رواية القدر بيغير كل شئ
الفصل السابع 7
بقلم وفاء الدرع
وأول ما جه مصطفى وشافته سارة، قامت تتخانق معاه بعصبية شديدة وقالت:
– انت إنسان مش محترم! أنا دلوقتي عرفت حقيقتك قبل ما يفوت الأوان!
بابا كان عنده حق، إنت كل يوم مع بنت شكل!
لسه الصور مبعوته لي حالًا وأنا بكلم طنط ميرفت!
وقف مصطفى مذهول وقال لها:
– إنتِ يا بنتي مجنونة ولا فيكِ حاجة؟!
إحنا اتقابلنا قبل كده؟! ولا أنا أصلاً شفتك قبل كده؟
صرخت فيه سارة:
– أنكر بقى! ما شوفتنيش قبل كده؟
أنا اللي كنت عايزة أنتحر عشان بابا رفض جوازي منك!
قال مصطفى بصدمة:
– يا بنتي إنتِ هتجيبي لي مصيبة!
بصيت لها وأنا مش فاهمة حاجة وقلت:
– إزاي بتقولي كده يا سارة؟!
إنتِ شُفتي مصطفى قبل كده؟
ردت سارة مرتبكة:
– لا يا طنط، أنا عمري ما شفت مصطفى ولا أعرفه!
قلت لها:
– أمال ليه أول ما شفتيه اتخانقتي معاه بالشكل ده؟
قالت سارة وهي متوترة:
– هو ده الإنسان اللي كنت عايزة أنتحر عشانه!
بصي يا طنط، لسه الصور جايالي حالًا قبل وصوله بثواني!
صور ليه مع بنات تانيات!
الحمد لله إني عرفته قبل ما يحصل بيني وبينه حاجة!
قلت لها بهدوء وأنا بحاول أفهم:
– إنتِ غلطانة يا سارة... ده مصطفى ابني الرائد اللي حكيت لك عنه!
اتسعت عيون سارة وقالت بصدمة:
– مصطفى مين يا طنط؟!
ده سليم اللي أنا حكيت لك عنه!
كان مصطفى هيتكلم، لكني قطعته بسرعة وقلت لسارة:
– سليم اللي بتقولي عليه ده فين؟
أكيد ده محمد توأم مصطفى، اسمه الحقيقي سليم!
سارة قالت:
– سليم ابن رجل الأعمال صلاح الشاذلي، صاحب أكبر شركة استيراد وتصدير في الشرق الأوسط.
قلت لمصطفى بصوت بيرتعش:
– صلاح الشاذلي؟!
ده اللي باباك كان شغال عنده!
هو أكيد اللي أخد محمود وكتبه باسمه!
يعني... يعني أبوك باع ضناه! 😭
كنت بتكلم وأنا منهارة، والدموع نازلة على خدي،
مش قادرة أوقف على رجلي،
وقلت وأنا ببكي:
– ده أكيد ابني... أنا حاسة إنه ضنايا اللي بتتكلمي عنه!
أنا عايزة أشوفه!
يلا يا مصطفى، ودّيني له بالله عليك!
أنا عايزة أتأكد إنه ابني!
هو توأمك يا مصطفى...
ما فيش فرق بينكم غير وحمة في جنبه اليمين!
حضني مصطفى وقال لي بحنية:
– إن شاء الله يطلع هو يا ماما ❤️
سأل مصطفى سارة:
– هو أوقات بيكون فين؟
قالت له:
– أوقات بيكون في فرع الشركة هنا في إسكندرية، وأوقات بيكون في القاهرة.
قال مصطفى بسرعة:
– طب اتصلي بيه وشوفيه فين دلوقتي.
اتصلت سارة بـ سليم (اللي هو محمود)، ورد عليها:
– إنتِ فين يا سارة؟
قالت له:
– في إسكندرية، إنت فين؟
قال سليم:
– وصلت القاهرة من ساعتين، بابا طلبني علشان صفقة مهمة،
وممكن أرجع بعد أسبوع.
وقفل الخط.
قالت سارة:
– هيرجع بعد أسبوع يا طنط ميرفت.
قلت وأنا ببكي:
– لأ... أنا مقدرش أستنى ده كله،
أنا لازم أروح القاهرة حالًا!
قال مصطفى:
– اهدي يا ست الكل، واللي إنتِ عايزاه هعمله.
قلت وأنا ماسكة إيده:
– يا رب يطلع هو وقلبي يرتاح يا ابني...
وناخد إسلام معانا.
اتصل مصطفى بـ إسلام وقال له:
– انزل وتعالى على البحر، واعمِل حسابك...
إحنا رايحين القاهرة حالًا.
قفل السكة، وبصيت لسارة وقلت لها:
– روحي بيتك دلوقتي، وإن شاء الله هشوفك تاني.
كانت سارة رافضة تسيبني،
لأن حالتي كانت سيئة جدًا،
بس أنا قلت لها:
– لازم تروحي، وطمنّي أهلك عليكِ.
سمعت الكلام وراحت بيتها.
وأنا وأولادي الاتنين سافرنا القاهرة فورًا.
وأول ما وقفنا قدام الشركة،
الكل اتصدم وقال:
– إزاي حضرتك واقف هنا وانت لسه داخل من دقايق؟!
قال مصطفى:
– هو فين مكتب سليم؟
قال الأمن:
– هو مش حضرتك الباشمهندس سليم؟
رد مصطفى:
– لأ، أنا الرائد مصطفى محمد.
الأمن اتسمر مكانه وقال:
– سبحان الله... يخلق من الشبه أربعين!
مكتبه في الدور التاني، أول مكتب على اليمين.
وكان بيكلم نفسه وهو مذهول...
يمكن افتكره سليم وبيضحك أو بيهزر.
طلعنا إحنا التلاتة على المكتب،
خبط مصطفى على الباب ودخلنا...
وأول ما سليم شاف مصطفى...
وقف مكانه مصدوم،
واتجمّد من الذهول،
واتسعت عيناه وقال بصوت مرتعش:
💥 "إنت... إنت مين؟!" 💥
