بقلم رزان محمد
قالت لي اوعك تضعفي يا بتي ، والحياة صعبة جدا وختي بالك على اختك ومهما حصل خليك زي ما انتي وانا متاكدة حيجي الإنسان الصالح الح ينشل تعبك وحزنك والحيكون ليك سند وملجأ وانا متاكدة يا فطومة لاني كنتي بدعي ليك في كل صلاة انتي واختي ، واختك الحمدلله ربنا استجاب لدعوتي ورزقها الزوج الصالح وانتي برضو حيستجيب ، ودي سنة الحياة بتقول من سعى لشي ما فإن الله سيحقق له غايته بقدر اجتهاده في السعي ، وأن شاء الله حنتلاقى في مكان احسن من دا انا وانتي واختك نتلاقى في دار الخلد بإذن الله ونطقت الشهادة قدامي .. جسمي هبط خلاص . مسكت امي وبكيت بكا خلى المستشفى كلها تبكي معاي .. فقدت امي خلاص فقدت الحياة كلها ما ظنيت تاني في حاجة ح تكسرني بعد امي يا رب اسي اقول لي رحيق شنو ...
جابوا الإسعاف ورفعوها ركبت معاهم وانا بعاين لي امي كانت زي الطفل النايم كنت متمنية تفتح عيونها وتقول لي انا عايشة يا فاطمة بس دا حلم كبير ومستحيل يتحقق ...
عند رحيق ومحمد :
أثناء ما نحن قاعدين بنتكلم تلفوني اتصل ، ابوي الغالي يتصل بك ، ابوي الغالي يتصل بك ، رفعت الخط وعليكم السلام يا غالي ، قال لي يا محمد ولدي ، انت عارف سنة الحياة وانه كلنا عندنا يوم وحنمشي مكان تاني ، انا خلاص جسمي هبط وما قدرت اتوازن، ان لله وان اليه راجعون ام رحيق اتوفت يا ولدي وانت لازم تقيف معاها في الموقف الصعب دا وتكون ليه سند وانا عارف انك ما محتاج وصية ، قلت ليه إن لله وإن إليه راجعون ربنا يرحمها ويغفر ليها ويجعل مثواها الجنة يارب ويصبر رحيق واختها يارب وقفلت منه الخط ، رحيقي قاعدة تسوي في شنو انتي قاعدة أنظم وادخل في حاجات المدرسة ، تعالي اقعدي جنبي هنا ، قعدت جنبي ومسكت يدها وقلت ليها انتي عارفة يا رحيق انو الحياة دي ما دايمة لينا وانه الآخرة هي دار البقاء وسنة الحياة كلنا حنمشي من الدنيا دي ، قالت لي فعلا كلنا حنموت ، امي قالت لي انه كلنا حنموت وحنمشي مكان احسن من هنا ، قلت ليه فعلا واسي امك مشت مكان احسن من هنا ، وبقت تبكي بكاء شديد ، قلت ليها ارح ودعيها لآخر مرة ، جاء همام ومشينا كلنا بيت ناس رحيق ، سامع أصوات النسوان يبكوا ، رحيق وامي ونسيبه دخلوا وقلت لأمي ما اوصيك على رحيق ، بعدها طلعوا الجنازة ومشينا المقابر دفنا وجينا ، اليوم التاني من البكاء وبعد الناس خلاص اتفرقو جيت لي رحيق وفاطمة وقلت ليهم انتو لازم تدعوا لي امكم ، النبي ﷺ:
«إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلاثَةٍ… أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» ، انتو لازم تدعوا ليها بالرحمة والمغفرة ، الاستغفار المستمر ، دايما استغفروا ليها ، قراءة القرآن واهداء ثوابها ليها ، ...
فاطمة :
بعد كلام محمد حسيت انه فعلا دعوة امي استجابت وربنا رزق رحيق زوج صالح ، فقلت لازم اكلم محمد بالكلام االقالتو لي امي عن رحيق ، فقلت ليه محمد دايراك في شي مهم ، قال لي اتفضلي ، طلعنا برا وكلمته انه رحيق ما اختي وانه امي قالت لقوها جنب المسجد ، حسيت بيه انصدم شديد من الكلام دا ، قال لي معقول في أهل بتخلوا عن بتهم بالطريقة دي واجدوعها لا حول ولا قوة الا بالله ، خلي علي الكلام دا انا حاكلمها بالحقيقة وقبل اكلمها حاكتشف منه أهلها الحقيقين .. هنا حسيت بطمئنان وعرفت اني اتصرفت صاح لمن كلمت محممد ..
في البورت عند ريم :
انا لازم ارجع الخرطوم افتش بتي وارجعها لحضني وداير احصل اليحصل ، نزلت تحت لامي وابوي لقيتهم قاعدين اتونسوا ، فتحت ليهم الموضوع قلت ليه انا جاتني قضية مهمة شديد ولازم اسافر الخرطوم عشان احلها ، (لانو هي شغالة محامية ) ، ابوي قال لي ضروري يا بتي يعني تسافري اشتغلي عليها من هنا ، قلت ليه لازم أمشي يا ابوي، قال لي خلاص طيب ، ربنا يعدلها عليك يا بتي وينور طريقك ، سلمت عليه وعلى امي في راسهم تسلمو وربنا يحفظكم ويطول في عمركم إن شاء الله ، مشيت لميت هدومي في الشنطة وبكرة الصباح إن شاء الله حاسافر بدري بإذن الله .. رقدت في السرير ومسكت الفيس اتصفح لقيت من أصدقاء تعرفهم صورة همام صاحب سفيان الحبيتو وعملت معاهو اكبر غلطة في حياتي وجبت منه بت وقلت لازم اتواصل معاه كونه انه عايش في الخرطوم احتمال يساعدني واعرف مكان بتي ..
عملت طلب صداقة طوالي وافق على الطلب .. دخلت صفحته لقيت انه محمد الداعي طلع اخوهو ، معقول محمد وهمام اخوان
، رسلت ليه وقلت ليه انا ريم الكان عندي علاقة مع سفيان صاحبك تتذكرني ، بس قرا الرسالة وما رد حسيت بخيبة كبيرة لانو كان كلو أملي عليه بس قلت ما حاستسلم وبتي حارجعها لحضني حارجعها ، قررت اتواصل مع محمد ..
صلوا على النبي الحبيب ❤️
