رواية رسالة من زوجي الميت الفصل الثاني عشر12بقلم السيد عبد الكريم
لما سألت سارة عن مزرعة غسان بيه قالت :
ـ ايوه خالتي ساكنة هناك .
مكنتش مصدقة اللى بسمعه ، طلعت التليفون بتاعي وكتب اسم القرية وازاي اوصلها وتركت الإسكندرية .
وفى القاهرة اتصلت بهاني بيه وقلتُله :
ـ هاني بيه ... أنا قابلت واحدة تعرف القرية اللى فيها مزرعة غسان بيه .
رد وقال :
ـ ما احنا عارفين المزرعة والقرية يا مدام نادية ... بس لازم نثبت إن اللى بيكلمك على اكونت جوزك بيكلمك من المزرعة .
قلتُ :
ـ بس صاحبتي قالتلى إنّها قرية بين أسيوط وقنا ودا نفس المكان اللى مزرعة غسان بيه .
رد وقال :
ـ بين أسيوط وقنا فيه أكتر من 11 مدينة بقراهم ونجوعهم ...الصعيد فيه مزارع كتير فواكه وخضروات وقصب نجع حمادي ...دا غير إن فيه رجال أعمال كتير حولوا الظهير الصحراوي لمزارع .
قلتُ باستغراب :
ـ يعني إيه ؟
أجاب :
ـ يعني معلوماتك مش مفيدة يا مدام نادية ... بس متقلقيش ... التحريات شغالة .
م عارفة ليه كنت حاسة ان هاني بيها حماسه قل أو تعاونه قل أو مخبى عني حاجة ، بس فضلت افكر لحد ما افتكرت ان إيهاب اخويا احيانا بيجيب بضاعة من الصعيد ، علشان كده اتصلت بيه وقلتُ :
ـ إيهاب تعرف مزرعة في سوهاج اسمعها مزرعة غسان بيه .
معرفش ليه حسيته اتلخبط في الكلام وهو بيقول :
ـ إيه !!! غسان بيه !!! مزرعة ..لا ... مزرعة .. أول مرة اسمع عنها .
قلتُ بلهفة :
ـ مش انتي اخر مرة سافرت قلتُ انك مسافر تجيب بضاعة من سوهاج ؟
قال :
ـ لا ...ايه ..انا قلتُ سوهاج .
قلتُ :
ـ ايوه ... بالأمارة قلتُلى تعالى باتي مع مراتي لحد ما ارجع .. انا فاكرة كويس .
قال :
ـ اه .. سوهاج ... ما انا مرحتش سوهاج ... مكنتش الشحنة جاهزة ورحت الفيوم جبتها من هناك .
ليه بيهربوا مني ، ليه هاني بيه مش مهتم بالموضوع وإيهاب متلخبط في الكلام وبينكر إنّه كان رايح سوهاج ، وهنا جات فى بالي فكرة ، اتصلت بزيزي :
ـ زيزي .. عايزة رقم سارة .
قالت :
ـ بسرعة كده جبتليها عريس ... طيب وصاحبتك مش ناوية تفتكريها .
عامة أنا متعودة على هزار زيزي من أيام الجامعة بس قلتُ :
ـ يابت اخلصي هاتي رقمها ... فاكرة لما سألتها عن مزرعة الصعيد ... معايا اخويا بقا عايز شحنة برتقال من هناك .. فحبيت اعرف منها شوية معلومات .
وبعد ما اخدت رقم سارة اتصلت بيها وقلتُ :
ـ سارة .. انا نادية .. جبت رقم من زيزي ... فاكراني .
قالت بعد لحظات تذكر :
ـ ايوه ايوه .. اهلا حبيبتي .
قلتُ :
ـ بصي احنا متقابلناش الا مرة واحدة ..بس عوزاكي في خدمة .
قالت :
ـ ياسلام تأمري ..دا انتي تبع الأستاذة .
قلتُ :
ـ الموضوع معقد شوية فياريت الأستاذة زيزي متعرفش .
قالت :
ـ طيب فيه إيه ... قلقتيني .
قلتُ :
ـ جوزي فاقد الذاكرة وبيكلمني من المزرعة .. بصراحة مش عارفة هو اللي بيكلمني ولا مش هو ..بس انا .. انا مش عارفة اوضحلك ازاي .
ثم بكيت ،
وحينما سمعت شهقاتي فى التليفون قالت :
ـ اهدي بس يامدام نادية وقوليلى أساعدك ازاي .
قلتُ :
ـ اسفة بس غصب عني أنا مش ...
قاطعتني قائلة :
ـ استنى استنى يامدام نادية .. أنا افتكرت احاجة ..أنا قابلت واحد هناك فاقد الذاكرة .
دقات قلبي صارت كالطبل وأنا بقول :
ـ اسمه إيه .. اوصفيه .. لابس إيه طيب تكلمتي معاه طيب هو ..
قاطعتني :
ـ اهدي اهدي بالله عليكي ... رقمك ده عليه واتس .
وحينما فتحت رسايل الواتس وجدت صورة زوجي .
