رواية تحت شجرة التوت الفصل الرابع4بقلم حياة محمد الجدوي


رواية تحت شجرة التوت الفصل الرابع4بقلم حياة محمد الجدوي

بصت له فريدة وقالت: فهمتك .....أنا بحبك أوى يا جاسر.
سكت شويه وبعدها قال: يالا قومى عشان ماتتأخريش على والدك ويقلق عليكى
بصت له فريدة بغضب وقالت: انت سمعت أنا قلت إيه....
جاسر: أنا عندى ميعاد و...
مسكته فريدة وقالت: ماتتهربش منى إزاى تسمع منى قلت إيه وماتردش
جاسر: عشان إنتى مش فاهمه قلتى إيه
فريده ليه كنت غبيه ولا مجنونه
جاسر: لأ عشان لسه صغيره مبهوره بالدكتور بتاعك زيك زى بنات كتير قابلتهم في الجامعه وبعد فتره هتختفى المشاعر دى لما تكبرى وتنضجى وساعتها هتعرفى إن مشاعرك دى كانت انبهار مش اكتر زى اى بنت بتنبهر بمطرب ولا ممثل 
فريده: ده رايك فيا إنى تافهه للدرجه دى شكرا جدا وقامت وهى غضبانه
جاسر: لأ يا فريده....
جت من وراه ريهام بنت عمه سعيد وقالت: فريده مشيت يا جاسر. ليه عملت معاها كده دى بتحبك وانت كمان بتحبها 
جاسر: لأ طبعا أنا...
ريهام: لو ماكنتش بتحبها ماكنتش اتكلمت معاها كلامك ده كله وإزاى عايز واحده تكون سند لك انت عمرك ما اتكلمت معانا كده بس لأنك بتحبها أو ممكن تكون معجب بها
جاسر: يا ريهام  أنا مش صغير ووضعى مختلف 
ريهام: بس هى بتحبك وفليه تكسر قلبها وقلبك 
جاسر:أنا ماكسرتش قلبها دى مش بتحبنى دى مبهوره بالدكتور بتاعها والحياه إللى بتنبنى على الانبهار بتتحطم بسهوله .
ريهام: بس على الاقل كنت تديها وتدى نفسك فرصه 
جاسر: مش عايز أجرحها ولا عايزها تنصدم فالأحسن لها إنها ترتبط بشاب زيها احسن من إنها تتعب معايا
ردت من وراه بصوت مهزوز من الدموع ( مين قالك إنى هاتعب معاك يا جاسر أنا بحبك بحبك بجد)
&&&&&&&&&&&&&&&
مرت شهور وانتقل جاسر في الڤيلا المقابله لبيت فريده بعد ما أسسها ورتبها بطريقه تلائمه وتناسب وضعه ونسق الحديقه بطريقه مميزه لأنها مكانه المفضل ودايما بيقضى فتره مابعد العصر والمساء فيها وبيتقابل مع أصدقاؤه فيها.
كان قاعد وبيقرأ كتاب مطبوع بطريقة برايل للمكفوفين وفجأة ابتسم لما شعر بها وقال: تعالى يا فريده 
فريده: نفسى اعرف بتعرفنى إزاى بالرغم من إنى مش حاطه برفيوم وكمان قلعت الجزمه عشان معملش صوت
شاور على قلبه وقال: بعرفك من ده لما دقاته بتزيد بعرف إنك جنبى 
قعدت على الكرسى المقابل وقالت: وأنا مش عارفه إنت ليه غاوى تعذبنا ليه مش راضي تتقدم ليا دلوقتي انت خلاص استقريت في بيتك  وظبت وضعك 
جاسر: أولا انتى لسه في الجامعة وأنا مش هتقدم لك وإنتى طالبه عندى ابدا لأنى مش هسمح حد يقول الدكتور لعب على طالبته 
فريده: والله محد هيقول
جاسر: وليكن ثانيا كلها كام شهر وتتخرجى يعنى مسألة وقت وبس 
فريده: طيب ليه بيعاملنى رسمى أوى كده ده احنا لوحدنا
جاسر: فريده ايوه انا عشت بره مصر سنين لكن انا رجل شرقي مسلم ومش هسمح بأى تجاوز مابينا
فريده: أنا مقصدش انا أقصد انت رافض إنى حتى امسك إيدك واحنا ماشيين عشان ماتتخبطش في حاجه
ابتسم وقال: أنا عايزك تكونى عيونى يا فريده وعشان نوصل للدرجه دى مش هيبقى وانتى ماسكه إيدى لا لما تتداخل إيدك في إيدى تتشابك صوابعك مع صوابع وده مش هينفع إلا وانتى مراتى حتى مش هينفع وانتى خطيبتى
احمر وشها بخجل من كلامه لكن الخجل اتحول لغضب وهى بتشوف  الإنجليزية الشقراء إللى نازله من العربيه وهى لابسه فستان قصير فوق الركبه  وبتدخل الفيلا 
وبعدها احتضنت جاسر وهى تقول: جاسر اشتقت اليك كثيرا 
بعدها جاسر عنه وقال بصدمه: چوليا اهذه أنتى
چوليا:ما الأمر جاسر  اليست مفاجأة رائعه
جاسر: نعم كيف حالك ؟ ولكن اين مجدى طفلنا ؟هل هو بخير؟
چوليا: نعم  لاتقلق إنه يقضى  عطلته في معسكر  مع المدرسة 
جاسر: حقا
چوليا: حقا وأنا اخذت إجازه من العمل وأتيت هنا لأرى مصر .فعلا هى بلاد جميله .لقد استمتعت هنا كثيرا
فريده بغيره: مش تعرفنا
فقال جاسر: دى جوليا طليقتى يا فريده 
فريده بغضب وغيره: واخده بالى جانبك واخد راحتك معاها أهو وبتحضنوا بعض
جوليا بعدم فهم: من هذه جاسر
جاسر: إنها فريده طالبه عندى
فريده : والله طالبه عندك وبس شكرا شكرا اوى يا دكتور وقامت تمشى بعصبية 
فإبتسم جاسر على غيرتها الواضحه
چوليا: مابها 
جاسر: لا شيء 
جوليا: چاسر لقد فكرت كثيرا ورأيت أننا نحتاج أن تعطى علاقتنا فرصه .
جاسر: حقا
چوليا: نعم فطفلنا يحتاج لأن يعيش في بيئة صحيه بين أب وأم 
جاسر: غريب اظن أن هذه كلماتى وأنتى رفضت الأمر وطلبتى أن ننفصل في هدوء
چوليا: كنت متسرعه لكنى أفكر بجدية من أجل مصلحة طفلنا 
جاسر: ما الأمر جوليا لما تعيدين التحدث في أمر انهينا النقاش فيه منذ سنوات
جوليا : أنا متعبة الأن واحتاج إلى الراحه فلنرتاح الأن وغدا نتحدث في الأمر هل تسمح لى ان ابقى اليوم عندك فأنا احتاج ذلك
جاسر بدهشه: حسنا تفضل
دخلت چوليا مع جاسر في حين كانت فريده تراقبهم في غيظ شرفة غرفتها
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
فى المساء كان جاسر في غرفة المكتب وتفاجأ بچوليا تدخل عليه وتقول: لقد تأخرت كثيرا في النوم اعتذر فقد كنت متعبه جدا
جاسر: لا عليكى يا چوليا لقد طلبت من الطاهى اعداد الطعام لكى 
چوليا: وأنت هل تناولت طعامك 
جاسر: نعم فأنتى تعرفينى جيدا 
چوليا: نعم كل شيء منظم بموعد دقيق ( اقتربت منه واحاطت رقبته بذراعيها وقالت) اشتقت اليك كثيرا چاسر اشتقت لليالينا الدافئة سويا
جاسر بحزم: توقفى چوليا
چوليا: لما يا چاسر كانت علاقتنا قويه ودافئة فلما تمنعنى الأن
جاسر: چوليا كنتى زوجتى وطبيعى تكون علاقتنا قويه لكنك الأن طليقتى وماتطلبيه محرم .
چوليا: نستطيع أن نعود فلنتزوج يا چاسر ونعود معا لإنجلترا 
جاسر: ماذا
چوليا: نعم چاسر فالمستقبل ينتظرنا هناك أنا وأنت وطفلنا لقد حازت أبحاثك الأخيرة على اهتمام واسع وقد صنف كتابك الأخير أهتمام واسع وخاصه في مجال العلوم الإنسانية حتى أن الملك ريتشارد قد أثنى عليه.حتى ان الجامعه عرضت مبالغ طائله مقابل عودتك للعمل بها
جاسر بتفكير: حقا
چوليا: حقا ألم تسمع بعرض الجامعه لك
جاسر: سمعت لكنى احب بلدى وأريد البقاء فيها
چوليا: بلدك مالذى قدمته لك بلدك لاشئ چاسر لا شيئ فلتأتى معى چاسر فأنا مازلت احبك وأحتاج إليك بشده ( اقتربت منه لتقبله) لكنه ابعد وجهه عنها وقال: توقفى يا چوليا لقد انتهت قصتنا من أكثر من ثلاث سنوات فما الجديد وأيضا عرفت انك كنتى على علاقه مع..
چوليا: بربك چاسر لقد مللت من هؤلاء التافهين الذين يريدون علاقات عابره.مللت بشده واريد الاستقرار فمن فضلك ارجوك اعطى علاقتنا فرصه ثانيه 
جاسر: اعتذر لك چوليا
نظرت له وقالت بغضب: ماذا تعتذر لما هل توقفت عن حبى چاسر هل هناك امرأة اخرى في حياتك .؟هل هى تلك الشابة الصغيرة التى رايتها معك
جاسر: أمر لا يعنيكى چوليا
چوليا: حقا وطفلنا الصغير 
جاسر: مازلنا كما نحن طفلنا معك ونحن على تواصل أما عودتنا لبعض فلن يحدث والأن تستطيعين الذهاب لتناول طعامك  واتركينى فأنا لدى عمل مهم
&&&&&&&&&&&&&&&&&
في اليوم التالي خرجت چوليا من الڤيلا ورجعت للفندق في حين كانت فريده في قمة غضبها وقفت جنبه وقالت:شوف بقى إنا سكت وانت رافض إننا ترتبط إلا لما اتخرج وسكت وانت بتعاملنى زى أى طالبه في الجامعه  لكن إن البت المخلعه دى تبات معاك في الڤيلا فلأ مش هاسكت على كده أبدا أنا
قاطعها جاسر وقال: فريده تتجوزينى؟

                  الفصل الخامس من هنا
تعليقات



<>