رواية تحت شجرة التوت الفصل الثالث3بقلم حياة محمد الجدوي
كنت بجمع التوت ليا أنا وشاب كنت بلعب معاه كان اسمه ......؟ وحطت إيدها على فمها بصدمه لما سمعته بيقول: كان اسمه جاسر..!!!!
جاسر:فريده... فريده...رحتى فين!!؟
لكن فريدة ماردتش عليه لأنها جريت بسرعه بره القصر وهى في شدت الخجل من الموقف المحرج ده
دخلت غرفتها في فيلة عمها وبقت تهوى نفسها يإيدها ووشها أحمر من الاحراج وهى بتقول: إيه الموقف الزباله ده بقى الشاب إللى كنت بجمع له التوت يبقى الدكتور بتاعى.
وفي المساء وقفت العربية ونزل منها محمد واخوه سامح فقابلوا في طريقهم الدكتور جاسر وعمه سعيد إللى وقوفهم وسلم عليهم
سامح: مش معقول سعيد بيه ليك وحشه والله .إيه الغيبه دى كلها
سعيد: وأنت اكتر والله اعمل ايه الدنيا مشاغل اعرفكم ده الدكتور جاسر بن اخويا مجدى الله يرحمه
مد محمد يده يسلم على جاسر وقال: أهلا بك يا دكتور
رفع جاسر إيده فى اتجاه الصوت فنظر محمد وسامح لسعيد وبإشارة ( هل هو كفيف)إللى هز راسه بالايجاب.
جاسر برزانه: أهلا بكم اكيد حضرتك محمد بيه الراعى وزير البيئة
محمد: أيوه وبعدين مفيش داعى للرسميات لأنى ووالدك الله يرحمه كنا أصحاب تقدر تنادينى بعمى
ابتسم جاسر وقال: شرف ليا طبعا
سعيد: طيب احنا هنتكلم كده في الشارع اتفضلوا جوه عندنا
سامح: خليها وقت تانى
سعيد: وليه قت تانى انتوا تجيبوا العائله وتيجوا نتعشى سوا وبالمره يتعرفوا على بناتى.
محمد: مش عايزين نكلف عليك
سعيد: لا تكلفه ولا حاجه وبصراحه انتوا وحشنى ونفسى نقعد مع بعض زى زمان سامح : وأنا كمان والله
سعيد: خلاص مستنينكوا على الساعه ٨ ماشى
محمد : خلاص هنكون عندك الساعه ٨
&&&&&&&&&&&&&&&&
دخلت مع بنات عمها داخل القصر العتيق وانبهرت من شدت الفخامه
رنيم : يا خراشى القصر جامد بس
فريده: يهبل ولا التحف حاجه أخر جمال
يحيى: فضحتونا اسكتوا ليقولوا ماشفناش
قصور قبل كده
فريده: لأ شفت بس مش زى ده .
ظهر جاسر وهو بيمشى بثقة كبيرة من غير توجيه لأنه حافظ كل شبر في البيت ده ورحب بهم بحفاوة كبيرة
( كانت فريده بتراقبه وهى حاسه بالخجل الشديد وبالإعجاب في نفس الوقت من شياكته المبالغ فيها ووسامته الشديدة وخاصه لبسه الشبابى اظهر سنه الحقيقي
همست لها تسنيم: هو ده الدكتور بتاعك
فريده: شفتى مز قد إيه
تسنيم: بصراحه أوى
جاسر: اتفضلوا يا جماعه العشاء جاهز
قام الجميع على السفره الفخمه والخدم بترص الاكل بشياكه قعدت فريده تراقب إزاى كل شيء منظم بطريقة فخمه وراقيه وبعدها انتبهت لطبق الدكتور جاسر إزاى كل قطعه مرتبه وإزاى بياكل بالشوكه والسكين وكأنه شايف
بعد العشاء تجمع الرجاله مع بعض وبدأوا يتكلموا في أمور السياسه والاقتصاد شويه في الرياضه وكرة القدم. في حين تجمع الشباب وبدأوا يتكلموا في الاغانى والأفلام
ريهام:تصدقوا فرحانه إنى اتعرفت عليكوا على الاقل شفت وجوه جديدة
تسنيم: وانتو كنتوا فين السنين إللى فاتت
صافى: كنا في القاهرة فتره وقبلها قعدنا سنين طويلة في أوروبا.
ريهام: مالك يا فريده حاسه إنك متشنجه ومش واخده راحتك فيه حاجه
فريده بحرج: لا مفيش
تسنيم: أصلك ماتعرفيش مش فريده طالبه عند الدكتور جاسر
صافى : بجد طيب احكى لى هو بيبقى عامل ايه في المحاضرة
&&&&&&&&&&&&&&ـ
أما عند للرجال
محمد: حلو أوى القصر يا سعيد هو ملك العائله
سعيد: لأ مجدى اخويا الله يرحمه أعطى قرايبنا حقهم في القصر وخلصه لنفسه قبل ما يموت الله يرحمه بس جاسر بيصر كل مره يحضر هنا إننا نيجى معاه
جاسر: طبعا يا عمى البيت بيتك إنت وبناتك
سامح: بس مش بشوفكوا كتير هنا
جاسر: عشان بحب أقضى الاجازات هنا بس أما باقي الأيام بكون في القاهرة عشان
شغلى في الجامعه
محمد: ماشاءالله إنت بتشتغل في الجامعه
فريده: دكتور جاسر يبقى دكتورى يا بابا
محمد: بجد بسم الله ماشاء الله بجد إنت حاجه تفرح ومثال للشباب إللى يرفع الراس
سامح: طيب وانت ساكن فين في القاهرة
سعيد: ساكن معايا بس مش عاجبه عايز يبعد عننا
جاسر: طبعا لأ يا عمى بس عشان بناتك كبروا ومحتاجين ياخدوا راحتهم
صافى: واحنا مش متضايقين والله يا أبيه
جاسر: عارف يا حبيبتي بس أنا ليا نظام معين في حياتي إنتم مش ملتزمين تمشوا عليه عشان خاطرى وبعدين أنا ليا أصدقاء كتير وهيبقوا يزورونى فالاحسن اعيش براحتى في مكان مستقل
سامح: ولقيت المكان ده
جاسر: لسه للاسف كل الاماكن الحلوه بتكون بعيده وأنا محتاج مكان يكون قريب من شغلى
محمد الراعى: أنا عندى حاجه كويسه
جاسر: بجد
محمد الراعى: أيوه فيه الڤيلا المقابله لڤيلتى معروضه للبيع هى مش كبيره حوالى ٥٠٠ متر منهم ٣٠٠ مبانى والباقي جنينه صغيرة
جاسر: هايل بس قريبه من الجامعه
محمد الراعى: ايوه حوالى ١٠ دقائق بالعربيه
جاسر: ممتاز طيب أشتريها إزاى
محمد الراعى: لا سيب الموضوع ده عليا عشان أنا وصاحب الڤيلا أصحاب فهجيب لك سعر كويس جدا
جاسر: تبقى خدمتنى خدمه كبيرة مش عارف اشكرك عليها إزاى
محمد الراعى: مفيش شكر ولا حاجه إنت زى إبنى
-&&&&&&&&ــ&&&&&&&ــ
كان الشباب منسجمين مع بعض وهما بيلعبوا جيمز بس فريده كانت حاسه بملل عشان مش بتحب تلعب كوره فقررت تخرج تقف شويه في البرانده أول ما خرجت قابلها الهواء البارد فحست برجفه في جسدها لكنها وقفت تستمتع بجو الشتاء البارد والمنعش في نفس الوقت مع نزول بعض قطرات المطر الخفيف
قطع عليها استمتاعها بالجو صوت تعرفه كويس بيتكلم باللغه الانجليزيه فقالت في سرها( دكتور جاسر) وقبل ماتنسحب وترجع سمعت صوته بيقول: هربتى ليه يا فريده
رجعت مكانها في حين كان بيضع تليفونه في جيب الجاكت .وقالت بخجل شديد: ماهربتش
جاسر: طيب ليه اختفيتى امبارح
فريده: بصراحه حسيت بإحراج شديد
قرب منها لحد مابقى في مواجهتها وقال: من إيه؟
فريده بخجل شديد: منك يا دكتور
جاسر: منى أنا ليه
فريده: حضرتك مش عارف يعنى إزاى اكتشف ان الشاب إللى كنت بلعب معاه وانا صغيره يطلع الدكتور بتاعى
ابتسم جاسر وقال: وإنتى ليه شفتيها كده أنا شايفها إن البنت الصغيره اللي زمان وقفت على أكتافى لحد ما طلعت فوق الشجره كبرت وبقت أنسه كبيرة وكمان طالبه عندى
فريده بحرج : دكتور
ضحك جاسر بصوت عالى وقال: إنتى ليه زعلانه كده
فريده: الموقف محرج
دكتور جاسر: بالعكس أنا بعتبره من أجمل وألطف المواقف إللى مرت عليا في الفتره دى
فريده بدهشة: للدرجه دى ليه يا دكتور كانوا بيعاملوك وحش
جاسر بحزن: لا والله بالعكس بس في اليوم ده كان أول مره اضحك من قلبي من فتره طويله عشان كده أنا مانستش الموقف ده لفتره طويله.
إبتسمت فريدة بخجل منه ووقفت تتابعه بعيونها وهو بيتحرك من جنبها ويبعد وفيه احساس جميل جواها ورغبه غريبه منها إنها تشيل النظاره السوداء وتشوف عيونه حتى ولو كان مش شايفها لكن يكفى إنها شيفاه
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
مر الوقت واشترى جاسر الڤيلا واصبح هو ومحمد الراعى جيران وامتدت الصداقه ما بينه وبين العائله كلها .وده هو اللى عمق مشاعر فريده ناحيه جاسر
دخلت فريده من بوابة الڤيلا فوجدته كالعادة قاعد في الجنينه بتاعته قربت وهى بتمشى على أطراف أصابعها وقبل ماتوصل عنده سمعته بيقول: تعالى يا فريده
قعدت مقابلة له وقالت: نفسى أعرف بتعرفنى إزاى بالرغم من انى معملتش صوت خالص
جاسر: مش محتاج لصوت عشان أحس بكى بس عرفتك إزاى فده من البرفيوم بتاعك بالرغم من إنه خفيف أوى بس مميز
ابتسمت فريده برقه وهى بتبص عليه
جاسر: مالك ساكته ليه
فريده: مش عايزه أعطلك
قفل الكتاب إللى كان بيقرأ فيه وقال: مفيش عطله قولى عايزه ايه
سكتت فريدة بعدها قالت: ولا حاجه بس بحب اقعد معاك هنا
ابتسم جاسر.وقال: وأنا كمان بستمتع جدا بالكلام معاكى
فريده: ممكن اسألك سؤال
جاسر: اكيد اتفضلى
فريده: هو إنت ليه ماتجوزتش لحد دلوقتي
ضحك جاسر بصوت عالى وقال: هو إنتى إللى بعتى الاسئله التافهه دى في الندوه ؟
فريده: ابدأ والله العظيم ما أنا بس مايمنعش انى نفسى أعرف الاجابه
جاسر: مش شايفه إن دى أسئلة ماتنفعش مابين دكتور والطالبه بتاعته
فريده: هو إنت شايفنا في الجامعه دلوقتي وبعدين أنا مش بسألك كطالبه أنا بسألك كصديقه
جاسر: صديقه مره واحده
فريده: ماتتهربش يا دكتور جاسر وجاوب عشان خاطري ليه ما اتجوزتش لحد دلوقتي
جاسر: مين قالك إنى ماتجوزتش
فريده بصدمه وحزن: يعنى إنت اتجوزت
جاسر: اكيد طبعا أنا مش صغير في السن
أنا اتجوزت وعندى ابنى مجدى عمره حوالي ٨سنين
فريده بوجع: طيب هى فين ؟ أوع تقول ماتت!!!!؟؟
جاسر: لأ عايشه بس إنفصلنا من فتره
فريده بإندفاع: ليه اكيد خانتك صح
جاسر: الله يخرب بيت الأفلام والمسلسلات الهابطه إللى بتتفرجوا عليها
لأ ماخانتنيش
فريده: طب حصل إيه
جاسر: فريده
فريده: عشان خاطري يا دكتور مش هسأل عن حاجه تانى
جاسر: بزمتك
فريده: لأ طبعا هسأل بس مش هسأل عن حاجه تانى النهارده بس احكى لى
اتنهد جاسر وقال: أبدا أنا في الفتره الماضيه كنت بسافر كتير بره مصر سنين طويلة شويه في ألمانيا وشويه في فرنسا وشويه في إنجلترا لحد ما قررت إنى محتاج اقعد وقت طويل هناك فقدمت في الجامعه وكملت دراستى في إنجلترا
فريده: اشمعنى إنجلترا
جاسر: مجتمع بارد وجاف جدا وحدودى لدرجه خانقه
فريده: بالظبط
جاسر: وهو ده اللي كنت محتاجه في الفتره دى ناس بارده
فريده: محتاج لناس بارده
اتنهد جاسر وقال: كنت حساس جدا بعد.... بعد الحادثه والكل كان بيعاملنى بشفقه وده احساس كان بيقتلنى لأنى مش محتاج أصعب على حد أنا محتاج إللى يقدرنى زى ما أنا بدون شفقه. المهم في إنجلترا اتعرفت على جوليا وإتجوزنا .
فريده: وسيبتوا بعض ليه ؟
جاسر: ولا حاجه بعد فترة قررت أرجع مصر وأعيش فيها لكنها رفضت وقالت إنها مش مستعده تعيش في مصر وبس فإنفصلنا بهدوء
فريده بغضب: غلطانه وستين غلطانه اكيد دى ماحبستكش بجد دى لو حبتك كانت ضحت بكل حاجه عشان تعيش معاك وتساعدك وتبقى وراك لحد ما توصل وتبقى راجل عظيم الكل بيحكى عنه
قاطعها جاسر بغضب وقال: وهو ده اللي مش عايزه مش عايز واحده تضحى عشانى وتعيش عمرها كله وهى حاسه إنها ضحيه إتنازلت عشان غيرها ضحت عشان تعيش معايا دى ماتبقاش عيشه ولا حياه إللى اساسها واحده بتضحى أنا عايزها تعيش معايا عشان عايزه تعيش معايا وراضية بالحياه معايا زى ما هى( وكمان أرفض إنها تبقى ورايا لحد ما أوصل.)ليه تكون ورايا ليه تعيش في الظل ليه تكون تابع لي دا
شئ ارفضه أنا عايزها تكون جنبى إيدها في إيدى تبنى حياتها ومستقبلها مش تختفى عشان أنا ابان وأظهر عايزها تكون قويه ولما اقع مش عايزها تسندنى لأ انا عايزها تشدنى ترفعنى.
فريده: إنت إنسان جميل أوى . أنا بحبك أوى.
