رواية خيوط الماضي الفصل الثامن8بقلم سوسو احمد
✦ الفصل الثامن: الاصطدام الأول ومراقبه الكاريهين ✦
مرت 3اشهور علي اخر تهديد لي ساره من اكرم واتي حينها الشتاء بنسماته البارده
في صباح جديد
في صباحٍ باردٍ من أيام الشتاء، استيقظت سارة على صوت خفيف صادر من شرفة منزلها. نهضت ببطءٍ وهي تشعر بوخزٍ في صدرها، مزيجٍ من القلق والحدس. فتحت الستائر بحذر، لتجد أثر أقدامٍ واضحة على أرض الشرفة المبلّلة بماء المطر.
تجمّدت في مكانها لحظة، ثم تمتمت بصوتٍ مبحوحٍ:
– "لقد وصل الأمر إلى هنا…"
لم يكن هناك مجالٌ للشك، أحدهم اقترب من منزلها في الليل.
أمسكت هاتفها واتصلت بالمحامي ياسر، الذي أجاب بصوتٍ نعسٍ لكنه أدرك من نبرتها أن شيئًا خطيرًا حدث.
– "سارة، اهدئي، لا تفعلي شيئًا حتى أصل إليك."
– "لكن يا أستاذ ياسر، لقد دخل أحدهم حديقتي… ترك آثار أقدامه على الشرفة!"
– "حسنًا، سأبلغ الشرطة فورًا، واتي اليكس فقط لا تفتحي الأبواب ولا النوافذ."
وضعت الهاتف بيدٍ مرتجفة، ثم التفتت نحو غرفة مالك. كان الطفل نائمًا ببراءة، ووجهه الصغير مطمئنٌ كأنه لا يدرك أن العالم خارج هذا الباب يتآمر ضد أمه. اقتربت منه برفق، قبّلته على جبينه، وهمست:
– "لن أدع أحدًا يؤذيك… أبدًا."
بعد دقائق، وصلت الشرطة، وبدأت في تفقد المكان. الضابط المسؤول تفحّص الشرفة وقال بجدية:
– "الآثار حديثة جدًا… ربما كان هنا قبل ساعة أو أقل."
سارة سألت بخوفٍ مكتوم:
– "هل يمكن أن يكون أكرم نفسه؟"
أجاب الضابط:
– "من الصعب الجزم الآن، لكننا سنضع مراقبة على المنزل، وسنطلب من الجيران توخّي الحذر."
غادرت الشرطة بعد قليل، لكن سارة لم تشعر بالطمأنينة. كانت تعلم أن ما حدث لم يكن مجرد تهديدٍ عابر، بل خطوة أولى في خطةٍ أكبر.
في المساء، جلست في غرفة المعيشة مع ياسر بعد أن جاء لزيارتها. كان يحمل في يده ملفًا صغيرًا وقال:
– "سارة، هذه ليست مجرد مضايقة. لدينا دليل بأن هناك من استأجر شخصًا ليتعقبك منذ أسابيع."
اتسعت عيناها دهشةً:
– "ماذا تعني؟ من؟"هذا الحديث تعني ان ليس اكرم فقط من يراقبني في صمت ووحود لي تهديدا
تحدث المحامي ياسر قائلا– "لا نعلم بعد من المستأجر، لكن المعلومات تشير إلى أنه يستخدم وسطاء حتى لا يُكشف أمره. وأنا لا أستبعد أن يكون أكرم هو المحرك."
سارة سكتت طويلًا، تحدق في الأرض بعينين غارقتين في التفكير، ثم رفعت رأسها وقالت بصوتٍ منخفضٍ لكنه مليءٌ بالتصميم:
– "إذن لن أختبئ بعد الآن. سأواجهه وجهاً لوجه."
– "سارة، لا تتسرعي، هذا خطر!"
– "لقد خفت بما فيه الكفاية يا أستاذ ياسر. الآن، حان وقت المواجهة."
في تلك الليلة، كتبت سارة رسالة قصيرة وأرسلتها إلى رقمٍ مجهول كانت تأتي منه التهديدات السابقة:
"أكرم، كفاك اختباءً خلف الآخرين. إن كنت تظن أنني ما زلت تلك المرأة الضعيفة التي تعرفها، فجرب أن تواجهني."
لم تحصل على رد. فقط صمت طويل… تلاه وميض خافت في الظلام خلف نافذتها.
اقتربت ببطء، رفعت الستار، فرأت ظلًّا يتحرك بين الأشجار المقابلة للمنزل، ثم اختفى كأن الأرض ابتلعته.
ارتجف جسدها للحظة، لكنها تماسكت وقالت في نفسها:
– "لن أهرب هذه المرة… لن أهرب."
في اليوم التالي، أثناء ذهابها إلى عملها، لاحظت أن نفس السيارة السوداء عادت للظهور، تسير خلفها على مسافة ثابتة.
ابتسمت هذه المرة، لم تكن ابتسامة خوف، بل تحدٍّ نقيٍّ يحمل بين طياته الغضب والصلابة.
أوقفت سيارتها فجأة على جانب الطريق، ترجّلت منها، وسارت نحو السيارة السوداء بخطواتٍ ثابتة.
انفتح الزجاج ببطء، ليظهر رجلٌ غريب الملامح، عيناه باردتان، وصوته منخفضٌ حين قال:
– "السيدة سارة، يُرجى ألا تتدخلي فيما لا يعنيك."
نظرت إليه بثباتٍ وقالت:
– "حياتي تعنيني، وطفلي يعنيني… وإن كنت تعمل لحساب أكرم، فأبلغه أن سارة القديمة قد ماتت."
ثم استدارت، وعادت إلى سيارتها دون أن تنتظر ردًا.
لكنها لم تكن تعلم أن هذه المواجهة الصغيرة كانت الشرارة التي ستفتح أبواب حربٍ خفية بينهما. وصلت روضه طفلها تركته مع معلمته وتركت وصيه صغيره لها ان لا تتركه يخرج مع احد حتي تأتي لتاخذه
لم يعد الصراع مجرد طلاقٍ أو تهديدٍ قانوني… بل معركة إرادات، بين امرأةٍ تبحث عن حريتها، ورجلٍ لا يحتمل فكرة فقدان السيطرة.
وبعد وصولها للي عملها بدقايق جلست تفكر بما حدث من اول صبحها حين التقت بالمجهول لوقت وصولها الي العمل واثناء، تفكرها بكل الاحداث التي مرت عليها وصل راضوان بخطوات ثابته يتقدم بقدم وياخر قدم لانها بعد وقت طويل سيلتقي بمعشوقته الاولي والاخيره والتي سبقي الريح في عشقها وحين وصل لها وصار امامها وجها لوجه ارتبك ماذا سوف يقول
رضوان بارتباك ووجه متعب شاحب بسبب غيابها كل هذه الفتره لما يعمل جيدا ولم يكن يركز في شئ سوى ان يسرح ويفكر في من غابت عن عالمه بعد ان تولت له بالظهور ساره انت هنا كيف حالك انت انا لم يكن يعرف ما يقول وحين فاق زورجع لوعيه من شروده وارتبكه ذهب مسرعا الي مكتبه مر الوقت مسرعا وتعبا الاثنين من العمل بشكل مستمر واتي الظهيره وكان هذا موعد الانصراف من العمل خرجت ساره مسرعه من الشركه لتذهب لطفلها في روضته وحين خروجها ركبت سيارتها وحين وصولها لروضه مالك اخذت وذهبت الي المنزل
مر اليوم مسرعا واصبحوا منتصف الليل جلست في غرفه المعيشه واخذت ان تفكر في احداث اليوم كله حين التقت بالمجهول وحديثها معه وحين وصول رضوان الشركه وحديثها معا وعندم وقف خياله بذكرها مع رضوان ابتسمت قليلا ثم قالت ماذا فعلت بي يارضوان كنت حياتي كلها والان وماضي واصبحت نبضي الجديد ماذا افعال حتي انساك وابداء من جديد مثلنا تركت اكرم واصبح ماضي بنسبه لي ولي طفل عندم اريد نسينك برجع افكر فيك
مع حلول منتصف الليل، كان الصمت يخيم على أرجاء المنزل، إلا من أنفاس سارة الهادئة التي حاولت أن تُخفي توترها. جلست على طرف السرير، تتأمل سقف الغرفة، بينما كان عقلها يعج بالأسئلة والخطط.
كيف وصل جهاز التتبع إلى داخل منزلها؟ ومن هو الشخص الذي تعاون مع أكرم بهذا الشكل؟
أخذت نفسًا عميقًا وأغلقت عينيها، محاولةً تهدئة قلبها المضطرب، لكنها لم تستطع تجاهل شعورٍ غريبٍ يسري في جسدها: شعورٌ بأن الخطر لم يعد يقتصر على السيارة السوداء أو التهديدات، بل أصبح أقرب بكثير… داخل دائرة حياتها نفسها.
🌙 فجأة، رن هاتفها بهدوء، رقمه مجهول مجددًا. رفعت سماعة الهاتف بخفة، محاولةً إخفاء توترها:
– "من معي؟"
جاء صوت رجلٍ منخفض، لكنه شديد الوضوح والتهديد:
"أكرم مش هو الوحيد اللي بيراقبك يا سارة… لازم تعرفي إن اللي تحت مظلة حريتك، مش آمن زي ما فاكرة."
ارتجف جسدها للحظة، لكنها أجابت بصوت حازم وثابت:
– "أنا مش خايفة. كل خطوة هتقوموا بيها… هتلاقوا القانون واقف في وجوهكم."
كان هناك صمت قصير، ثم جاء الرد بتهديد أخير:
"جاهزة للعبة اللي جاية؟… لأن القادم أقوى… وأنتِ هتحسي به قريبًا."
وضعت سارة الهاتف جانبًا، وارتفع في قلبها شعورٌ بالإثارة الممزوج بالخطر. أدركت أن هذه المواجهة لم تعد مجرد تهديدات، بل هي بداية لمرحلة جديدة من الحرب على حريتها وحياة ابنها.
في الخارج، تحت ضوء القمر، كان ظل سيارة سوداء يبتعد في صمت، لكنها شعرت بأن أعينها ما زالت تراقب كل خطوة. لم يكن مجرد تهديد، بل إعلان حرب خفية، تحتاج فيه كل قوة ودهاء لتنجو.
جلست سارة على طرف السرير، تضع يدها على كتف "مالك" النائم، وهمست له بصوتٍ حنون لكنه مليء بالقوة:
– "مالك… مهما حاولوا… مهما خططوا… إحنا أقوى. كل خطوة جاية… إحنا اللي هنقررها."
ثم التفتت إلى النافذة، نظرت إلى الظلام المحيط بالمنزل، وقالت بصوتٍ منخفض لكنها مليء بالعزم:
– "اللعبة لم تنته بعد… واللي جاية… هتكون أكثر صعوبة، لكن المرة دي… أنا من هيحدد القواعد."
توقعتكم هل ساره كده خلصت من تهديدت اكرم ولا هيكون في مراقب اخر وتهديد له ولي طفلها مالك اكبر من الاول وهل اين ستصل مع رضوان ايضا وتفتكروا هل العين المراقبه الأخرى دس هتكون اكرم ام رضوان ام شخص اخر يراقبها في صمت وهل سوف يكون هناك رجوع محتمل لها لحب عمرها رضوان ام سيكون لا رجوع لهم ابدا
