رواية ملاذ ل قلبي الفصل الاول1بقلم يارا ابراهيم


رواية ملاذ ل قلبي الفصل الاول1بقلم يارا ابراهيم

_"فما رأيتُ أعز مِنك في قلبي
ومارغبتُ في أحدٍ .. سواك ♡.

كنت واقفة في البلكونة وإللي بالمُناسبة بتطل علي البحر ، كانت نسمات الهوا شديدة والمطر بينزل كثيف ، آه هذة أحب الأجواء لِـ قلبي ، ينقُصها قلبي فحسب ، سِكت وأنا بتأمل النجوم في السما ، بفكر هل هيجي يوم و أقف نفس الوقفة دي بس مع حبيب أحلامي ، ده مُجرد سؤال للبعض بس ليا ده عمر بحاله هيتغير من مُجرد بس معرفة إجابة السؤال ، فوقت من أفكاري إللي مابتخلصش علي صوت زهراء صديقتي طفولتي وبنت عمي :

_ الجميل سرحان في إيه .

إتنهدت وأنا برسم إبتسامة مُزيفة علي وشي وقولت :

_ ابدًا يا ست زهراء بشرب القهوة في البلكونة مانتِ عارفة إنها عادتي .

إتكلمت زهراء بِـ مكر مُصطنع وقالت :

_ إمممم ، بت أنا شاكة فيكِ إنتِ بتحبي ولا إيه .

رديت بثبات عكس النار إللي جوايا :

_ وحتي لو حبيت صعب حد يحب واحدة بالشخصية بتاعتي دي .

_ هو يطول ! ، ده أنا لو كنت ولد كنت إتجوزتك عادي .

ضحكت بخفة وأنا بغير الموضوع:

_ والهانم بقي مطرودة النهاردة ليه كمان .

إتكلمت بتوتر وهي بتبتسم :

_ إحم  ، النيش .

إتكلمت بخضة  وحذر من إللي جاي :

_ ماله .

إتكلمت بسرعة وهي بتغمض عينيها :

_ كسرت طقم كوبايات منه .

رديت بخضة مُضحكة :

_ طقم بحاله يا مُفترية ، دي ليها حق تضربك بالجزمة كمان .

_ هو أنا جيالك علشان تقطميني ، هاتي هدوم حلوة  يلا علشان هبات معاكِ .

إتكلمت بهزار :

_ شحاتة وبتتأمري كمان ، إيه البجاحة دي يابت .

_ شكرًا ، يلا بقي هموت و أنام. 

إبتسمت وقولت :

_ عندك الدولاب إلبسي إللي يعجبك ونامي .

_ وإنتِ مش هتنامي الوقت اتأخر .

_ لا أنا هقعد أقرأ في الكتاب شوية بكره أجازة .

_ خلاص ماشي تصبحي على خير. 

_ وإنتِ من أهل الخير .

قعدت أقرأ كتاب "ما لا نبوح بِه ".، و إستوقفني جُملة :
«مهمّا هربت من الحب لو لآخر الدنيا ، لن تستطيع أن تهرب منه طالما هو في قلبك وعقلك ؛ القلب عندما ينبض بالحُب لِشخص لا تستطيع السيطرة على أي شئ، ولا حتى على نفسك.» 

قد إيه الجُملة بتوصف حالي ؛ قد إيه هيا صحيحة إتنهدت بتعب ، تعب من نفسي وأفكاري ، تعب منه ومن قسوة قلبه عليا ، عارفين شعور لما تكون مش عارف إلا بتحبه بيحبك زي ما بتحبه ولا لأ ، وخد الكبيرة بقي إنه بِـ تصرفاته يخليك مرة تقول آه بيحبني ، وعشرة تقول لا ده مُستحيل يحبني ، إتمني يجي اليوم إللي قلبي يرتاح فيه .

قطع سرحاني مع أفكاري نغمات بدون موسيقى تخللت لِـ طبلة أُذني :

_ حبـيبي ، والله لسـه حبـيبي والله ، وحبـيبي ، مـهما تِنـسي حبـيبي والله ، وحبـيبي ، عُمـري مـا أنـسي حبـيبي ، إبقـي إفتـكرني ، حـاول ، حـاول تفتـكرني، حـاول!.

ببُص ناحية الصوت كانوا الجيران إللي لسه متجوزين من شهر ، وإللي سمعته إنهم حب سبع سنين ، كانت مراته قاعدة وهو حاطط رأسه علي رجلها و بيغنوا سوا وعيونهم بتلمع بس مش بحب لأ ! ، عِشق! ، غرام!
، أي حاجة غير إنه يكون مُجرد حُب ، نظرته ليها كانت رقيقة كأن نظرته ممكن تجرحها ، كان بيبُص كأنها أعظم إنتصاراته ، وهي كانت نظرتها كلها شجن وغرام  ما طبيعي ماهي خدت الأمنية إللي قلبها يما سهر يدعي بيها ويلح في الدعاء علشانها ، ويما قلبها تعب وإشتاقت وصِبرت ، وآخرت صبرها ربنا جبر خاطرها وناولها مُرادها ، كُنت ببُص ليهم بفرحة حقيقية مبسوطة إن واحدة مِننا خدت إللي بتحلم بيه . 

_ هيجبر قلبك إنتِ كمان أنا واثقة .

إتخضيت علي صوت زهراء جنبي كانت بتتكلم بجدية كأنها قرأت كل إللي دار في دماغي هديت وأنا بغير الموضوع:

_ إنتِ لسه صاحية ليه يا بت .

ردت وهي فاهمة حركتي وقالت :

_ ماتغيريش الموضوع يا يقين ، شاركيني وجع قلبك يمكن ترتاحي شوية .

إتنهدت وأنا دموعي بتنزل خلاص طاقتي طول السنين دي خلصت مابقتش قادرة ، حضنتني زهراء وهي بتطبطب عليا وأنا بدأ اتكلم .

_ أنا تعبت يا زهراء تعبت ، مش عارفة ليه بيعمل كده في قلبي ، آه يا قلبي ، حقك عليا بس غصب عني والله إتحكم عليك تحب حد بيحب غيرك ، بتحب حد مش شايفك لو غبت مش هياخد باله حتي .

ردت زهراء وهي بتعيط معايا :

_ إهدي يا عيوني ؛ علشان خاطري إهدي كده هتتعبي يا يقين .

كملت بوجع وأنا مش مركزة في إللي قالته :

_ أعمل إيه يا زهراء حاولت أتجاهل مرة وإتنين وعشرة وكل مرة بفشل .

_ طب ما يمكن بيحبك بس خايف يتوجع .

سِكت وأنا بلف ناحية الصوت كانوا الجيران الجُداد إللي لسه كنت بكلمكم عنهم ، شكلهم سمعوا كل حاجة كنت مكسوفة قوي مسحت وشي لقيت البنت وإللي كان إسمها نور بتقول:

_ آسفة لو بنتدخل في شئ مش يخُصنا بس أنا صعبان عليا حالك قوي علشان كنت في يوم نفس حالتك دي ، إيه رأيك نساعدك .

بصيت لِـ زهراء إللي كانت بتهز رأسها بالمُوافقة ، وبصيت ليهم وقولت .

_ بس أنا مش عايزة أوجع دماغكم معايا ، وكمان مش هعمل حاجة حرام تغضب ربنا .

رد جوزها وإللي كان غاضض بصره وبيقول بإحترام ، وإللي كان إسمه سليم :

_ آنسة يقين إحنا مش إنتِ إللي طلبتي مِننا نساعدك إحنا إللي بنطلب منك وده علشان إحنا أكتر ناس فاهمين إللي إنتِ فيه ؛ وإحنا مش هنعمل حاجة حرام إطمني .

ردت زهراء بتأكيد لِـ كلامهم وقالت :

_ أيوه يلا وافقي يا يقين .

كان كلهم عمالين يقنعوا فيا ؛ وفي الآخر هزِّيت رأسي بالمُوافقة :

_ ماشي ربنا يسهل .

إتكلموا كلهم في صوت واحد بِـ حماس :

_ إتفقنا .

                      الفصل الثاني من هنا
تعليقات



<>