رواية طفلة بالاجبار الفصل التاسع9بقلم زهرة عمر

رواية طفلة بالاجبار 
الفصل التاسع9
بقلم زهرة عمر
جاسر واقف مش طايق حد و بيانب نفسه على اللي عمله مع رضوي و مني قامت بخيث تلف حواليه و قالت:-

متزعلش يا جاسر هي لو كانت شرياك من الأول كانت سابتك براحتك ، ما كل الرجالة بتخون و كل الرجالة بتلف و بتعرف ستات على زوجاتهم
هي اللي مش بنت أصول يا جاسر هي لو كانت بنت أصول كانت وقفت معاك و سامحتك لكن هي على أول غلطه سابتك في نص الطريق و مشيت
حضنته من ظهره و كملت:-
متقلق يا جاسر إنت مش لوحدك ، أنا هنا جنبك و مش هسيبك ابدا يا جاسر ، إنت عارف إني بحبك من قبل ما تعرف رضوي أصلا ، و مستحيل أعرف أعيش من غيرك
جاسر سحبها من اديها بهدوء و قال:-
لية ؟!
مني بصت ليه باستعراب و قالت:-
لية اية ؟!
- لية بتحبني يا مني ؟!
مني ارتبكت و قالت:-
محدش بيسأل حد هو بيحبه ليه أو بيكرهه ليه ، الحب و الكره دا شعور رباني خارج عن إرادة الإنسان
جاسر رفع حاجبه و قال:-
لا و كمان بقيتي فيلسوفة يا مني ، بس إنت معاكي حق دا شعور محدش يقدر يتحكم فيه بس الأسباب موجودة
يعني عندك أنا بعشق التراب اللي بتمشي عليه رضوي عارفه لية ؟! عشان لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي زيها ، بتدي من غير ما تبقي مستنية مقابل لده ، و على الرغم من اللي عملته فيها حاولت تسامحني و تغيرني لكن للأسف أنا اللي فهمت دا متأخر
مني الغيظ بقي ياكلها من جوه و هي شايفة جاسر متعلق برضوي أوي و حتي بعد ما طلقها لسه بيفكر فيها ، بس هي مصصمه على حاجه و مستحيل تنفد منها
بصت لـ جاسر و قالت:-
بس يا جاسر أنا بحبك و من غير مقابل ، و مستعده أعمل اي حاجه عشانك ، عشان بس تبقي مبسوط و مرتاح في حياتك
جاسر يصلها للحظات و قال:-
هو إنت اية اللي جابك النهاردة يا مني ؟! هو مش أنا قولتلك متجيش غير لما ابعتلك ؟!
مني بصت ليه باستعراب و قالت:-
يظهر إنك بقيت تنسي كتير يا جاسر ، حبيبي إنت بتعتلي رسالة على الموبايل النهاردة عشان اجي أشوفك
هز رأسه بايجاب بعد ما أتأكد إن رضوي هي اللي بعتت الرسالة ليها و قال:-
ماشي يا مني تقدري تمشي دلوقتي أنا محتاج أكون لوحدي ، في حاجات كتير لازم ليها تفكير و قرارات تانية لازم اخدها في حياتي
مني بصت ليه و قالت بصوت حاني متصنع:-
أرجوك يا جاسر ارجوك سبني أكون جنبك ، حتي لو هقعد هنا من غير اي صوت ولا هدخل في أي حاجة
قالت كلامها و هي بتشاور على الكنبه قدامها لكن جاسر اتنهد و قال:-
مني ارجوكي أنا محتاج أكون لوحدي شوية لو سمحتي
هزت راسها بتفهم و قالت:-
أنا عارفه إنك مضايق من كل حاجه حصلت و دا حقك ، و عارفه كمان إنك مكنتش حابب الأمور توصل لهنا لكن يا جاسر عشان خاطري ارجوك حاول تكون كويس في أقرب وقت ، وأنا أوعدك اعدي عليك كل يوم أحاول معاك لحد ما تخرج من الحالة دي
جاسر مكنش فيه حيل أنه يناهد معاها أو يعترض على اي كلمه تقولها كل اللي عمله أنه هز رأسه بايجاب و اتحرك يقعد على كرسي مكتبه
أما مني فهي اتجهت لـ الكرسي أخدت شنطتها و خرجت من المكتب و سط نظرات الموظفين ليها و لهيئتها اللي واضح جداً إنها مضروبه
بصت ليهم بنرفزة و قالت بخبث :-
مش مهم العلقة المهمه إن جاسر يبقي ليا في الآخر و اظن دلوقتي فعلاً أنه هيبقي ليا بعد ما طلق مراته ، اكيد هيحتاج لحد في حياته وأنا بقي عليا أكون الصدر الحنين ليه
الصدر اللي بيحبه و بيسمعه و اللي عاوز يخرجه من اللي هو فيه باي طريقة
أخدت نفس عميق و خرجته على مراحل و قالت:-
أخيراً خلصت منك يا رضوي ، أخيرا مبقتيش في حيات جاسر ، أصلك مش عارفه إنت كنت عملالي أزمة إزاي ، بس كله فدا جاسر اللي مش هيكون غير ليا ، ليا أنا وبس
جاسر كان قاعد في مكتبه و حاطط رأسه بين اديه و بيفكر في اللي حصل و اللي هيحصل
فجأة جه على باله كلام إياد و إن رضوي عملت حادثة و بقت بعقل طفل فقال في نفسه :-
آه يا إياد الكلب ورحمت امي لهوريك بس اصطبر عليا
مسك تليفونه و لقي فعلاً رسالة مبعوته منه لمني أنها تيجي المكتب في أسرع وقت
ضغط على الموبايل جامد بعد ما أتأكد أنها قرأت كل الشاتات بينه و بين البنات اللي كان بيكلمهم و شافت خيانته ليها للمرة التانية
رمي التليفون على المكتب و شد على شعره بغيظ و فجأة لم حاجته و خرج جري على بره
رضوي كانت قاعده في اوضيتها في بيت مامتها بعد ما راحت على بيت جاسر و أخدت شنطه فيها شوية من هدومها
كانت دموعها بتنزل بصمت من اللي حصل بصت على صورتهم اللي اخدتها معاها و بتقول:-
هونت عليك يا جاسر تعمل فيا كدا ؟
حرام عليك دا أنا مخلتش حاجة تتعمل إلا و عملتها عشان ينصلح حالك و تبطل اللي بتعمله دا
و في الآخر و عشان واحدة متسواش بعد ما كنت متمسك بيا تسبني كدا بسهولة و تطلقني ؟! بس هقول اية هو كدا ديل الكلب عمره ما هيتغير وإنت يا جاسر ديلك طويل أوي
مسحت دموعها بعنف و قالت:-
بس اسكتي متعيطيش دا ميستاهلش إنك تنزلي دمعه واحدة عليه ، دا واحد خاين و كداب و كل اللي همه النسوان و بس
مامتها دخلت عليها لقتها منهارة جريت على اخدتها في حضنها و هي بتطبطب عليها و بتقول:-
ششششش بس يا روح قلبي ، معلش يا عيوني حقك عليا أنا ، أنا عارفة أنها مش سهلة بس هتعدي يا رضوي صدقيني هتعدي و هتبقي زي الفل والله
رضوي انهارت في حضن مامتها اللي غصب عنها دموعها نزلت عشانها
- أنا كل اللي مضايقني دلوقتي إني لسة بحبه يا ماما
ثريا طبطبت عليها بهدوء و قالت:-
هو انتي عاوزة تنسي في وقتها يا رضوي ، اية زرار هتضغطي عليه و تقوليله نسيني هينسيكي ؟!
لا يا حبيبتي هتاخدي وقت عبال ما تنسي و ترجعي زي الأول و أحسن كمان و طلما طلقك يبقي خدي وقتك في الحزن عشان لما تقومي مش هيمحلك تقعي تاني و تكملي حياتك من بعده عادي
رضوي بدموع:-
بس أنا مجروحة و موجوعة أوي يا ماما ، أنا تعبانه أوي ، حاسة إن هيجرالي حاجه
الأم طبطبت عليها و ضمتها أوي لحضنها و فضلت تقرأ عليها قرآن لحد ما نامت من كتر العياط
بصت ليها و قالت:-
ربنا معاكي يا بنتي و يخرجك من دا كله على خير يا رب
جاسر وصل على بيت إياد و خبط بعنف على الباب
إياد كان قاعد بيتفرج على ماتش كورة و لقي الباب بيخبط جامد قال في نفسه:-
استر يا رب اية دا ، بوليس الآداب عرف إن كان معايا بنت الصبح و جاي يقبض عليا متلبس ولا اية
قام بسرعه لما لقي الخيط زاد و فتح الباب ، أول ما فتح الباب قابله بوكس في وشه من جاسر و هو بيقول:-
بقي أنا تلعبوا عليا لعبه وسـ ـخة زي دي وأنا اصدقها زي الاهبل
إياد كان بيتوجع من الضرب بس قال:-
و زي لية ما إنت فعلاً أهبل
تعليقات



<>