رواية ملاذ ل قلبي الفصل الثاني2بقلم يارا ابراهيم


رواية ملاذ ل قلبي الفصل الثاني2بقلم يارا ابراهيم

_ طيب هنعمل إيه دلوقتي. 

قولت الكلام ده لِـ نور وسليم ، و زهراء بعد ما إتجمعنا تاني يوم كان الخميس فـ رد عليا سليم وهو مُتجنب النظر ليا كالعادة :

_ فيه حاجات لازم نعرفها مِنك الأول علشان مجهودنا مايروحش علي الفاضي .

قولت بِـ تساؤل :

_ حاجات زي إيه .

رد عليا وهو بيوضح الكلام:

_ يعني مثلاً هو مين ؟ ، بتحبيه من إمتي ؟ ، شافك قبل كده ولا لأ ؟ ، ولو شافك هل عمل أي تصرف علي إنه بيحبك ؟ ، بإختصار تحكي كل حاجة من أول يوم قلبك حبُه .

إتنهدت ببطئ وبدأت إتكلم ، إتكلم علي المرات إللي كان بيغير عليا فيها لدرجة العصبية والخِناق ، ولا المرات إللي كان بيبُصلي بإعجاب وغيرها من المواقف المحفورة في ذاكرتي وكأنها لسه حاصلة إمبارح ، كله ده لما كنا عيال لكن الحاجة الوحيدة إللي لسه مُستمرة لحد دلوقتي النظرات .

_ طيب مش عرفتي تفسري النظرات دي إيه يعني حُب ، صدُفة أي حاجة. 

ده كان رد سليم فـ قولت :

_ حقيقي مش عارفة، أوقات لما بنكون في مُناسبات سوا ، كل ما ألف أو عيني تيجي في عينه الاقيه باصص ، وفي مرة من المرات كان سرحان خالص ،
وأول ما عينينا إتقابلت فاق وبعد وشه .

سِكت سليم مُدة وهو بيفكر وبعدين لقيته قال :

_ طيب هو ممكن نشوفه إمتي ؟.

كُنت لسه هرد وأقول إني مش عارفة بس سبقتني زهراء وهي بتقول بِـ حماس :

_ بُكره .

ردينا كُلنا بصدمة :

_ بُكره !!!.

ردت زهراء وهي مستغربة طريقتنا :

_ إيوه يا جماعة بُكره ، مالكم مصدومين ليه ؟.

إبتسم سليم وقال بِـ مكر :

_ طب حلو قوي ركزوا في إللي هقوله .

قال سليم الخطة إللي هنعملها فـ رديت بتوتر :

_ بس إفرض يعني مانفعتش. 

رد سليم بثقة :

_ بصي ماهو لو بيحبك يبقي أكيد هيتجنن وإحنا بقي دورنا نراقب تصرفه وإنتِ كل إللي عليكِ تتقمصي الدور صح علشان مش يكشفنا .

رديت بتوتر :

_ ربنا يُستر .

خلصنا قعدة وقامت زهراء راحت شقتها إللي في وش شقتنا و نور وسليم كذلك .

قعدت مع نفسي وطبعًا دماغي مش مبطلة تفكير وفي الحالة إللي زي دي بخرج إللي جوايا عن طريق الكِتابة ، قومت جبت المُذكرة بتاعتي وبدأت أكتب :

_كان من المُمكن أن ألجأ إليك
في ليلة أرق كهذه ، لتُخبِرني
أنّه لا داعي للخوف ، وأن ما كُسِر
يمكن إصلاحه أو ربما تعويضه
بتفاصيل جديدة تمامًا..
فأطمئن أكثر ، و يعود كِلانا
إلى النوم شاعرين بسخافة ما يحدُث
في هذا العالم لأننا معًا.
لكن الحياة ليست بهذه البساطة
وأنت لست هُنا.

إتنهدت وأنا بقفل المُذكرة و ببُص للنجوم ، بعد مُدة من تأمُلي للسما قررت أقوم أنام يمكن دماغي تهدي .

عدي اليوم بسلام ، تاني يوم الجمعة الكل كان صاحي من قبل الفجر ، الرجالة صلوا في المسجد ، والستات صلت في البيت خلصوا صلاة وفطروا بعدين الستات بدأت تجهز للغذا وبدأ باقي العيلة ييجي لحد ما الكل وصل ، وأخيراً وصل الشخص المُنتظر وحبيب بطلتنا "مالك"، من لحظة دخوله قلبي دق قبل حتي ما أشوفه إتوترت وبدأت لا إرادياً أقول الأذكار لحد ما هديت كُنت ناوية أتسحب للأوضة بتاعتي ولكن لسوء حظي نادت عليا مرات عمي اُم مالك علشان تسلم عليا .

_ يقين ... إزيك يا حبيبتي عاملة إيه. 

_ الحمد لله يا طنط إزِّي حضرتك. 

ردت عليا وهي بتغمز :

_ أنا الحمد لله يا قلبي ، لااا بس كبرنا وبقي عندنا عرايس ، مش كده برده ولا إيه يا أم يقين .

ردت أُمي بإبتسامة كعادتها:

_ العُمر عدي بسرعة قوي ، دول كانوا لسه عيال إمبارح مش عارفة لحقوا كبروا إمتي ؟.

سبتُهم يتكلموا وخرجت وأنا في طريقي لأوضة وقف قُدامي إتخضيت في الأول بس بعد كده هديت فقال بإستغراب:

_ يقين !!.

رديت بهدوء وأنا قلبي شوية وينط من مكانه :

_ آه .

وبعدين كملت وأنا بستهبل وبقول :

_ وأنت مالك ! .

إبتسم وهو بيقول:

_ عاملة نفسك مستغربة !.

رديت بثقة وأنا بتجنب النظر ليه :

_ آه مستغربة ولو سمحت وسع علشان أروح أوضتي .

فضل واقف ساكت وبعدين بعد عديت روحت لأوضتي وأول ما الباب إتقفل فضلت أتنطط من الفرحة وإني أخيرًا بعد مُدة كبيرة شوفته ، إتغير شوية وبقي وسيم أكتر من الأول ، بعد مدة جه وقت صلاة الجمعة
راحوا الرجالة علشان يصلوا وبعد الصلاة جُم قعدنا كُلنا كلنا وبعدين إتجمعنا البنات كلهم في المجلس الداخلي وبدأنا نجهز علشان فيه حفلة في بيتنا ، خلصنا وكُنا ما شاء الله تبارك الرحمن قمرات كُنا لابسين فساتين مُحتشمة وحاجة في قمة البيرفكت يعني ، جه معياد الحفلة طلعنا كُلنا والكل كان مُنبهر بجمالها ولإني شخص بيتكسف من خياله كنت بتسحب علشان أقف في جنب لحد ما نور وسليم و زهراء يوصلوا ، كنت بلف مل شوية ناحية الباب أشوفهم ايجوا ولا لأ لكن وأنا بلف شوفته باصصلي وسرحان ، وتلقائي لفيت وشي وأنا بستغفر، وأخيرًا وصلوا وجم وقفوا جنبي وأنا حكيت ليهم إللي حصل فقالت نور :

_ حلو قوي كده ، فين بقي ضيف الشرف بتاعنا .

كنت لسه هرد عليها بس سمعنا صوت وصول حد ، أول ما شوفت إللي وصل رديت علي سؤال نور وأنا بقول بِـ حماس :

_ أهو وصل أهو .

لفوا كلهم ناحيته كان شاب طول بعرض ، قمحاوي ، عنده غمازات ، جسمه رياضي ، عيونه عسلي حاجة كده تحفههه لقيت زهراء بتلف ليا بصدمة وبتقولي :

_ بقي تبقي عارفة المُز دي ومش تقوليلي .

ضحكنا إحنا الكل وإتكلمت وأنا بوضح مين ده :

_ أولاً غضي بصرك يا هااانم علشان حرام ، ثانيًا بقي أقولك إيه ده أدهم إبن خالتي .

ردت نور بِـ حماس :

_ إبن خالتك ! ، شكلها هتولع .

رد سليم بقلق :

_ الله يستر .

أول ما أدهم شافني قرب مني علشان يسلم عليا وهو بيقول:

_ عاملة إيه يا يقيني .

رديت بتوتر وأنا حاسة إن مالك عينه بتطلع نار فـ قال أدهم :

_ تعالي نقف بره عارف إنك مابتحبيش الدوشة .

فعلاً الدوشة مع نظرات مالك كنت حاسة بِـ كمية توتر أول مرة أحسه ، حط أدهم إيده علي كتفي وطلعنا نتمشي بعد ما عرفنا بابا .

طلعنا بره وقعدنا نتكلم فقولت :

_ مالك كده حساك مهموم .

إتنهد وقال :

_ لا إبدًا أنا كويس ، المُهم إنتِ عاملة إيه لما كلمتيني إمبارح وأكدتي عليا إني آجي جيت قوليلي بقي فيه إيه .

بدأت أحكيله كل حاجة من الأول وعرض نور وسليم لإنهم يساعدوني فـ قال :

_ بتحبيه قوي كده .

إتنهدت وقولت بإبتسامة :

_ مرحلة الحُب دي عديتها من زمان. 

ضحك جامد وهو بيقول :

_لاااا شكل فيه حاجات كتير فاتتني ، طب بقولك إيه تعالي كده .

_ علي فين .

ضحك وقال بشر :

_ مبقاش أنا أدهم إما خليته يعترف بحبك النهاردة. 

                 الفصل الثالث من هنا
تعليقات



<>