
رواية طفلة بالاجبار
الفصل الثامن8
بقلم زهرة عمر
أنا مش هطلقك يا رضوىرضوي بصت ليه و من جواها فرحت أنه مش هيتخلي عنها و لا هيسبها بس رجعت افتكرت إن دا كله بسبب تنبيه إياد ليه
استعادة نفسها من تاني و بصت لـ جاسر و قالت:-
وأنا مش هينفع أكمل معاك بعد دا كله يا جاسر ، إنت مش بس وجعتني لا دا إنت نفسفت بيا الأرض ، خليت واحدة متسواش زي دي
قالتها و هي بتشاور على مني و كملت كلامها :-
تغلط فيا و تهيني ، إنت عارف أنا مردتش عليها ليه يا جاسر ؟!
لأن معاها حق في كل كلمه قالتها أنا لو كنت مالية عينك مكنتش بصيت لغيري
جاسر قرب منها و قال بصوت حاني :-
معاكي حق في كل كلمه قولتيها و كل كلمه هتقوليها معاكي حق تزعلي تغضبي تعملي اللي نفسك فيه كله ، بس ارجوكي يا رضوي ارجوكي متسبنيش و لا تجيبي سيرة الطلاق دي تاني
صدقيني أنا لا يمكن هعمل حاجه تزعلك مني تاني ، جربي بس تسامحيني المرة دي وإنت هتشوفي جاسر جديد كل اللي همه إن إزاي يسعدك و بس
رضوي بصت ليه و شافت الندم في عيونه بس هي للاسف مش قادرة تسامحه ، كل اللي هي تقدر عليه دلوقتي أنها تبعد و متتكلمش ولا كلمه ، محتاجه تعيد حسابتها من تاني.
جت تاخد خطوة لورا و جاسر حاول يمنعها لكنها كانت الأسرع و يدوب لفت ظهرها ليه كانت مني قربت منه من تاني و بدأت تدث كلماتها السامه من تاني
- سبها تمشي دي مهتمتش حتي إنك ظهرت ضعفك قدامها و سيباك و ماشية ، أنا مش عارفه إنت متمسك بيها على ايه دي ، كنت طلقتها و ريحتنا منها كله من دا
قالت كلمها و هي بتشاورت على إياد
لو مكنتش وقفك كان زمانك دلوقتي مطلقها ، و كان زمان مكاني أنا موجود بدالها و وقتها كنت هعيشك في دلع العمر كله
قربت منه و بدأت تلف اديها حولين رقبته و تتكلم بمياصة و دلع يجزع النفس:-
طلقها يا جاسر طلقها. أنا والله ما هخليك محتاج لحاجة ، أنا بحبك يا جاسر
رضوي لفت ليها و قالت:-
هو دا مقامك تسدي غيابي و تتلوني زي التعبان عشان تعرفي بس تنولي القرب دا
مني اتغاظت منها و جريت عليها و هي بتقول :-
إنت عماله تغلطي فيا من الصبح وأنا سكتالك علفكرة و عاملة إعتبار لجاسر لكن لحد كدا و خلاص بقي أنا مش هسكت تاني ابدا و هعلمك إزاي تكلمي مني
رضوي وقفت و هي بأصله ليها و حطت اديها في جنبها و قالت:-
اتمني تعرفيني إنت مين عشان أنا معنديش اي خلفية عن هويتك المجهولة يا مدام
مني قربت منها و كانت هتمد اديها عليها لكن رضوي كانت الأسرع و مسكتها من اديها و لوتها ورا ظهرها جامد و هي بتقول :-
لسة متخلقش اللي يمد ايده عليا يا ماما ، جيتي تعملي فيها ناصحة واديكي أهو هتاخدي على دماغك و هيتعلم عليكي كمان
مني حاولت تفك اديها من ايد رضوي لكن مقدرتش لأن رضوي كانت مسكاها كويس أوي
رضوي مكتفتش بلوي دراعها بالايد التانية مسكت شعرها و ضربتها برجليها في ركبتها من الخلف خلتها تقع على ركبها قدمها
رضوي بقت تشد شعرها جامد و تضغط على دراعها و مني بقت تصوت و تستغيث بجاسر
- اه جاسر الحقني هتموتني بالله عليك مش قادرة اه يا حقيرة سبيني
إياد قعدت على الكرسي قدامه و مسكت البنبونيرة اللي فيها الشكولاته و قعد يأكل فيها بنهم و هو بيتفرج و بيقول:-
برافوا رضوي استمري ، أنا عاوز اشوف دم هنا ، عارفة لو الأداء معجبنيش هخليكي تعيدي من الأول
جاسر بص على إياد و بصق عليه و هو بيقول:-
بني آدم برأس كلبه بيفرح في المصايب ولا هو فاهم حاجة
جاسر قرب منهم و حاول يفصلهم عن بعض و قدر يشيل رضوي من على مني فعلاً لكن رضوي كانت ماسكة في شعرها جامد و مش راضية تسيبه ، بقي هو شايلها و هي ساحبه مني من شعرها معاها
و مني ماسكه في اديها و مش مبطله صريخ
جاسر رمي رضوي على الكنبه فـ فلتت شعر مني من اديها و مني وقعت على الأرض بتاخد نفسها بصعوبه
رضوي بصت لـ جاسر بغضب و قالت:-
إنت كمان بتحشني عنها و مش عاوني اخد حقي منها لا دا إنت تطلقني بقي و دلوقتي
إياد ضحك بصوت عالي و هو بياكل قطعة من الشوكولا و بيقول:-
البس يا معلم محدش قالك تعمل فيها مصلح اجتماعي و تروح تحوش ، كنت سبها هي كلها ربع ساعة و كانت هتتعب و تقعد لوحدها
جاسر بص لـ إياد بغيظ و ضربه في رجله و قال:-
تعرف تقوم تغور من هنا ياض
إياد بصله بكيد و قال:-
والله ما هقوم غير لما أشوف المولد دا هينفض على ايه ، و بعدين إنت مش عارفه يمكن تحتاجني ولا حاجة
جاسر بص لـ رضوي اللي بتبصله بغضب و مستنياه يطلقها و قال:-
ينفع تهدي شوية بقي بهدلتيها و خلاص
رضوي عيونها وسعت من كلامه و قالت بغل :-
لا بقي و الدور عليك يا حبيبي مسكت فازة كانت على الترابيزة و حدفتها عليه
جاسر اتفاجئ من اللي عملته و اتفادي الفازة على آخر لحظة و بصلها بغضب و قال:-
إنت مجنونه إنت أية اللي عملتيه دا ؟!
رضوي بزعيق :-
وإنت خليت فيا عقل ؟! طلقني بقولك يا جاسر و خلي كل واحد يروح لحاله .
جاسر كان الغضب اتمكن منه و قال:-
كل شوية طلاق طلاق يا شيخة دا أنا كدا هرتاح منك و من قرفك
رضوي بصدمة
قرفي ؟! طب أنا لازم أطلق و دلوقتي يا جاسر ، طلقني بقولك خليك ترتاح مني و من قرفي وأنا كمان أرتاح من سحنتك اللي مسببالي تلف في أعصابي دي
جاسر بغضب و انفعال:-
رضوي إنت طالق
رضوي الكلمه نزلت عليها زي الساعق بالظبط و إياد شرق و بقي يكح جامد من الصدمة و بيبص عليهم بزهول و مني اللي قامت و هي بضحك و بتقول:-
أخيراً طلقتها يا جاسر
كانت مدروخة فقعدت على أول كرسي جه في طريقها
جاسر استوعب أنه خلاص طلق رضوي فبصلها بانفعال و قال:-
عجبك اللي حصل دا ، إنت السبب في دا كله يا رب تكوني مبسوطة بقي
رضوي ضحكت ضحكه مكتومه و قال:-
مبسوطة أوي كمان
اتحركت خطوتين أخدت شنطتها و قالت و هي مدياله ظهرها:-
يا ريت تخلص إجراءات الطلاق علطول أنا محتاجه القسيمة ، و أظن عارف العنوان اللي هتبعتها عليه
قالت كلامها و مشيت من غير ما تبص عليه
إياد بص لـ جاسر كتير و قال بصوت حزين:-
يا خسارة يا جاسر ضيعتها من ايدك و بايدك
قدم خطوتين و رجع تاني أخد شوية شوكلت في ايده و خرج من المكتب ورا رضوى
جاسر واقف مش طايق حد و بيانب نفسه على اللي عمله مع رضوي و مني قامت بخيث تلف حواليه و قالت:-