رواية مغسل الموتي الفصل الرابع 4 بقلم مي علي

 


 رواية مغسل الموتي 

الفصل الرابع 4 

بقلم مي علي

الجزء الرابع : الملح على الأثر

عم كامل بيجازف وبيضحى 😳🥺💔

رجع كامل المغسلة زي جندي بيستعد لحرب

في الليلة اللي بعدها، عمل كامل كل اللي قاله أبو الفضل : غسل أرضية المغسلة بمية مالحة، وقرأ قرآن بصوت عالي وهو بيمسح

في عز الليل، وهو قاعد في أوضته بيقرأ القرآن، سمع الصوت تاني

بس المرة دي كان أقوى، كأن حد بيتكلم جنب ودنه :

" هتيجي ... لي ... عشان ... تكمل ..."

في نفس اللحظة دي، كامل حس بـ ضغط تقيل على كتفه، زي ما يكون حد تقيل بيحاول يقعد فوقه


نفسه اتقطع، وإيده اللي ماسكة المصحف بدأت تتخدر

لكن كامل افتكر كلام أبو الفضل متاديش فرصة للخوف


شد على نفسه وبص للمكان اللي بيجي منه الصوت والضغط

"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم!" قالها كامل بصوت بيطلع بالعافية


الصوت اختفى، والضغط راح

كامل قام من مكانه، وراح للمغسلة شاف على البلاط مكان ما كان حاطط ودنه، كمية كبيرة من الملح الخشن اللي كان رماه على الأرض، متجمع ومكتوب بيه على البلاط : 

اسم كامل بالكامل


هنا فهم عم كامل إن الكيان ده مش مجرد خيال، ده كيان عارفه وعايزه هو عايز كامل يكمل العمل الشرير اللي مات فيه "عزت"


بس كامل مش هيستسلم. من الليلة دي، بقى حارس للمغسلة، مش مجرد مغسل


عم كامل مجالوش نوم بعد الليلة اللي لقى فيها اسمه مكتوب بالملح


الكيان مبقاش بيوشوش بس؛ ده بقى بيطالب، وبيهدد، وعارف كل تفاصيله عم كامل قرر إن التحصين لوحده مبقاش نافع


الكيان مربوط بالأرض والأثر، وطول ما فيه حتة باقية من "شغل عزت"، هيفضل الكيان ده بيحوم حوالين المغسلة، وعايز حد يكمل له اللي بدأه


قبل الفجر بشوية، بعد ما صلى وقرأ أذكاره، لبس كامل هدومه العادية – قميص رمادي وبنطلون غامق – وخد معاه شنطة قماش قديمة حط فيها مصحفه، وإزازة زيت الزيتون المقري عليه، وعلبة ملح خشن كبيرة، والأهم : سكينة مطبخ قديمة مسنونة ورثها عن أبوه، مش عشان يجرح حد، بس عشان إيده تحس إن فيها قوة


مهمته كانت واضحة : يروح حي الجمالية، تحديداً البيت القديم اللي كان عايش فيه "عزت"، ويدور على أي حاجة نسي ابن أخته يشيلها


"يا رب تكون عيني هي اللي تكشف لي الحقيقة" همس كامل وهو بيقفل باب المغسلة كويس


كامل طلب مساعدة من صاحبه سواق "الترحيلات" اللي جاب له الجثة قبل كده، واداله فلوس زيادة عشان يوصله هناك قبل الشمس ما تطلع


بيت عزت كان في زقاق ضيق من بتوع الجمالية القديمة، مبني بالطوب اللبن وله بوابة خشب ضخمة بس مخلوع نصها المكان كان مقبض، ريحة تراب قديم ونداوة ومرارة مالية الجو


"أكيد رموا كل حاجة خلاص يا عم كامل" قال السواق وهو بيدعك في عينيه


"لأ يا ابني السحر مبيترميش في الزبالة زي الورق لازم فيه حاجة لسه مستخبية"


كامل شكر السواق وطلب منه يستناه في الشارع الرئيسي

دخل كامل البيت 


البيت كان صمت مطبق، بيبلع أي صوت الأرض كانت تراب ناعم مغطي بطبقة غبار سنين


آثار التكسير كانت باينة : مكان الباب المكسور، وأماكن فاضية كانت فيها قطع عفش بسيطة


كامل بدأ يتفحص الصالون المهجور وهو بيقرا في سره ملقاش حاجة غير عفش متكسر راح للمطبخ والحمام ولا حاجة.د


في الآخر، وصل للأوضة اللي ابن الأخت وصفها إنها كانت دايماً مقفولة : أوضة "الأعمال"


باب الأوضة كان متكسر كله ومرمي على الأرض دخل كامل، ونوّر كشاف موبايله


الأوضة كانت صغيرة وضيقة، حيطانها عليها بقع نَدا سودة كأنها بتنزف


الأرض كانت متغطية بطبقة تقيلة من التراب والرماد

رغم إنهم قالوا إنهم شالوا كل حاجة، الأوضة مكنتش فاضية


 كان فيه ترابيزة خشب صغيرة مكسورة من النص، وعليها بواقي شمع أسود سايح وفي الركن، لقى كامل حفرة صغيرة في الحيطة، شكلها كانت بتستعمل لتخبية حاجة


كامل ركز نظره على الأرض. أيوه، ابن الأخت شال كل حاجة، بس مشافش : خطوط محفورة.د


الأرض الترابية كان فيها آثار حفر عشوائية، بس في نص الأوضة، كانت فيه دايرة محفورة بعمق في التراب، وفي نصها خمس خطوط متشابكة، بتعمل رمز غريب شبه الرموز المحروقة اللي كانت على كف "عزت"

الفصل الخامس والاخير من هنا 

لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>