رواية طفلة بالاجبار الفصل الخامس5بقلم زهرة عمر

رواية طفلة بالاجبار 
الفصل الخامس5
بقلم زهرة عمر
في المكتب

جاسر بص لـ رضوي و قال ليها بعصبية :-
تقعدي هنا و مش عاوز اسمع ليكي صوت ماشي ، أنا ورايا شغل كتير أوي
رضوي بصت ليه ببراءة و هزت كتافها و قالت:-
هات الموبايل بتاعك العب عليه شوية لحد ما تخلص
جاسر اتردد لحظة أنه يديها الموبايل لحد أقنع نفسه إن رضوي بعقل طفلة خرج الموبايل من جيبه و ادهولها و هي خدته بخبث
جاسر قعد على مكتبه و هو متوتر و بيبص كل شوية على رضوي اللي مندمجة مع الموبايل و بتقلب فيه بشغف عاوزة تعرف إن كان ليه علاقات تانية ولا لا
حاولت تتحكم في أعصابها لما لقت شاتات بينه و بين كام واحدة تانية وكلها كلام خارج
بصت للتواريخ و بصت ليه بحزن لما اكتشفت ان دا كله كان في الفترة اللي هي موجودة في حياته فيها
اتنهدت و فتحت الصور تتفرج على صورهم مع بعض في شهر العسل
الشهر الوحيد اللي كان صادق فيه معاها اللي متأكدة أنه مخنهاش فيه لأن موبايله كان طول الوقت مقفول
مسحت دمعه خانتها لما افتكرت موقف غيرته عليها في الشهر دا
فلاش باك
كانوا بيتمشوا بليل في شوارع باريس الجميلة لحد ما قابلت بالصدفة صديق ليها من أيام كليتها
- اي دا رضوي ازيك ، فينك يا بنتي مختفية فين كدا ؟!
رضوي بصت ليه بزهول و قالت :-
اي دا شادي ؟! إنت فين يا يبني مختفي عن الانظار خالص
جاسر كان واقف باصص ليهم كأنه بيتفرج على فيلم رومانسي و هو جواه كان هيموت من الغيرة عشان سيباه و بتكلم راجل تاني فاق على كلام شادي و هو بيقول بحزن :-
كدا يا رضوى تتجوزي بالسرعة دي ، مكنتيش قادرة تصبري شوية ، زعلتيني والله
رضوي بحزن :-
اوه شادي ارجوك متقولش كدا ولا تاخد الموضوع على أعصابك و تزعل ، إنت عارف إن كل شئ في الدنيا مقدر و الجواز قسمة و نصيب وأنا وجاسر متفاهمين جدا و حابين نكمل حياتنا مع بعض
شادي انتبه لجاسر اللي الشرار كان بيخرج من عينه و رضوي بتبتسم بخبث على منظره هي عملت كل دا عشان تشوف نظرة الغيرة اللي هي شيفاها دلوقتي
شادي باستفسار:-
هو مين دا يا رضوي حد اعرفه
رضوي بغباء مصطنع :-
اوه معلش نسيت اعرفكم ببعض
شاورت على شادي و هي بتقول شادي زميلي من أيام الكلية و دا يا شادي
قطع كلامها جاسر اللي قال بغيظ و هو بيمد ايده عشان يسلم على شادي :-
كيس الجوافة اللي هي متجوزاه
شادي مد ايده و سلم على جاسر اللي ضغط على ايده جامد لدرجة أنها " طرقعت " و حس بألم فيها بس مبينش
رضوي حطت اديها على بوقها و ضحكت بصوت مكتوم و أخدت جاسر بعيد عن شادي اللي قالته قبل ما تمشي:-
فرصة سعيده يا شادي أشوفك بعدين بقي و مبسوطه إني قابلتك
جاسر بصله بغيظ و قال ببجاحه:-
أنا لا
و مسك ايد رضوي و مشي بسرعه و هي بقت تمشي تتكفي وراه
رضوي برجاء بان في صوتها:-
بالراحة يا جاسر مش كدا ، في اية بس ؟!
جاسر وقف فجأة و هي خبطت في كتفه من ورا و قالت بألم:-
اه دماغي
حطت اديها على المكان اللي واجعها و بصت لجاسر اللي مديها ظهرة و لكن فجأة بصلها و عيونه بطلع شرار و قال:-
أنا عاوز تفسير لكل اللي حصل دا.
رضوي هرت كتافها و قالت بهدوء و هي لسة حاطة اديها على رأسها:-
اية اللي حصل يا جاسر واحد زميلي من أيام الكلية قابلته صدفه و سلمت عليه و اظن اني متامديتش ولا خدته بالحضن ولا سلمت عليه بالايد كله بالادب و كلام و بس
جاسر بعصبية :-
لا غلطتي لما تطنشي جوزك في شهر عسلكم و تقفي تلكمي راجل غريب و لا كاني موجود تبقي غلطتي
رضوي بصت ليه بحاجب مرفوع و هو كمل بتريقة :-
اوه شادي أرجوك متزعلش الجواز قسمه ونصيب
كمل بعصبية لذيذة:-
افهم من كدا اية ؟! إنه كان حاطط عينه عليكي يا هانم ؟! ولا كان في مشروع ارتباط بينكم
جاسر
قالتها رضوي بغضب و هي بصاله في عيونه و كملت كلمها بعد ما رفعت صباعها في وشه و قالت:-:
لحد هنا ولا يا جاسر مش هسمحلك تمس كرامتي ولا شرفي بشئ
إنت عارفني كويس و عارف إني مش بتاعه الكلام دا ، و لو كنت بتاعه الكلام دا انت نفسك مكنتش هتتجوزني
نزلت اديها و جت تمشي من قدامه حس أنه زودها معاها في عصبيته مسك اديها و هو بيشدها عليه غصب عنها و حضنها جامد
و هي فضلت تتحرك عاوزة تبعد عنه و بتقول :-
لو سمحت يا جاسر سبني دلوقتي لأني بجد زعلانه ، وافتكر إني معملتش كدا لما لقيت واحدة معرفة ليك جت و سلمت عليك و مش بس كدا لا و حضنتك كمان
جاسر بعدها عنه شوية لكنه مزال متحكم فيها و بص في عيونها اللي اتملت دموع لكن منزلتش و ميل عليها باسها من حبينها و قال بصوت حاني :-
حقك عليا أنا عارف إني زوتها شوية بس دي من غيرتي عليكي يا رضوي ، إنتي مش عارفه أنا كنت حاسس بأيه لمجرد بس إنك وقفتي اتكلمتي معاه
نفخ بضيق و كمل كلامه :-
كنت عاوز اخفيه من على وش الدنيا كلها لمجرد أنه سمع صوتك
و كنت هموت و اكسرلك دماغك دي عشان تبقي تقفي تتكلمي مع راجل غريب تاني
رضوي فرحت بكلامه وغيرته عليها و قالت:-
هتفضل تحبني طول العمر كدا يا جاسر ؟! هنفضل تغير عليا كدا ؟! ولا في يوم هتخوني ولا هتكون لغيري ؟!
جاسر هو رأسه بالموافقة و قال:-
أيوة يا حبيبتي أنا كلي ملكك طول العمر يا رضوي طول العمري ، عمري ما هكون لحد غيريك زي ما أنا مش هسمح إنك تكوني لغيري عشان إنت خلاص بقيتي النفس اللي بتنفسه
بصت ليه و السعادة هتخرج من عيونها و حضنته جامد و هي بتقول:-
بحبك يا جاسر بحبك يا أحلي حاجة حصلتلي في حياتي
باس على رأسها و بادلها كلمات الحب:-
وأنا بعشقك يا حبيبتي
بااك
بصت ليه بحزن لقيته مهلوك في الشغل فعلاً و مش فاضي حتي يبص يطمن عليها
قامت و الحزن مرسوم على وشها بوضوح و وقفت قدام الشباك اللي بيطل على الشارع
شافت اتنين حبيبه ماسكين أدين بعض و ماشيين و البنت باين عليها الكسوف أوي اتنهدت و قالت في داخلها:-
يما كان نفسي ابقي زيهم كدا ، لا أشيل هم الدنيا ولا حاجه تزعلني منها
بصت على جاسر بطرف عنيها و كملت :-
ولا حتي هم جوزاه مش عارفه اخرها اية ، لكن اللي متأكدة منه أنها مستحيل تكمل أو نرجع زي الأول من تاني
فاقت على صوت إياد و هو بيفتح الباب من غير ما يستأذن و بيقول بصوت أنوثي بمرح :-
إتاخرت عليك يا حبيبي ؟!
سكت لما شاف رضوي و كمل و قال:-
يلهوي إنت عندك ناس منظري بقي في الأرض خالص كدا لية ؟!
رضوي ضحكت على طريقة إياد و جاسر بصله بغيظ و قال:-
هو مش فيه أم بابا تخبط عليه قبل ما تدخل ؟! و اية الهرج و المرج اللي إنت عاملة دا متعرفش تقعد عاقل شوية ؟!
إياد هز رأسه بنفي و قال:-
الصراحه لا مقدرش اقعد غير كدا هو في أحلي من الهرج و المرج
بص لـ رضوي و غمز لها و قال:-
ولا إنت اية رأيك يا قمر ؟!
رضوي ضحكت جامد على طريقة إياد و جاسر بصله بغيظ و قال:-
طب تعال يا حبيبي تعال عشان في كلام مهم عاوزك فيه
إياد بلع ريقة بصعوبة و قال و هو بيحط ايده أسفل راسه:-
إنت و الكلام المهم لا دا الموضوع شكله مش هيخلي من القفا مطلقا
ضحكت رضوي جامد على كلام إياد و إياد غمز ليها في الخباثه و هي انحرجت جدا
كان لسة هيقوم و يروح لجاسر لقي الباب بينفتح و بتدخل منه مني و هي بتبتسم ابتسامة واسعه و بدأت تقل بالتدريج لما لقت زيادة و رضوي قاعدين معاه و بصت لـ جاسر بحذر
جاسر بص ليها و بص على رضوي اللي بتبص ليها بدون تعابير وجه و كأنها مسرحية بتتفرج عليها و مستنية اللي هيحصل
ربعت اديها و ركزت بكتفها على زجاج النافذة و بصت ليهم مستنية المسرحية تبدا من الأول
إياد بقي يبص على رضوي شوية و يبص على جاسر اللي بيبص على مني و بيقول في نفسه :-
ينهار أسود ينهار أسود دي هتبقي خراب على الكل ، يا رب يا جاسر الكلب متعملش حركة كدا ولا كدا أرجوك يلهوي دا رضوي واقفة متربصة زي الأسد ما بيتربص لفريسته
استرها علينا يا رب والنبي دا أنا غلبان و مش عارف اية اللي وقعني الوقعة السودة دي
والله يا شباب النت كان فاضل و لسه راجع أول امبارح
في فصل كمان الساعه ١٢ بالظبط هجدولة ووهينزل لوحده حتي لو أنا مش فاتحة
عاوزة بنوتين يمسكوا الجروب يا سكاكر بس يكونوا بيعرفوا في الشغل دا
تعليقات



<>