رواية هوي الروح الفصل الخامس5والسادس6بقلم فاتن جمال

رواية هوي الروح الفصل الخامس5والسادس6بقلم فاتن جمال


إِبْحَارٌ فِي عَيْنَاكِ أَغْرَقُ بِدَاخِلِهَا وَالسَّبِيلُ إِلَى النَّجَاةِ يَكْمُلُ بِهِمَا، فَلَا أَسْتَطِيعُ التَّخَلِيَ عَنْهُمَا وَلَا أَسْتَطِيعُ تَرْكَهُمَا.

ــــــــــــــــــــــــــ 

تحدث حمزه بجديه : 
ها يا تميم اللي مخلي الانسه غصون مش عايزه تتجوز 

تنهد تميم ثم قال: 

الموضوع طويل يا حمزه ،والمشوار معا غصون هيكون صعب ،ف علشان العشره والعيش والملح انسي موضوع انك عايز تتجوزها 

اندهش حمزه من حديث تميم وأصبح أكثر إصرارا من ذي قبل علي معرفت ما بها 

حمزه بإصرار : 

تميم اعمل حسابك مش ماشي من هنا غير وانا فاهم هي مالها 

خالد بعصبية : 

حمزه شكلك انهبلت صح ؟ اصل مش معقول تكون من نظرة عين تحبها وانت كاره الحب وأصحابه ،مش فاكر يوم ما امال سبتك انت قولت اي ؟ 
انا مستحيل اثق تاني في صنف البنات ومستحيل احب ،وحتي أو قلبي حب هكسره بايدي 

تميم بابتسامه: 

يا بخت حمزه لو كانت غصون نصيبه يا خالد ،غصون مفيش زيها حاجه كدا تخليك مش عارف انت بتتعامل معا مين ،امك والا مراتك ولا اختك ولا بنتك ولا صاحب عمرك ،والا سند وضهر ،مش كل البنات شبه بعض يا خالد ،وانت اكتر واحد عارف بعد ما حبيت حور وفضلت سنين تتحايل علي عمك علشان تتجوزها 

ابتسم حمزه بهدوء : 

عرفت لي انا عايز اتجوزها ،اه مشفتهاش غير مره ،بس في المره دي حسيت أن حياتي كلها مكنش ليها لازم قصاد عينيها ..ومش بتغزل فيها بس بقول اللي حسيته قدامها عينيها فيهم حزن ،وفي نفس الوقت دفء جميل ،انا عارف انكم مستغربين اني بقول كدا ،بس انت يا تميم لما حبيت جودي واصريت تدخل اللسن علشانها وعلشان تقدر تكون الراجل اللي تستحقه مش حسيت ساعتها أنها مفيش منها 

ابتسم تميم وهي يتذكر كيف حارب من أجلها ومن أجل فقط أن يصل إليها ثم أكمل حمزه حديثه موجهه الي خالد : 
وانت يا خالد لما فضلت تتحايل علي عمي علشان يجوزك حور وفضلت سنتين تشتغل علشان رفض أن شبكة حور تبقي من فلوس عمي وانت وافقت وبقيت تنزل شغل معا العمال علشان تقدر تجمع حق الشبكه ،برغم قدرتك علي الرفض وان انت مش محتاج تثبت دا ثم أكمل بحزن : انتو لقيته قصاد التضحيه و التعب سند حقيقي لقيته أن اختياركم كان صح ،بس انا كنت مختار شكل مش قلب حبيت شخصيه غيري بنت مكنتش شايفه غير حمزه طارق الرباط المهندس المشهور صاحب المنصب وبس ولما لقت الاغني مني سبتني عادي ،مفكرتش حتي تتمسك بحبها اللي كانت بتتكلم عنه 
انا لما شفت غصون حسيت اني مطمئن ...زي اللي طول السنه بيذاكر علشان ربنا يكرمه بالنتيجه الحلوه بعد الامتحان ...اهو انا كدا لما قرارت انفصل عن امال وقرارات ابعد أهل الحب ...ربنا كرمني وخلاني فهمت أنها كانت مجرد وهم مش اكتر و الحمدالله أن اللي كان بنا كتب كتاب مش اكتر ....بس سبحان الله لقيت راحتي ولاول مره في وجودها هي .انا مش عارف والله انا بقول اي ...بس انا حاسس اني مرتاح وانا بتكلم عنها 

ابتسم يونس : 

تعرف يا حمزه كلامك خلاني اتاكد أن الفته من غير الدقه ملهاش طعم ...روح يا ابني ربنا يكرمك بيها 

ـــــــــــــــــ. 

يا ماما انسي مش هتجوز غيرها .غصون بتاعتي انا مش لغيري 

تفوه بهذا الحديث سعيد ابن عمتها لغصون 

الاء بسخرية: 
اتنيل علي خبتك هو انت عارف تعمل حاجه غير الكلام وسايب ايمن ومؤمن متمتعين في ورثها من ابوها 

سعيد بغيظ : 
اعمل اي ؟ قولتك قولي لخالي ايمن اتجوزها بالغصب قولتي لا 

الاء بعصبية: 

انت عايز تودينا في داهيه معاهم دا ايمن ومؤمن روحهم فيها من يوم موت محمد ،وبعدين عايزني أقوله كد علشان يقول عندي بنات للجواز خالص ،وبعدين حاولنا مره واثنين ،وبصرحه البت ايه بنت المستشار حمدي صاحب عمك عجبتني واهي بردو عندها ورث حلو من ابوها بعد ما يتكل علي الله 

سعيد بتفكير : 

خلاص يبقي اتجوز ايه دي في السر علشان بردو هتجوز غصون 

ــــــــــــــــــ 

ساجده بفرحه : وكسبت يا ابن مروه 

عمر بسخرية: 
منك الله يا غصون الكلب ،علي اسم امي اللي بقي في لسان اللي يسوي والا ميسواش 

ساجده بعصبية مصطنعه وهي بتقول من كرسي التربيزه الموضوع بداخل مدخل العماره 
انا مسواش يا عمر ،طب والله كلمه كمان واقولك اني مش موفقه علي الجواز منك 

عمر بسرعه : 

يختي اتنيلي ،هو مش باين ليها ملامح جواز ،بعد كلام عمتوا الاء 

ساجده بخوف : 

هو فعلا ممكن ممكن تعمل كدا ؟ يعني تقول جوزنا قدام جواز غصون وسعيد 

عمر بغيظ من سعيد : 
اخوكي دا بارد ،غصون ورفضته بدل المره عشره ماسك فيها لي 

نور من خلفهم : 

علشان طماعا في البيت كله وفي الأرض وكمان طماعا في بيت المزرعه اللي في الفيوم ،كان يعيني عليه نفسه بابا وعمو مؤمن يقولوا غصون ملهاش حاجه من ورث ابوها ،لكن هما طلعوا عارفين الاصوال وراحوا عملوا تنازل عن كل حاجه لغصون 

ساجده بحزن : 

انا عارفه أن اخويا غلطان وطماعا في حاجات مش ملكه ،بس دا مش معانه انك دايما يا نور تقطعي فيا ،حتي يستي احترمي اني أخته ،وجوزي قاعد قصادك 

عمر بسخرية: 
لا يا تمر حنه ملكيش دعوه بيا ،عارف ان اخويا واطي من زمان وانك غيره وغير عمتوا حشريه هانم 

غصون بابتسامه : 

وانا اقول باب العماره منور لي ،اتاري الرجاله قاعده فيه 
يارب اجعله خير ،مالكم ؟ ساكتين لي ؟ 

نور بوقاحه : 

مفيش انا كنت نازله اجيب طلبات لقيت الشاشه شغاله ونور المدخل شغال فقولت ممكن يكون انتي ببص لقيت عمر مثبت ساجده وبيقولها طلعي كل اللي معاكي 

شهقت غصون بقوة بينما اكمل نور حدثها : 
المهم قربت منهم لقيته بيقولي كنت بقلد مشهد  في فيلم 

ابتسم غصون بسخرية: 

وانا اللي كنت فاكره انك هطلب منها تجبلك طبق حلويات من عندهم ليا بدل مانا مش عارفه اجيب من عندهم علشان سعيد باشا 

ساجده بأسف : 

حقك عليا يا غصون علشان اخويا ،وعلشان مش راضي يبعد عنك 

غصون بهدوء وابتسامه : 

يا تمر حنه انتي ملكيش دعوه بحاجه ولا ليكي ذنب اصلا بالموضوع كله ،وبعدين كفايه انك هتكوني مرات ابن مروه 

عمر بغيظ: 

يا بت احترمي نفسك ،والا اقولك يا بنت قمر 

غصون بسخرية: 

متقدرش ،علشان عارف لو قولتها ممكن بابا يعمل فيك اي، انا بس اللي مسموح ليها تقولي اي حاجه في البيت كله يا ابن مروه 

عمر بغيظ: 

عيله رخمه ،بس ماشي يا غصون حاضر 

سعيد بسرعه : 

غصون استني 

كانت غصون تصعد الدرج الداخلي حتي تصل إلي شقتها 
دخل سعيد الي مدخل العماره وهو عباره عن مكان واسع يوجد بيه ركنه كبيره ،والكثير من الزرع الزينه والديكور و شاشه تلفاز كبيره وبالجانب الآخر سلم داخلي حتي يصعد بهي ساكن المنزل فقط أما الضيوف فلهم مدخل اخر خاص بهم 
تحدثت غصون بصوتِِ عالي وهي تدلف الدرج 
غصون : 
مش فاضيه يا سعيد ،واه ابقي فكر عمتوا علي ايجار المحل بتاع الحلويات ،علشان الراجل قالي أنه عايز يرفع قضيه عليها بسبب تأخيرها 

سعيد بغيظ: 

طب استني عايز اقولك حاجه 

غصون وقفت علي السلم وهي بتقول : 

خير يا سعيد ،يارب يكون الموضوع يستاهل الوقفه ،علشان انا مش قادره اقف علي رجلي 

سعيد بخبث : 

كنت عايز اقولك اني بحبك اوي 

نور بوقاحه: 

طب حتي احترم نفسك ،والا البعيد معندوش دم ،دانا واقفه وابن خالك واختك ،وبعدين يا سيدي هي مش بتحبك والا هي لازم كل مره تقولك...انت أي مش فهمه بصرحه 

سعيد بخبث : 

وانتِ مالك يا نور ،والا علشان سنك من سن غصون ومحدش ليس حتي عبرك بكلمه 

غصون بسخرية: 

لا وانت الصادق ...دا علشان هي نضيفه وليس مجاش ليها النضيف اللي زيها وكملت بحب ،وعلشان هي احلي مني معداش عليها أشكالك يا ابن عمتي يا اخويـا واخد بالك يا سعيد ،انت بالنسبه ليا اخ مش اكتر وياريت تحترم نفسك وانت بتتكلم معا اخواتي 

سعيد بغيظ: 

تمام يا غصون ،بس عايزك تعرفي أن محدش هيحبك قدي مهم حصل 

غصون بسخرية: 

اكيد يا سعيد 

نور بابتسامه بعد كلام غصون عنها : 

ياله يا غصن الزيتون ،ماما مجهزه ليكي الاكل 

سعيد بخبث: 

مرات خالي  ،والله ،الله يكون في عونها بتربي بنت مش بنتها 

غصون ابتلعت غصه مريره من حديثه فتحدث عمر بحده : 

لا وانت الصادق مرات عمي محظوظه علشان عندها بنت زي غصون وعلشان من حظها الحلو أن غصون توافق تبقي بنتها 

عندك حق يا عمر ..انا والله يا ابني من حظي أن غصون بنتي 

تفوهت بهذا الحديث قمر وهي تبتسم بحب : 

فتحدث سعيد بغيظ: 

هو فعلا يا مرات خالي اي حد يحب تكون غصون في حياته ،بس انا كان قصدي.....

مش لازم توضح يا سعيد ،انا فهمه قصدك كويس اوي ،اصلي مش عيله يا ابن عمتي 

تحدثت غصون بسخرية منه ثم اقتربت من والدتها وهي تقول: 

ياله يا قمر نطلع علشان بجد هموت من الجوع ،وبعدين عرفت انك عامله ليا الاكل اللي بحبه 

قمر بحب: 
كله والله يا قلب قمر ،حتي البت جودي خليتها تساعدني فيه 

غصون بحب : 

ربنا يبارك ليا فيكي يا ماما 

ـــــــــــــــــــ 

تميم بهدوء بعدما أصر حمزه علي فهم ما بها تلك الساحره التي خطفت قلبه من نظرت عين ،ولكنه أراد أن يعرف بمفرده ما بها فقام بترك اخواته والذهاب الي كورنيش النيل والساعه تقارب علي الثانيه بعد منتصف الليل ،ولكنه لا يفرق سو معرفت ما بها 

تميم : 

الحكايه بدأت يوم ما عمي محمد مات عمي 
في يوم كان عمي عامل عزومه للعائله كلها بمناسبه عيد ميلاد غصون كانت تمت ال١٥ سنه وكان نفس الوقت كان  فيه مناسبه قضيه كبيره كسبها المهم في حد فتح الانبوبه بتاعت البوتجاز ونسيها المهم أن الحظ كان ضده ،هو اه نصيبهم بس غريبه أن النور يقطع في مكان زي بيت عمي بالنسبه أن مكان راقي 
المهم عمي للاسف كان بيدور علي شمعه علشان يشوف اي حاجه قدامه ،لكن فجأة البيت ولع وعمي ومراته وابنه ماتوا وكمل حزن ولوله أن عمي ايمن وصل اول واحد لحق غصون وخدها علي المستشفي فضلت شهور في غيبوبه لحد ما جروحها خفت ولما فاقت افتكرت أنها كانت بتحلم وللاسف لما عرفت دخلت في حالة اكتئاب شديده ،وفضلت تتعالج لمدة تلات سنين كان ساعتها سنها تم ال١٨ سنه بدأت تكره عيد ميلادها ،وتكره حتي نفسها وحملت نفسها ذنب أنها هي السبب في كل دا ،ولما بدأت تتعالج وتعيش دخلت كلية الحقوق علشان تبقي زي عمي محاميه شاطره ،ساعتها كانت عايشه معا عمي ايمن ومراته اعتبرتها بنتها من يوم الحدثه وهي بتعاملها زي بناتها واكتر كمان ولما تمت السن القانوني عمي وابويا عرفوها أن كل حاجه كانت ملك لابوها بقت باسمها هي ،ساعتها عمي الاء اللي كانت دائما تقولها انتي السبب في موت اخويا كانت أول واحده تعمل نفسها بتحبها علشان الورث بس ،بس عارف غصون عمها ما كرهت حد ولا حتي استخسرت فلوسها في حد ،ولما عرفت بموضوع الفلوس قرارت توضب البيت بتاع عمي وتخلينا كلنا نقعد فيه ،حتي انا خلت ليا شقه في البيت بعد ما اتجوزت ...غصون مفيش زيها ...اقولك موقف كان في مره عمر اخويا الصغير محتاج مبلغ كبير علشان كان شغال مندوب وللاسف الفلوس اتسرقت منه ،جه يعيط ليا وانا مكنتش عارف اعمل اي اجيب منين مبلغ كبير زي اللي كان عايزه مني ،المهم غصون كانت بالصدفه جايه عندنا سمعت الموضوع ،وبدون نقاش خدت عمر وراحت دفعت الفلوس وجبتنا انا وهو واقسمنا بالله ما هنقول لأحد عن الموضوع دا وان الفلوس دي ملهاش لازمه عندها قدام ضفر حد مننا ،انا مش عارف انا لي قولت ليك بس يمكن علشان نفسي بجد افرحها بحاجه ،وبصراحه يا حمزه حاسس انك هتكون العوض ليها 

حمزه بهدوء وابتسامه: 

اقولك حاجه! انت خلتني احبها من غير حتي ما اسمع منها هي ،ما بالك بقي لما تكون ليا ...ياه علي الفكره يا تميم حاسس اني ساعتها هكون مالك الدنيا بما فيها تليفون حمزه رن في اللحظه دي فرد لما لقي هويه المتصل خالد 

خالد بسرعه : 
حمزه انت فين 

حمزه بسرعه : في اي يا خالد 

خالد : البوليس كان هنا وبيدور عليك 

حمزه : طب اعمل اي 

خالد بعصبية: 

رن عليها اعرف منها تعمل اي ،هي مش المحاميه 

حمزه بعصبية طفيفه: 

طب سلام 

تميم بقلق : 

في اي يا حمزه 

حمزه بحزن : 

البوليس بيدور عليا 

تميم : 

طب استني ارن علي غصون 

حمزه بهدوء: 

لا زمانها نايمه 

تميم : 

هرن مره لو نايمه خلاص 

تميم رن مره واثنين لكن مفيش رد 

تميم بياس : 

مفيش فايده ،بص مفيش غير انك تيجي معايا البيت 

حمزه بعدم فهم: 

مش فاهم اجي معاك لي ؟ 

تميم : 
تيجي معايا لحد بكرا ،ونشوف ساعتها هنعمل اي ؟ 

بعد مده من الإصرار علي أن حمزه يروح معا تميم البيت وبعد ما اخواته طلبه منه الذهاب معا ،وافق علي طلبهم 

ـــــــــ 

قدام بيت النجار 
دلف تميم من مدخل العماره الخاص بالجلوس ،لكنه اتفاج بجلوس غصون وهي في تغوص في بحر من الاحلام ابتسم تميم عليها بينما كان يقف حمزه خارج المنزل حتي لا يشعر أحد بالخجل إن كان يجلس بالداخل ،لكنه تفاج من صوت تميم وهو ينطق باسمها 
غصون بنوم : 

عايز اي تميم ،هو انت وابن عمتك حشريه ورايا ورايا 

تميم بابتسامه: 
يابنتي بطلي ام النوم في المدخل ،ليكي شقه يا ختي ،وبعدين افرضي حد دخل وانتي نايمه كدا 

غصون بسخرية: 

مين يا خويا اللي هيدخل غيركم انت او عمر ،وبعدين انت عبيط اني اختك في الرضاعه انت وعمر وسعيد سافر دمياط علشان يجيب حلويات للمحل ،يعني مفيش حد غريب ،فامشي بقي من قدامي 

تميم بسخرية: 

طب قومي يا ختي ،علشان معاي الغريب بذاته بره 

غصون باستغراب : 

مين دا ؟ 

حمزه بحمحمه وهو لازال بالخارج : 

انا حمزه الرباط يا انسه غصون 

                  الفصل السابع من هنا
تعليقات



<>