رواية هوي الروح الفصل السابع7والثامن8بقلم فاتن جمال

رواية هوي الروح الفصل السابع7والثامن بقلم فاتن جمال


لَيْتَنِي إِلَى الطُّفُولَةِ أَعُودُ، لَيْتَنِي إِلَى حُزْنِ السَّعِيدِ أَعُودُ.

ـــــــــــ

حمزه بحمحمه وهو لازال بالخارج: 
انا حمزه الرباط يا انسه غصون 

غصون حست بحاجه غريبه واول مره تحس بنبض قلبها يعلوا هكذا ! 
تعجبت من حالها ولكنها سرعان ما قالت بصوت جاد : 

اتفضل يا استاذ حمزه 

دلف حمزه وهي ينظر في كافي الجهات حتي لا تقع عينه عليها ،ولكن لا باليد حيله فالقلب هو القلب لا سلطان عليه ووقع بينهما النظر فشعر حمزه براحه تسكن قلبه مجدداً ،وكأن اقسم بالراحه لا تعرف قلبه الا من خلال عيونها فقط ولكنه سرعان ما اخفض بصره عنها عندما شعر بتميم ينظر إليه ،بينما هي كانت في وادي آخر وكأنها لا تدري بما حلولها ،فقط كانت تغوص في أفكارها المقيدة ،والتي كانت ولازالت السبب الرئيسي في كل شي جعلها تكمن في أن السعاده ليست من حظها ،فاقت من شرودها في أفكارها المبعثرة علي صوت أخيها تميم وهو يقول بنبرة جعلها ثابتة حتي لا يبكي خوفاً عليها وهو يشعر بما تفكر فيه 
اي يا ست البنات مش هتعملي لينا كوبيتن شاي من ايدك 
ابتسمت غصون وهي تقول: 

حاصر طبعاً 

ابتسم حمزه وهو ينظر إليها وكيف تغير حالها في بضع دقائق ثم انتظر اختافها من أمامه حتي قال بدهشه الي صديقه 
تميم هي مالها ؟ قصدي أنها كانت بتتكلم معاك عادي وفجاء حسيت انها عايزه تعيط 
تنهد تميم ثم قال: 
للاسف يا حمزه هي افتكرت أهلها ،غصون بتخاف مجرد التفكير أنها تحب 
استغرب حمزه حديث صديقه فقال بتيه: 
انا مش فاهم قصدك اي ؟ 

حاسس ان  غصون حاسه بحاجه اتجاهك 

تفوه بهذا الحديث تميم وهو يتمني من الله أن تصبح حياة رفيقة دربه ملئ بالسعاده 

ظهر شبح ابتسامه علي ثغر حمزه فقال بهدوء : 

قصدك أنها بتحبني 

لي يا شبح فاكرها خرجه من فيلم كرتون ،انا بقولك  حاسس وبعدين اتنيل اترزع هنا بدل ماخدك انا علي القسم 

تحدث تميم بسخرية من صديقه 
حتي أتت غصون وهي تنظر إلي الأرض وكأنها تخش شيئا ما ؟ نظر تميم الي حمزه الذي جلس بدون نطق اي شي حتي ابتسم بدون وعي علي خجلها فتحدث تميم بسخرية 

اي يا ست غصون هي السجاده اول مره تشوفيها 

لا دي بتعد الوانها 

تحدث حمزه مكمل حديث صديقه بسخرية عليها 
حتي تحدثت غصون ببعض العصبيه : 

لا مانا مش هسكت ،وبعدين وانتو مالكم ابص علي الارض والا علي السماء ، انتو اي حشركم 

نظر تميم الي حمزه الذي كان يحاول جاهداً الا يضحك علي هيئتها ثم قال بمزاح 

اسفين يا انسه غصون ،لس احنا كنا بنهزر عادي 

شعرت غصون بهدوء بعد حديثه ثم قدمت إليهم الشاي وجلست بجوار أخيها 

فتحدثت وهي تقول 

اللي حصل علشان تيجي هنا ؟ ومش قصدي حاجه ،انا بس قصدي اني قولت ليك طبيعي انك تدخل الحجز 

حمزه بهدوء: 

بصي هو انا مش فاهم حاجه ،ومش عارف اي حاجه وموضوع اني ادخل القسم أو حتي اني اكون متهم في حاجه معملتهاش مخليني متوتر وخايف ،وخوفي علي اهلي مش عليا وعلي منصب أبويا وعمامي ،وبعدين انا لو دخلت القسم امي ممكن يجر ليها حاجه 
ثم تنهد وهو ينظر الي صديقه 
يا انسه غصون انا حياتي هي اهلي وانا مقدرش اشوف حد فيهم بيسمع كلام من محامي وهو بيقولوا اني ممكن افضل باقي عمري في السجن أو أن حد يقول ليهم اني كنت هكون السبب في موت أرواح برياء 
نظر غصون إليه وهي تشعر كم الحزن الطاغي عليه وخوفه علي عائلته 

ــــــــــــــــ 

عاصم الفولي : 

يعني اي البوليس معرفش يوصل ليه ،اي ابر في كوم اش ؟ 

تحدث عاصم بانفعال من عدم نجاح مخططه في القضاء علي حمزه الرباط 
ولكن حقا كما يقال
من حفره حفرة لأخيه واقعه فيها 
هكذا كان يفكر بأن يجعل حمزه هو المذنب في تلك القضيه ولكن سبحان من اراده نجاته ،وليس فقد من تلك المحنة بل ومن منحة قلبه التي جعلت منه شخصيا فاقد الشغف أمام الحياة 

تحدث أخيه بانفعال قائلاً: 

انا مش فاهم يا عاصم هو كان عملك اي ،شخص دايما في حاله ،وخطبته وخدتها منه وبردو مش مكفيك اللي عملته فيه ،ياخي سيبه في حاله بقي 

تحدثت عاصم بعصبية يحتلها صوته العالي : 

ولما اسيبه في حاله اخد حق ابوك منه ازاي ؟ واخد حق كل حاجه حصلت لينا ازاي ؟ انت ناسي هو ابن مين ؟ ابن طارق الرباط اكبر عدو لينا اللي كان السبب في موت ابوك يا عصام باشا 

عصام بانفعال هو الآخر اتجاه حقد أخيه علي أناس ليس لديهم اي صله بما هم عليه الآن 

لا مش ناسي يا عاصم ...مش ناسي أن ابونا كان كل همه يكوم فلوس علي فلوس ،من غير ما ياخد باله أنه بيموت ناس كتيره اوي بسبب اسمنت فاسد و موت ناس كتيره اوي بسببه ،ومش ناسي لما طارق الرباط جه لابونا يحذره من الفساد اللي بيعمله ،ومش ناسي أن ابونا مات بسبب خسرته لكل حاجه بسبب موت الناس ،انت اللي نسيت يا عاصم أن حتي بعد موت ابونا طارق الرباط كان هو السبب بعد ربنا فإننا نقوم من تاني ،بس الظاهر انك خدت طبع ابونا ،ومتعلمتش منه غير الحقد والغل علي اللي كان ليهم الفضل علينا 

صقف عاصم بكفيه وهو يسخر من حديث أخيه : 

لا برافو بجد ،مبادئي طارق الرباط وعياله ،غلطتي الوحيده هي اني خليتك تعيش معاهم 

عصام بأسف : 

غلطان انك خلتني اعرف الحلال من الحرام ،غلطان علشان خلتني اجرب شعور انك تعيش مطمئن من غير ما حد يقولك يا ابن القاتل ! غلطان علشان عرفت طريق الحق ،السكه الصح ! انا اسف يا عاصم بس انا مش معاك 

عاصم بعصبية : 

يعني اي ؟ 

عصام بحزن من أجل أخيه : 

يعني انا مسافر الصبح ،راجع امريكا وكفاية اوي لحد كدا بجد ،انا مش هقدر ابلغ عنك ولا هقدر اقف ضد حمزه وأخواته ،علشان دول أهل الفضل عليا 

عاصم بعصبية: 

امشي يا عصام غور في داهيه ،مش عايزك معايا ولا فصهري 

خرج عصام من هذا المنزل الذي يجعله يختنق من شدة بردته وكأنه كرة من الثلج ،ولكن يقع فقط فوق قلبك 

ـــــــــــــــ 

لم اعرف طريق البدا الا من خلال عيونك ،ولم اعرف طريق الودَّ الا من خلال قلبك ،فالان تبدل حالي الي حال،وأصبحتُ صاحب مقام .

كان يجلسان سويا حتي قالت غصون ببعض الخبث : 

اسمعني يا استاذ حمزه ،دلوقتي انت مفيش قدامك غير حل واحد علشان متدخلش القسم ،لحد مااعرف اتصرف 

انتبه حمزه وتميم إليها ثم أكملت حديثها : 

اسمعني كويس ،انت الليله دي هتنام هنا ،لان محدش يعرف أن انا المحاميه بتاعتك ،وحتي ولو عرفوا فأكيد محدش هيخطر علي باله انك هنا ،ولو حصل فمتقلقش عمي مستشار وممنوع حد يدخل بيته بدون إذن من المحامي العام ،ودا طبعا محتاج وقت 
نظر حمزه وتميم باندهلش من تفكير تلك الفتاة ،وكأن حديثها يجاوب علي كل ما يدور بداخلهم فقال تميم بندهاش : 

يخربيت دماغ اهلك ،اي يا غصون التفكير دا ؟ دانا كل ما افكر في حاجه القي جوابك عليها في ثانيه ،اي قاعده في دماغي ؟ 

ابتسمت غصون بخبث : 

لا يا تيموا ،كل الحكايه اني عارفه دماغكم ممكن تعمل فيكم اي ، علشان كدا رديت علي اسالتك 

تحدث حمزه بهدوء : 

بس انا عندي سؤال ؟ 

غصون بثقه : 

عارفه ،عايز تعرف اي السبب انك تفضل هنا ،مش صح 

اندهش حمزه ولكنه سرعان ما خفى هذا وقال : 

حاجه زي كدا 

ابتسمت غصون بثقة : 

بص انا هعمل نفسي مخدتش بالي من آخر كلمة علشان انا متاكده أن دا كان سؤالك ،وهقولك لي ،اولا انا محتاجه بالظبط ٤٨ ساعة وساعتها انا بنفسي هوديك القسم ،ماهو لكل جريمة دافع .

حمزه بعدم استوعاب : 

مش فاهم ،ممكن توضحي اكتر 

غصون بهدوء: 

يعني هقولك مثال علي قضيتك ،ولو فهمت مقصد المثال كويس ،يبقي هتعرف انا قصدي اي 

لم ينطق حمزه بشي فقط اكتفاء بأن يحرك رأسه وكأنه يقول (ماشي) 

ــــــــــــــ 

كان خالد يجلس فوق سطح المنزل ،وهو يفكر في حل مشكلة أخيه بدون أن يجرح ولو جرح بسيط فهو يعلم كيف كان حال أخيه من قبل وبما شعر وكم الهزائم التي أتت إليه دفعة واحده وگأنه لا يوجد غيره في تلك الحياة ،جلس خالد يفكر حتي تنفس عطرها الساحر الذي يجعل منه شخصا آخر ،فقط شخص يريد العيش بداخل عينها 

خالد بحب : 
تصدقي بالله دايما بتجي ليا نجده من السماء 

حور وهي بتقرب : 

شكلك كنت بتفكر في حاجه 

خالد بابتسامه : 

كل حاجه كنت بفكر فيها غابت عني بعد ما شفتك 

حور بابتسامه : 

وحشتني 

خالد بابتسامه : 

دي ليا والا اي ؟ 

حور بضحكه خبيثه: 
لا ليونس 

خالد بعصبية مكتومه: 

طب انزلي يا حور ياله روحي لاخوكي بدل ما تدخلي في حضن جوزك حبيبك 

حور بضحكه: 

طب خلاص يا خلودي بهزر معاك الله 

خالد بحب قربها منه وكأنه بيستمد قوته منها 

في شقه يونس 

يونس بسخرية 

لا والله يا ماما كتر خيرك اوي

رقيه : 

كويس يا يونس أنها عملت البسبوسه 

يونس بسخرية: 

قصدك شممتنا البسبوسه ،بقولك اي يا ماما بعد كدا متعمليش لينا ،انا هبقى اعملها 

فاطمه بعصبية: 

تصدق بالله انت عيل عايز الرباي يا ابن فاطمه 

حمزه بهدوء بعد ما عرف مقصد غصون ابتسم هو واقف فوق سطح البيت بعد ما طلب من تميم أنه يقعد فوق 

غصون بهدوء: 

انت ليس صاحي 

حمزه بهدوء: 

معرفتش انام ،بس انتي اللي مطلعك في الوقت دا 

غصون بهدوء: 

دايما بطلع اتكلم معا بابا وماما ،عارفه أن كلامي غريب عليك بس انا اتعودت اقعد دايما علي السطح اتكلم معاهم 

حمزه بحزن : 

الله يرحمهم 

يارب 

حمزه بتردد: 

انا ممكن اقولك حاجه 

غصون بهدوء: 

اتفضل 

حمزه بسرعه : 

انا بصراحه معجب بيكي 

غصون بصدمه :
انت أأنت بتقول اي 
تعليقات



<>