رواية تحت شجرة التوت الفصل الثاني2بقلم حياة محمد الجدوي
مرت سنين ورا سنين والصغير بيكبر وفريده الطفله كبرت وأصبحت شابه رائعه الجمال بتدرس في الجامعه
دخلت السيكشن ووجدت شلتها كعادتها قاعده في أخر القاعه بيهزروا وبيضحكوا
مازن: أهلا أهلا رحبوا معايا ببنت الوزير أخيرا شرفتنا
وقفت فريده وقالت بغرور مصطنع: طبعا طبعا شرفتكم هو انتوا تقدروا تعيشوا من غيرى
فرح: أموت في تواضعك لأ وجايه متأخره طبعا ياترى إيه اللي عطل حضرتك
فريده بدلع: أعمل إيه أونكل رئيس الوزراء
كان بيتعشى عندنا وإنتى عارفه أونكل مابيعرفش ياكل من غيرى
كارين: أنا مش غايظنى إلا إنك بتطلعى الأولى على الدفعه كل سنه على إيه بس
فردت فريده كفها في وشها وقالت: ( ومن شر حاسد إذا حسد) الله اكبر من عينك
كارين: على أساس محوق فيكى الحسد
حازم: بقولكم إيه الحوار ده فكسان وأنا عايز افلسع من المحاضره دى مين يفلسع معايا
فرح: لا يا عم ماينفعش أبويا يعلقنى في المروحه عشان أنا يادوب ناجحه بالعافيه خد فريده أهى بتطلع الأولى على الدفعه كل سنه إلا إزاى يا ديدا بتطلعى الأولى علينا كل سنه
فريده بغرور مصطنع: ده اسمه زكاوه طبعا إنتى ماتسمعيش عنها
حازم: طيب هتفلسعى معايا
فريده: لا يا عم ماينفعش يقولوا بنت الوزير مهمله ومش بتحضر أنا هحضر المحاضره
حازم باستنكار: والله
فريده: أيوه وهفلسع في نص المحاضره
ضحك مازن وقال: أيوه كده الجديه مش لايقه عليكى
( دخل القاعه اتنين الدكتور وهو ماسك في إيد المساعد بتاعه)
فرح: إيه دا بصى شكل الدكتور نظره على قده فيه واحد سانده وبيقعده
فريده بعدم اهتمام: حلو أهو سهل عينا الهروب من المحاضره. أهو ده لو خرجنا كلنا من المحاضره مش هيعرف ويقعد يشرح لنفسه
( وبعدها إلتفتت بسرعه لما سمعت هذا الصوت الشجى العميق المميز وهو بيقول)
أعرفكم بنفسى أنا الدكتور جاسر مجدى وهدرس لكم ماده الأدب المقارن)
فرفعت رأسها تنظر لصاحب الصوت فوجدت رجل في منتصف الثلاثينات من عمره شديدة الاناقه يرتدى بدله رماديه راقيه شديد الفخامه ومصفف شعره اللامع بصوره أنيقه جدا
إحساس غريب إنها سمعت الصوت ده قبل كده بس فين وإمتى مش عارفه )
همس له المساعد بكلمات وبعدها قال الدكتور: لو سمحتوا الطلبه إللى موجودة في أخر القاعه ممكن تيجى في الاماكن الفاضيه في الأول
فتحركت فريدة وشلتها وقعدت في البنش الأول وهناك شمت رائحه العطر الفخم والراقى فبدون شعور غمضت عيونها وهى تملأ رئتيها بعطره الراقى
دكتور جاسر بجديه: فيه اتفاق هنتفق عليه من دلوقتى وهو.....
قبل ما يكمل دخلت بنت وبدلع قالت: سورى يا دكتور ممكن أدخل
دكتور جاسر بهدوء: اتفضلى
البنت بدلع: ميرسى
كمل دكتور جاسر : اتفضلى بره المحاضرة لأنى مش بسمح بأى تجاوزات وده وأولهم وهو عدم احترام ميعاد المحاضرة وأظن إحنا ضيعنا الكتير من وقت المحاضره فعشان كده نبدأ أول جزئيه وهتكون عن تاريخ الحضارة ونشأتها
وعلى مدى ساعتين كان الدكتور جاسر بيشرح بإستفاضه تاريخ الحضارة الانسانيه ونشأت اللغات والعلوم الإنسانية بطريقه سهله وبسيطه للغايه والكل كان منسجم ومستمتع معاه .
وبعد المحاضره دخل رئيس الجامعه يرحب بالدكتور جاسر وهو بيقدمه للطلبه فقال لهم:(( من دواعى سروري أن يكون معانا الدكتور جاسر مجدى الحاصل على الدكتوراه من( جامعة برمنغهام) في إنجلترا وأدعوكم لحضور ندوه بكره في القاعه الكبيرة هنحتفل فيها بحصول ديوانه الشعرى على المرتبة الأولى كأفضل ديوان شعري لهذا العام
جاسر: شكرا جدا لك يا دكتور على اهتمام الجامعه بى
فرح: أنا هاحضر وش
حازم: ياسلام من إمتى وانتى بتروحى ندوات
كارين: أنا معاكى انتوا مش شايفين الدكتور حاجه قمر كده وانتى يا فريده هتيجى معانا
كانت فريده سرحانه ومش مركزه معاهم وبعدها انتبهت وقالت: ها ... اكيد
كان الطلبه ملتفين حول الدكتور وهو بيتحاور ويتناقش معاهم .وقفت فريده ما بينهم عايزه تتكلم عايزه تعبر عن نفسها عايزه تقول شئ ذكى مبهر عشان تثبت وجودها عند الدكتور لكن للاسف مخها فاضى واختفت كل الافكار من عقلها وكل ما تيجى تتكلم تشعر بمدى تفاهة كلامها فتسكت لحد ما مشى الدكتور وهى ساكتة لكن في عقلها سؤال واحد وهو( ليه مصره إنها تبهر الدكتور جاسر!؟!!؛!؟)
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
في الندوه تولت الدكتوره سناء إدارة الندوه ومناقشه الدكتور جاسر
دكتوره سناء: يعنى اكيد ماينفعش تكون معانا يا دكتور ومانسمعش قصيده من ديوان أشواق ولا إيه يا جماعه
فتحمس الطلبه وصفقوا للدكتور إللى ابتسم وقال : هسمعكم جزء من القصيده الرئيسية قصيدة أشواق ودى لها عندى معزه خاصه
وبصوته الرخيم المميز قال
حبيبتي
أبحث عنك في سطور الذكريات
كفارس هارب من كتاب الحكايات
كلحن شجى زين بالكلمات
كريشة فنان صورها بالرسومات
كحلم عاشق يتناجى بالأهات
حبيبتي
في عينيك وطنى وأمنى وأمانى
بين كفيك طريق مزين بالأغانى
فأضيئى طريقى بصبر وتأنى
فأنا تائه وعينيك عنوانى
حبيبتي
( من تأليفى حياة محمد الجدوى)
فإنفجرت القاعه بالتصفيق الشديد
وبعدها كملت الدكتورة سناء وقالت: بعد الأبيات الرائعة دى وأداءك الراقى بصوتك الشجى المميز أحب أفتح باب الحوار مع الطلبه فوصل لنا بعض الاسئله مستعد ترد عليها
جاسر بثقه: أكيد
دكتوره سناء: بابتسامة: واضح ان عندك معجبين كتير لأن فيه أسئلة كتيره بس فيه الواضح إن الاسئله من الجنس اللطيف لأن وصل لى أكتر من واحده بتسأل حضرتك ليه ماتجوزتش لحد دلوقتي؟
وفيه سؤال بتسأل عن مواصفات فتاة أحلامك( تحمست جدا فريده وهى منتظره تسمع رده على السؤال ده))
دكتوره سناء:وسؤال من واحده عايزه تعرف....
تفاجأت لما قام دكتور جاسر من مكانه بغضب وقال: أنا موجود في ندوه محترمه بنناقش موضوعات جديه ومتوقع ألاقى اسئله جديه من اشخاص مثقفه لهم فكر ورأى أما الأسئلة الشخصية والأسئلة التافهه دى فمش هضيع وقتى واسمعها وأكيد مش هرد عليها .وبدا يتحرك وهو بيغادر القاعه في حين كانت الدكتورة وبعض الزملاء بيعتذروا للدكتور جاسر وبيطلبوا منه إنه يرجع
قامت فريدة بإحباط بعد ماباظت الندوه وانتبهت لصوت بنت وراها بيقول: تعجبنى يا دكتور يا جامد
فقالت فريدة بهمس: فعلا جامد تقيل وراسى وشخصية قوية فرض وجوده على الكل طلبه ودكاتره.
&&&&&&&&&&&&&&&ــــ&&&&
في المحاضرة
جاسر: وبكده نكون انتهينا من الجزئيه دى هل فيه حد عنده أى استفسار أو سؤال
( سكت الكل فكمل) طيب مش حابين تعرفوا نتيجة الاختبار إللى فات وتعرفوا مين اللي يستحق الجايزه إللى وعدتكم بها وهى 5درجات في امتحان نصف السنه و وطبعا فيه جائزه تانيه وهى مجموعه روايات لأكبر الأدباء زى طه حسين ويحيى حقى واحسان عبد القدوس .
الكل بصوت واحد: طبعا متحمسين يا دكتور مين
أخد دكتور جاسر الورقه من المساعد وقال: أنا فخور جدا بكم لأن اجاباتكم كانت رائعة بس فيه عندنا فائزه كانت اجاباتها مميزة جدا وهى ((فريده محمد الراعي))
صقف الجميع لها في حين قامت فريدة بسعاده لأن دى فرصتها إنها تبهر الدكتور برايها وأفكارها فقربت من المنصه
شعر بها فقال: أحسنتى فريده بالتوفيق.
اختفى كل الكلام في عقلها وكل إللى قدرت تقوله هو( شكرا يا دكتور) وبعدها رجعت مكانها وهى بتشتم نفسها وتقول( شكرا هو ده اللي قدرتى عليه جتك خيبه)
وبعد المحاضره كالعادة تجمع الطلبه حول الدكتور وقفت فريده ما بينهم وكلها اصرار إنها تشارك وتتحاور وتثبت للكل مدى ذكاؤها . والكل ده يبقى دكتور جاسر
&&&&&&&&&&&&&&&&٥
دخلت فريده الڤيلا هى بتغنى وتهلل بصوت عالى: يا أهل الدار يابشر أين انتم أخيراً خلصت الامتحانات هللوا ارقصوا غنوا فريدة خلصت الامتحانات
نانسي ،( والدة فريده) : إيه الغاره دى كلها إللى يسمعك يقول جيبتى كأس العالم لكرة القدم ده كله وإنتى لسه فاضل ترم بحاله
فريده: يا مامى افرحى لى
محمد الراعي ( والد فريده) : خشى يا مجنونه عشان نتغدى
فريده: مش معقول محمد باشا الراعى وزير البيئه متعطف وجاى يتغدى معانا
احمد ( اخو فريده) هو احنا مش هناكل النهارده ولا هنقصيها هزار
فريده بصوت واطى ياباى على تقل دمك يا اخى مامى هو إنتى كنتى بتتوحمى على إيه وانتى حامل في الأخ ده
احمد: تقصدى إيه
رفعت فريده إيدها وأدت التحيه العسكرية وقالت: ولا حاجه يا احسن وأعظم دكتور قلب في مصر يا سير أحمد الراعي يا خليفه سير مجدى يعقوب
على السفره
محمد:شوفوا بمناسبة الأجازه أنا اخدت أسبوع كامل اجازه من الشغل تحبوا نقضيه فين
احمد: فين يعنى هنا طبعا
فريده: لأ طبعا ماينفعش عايزين نتفسح ونغير جو بس مش هينفع نسافر بره عشان الاجازه صغيره واكيد ماينفعش نروح الشاليه عشان الجو برد
أحمد: روحوا أسوان
فريده: أسوان إيه انت كمان ماهى بعيده جدا برضوا والأجازه مش مستحمله
محمد الراعي: طيب إيه رأيك نروح المنصورة عند سامح اخويا
فريده بفرحه: ياريت ده احنا بقالنا كتير ما روحناش عند أونكل سامح
محمد: يعنى موافقه حلو طيب وإنت يا احمد
أحمد: لأ أنا عندى شغل وبعدين هى هتقعد مع تسنيم ورنيم أنا هروح اعمل ايه
فريده: أقعد مع يحي ولا أسامه
أحمد بفزع: أقعد مع مين اعوذ بالله ده الإتنين ارخم من بعض روحوا انتوا وأنا هقعد هنا عشان شغلى
نانسي: لا يا حبيبي حاول تاخد أجازه وتيجى تقعد معانا بقالنا مده طويله ما اتجمعناش
سوا
أحمد: خلاص يا ماما هاحاول أخد اجازه وأجى معاكم
-&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
في المنصوره وبعد سهره طويله قضتها مع بنات عمها لحد الصبح بعدها تعبوا فدخلوا يرتاحوا شويه لكن فريده ماقدرتش تنام فقررت تخرج تتمشى شويه فلبست ليس بسيط وخرجت تتمشى في الشوارع وبعد حوالي ساعة رجعت ولكن لفت إنتباهها إن بوابة القصر إللى كانت مغلقه دايما شافتها مفتوحة فدفعها الفضول إنها تدخل وقفت مبهوره وهى بتشوف واجهت القصر الكبير والجنينه الكبيره لكنها اتحرجت لما شافت شخص قاعد تحت التانده الكبيره فقربت منه وقالت بحرج: أسفه جدا إنى اقتحمت المكان بكل قلة زوق بس بصراحه مقدرتش أقاوم إنى ادخل وأشوف المكان من قريب
التفت ناحيتها وقال: الصوت ده مش غريب عليا
فريده بصدمه: مش معقول دكتور جاسر
جاسر بدهشه: انتى فريده الطالبه عندى صح
فريده بصدمه: صح لكن أنت بتعمل ايه هنا ؟
ضحك جاسر وقال: المفروض أنا إللى أسألك بتعملى إيه هنا في بيتى
فريده بدهشة: بيتك مش معقول
إنت اشتريت البيت ده امتى ومن مين وفين أصحابه الأولين
ضحك جاسر وقال: حيلك حيلك اصبرى اجاوب على سؤال واحد من الألف سؤال إللى فاتوا
فريده: اسفه جدا يا دكتور أصلى فضوليه شويه
جاسر: لأ فضولية كتير وعلى العموم أنا وماشتريتش حاجه لأن ده بيتى وإللى بناه يبقى جدى الكبير عبد العظيم باشا رضوان
فريده: بجد بس غريبه اصله دايما كان مقفول .بس تعرف أنا حاسه إنى جيت هنا قبل كده
جاسر: بجد
فريده: أه والله بس زمان أوى بصت حولها وانتبهت لشجرة التوت فقالت بسعاده: افتكرت كنت جيت هنا كام مره زمان كنت بجمع التوت ليا أنا وشاب كنت بلعب معاه
اختفت ابتسامته وقال بصوت عميق: بجد فريده: أه والله بس مش فاكره كان اسمه إيه......؟ وحطت إيدها على فمها بصدمه لما سمعته بيقول: كان اسمه جاسر..!!!!
