المدام عاوزة اية
رضوي بصت ليه و ضحكت بسخرية و قال بعد ما قعدت قدامه و حطت رجل على رجل :-
لا معلش أنا كمان حابه أعرف المدام عاوزة اية
جاسر استغرب من طريقتها و بص لـ إياد اللي بيصله بدون تعابير وجه و بص في الأرض
قرب جاسر من رضوي اللي بتبصله بجمود و قال بدهشة:-
رضوي إنت رجعتي تاني ، إنتي بقيتي بخير صح ؟!
ضحكت و هو بيحمد ربنا و بيقول:-
الحمد لله إنك رجعتي ليا من تاني إنت مش عارفه أنا كنت عامل إزاي وأنا بتعامل معاكي على إنك طفل صغير مش مراتي اللي بموت فيها ونفسي اخدها في حضني
قرب جاسر عشان يحضنها لكن هي وقفت و بعدت عنه خطوتين لورا و قالت بحزم:-
دا مش مكاني يا جاسر ، دا مكان مني و أمثالها ، أنا مكاني لازم يكون نضيف مش متوسخ بريحة واحدة شمال
جاسر برق من كلامها و بص عليها و بص على مني اللي بتبصلها بغيظ و بتقول بصوت عالي :-
هي مين دي اللي شمال يا بت ؟! أنا دا أنا ستك ، و بعدين قبل ما تقولي عليا أو على اي واحده يعرفها شمال كنت أملي عينه من الأول ، أصلك لو مالية عينه مكنش بص عليا ولا على اي واحده تانية
رضوي الكلام جرحها جدا من جوه و بضم بعلامه في قلبها ، جرح عميق أوي مستحيل تنساه أو تتناساه حتي ، غمضت عنيها بألم لكن مبينتش دا ، هي لازم تفضل قوية مهما حصل ، لازم تفضل رضوي اللي مبتنكسرش
فتحت عنيونها على زعيق جاسر فيها و هو بيقول:-
اخرسي مين قالك أنها مش مالية عيني ، دي مالية عيني و قلبي و عقلي كمان ، بس هو الإنسان كدا مبيعرفش قيمة الناس اللي معاه غير لما يروحوا منه
بص لـ رضوي اللي بتبصله باستهزاء و كمل :-
أنا آسف يا رضوى على الوجع اللي عشتيه دا ، آسف والله غلطه و مش هتتكرر بس ارجوكي
قطعت كلامه و هي بتقول :-
أرجوك إنت ، كفاية لحد كدا و زي ما دخلنا بالمعروف هنخرج بالمعروف يا جاسر
مني أدخلت و قالت بفرحة:-
أيوة يا جاسر طلقها ، طلقها وأنا هعوضك عن كل الأيام السواد اللي عشتها معاها ، أنا مش عارفه إنت كنت مستحملها إزاي دي ، واحدة خنيقة و في الآخر قلبت عيل صغير ، أقطع دراعي من هنا إن ما كانت دي تمثلية و عملتها عليك
رضوي ضحكت بصوت مرتفع و إياد بصلها بحزن و بص لـ جاسر اللي الموضوع دا تاه عن دماغه و بدأ فعلا يفكر فيه من كلام مني و هو بيبص لـ رضوي اللي مش مبطله ضحك
إياد قرب منها و هو خايف عليها لتخدخل في مرحلة أصعب و يجلها انهيار عصبي فقال بحزم :-
رضوي اهدي مش كدا و بطلي ضحك مفيش حاجه مضحكة في الموضوع كدا
رضوي أخيراً قدرت تسيطر على نوبه الضحك اللي جتلها و قالت بابتسامة خفيفه:-
لا يا إياد أصلها طلعت ذكية أوي و جابتها و هي طايرة
خلصت كلامها و بدأت تضحك من جديد و مني بصت ليها بخبث و اتجهت ناحية جاسر و بدأت تسمم تفكيرة و تقول:-
شوفت يا جاسر أهي الهانم اللي إنت خايف عليها و على شعورها و دايما مش عاوز تشوفني و لا تسمعني عشانها طلعت مستغفلاك و بتلعب عليك لعبه قذرة زيها
رضوي صوت ضحكها ملئ المكان و إياد بدأ يتعصب من مني و أفعالها و من ضحك رضوي اللي ملوش اي داعي ، لكن اللي مكنش يعرفه إن رضوي بتكتم ألمها ورا ضحكتها دا ، هي مش عاوزة تصعب على حد أو حد يشمت فيها
بصت لـ مني اللي عماله تتكلم و شاورت بصابعها بعلامه بمعني استمري استمري
جاسر بص لـ رضوي و قال بهدوء :-
ليه عملتي كدا يا رضوي ؟! لية تخدعيني كدا ؟! قد كدا أنا كنت مغفل في حبك ؟!
رضوي نوبة الضحك اللي مسكاها مش راضية تبطل لكن أخيرا سيطرت عليها و قالت:-
مين اللي طلع مغفل في حب مين يا جاسر ، أنا اللي طلعت مغفلة وأنا اللي حاولت اعدلك و احسسك بالذنب لكن للأسف ديل الكلب عمره ما هيتعدل
أخدت نفس عميق و خرجته على مراحل و كملت كلامها و قالت:-
إنت يا جاسر مش شبهي ولا أنا شبهك و جوازنا كان غلطة من الأول و أن الأوان أنها تتصلح بقي ، لا أنا هينفع أكمل معاك ولا إنت هتقتنع بيا لوحدي و لازم هتخوني ، إنت تستاهل حد أحسن مني بكتير يا جاسر حد زي اللي واقفة وراك دي تستاهل تكون على ذمتك و تصون عرضك و شرفك
أخدت نفس عميق و قالت بهدوء :-
لو سمحت خلي كل واحد فينا يروح لحال سبيله ، لو سمحت بطلبها منك بهدوء و بتمنالك التوفيق مع حد غيري من كل قلبي
طلقني يا جاسر
تعليقات



<>