رواية لقاء السحاب الفصل الثاني2بقلم حياة محمد الجدوي
بعد ان رحل الاولاد ودخلت ليليان لتنام
كريم: شوفتى أهو بيع البت دهبها إنت كنتى عارفه
ناهد: أبدا والله ما قالتلى ولو أعرف إنها محتاجه كنت إديتها فلوس بدل ما تبيع الدهب
كريم: مين قالك إنها كانت محتاجه هو إللي طماع عاوز ياخد كل حاجه لنفسه وهيا زى الهبله بتمشي وراه هو أنا مش شايف تلزيقه في عبدالعزيز (ويقلد عرفان) خليت إيناس عملتلك بسبوسه جبتلك بن محوج.)من إمته الكرم دا كله إلا عشان عايز مصلحة من عبدالعزيز وبنتك الهبله ماشيه وراه.
ناهد: مصلحة إية إللي هيعوزها من عبدالعزيز دا مهندس فى شركة (.....)للإلكترونيات وعبدالعزيز عنده شركة مقاولات.وإلا يمكنك عشان.....
كريم: أيوه عشان إية عرفينى
ناهد: ايناس قالت إنه هيفتح معرض سيراميك وأدوات صحية.
كريم: صح كده وتقولى إيه العلاقة ما هى واضحة ومش محتاجه تفسير بصى أنا مش مستعد أخسر صاحب عمرى عشان جوز بنتك يا ريت تفهميها الكلمتين دول.
################################
فتح الباب لتدخل إيناس وهى تحمل بنتها النائمه بينما يدخل عرفان يمسك يد إبنته الاخري ليضعها في فراشها بجوار أختها ويتجه إلى غرفة النوم ليجد إيناس مشغوله بإزالة المكياج عن وجهها.
عرفان: كانت سهره حلوه صح.
فتبتسم إيناس دون رد
فيكمل: وإنت كنتى زى القمر حتى أحلى من هدير
لتختفى إبتسامتها: إيه دخل مرات أخويا في الكلام
عرفان: لا لا ما أقصدش تعرفى نفسى نعزم عمك عبدالعزيز على العشا مرة
إيناس ؛لا ما تحلمش دي حاجه بينه وبين بابا من زمان
عرفان: عارف بس عاوز أقرب منه كمان وإنتى عارفه إن مصلحتنا معاه
إيناس: المعرض إن شاء الله هيشتغل.
عرفان: إنتى عارفه على ما يتعرف ويبقى له زبونه دا هياخد وقت طويل لكن لو عمك وقف معانا هنبقا في السما تخيلى عمك يشترى مننا كل السيراميك والبورسلين والأدوات الصحية اللى هيشطب بها العمارات والفيلات اللى بيبنيهم. ساعتها نبقى وصلنا.
بس أنا معتمد عليكي.
تلتفت إيناس إليه بدهشة: عليا أنا مش فاهمه
عرفان: عايزك تقربى من عمك أوى عايزك تخليه يحبك أوى.
إيناس بعدم فهم: عمى عبدالعزيز بيحبني أوى
عرفان: لا أكتر شوفي أختك ليليان بتعمل ايه وإعملى زيها.
إيناس بدهشة: عايزنى أتدلع عليه وأقوله يا زيزو وأحضنه وأبوسوا زى ليليان إنت أكيد إتجننت
عرفان: مش للدرجة دى بس دا عمك.
إيناس بغضب: لأمش عمى دا صاحب بابا حتى لو صاحبه من خمسين سنة بس مش عمى وبعدين ليليان دى عيله عندها ١٧ سنة بتتعامل معاه بحسن نيه وبراءة عايزنى وأنا عندي ٣٥ سنه أعمل زيها بدل ما تقولى عقليها وقولى لها إنها كبرت على الحركات دى
عرفان: حتى مرات أخوكى بتتدلع عليه
ايناس: حرام عليك مرات أخويا بتتعامل مع الناس كلها حلو عشان طيبه وقلبها أبيض وبتعامل الكل إنهم أهلها وبعدين هيا مش محتاجه منه مصلحة دى من عيلة غنيه أوى يمكن أغنى من عمى عبدالعزيز كمان.
عرفان: بس إفهمينى أنا ما أقصدش أنا قصدى تكسبى عمك إنت عارفه إنه عايش وحيد بعد جواز بنته فمحتاج حد حوليه وأنا عاوز نكون إحنا الحد ده تخيلى تجيبى لنا ولد أمور وحلو زيك ونسميه عبدالعزيز شوفي هيعمله إيه دلع وهدايا وفلوس ماهو على إسم الغالى شوفى مدلع ليليان أد إيه عشان بس هو إللي مختار لها إسمها.بيجيبلها احسن لبس أغلى موبيلات ومدلعها أخر دلع
إيناس بقلق: حمل إيه لا لا ما ينفعش إنت عارف تحذير الدكتور من الحمل وطلبوا إنى أتأخر فترة طويلة قبل الحمل الجديد.
عرفان وقد أصاب الهدف: وأربع سنين كتير أوى إسمعى كلامى وفكرى هيا مرة كمان تجيبى الولد وساعتها مش هطلب منك تحملى تانى.
إيناس وقد بدأت تقتنع: وإفرض جات بنت.
عرفان: فال الله ولا فالك إن شاء الله ولد.
ليطفئ النور بعدما أقنعها كالعادة.
##############################
رن المنبه على الساعة الرابعة فجراً فاستيقظ كالعادة ليتوضأ ويلحق صلاة الفجر في المسجد كالعادة وعاد ليفتح المصحف ليقرأ وردة اليومى وبعدها قرأ سورة الكهف لأن اليوم الجمعة وختم قراءته بسورة الواقعة لزيادة الرزق.لتدخل عليه الخادمة ومعها كوب الحليب كالعادة ليشربه وبعدها يجهز ليمشى ساعة صباحا كعادته فعبد العزيز محافظ جدا على صحته وبعد الافطار بدأ يستعد فبعد صلاة الجمعة سيقضي باقي اليوم في النادي.
###############################
وقف أمام المرآة يعدل من جلبابه الابيض وطاقيته البيضاء وبعدها وضع بعض القطرات من المسك المعتق على ملابسه وعلى العرق النابض في معصمه بينما ينتظره أبناؤه محمد وحمزة في الصالة ليتجهوا جميعا إلى المسجد لصلاة الجمعة أما ناهد كعادتها تحمل المبخرة وتدور بالبخور في كل ركن من أركان البيت وتقرأ المعوذات وآية الكرسى حتى تحصن بيتها من الحسد والعين والسحر.وعند الباب سمع كريم
زينب: إستنى يا بابا الشيخ يوسف صحى من النوم وعايز يصلى معاك
كريم: دا أنا عنيا للشيخ يوسف تعالى يا حبيبي
فينزل من على السلم طفل صغير في الرابعة من عمره يرتدي جلباب أبيض صغير فيلكز كريم زراع إبنه حمزه: روح هات إزازة الريحة بتاعتى عشان أعطر الشيخ يوسف
حمزة بمرح: عنيا ماهو أنا خدام الشيخ يوسف حاضر يا سيدي
كريم: طبعا إنت عاوز الشيخ يوسف أبو جلابيه بيضه ما يتعطرش هات الريحة وإنت ساكت
محمد:بكرة هنشوف لما البرص بتاعك يجى إن شاء الله ويكبر هتعمل معاه إيه
حمزة: يجى بس وأنا هوريه الدلع كله بس أهم حاجة هقوله يابن الكلب.
ناهد: حرام عليك إنت رايح تصلى بدل ما تسبح ربنا وتستغفر إدعى ربنا دا يوم كله بركه والدعوة فيه مستجابه إن شاء الله.
فيقبل حمزة يدها ويقول: من عنيا يا ست الكل يوسف يا حبيبي هتمشى مع عمو حمزة
كريم: لا طبعا يوسف حبيبي هيمشى مع جدو كريم وهيصلى معاه صح يا يوسف
فيمسك يوسف يد جده ويقول:صح
ليتجهوا جميعا للمسجد لأداء صلاة الجمعة.
##############################
في النادي بعد صلاة العصر.
يتجه عبدالعزيز للجلوس على طاولته القريبة من (حمام السباحة)ليراه جالس على طاولة قريبه فيتجه إليه ويقف أمامه: حمد لله على سلامتك يا سعادة البيه كنت عايز أهنيك على سلامة الوصول بس إكتشفت إن جنابك ما كنتش مهاجر.
فينتفض عادل من مكانه ويهم بالوقوف لكن يد أمه منعته.لتقول: مالك يا عبدالعزيز إنت جاى سانن سنانك علينا وبتقول يا شر إشتر.
فيسحب عبدالعزيز الكرسي ويجلس عليه ويضع ساق فوق الاخرى ويقول ببرود: ليه يا سوسن عشان بتحمد لإبنى على سلامته أصلى بقالى أسبوعين ما شفتوش مع إنه ساكن معايا في نفس الكومبوند.
عادل: يا بابا أنا....
.فتقاطعه أمه قائلة: ماهو لو مريح إبنك كان سأل عنك وزارك بس إنت إللي مش مقدر النعمه .
فيضحك عبدالعزيز عليا: أريحه أعمل إيه أكتر من كده شغال في أكبر شركة مقاولات في البلد بيحضر يوم ويغيب عشرة وياريت في اليوم إللي بيحضروا بيشتغلوا إلا مقضيها سرمحه ومعاكسه في البنات وأخر الشهر بيقبض مرتب ما يحلمش بية وكيل وزاره عايز راحة أكتر من كده إيه.
سوسن: إنت هتمن على إبنك بالقرشين إللى بياخدهم وياريت بيكفوا.
عبدالعزيز: ماهو لو بيتقى ربنا في شغله كان ربنا حط في فلوسه البركه.
عادل: بابا أنا ما ينفعنيش المرتب ده ما أبقاش إبن صاحب الشركه وأخد مرتب زى أى حد أنا عايز نسبة من أرباح الشركة وأظن ده حقى.
عبدالعزيز: حقك بتقولي حقك.
سوسن: طبعا حقه وأقل من حقه كمان مستخسر في إبنك شويه فلوس اعتبرها من الفلوس إللي بتبعترها على جوازاتك.
عبدالعزيز: أنا حر فلوسى وأنا حر فيها أنا إللي شقيت وجمعتها وأنا حر أصرفها زى ما أحب.
سوسن: لا مش حر دى فلوس إبنى وإلا عايزه بعد عمر طويل يلاقي نفسه على الحديده بسبب عين أبوه الفارغة.
عادل: ماما عندها حق.
عبدالعزيز: عندها حق طيب شوف يا أبو الحق من النهارده خلاص إنتهى الدلع بتاع زمان.هتيجى الشغل كل يوم زيك زى أى موظف ولو إتأخرت دقيقة واحدة هيتخصم منك اليوم وهتاخد مرتب زي أى موظف عندى أه نسيت بالنسبه لعربيتك وشقتك إللي مروق نفسك بيهم فأنا هسحبهم منك وإبقى إركب الاتوبيس وبالنسبة لكى يا هانم خلاص إنسى النفقة إللي ببعتها لك كل شهر خلاص بح.
سوسن بخوف: إزاى ده أنا أحبسك
فيضحك عبدالعزيز: النفقة بتسقط لما المطلقة بتجوز و إنتى إتجوزتى بعدى خمسة على ما أظن.
فيلتفت عادل لأمه بصدمة.
فيكمل عبدالعزيز: إيه يا هانم هو بسلامته ما يعرفش إن مامى شبه بابى في الجوازات وإن أخر واحد كان نونو عنده٢٦ سنه يعنى أصغر من إبنك
عادل: الكلام ده صح يا ماما.
سوسن: إنت عاوز إيه تكره إبنى فيا كان غيرك أشطر .
فيلتفت عادل لأبيه: أيوه ماما حره وبحذرك لو عملت إللي بتقول عليه هارفع عليك قضية حجر
فيقف عبدالعزيز فى ذهول ليتمالك نفسه بعد لحظات ويقول ببرود يحسد عليه: واضح إن أمك فرجتك على أفلام عربى كتير عشان كده هرد عليك بطريقة الافلام العربيه ويقترب من إبنه ويرفع يده عاليا ليصفع إبنه أقوى كف تلاقاه في حياته
