
رواية طفلة بالاجبار
الفصل الرابع4
بقلم زهرة عمر
تاني يوم الصبح صحيت رضوي قبل جاسر و فضلت تتامله لدقائق و تقول لنفسها:-ياريتك كنت تكون برئ و كويس كدا و إنت صاحي ، مش خاين و كداب و أخت فيك أكبر مقلب في حياتي
بصت لية شوية وهي بتبتسم و بتقول:-
يلهوي يا ناس عسل وهو نايم و هو صاحي بس اعمل اية في طبع الخيانه اللي بيجري في دمك دا يا جاسر ، عموماً خليني معاك لحد الآخر
لحد ما اخد حقي منك و اشفي غليلي من جوه كدا ، و ساعتها هقولك أمك في العشرة ولا طارت
استعادة دور الطفلة من تاني و قالت بصوت طفولي :-
يا بابي قوم عشان الشغل قوم بقي
بقت تتكلم و هي بتهز فيه عشان يصحصح و يقوم لحد ما جاسر فعلاً بدأ يفوق و هو بيبصلها بابتسامة حب و قال:-
صباح الخير يا حبيبتي
كان لسه هيقرب منها و يبوسها زي ما متعود لكن هي وقفته لما قالت:-
صباح النور يا بابي
جاسر صدمته الكلمه و بقي يبصلها و هو متنح و مش قادر يعمل رد فعل غير أنه باسها من جبتها و قام دخل الحمام و هو بيبرطم و بيقول:-
يادي بابي اللي مسكهالي مش عارفه واحد شحط زي مخلف العجلة دي كلها إزاي أنا نفسي أفهم إزاي ؟
انا والله ما كنت عاوز أخلف دلوقتي
رضوى أول ما قفل الباب حطت اديها على فمها و كتمت صوت ضحكتها اللي لو كان خرج كان فضح أمرها و مخططها
بصت على باب الحمام بخبث و قالت:-:
و لسة يا جاسر و لسة يا حبيبي دا إنت يومك معايا مش هيعدي
عنيها وقعت على الدولاب الخاص بيها و ابتسمت بخبث و هي بتقول:-
والله و وقعت تحت ايدي يا جاسر الكلب
بعد شوية خرج جاسر من الحمام و غير هدومه بملامح متعصبه
فتح باب الاوضة و كان لسة هيخرح اتفاجئ برضوي قدامه و هي لابسة هدوم خروج و بتبصله ببراءة مصطنعة
جز جاسر على سنانه بغيظ و قال:-
لابسة كدا و راحة على فين يا حبيبي بابي
رضوي ببراءة و هي بتمسك ايده:-
جاية معاك الشغل
جاسر اعترض و قال:-
تيجي مع مين يا حبيبتي لا مينفعش خليكي هنا العبي بالعابك اللي فلقتي دماغي بيها عشان اجبهالك وأنا لما اجي هفسحك
اتجمعت الدموع في عيونها و قالت:-
إنت مش راضي تاخدني معاك لية ، أنا مش بحبك و مش عامل ولا هلعب و هفضل اعيط لحد ما ترجع
جاسر شد على شعر بضيق ملحوظ بس كتمه جواه و مش عاوز يزعلها اكتر من كدا
مسك اديها جامد و هو مش حاسس لحد ما صوتت بصوت عالي و بقت تنط و تقول :-
ايدي ايدي حرام عليك
جاسر أخد نفس و طلعه على مراحل و هو بيحاول يهدي نفسه عشان ميرتكبش جنيانه بجد و طبطب عليها و قال:-
يلا يا حبيبتي خدي شنطك الحلوة دي و اسبقيني على العربية عشان اخدك معايا بس اوعديني ما تبقي شاطره و هادية
هزت راسها بصمت و هي بتضحك جواها و بتقول:-
أوعدك تشوف شطارة و هدوء يا جاسر عمرك ما شوفتها قبل كدا
– الو .. أيوة يا دكتور الندامة نص ساعة و ألقاك قدامي في الشركة
على الجه التانية إياد كان لسة صاحي من النوم و برد بصوت كله نوم و قال:-
عايز اية دلوقتي يا جاسر ، أنا مش فاضيلك و بعيدين حد يصحي حد في وقت زي دا ؟!
جاسر اتعصب و قال:-
قدامك ٣٠ دقيقة و ألقاك قدامي يا إياد إنت فاهم
مستناش يسمع رد منه و قفل الخط في وشه
إياد بص للموبايل بصدمه و قال:-
اخص عليك لا اخص عليك اخص بقي تقفل الخط في وشي
هز كتافه بلا مبالاه و رمي التليفون جنبه و جه ينام تاني لكن لفت نظره حد نايم جنبه
حط أيده و بقي يحسس عليها و قال:-
يلهوي دا عفريت دا ولا اية ؟!
كشف الغطا بالراحة لقي بنت نايمة جنبه فبسرعة حط ايده على التشيرت بتاعه و قال:-
شرفي ؟! شرفي راح في الأرض ، ليه كدا بس يا ربي
هز البنت بصابعه و هو بيقول :-
إنت يا أختي في الله ، إنتي يا اللي نايمة مقتولة إنت
البنت بدأت تفوق و بصت ليه و قالت:-
صباح الخير
إياد بصلها بزهول و قال:-
صباح النور
ربع رجله على السرير و قال:-
أعرف و أفهم إنت مين و بتعملي اية على سريري لو سمحت ، شوفي أنا هادي لحد دلوقتي لكن بعد شوية ممكن اخليكي تعيطي على حاجات كتير أوي
البنت ضحكت ضحكه خليعة و قالت:-
ابوس إيدك خليني اعيط واندم ، ألا أنا طول الليل بحاول اخليك تندمني و تعطيني ، عيطني يا دكتور خليني أنهار في بعادك عشان خاطري
ختمت كلامها بضحكه شبه ضحكه الرقصات
إياد في نفسه:-
يلهوي سمعتي بقت في الحديد ، أنا مش فاكر اية اللي حصل امبارح بس شكل كدا حصل خير وأنا لسة بشرفي مدنستوش مع واحدة حقيرة شبه الراقصات زي دي
مسك المحفظة بتاعته و طلع منها فلوس و قال:-
أنا مش فاكر إنتي اترميتي عليا من أنهي نصيبة بس خدي الفلوس دي و مش عاوز أشوف وش أمك دا تاني
البنت أخدت الفلوس و قعدت تعدها و قالت بخبث :-
لا دول كتير عن حقي دا إنت معملتش حاجة خالص يا دكتور ، عاوزني أخد فلوس حرام ؟!
إياد زفر بغيظ و عصبية و قال:-
قومي اطلعي بره حالا
البنت خافت من صوته و في خمس ثواني كانت واخدة جذمتها و الفلوس و خرجت تجري أما إياد بص على آثارها بقرف و عشان ينسي اللي حصل قام ياخد دش و يروح لجاسر لحد ما يفتكر اللي حصل دا حصل إزاي ؟!!
رضوي كانت بتبص لجاسر كل شوية و بتضحك بخبث و شماته على منظره و عصبيته الواضحة جدا عليه لحد ما وصلوا الشركة
جاسر نزل من العربية و أخد رضوي في ايدي و دخل الشركة بوجه خالي من أي تعابير على عكس عادته
بقي يمشي بسرعة و يشد رضوي معاه لحد ما وصل مكتبه و بص للسكرتيرة و قال بحزم :-
أول ما إياد يجي يدخل علطول مفهوم ؟!
السكرتيرة هزت راسها بايجاب بسرعة و هي خايفة من منظرة
كان لسة هيدخل و بيشد رضوي معاه لكن هي وقفته لما سحبت اديها و قالت بلماضمة:-
عمال ساحبني وراك زي الجاموسة لحد ما ايدي ورمت لو سمحت استني بقي
بصت السكرتيرة و قالت:-
اتنين عصير ليمون لو سمحت عشان بابي يروق أعصابه
السكرتيرة بصت ليها بزهول و جاسر سحبها من أسفل رأسها ( فقاها) على مكتبه و دخلوا و قفل الباب في وش السكرتيرة اللي ضربت ايد على ايد و هي بتقول :-
دا اية الهبل و الجنان اللي الإنسان عايش فيه دا