
رواية طفلة بالاجبار
الفصل العاشر10
بقلم زهرة عمر
إياد كان بيتوجع من الضرب بس قال:-و زي لية ما إنت فعلاً أهبل
جاسر أول ما سمعه جري عليه و و ضربه بوكس نيمه على الكنبه و نام فوقه و بقي يضرب فيه بغل
إياد و هو بياخد نفسه بالعافية من كتر الضرب:-
اية يا عم طور و هايج عليا أنا لوحدي كدا ليه ، مع إني مش لابس أحمر والله دا نبيتشي
جاسر بصق عليه و سابه و قام و قعد قصاده و هو بيقول بحزم :-
تفهمني كل حاجة من طقطق لسلامو عليكم
إياد في سره و هو بيتعدل و بيقعد مكانه :-
مش قادر على الحمار جاي يتشطر على البردعة
حط ايده مكان الضرب على وشه و هو بيقول :-
يخسارة وسامتي في الضرب والله ، كدا مش هعرف اعاكس البنات في الشارع بعد ما وشي بقي عبارة عن خريطه مصر و الدول المجاورة اه أنا أحب الوحدة الوطنية
جاسر شخط فيه و هو بيقول:-
أنا مش سامع بتقول اية ؟!
إياد اتخض من صوته و قال بضحكه مهزوزة:-
ولا حاجه يا حبيب قلبي دا أنا بس برتب الأحداث في دماغي قبل ما أبدا اسردها عليك اسمع يا سيدي
جاسر بصله باهتمام و إياد بدأ يحكي ليه اللي حصل من رضوي و إزاي هي ضحكت عليه و مين اللي كان عارف و مين ولا
رضوي لما عملت الحادثة مكنتش ليها إصابة كبيرة ولا حاجه بس كانت حالتها النفسية وحشة أوي
لما كلمتني و دخلت ليها الاوضة كانت على وشك الانهيار بس بتتماسك
فلاش باك
كانت قاعدة على السرير في المستشفى و علامات الصدمة على وشها ، أول ما لمحت إياد دموعها بدأت تنزل بصمت و ودت وشها الناحية التانية و كأنها بتديله إشارة أنها مش عاوزة تشوفه
إياد بصلها بحزن و قرب منها بهدوء و قال:-
أنا عارف إنك مش عاوزة تشوفيني لمجرد إني صاحب جاسر ، بس صدقيني يا رضوي مش جاسر بس اللي صاحبي ، أنا بعتبرك أخت ليا و عمري ما هتخلي عنك ابدا ، و معاكي في أي قرار تاخديه حتي لو هيكون ضد جاسر
بااك
هنا أنا كان لازم ادعمها واحسسها إنها مش لوحدها ، كانت ممكن تسيبك في أي وقت يا جاسر ، كان ممكن تدخل في نويه اكتئاب حاد و ببساطة تتخلص من حياتها ، كان لازم اسايرها و اقنعها إن أنا معاها في كل خطوه
جاسر هز رأسه بتفهم و قال:-
و بعدين جت ليكم منين الفكرة المهببه اللي عملتوها دي ؟!
إياد أخد نفس و افتكر لما رضوي قالت ليه على اللي هيعمله
فلاش باك
بعدها رضوي بدأت تقتنع إني مش عدوها ولا إني هدافع عنك و عن بلاويك المسيحه دي ولا هحاول اقنعها إنها ترجعلك استسلمت ليا و بدأت تقول
رضوي بصت لـ إياد و قالت:-
خد بالك يا إياد أنا هطلق من جاسر ، هتبقي لسه برضوا على موقفك
إياد بخضه:-
اية تطلقي تطلقي اية لا إنت لازم قبل ما تطلقي تعلميه الأدب الأول
أصل بالعقل كدا جاسر و مش هيرضي يطلقك وإنت هتقعدي في نفسك على الفاضي فـ انتقمي منه الأول و وريه الويل و بعد كدا ابقي اطلقي عادي
رضوي فضلت تفكر لحد ما اقتنعت فعلاً بكلامه و قالت:-
طب هنعمل ايه و هاخد حقي إزاي
إياد بخبث :-
لا دا إنت كدا جيتي في ملعبي و أنا اللي هقولك هتعملي ايه اسمعي يا ستي
بدأ إياد يفهم رضوي على اللي في دماغه و يشرح ليها هتعمل ايه بالضبط
رضوي بصت ليه بخبث و قالت:-
اه يا ابن الجنيه دا اية الأفكار دي ، لا بجد شابو ليك بس باين عليك بتحب جاسر أوي يا إياد
إياد حط ايده على رقبته من ورا و قال:-
أوي شوفي لو هشحت كدا محبس إلا هو
و كمل بغيظ :-
دا كفاية ايده اللي معلمه عليا في حل مرة يشوف فيها خلقتي
رضوي ضحكت بصوت و بعيدين سكتت و هي بتفكر في اللي جاي
إياد فرح أنه شتت تفكيرها عن موضوع الطلاق دا و أنه قدر شيله من دماغها على الأقل الفترة دي
باااك
جاسر بصله بغيظ و قال:-
يعني الفكرة المهببه دي كانت فكترتك ؟!
هز رأسه بايجاب و قال:-
اينعم مهو مش معقول واحدة زي رضوي يطلع منها الأفكار دي !!
جاسر قام وقف و كان هيكمل ضرب فيه لكن إياد وقفه بايده بحركه دراميه و قال:-
بس متنكرش إني ساعدتك تخلع وقتها و استنيت لحد الدنيا ما تهدي
و الدنيا كانت هديت فعلاً من ناحية رضوي لكن إنت اللي مش عارف تبعد عن النسوان نعملك اية ؟!
جاسر بغيظ:-
هو سؤال واحد و عاوز إجابة ليه فوراً ، لية مجتش قولتلي على الإتفاق دا أول ما عملتوه و طلبت مني مثلا نمثل عليها ؟!
لأنك غبي و عصبي و متسرع و كان ممكن تكشف كل حاجة في لحظة و لا كان هيهمك حاجة
إياد خلص كلامه و قام وقف على الكنبه و هو بيقول:-
و أقسم بالله يا جاسر لو مديت اديك تاني لهتشوف مني وش عمرك ما شوفته قبل كدا أنا بحذرك أهو عشان مترجعش تقول مقولتلكش
جاسر بصله بقرف و قال:-
هتعمل ايه يعني ؟! هتنضرب وإنت ساكت زي كل مره
إياد شوح بايده و قال:-
لا يا حبيبي المرة دي غير كل مرة دا أنا ممكن اخد رضوي من اديها على القسم و نعمل قضية خلع إنت مش عارفني ولا اية
جاسر قرب منه و مسكه من هدومه زي الحرمي و هو بيقول :-
ما تسمعني تاني كدا يا حبيبي عاوز تعمل اية ؟!
إياد بص لايده اللي مسكاه و بص لجسمه و جسم جاسر و قال و هو بيطبط على صدره :-
بهزر معاك يا أخي ايه مبتهزرش ؟!
جاسر هزه و هو بيقول:-
لا بهزر و بحب الهزار جدا تحب تشوف ؟!
إياد ضحك من غير نفس و قال :-
شايف و مجرب و محدش جرب قدي تسلم ايدك يا جاسر بشا اتفضل اوصلك للباب ولا حضرتك عارف الطريق لوحدك جاسر بصله بقرف و رماه على الكنبه و إياد وقع من عليها لخلف الكنبه
جاسر بص عليه بسخرية و وقف لحظة يفكر هيعمل ايه مع رضوي اللي خلاص كل حاجة باظت بينهم و زمانها دلوقتي مصممه على فكرة الطلاق اكتر
نفخ بضيق و قال:-
منكرش إن الغبي دي عمل حاجة صح في حياته مع أنها طلعت عيني بس اهو كانت ملهيه عن فكرة الطلاق دي هعمل ايه دلوقتي يا ربي
نفخ بضيق و مشي لحد ما خرج من الباب و رزع الباب وراه جامد
إياد طلع من ورا الكنبه بألم و ضيق من عمايل جاسر و بص على الباب اللي خرج منه و قال:-
عنيف طول عمرك غبي و عنيف يلا ربنا يعني عليك عشان عارف إنك من غيري مش هتسلك و هتضيع