رواية اهداني حياه الجزء الثالث الفصل العشرون 20 بقلم هدير محمود
بسم الله
اللهم عافني في بدني اللهم عافني في سمعي اللهم عافني في بصري لا إله إلا أنت
أغلق حمزة الخط ثم نظر ل شريف الذي يجلس على المقعد المواجه له قائلا :
خبر غريب أوي يا شريف
شريف متسائلا : خبر ايه يا فندم؟
حمزة بعدم تصديق : الطيارة اللي كان هربان بيها كريم الرشيدي انفجرت وقعت ف البحر ومااات
شريف بشك: وتفتكر يا باشا انه هوفعلا ولا ديه حركة عشان ننساه و يتقفل ملفه للأبد
حمزة مؤكدا كلام شريف : فكرت فيها زيك ومش مستبعد طبعااا أن يكون دا اللي حصل عشان كدا لازم أكون متواجد بنفسي هناك وأتاكد أنه هوه
شريف مقترحا : تحب آجي مع حضرتك
حمزة برفض: لأ يا شريف أنتا مكاني هنا فتح عينك كويس أوي الغفلة ب فورة لأنهم لو عرفوا أننا كشفناهم مش بعيد يحاولوا يتخلصوا مننا
شريف :ربنا الحافظ يا فندم
حمزة : يلا أنا هتحرك ولو في أي جديد عندك تبلغني
شريف : اكيد يا فندم ربنا معاك
حمزة: يارب
...............
عمر : ندى عندي ليكي مفاجآة هتبسطك
ندى بلهفة: ايه نسمه هترجع ؟
عمر : وأنا اعرف منين نسمة هترجع ولا لأ المهم جهزي نفسك عشان هنسافر كمان كام ساعه
ندى بدهشة: هنسافر فين ؟ وليه ؟
عمر : ليه ايه ؟ مش عريس وعروسه ف شهر العسل يبقا على الأقل ناخدلنا يومين تلاتة عسل ف أي مكان
ندى بكسل : طب ما احنا ف اسكندرية أهوه وتغيير والجو زي الفل هنسافر فين بس مش طالبة فرهدة
عمر : لأ لما تعرفي أحنا هنسافر فين هتتفاجئي وتفرحي أنا متأكد
ندى بفضول : ليه هنسافر فين ؟
عمر : دهب
ندى بضيق : دهب !! انتا بتقول دهب يعني مش أقل من 12 ساعة سفر مين جابلك الفكرة الروعة ديه أحنا لما روحنا شرم وهي اقرب من دهب تعبت جدا وزهقت أقوم اسافر دهب اللي بعدها بساعتين تلاتة
عمر : ما احنا هنكون مع بعض ف مش هتزهقي وبعدين أنا عارف أنك حبيتي دهب واتبسطي فيها المرة اللي فاتت حمزة وقتها قالي أنك كنتي عايزة تفضلي فيها أكتر وبعدين عيييب أوي لما تقولي هتزهقي وأنتي معايا انهى كلمته الأخيرة بغمزة
ندى باستسلام : لا كدا اتطمنت خلاص إني مش هزهق .
ما إن توقفت الحافلة معلنة وصولهم حيث مدينة السحر والجمال حتى نزلت ندى منها وهي تمسك بركبتها متأوهة :
أااااه يا رجلي مش قادرة ركبتي مش قادرة اتنيها من كتر القعدة الله يسامحك يا عمر
عمر بسخرية: ركبتي !! واه يا رجلي !!هو أنا مسافر مع سيدة مسنة مالك يا ندى أنا شكلي خدت مقلب والله فين اللياقة بس
ندى وهي تنظر إليه بغيظ: بقا دلوقتي خدت مقلب والله أنا كدا ومعنديش لياقة أصلا ما أنا مش كابتن زيك روح بقا اتجوز اللي عندها لياقة
عمر غامزا إياها :هو في الدنيا كام نودي عشان أحبها وأن كان على اللياقة ف احنا ف الخدمة يا قمر هومعقول اسيبك من غير لياقة متقلقيش لما نرجع القاهرة هاخدك الجيم وادربك ونعليها سوااا
ندى : لأ شكرا اتدرب لوحدك ممكن يلا بقا عشان نروح نستلم الأوضة وارتاح شويةضهري بقا ف ذمة الله
قالتها ندى وتحركت أمامه فقال ضاحكا :
ضهرك كماااان يا ندى مش كدا كتير ولا ايه ؟؟ ضهر وركب وأنتي ف تاني يوم جواز أمال بعدعشرين سنة هيحصل ايه ؟
ندى وهي تلتفت إليه ساخرة: هكون أنا شخصيا ف ذمة الله
عمر بانقباض قلب : بعد الشر أعوذ بالله منك هو لازم يعني لسانك دا لو كان ولابد ربنا ياخدني أنا الأول يا ستي
ندى : بعد الشر عليك متقولش كدا تاني يلا روح هات المفتاح بقا
في اليوم التالي :
ندى وهي تهز عمر بقوة: يا عمرررر قوووم بقااا كفاية نووم هو دا اللي جايين عشان نتبسط وقال ايه وأنا معاكي مش هتزهقي أديك نايم وسايبني وبقالي ساعتين بصحيك
عمر وهو يفرك عينيه بنعاس: يا ندى حرام عليكي هو ليه كل يوم تصحيني وأنتي بتصرخي فيا
ندى بغيظ: مهو أنتا اللي نومك تقيل وبصحي فيك من بدري ومش عايز تقووم على العموم براحتك بقا أنا أصلا مش عايزة أروح ف حتة خلينا قاعدين ف الأوضة بقا ولا رحلة يخت ولا غيره
عمر وهو يقترب منها ليجذبها بين أحضانه قائلا بمرح: مش بدري أوي يا نودي على براحتك ديه هو صحيح أننا نفضل طول اليوم ف الأوضة ده أمر مغري بالنسبالي قال كلمته الأخيرة غامزا وحينما وجدها تنظر إليه بتوعد فضحك قائلا : بس طبعا يا ندى رحلة اليخت أهم ولازم نروحها طالما أنتي عايزاها أواامر يا قلبي
ندى : طب ممكن تبطل دلع وتقوم بقا عشان يدوب نلحقهم وبسبب تأخيرك مش هنفطر يا كاابتن
عمر بتذمر : ليه مش هنفطر ؟؟ أنا جعااان
ندى وهي تجذبه من فوق الفراش : عشان مفيش وقت يا كابتن أدخلته الحمام الملحق بالغرفة وأغلقته خلفه قائلة بحزم هما خمس دقايق بالظبط وتكون مخلص كل حاجة
ولابس هدومك كمان
عمر باعتراض : مش هلحق يا ندى
ندى : عمررررر
عمر : أووف طيب طيب
بعد عشر دقايق تقريبا كانوا في بهو الفندق وقد انضموا ل باقي المجموعة للتحرك معا لليخت الذي سيقضوا به اليوم
بعد ساعة تقريبا كانت ندى تجذب عمر من أمام أحد أفراد المجموعة المنضمين لهما وقد تشاجر معه زوجها وما أن تنحت به جانبا حتى صاح بها :
ممكن افهم بتشديني كدا ليه ؟
ندى بضيق: أنا عايزة اعرف ايه لزوم الخناقة ديه مش معقول يا عمر عصبيتك واندفاعك الزيادة دول على كل حاجة
عمر بعصبية: لأ والله يعني واحد يمسك ايد مراتي وقال ايه اتلخبط وبعدين واقف يتكلم بأسلوب مش مريح أنتي عايزاني اعمله ايه اطبطب عليه
ندى بهدوء: يا حبيبي بقالي ساعة بحاول افهمك هو مكنش قاصد فعلا هو افتكرني مراته لأنها لابسة نفس المايوه بتاعي اتلخبط عادي بتحصل وبعدين الراجل كان بيعتذر بكل أدب وذوق متكلمش بأي طريقةمش مريحة حتى لو بتغير لازم الغيرة ديه تحكمها بشوية عقل مش كداا
وفي اثناء نقاشهما سمعا صوت صراخ نظرعمر حوله ففهم ما حدث بسرعة فقد كانت مجموعة من الفتيات يمزحن معا وفي تلك الأثناء انزلقت قدم احداهن فسقطت ف البحر وهي لا تجيد السباحة كما أن الكابتن المسئول عن المجموعة مع بعض افرادها في جولة غطس بالقرب منهم لكنه لن ينتظر حتى ينتبه لما حدث لم يفكر عمر طويلا ففي اللحظة التالية كان يقذف جسده في البحر لمحاولة انقاذ تلك الفتاة التي كانت تغرق وسط ارتعاب ندى على زوجها وهو يلقي بنفسه في بحر بمثل هذا العمق هي تعلم انه يجيد السباحة لكنها تخشى عليه ف المخاطرة هنا ليست مأمونة أبدا
لحظات مرت كانت قد حبست أنفاسها من شدة قلقها عليه وأخيرا تنفست الصعداء ما أن خرج من تحت الماء وهو يحمل تلك الشابة بين ذراعيه وهي تتعلق برقبته بقوة كأنها تخشى أن يفلتها وما إن اطمئنت ندى انه بخير حتى تسلل إلى صدرها شعور آخر بالغيرة خاصة وزوجها يحمل إمرأة آخرى بتلك الطريقة الحميمية وما زاد الأمر سوءا هو ما ترتديه تلك الشابة من ملابس البحر الجريئة
كان عمر قد صعد بها لليخت مرة آخرى وتجمعت حولها صديقاتها وما أن اطمئن أنها بخير حتى توجه إلى زوجته دون أن ينتظر شكر من أحد
تحدثت ندى بضيق :
أنتا أزاي ترمي نفسك ف البحر كداا أنت كان ممكن يحصلك حاجة
عمر بطمأنه: يا حبيبتي أنا كويس الحمد لله وبعدين ما أنتي عارفة أنا بعرف أعوم ولو مبعرفش هسيبها تغرق يعني
ندى بغيظ: وهو مكنش ينفع تنقذها وتمسكها بطريقة تانية غير اللي كنت شايلها بيها ديه
عمر غامزا: حبيبي بيغيرعليا ولا ايه ؟؟
ندى ببرود: ده ف أحلامك هغير ليه أنا بثق ف نفسي ومبغيرش من حد انا بتكلم بس عشان مينفعش تمسك واحدة كدا حرام
عمر بتعجب : هو أنا كنت بتحرش بيها ديه كانت هتغرق وأنا كنت بنقذها ومسكتها عادي وهي اتشعلقت ف رقبتي عشان كانت خايفة مش أكتر
وأثناء حديثهما جاءت الفتاة التي أنقذها عمر للتو ومعها صديقتها ثم نظرت إليه وهي تمد كفها إليه قائلة :
هااي أنا شذى كنت جاية عشان أقولك ميرسي بجد ليك انك انقذتني مش عارفة من غيرك كان حصلي أيه
عمر بخجل وهو يصافحها مصافحة سريعة فقط مس كفها بكفه : متقوليش أي حاجة أنا عملت الواجب مش أكتر حمد لله على سلامتك وخدي بالك بعد كدا
صديقتها بميوعة: طب ممكن تقولنا حضرتك قصدي حضرتك والمدام هتروحوا فين بكرة عشان نروح معاكم يعني عشان لو حصل لحد فينا أي حاجة تاني تنقذنا أصل احنا لوحدنا ومش معانا راجل
ندى وهي تنظر لعمر بسخرية قائلة: ما ترد يا كااابتن وتقولها رايحين فين بكرة عشان تنقذهم
شذى بتساؤل : هو حضرتك كابتن غطس وسباحة وكدا فاردفت صديقتها خلاص لو كدا يبقا حضرتك تكون الكوتش بتاعنا طول الرحلة
ندى وهي ترفع حاجبها بدهشة :اااه وماااله ثم أردفت وهي تربت على ذراع عمر بغيظ قائلة متخليك يا كابتن الكوتش بتااعهم ؟
كانت ندى قاربت أن تنفث دخانا من أذنيها من شدة غيرتها من تلك الفتاة وصديقتها حتى وجدت عمر يحاوطها بذراعه وهو ينظر إلى الفتاتين قائلا بجدية :
- أنا مش كابتن غطس ولا حاجة أنا كابتن ف الجيم وجاي هنا عشان أقضي الهني مون أنا ومراتي وآسف ليكم عشان احنا مش عايزين حاجة تشغلنا عن بعض وبعدين بصراحة المدام بتغير
الفتاة بوله : بصرراحة عندها حق
جذبتها شذا بعدما استأذنت منهم ف الانصراف قبل أن تفضحهم صديقتها الحمقاء
ندى بغيرة وانفعال : عجبك كدااا ؟؟ يعني الكلام دا يصح؟
عمر وهو يضحك بقوة: وأنا مالي يا لمبي وبعدين كبري دماغك دول عيال أندر ايدج أصلا
ندى بعصبية : عيال ايه !!ديه عندها ما يقلش عن 21 سنة قال عيال قال وبعدين أنتا مش شايف لابسين ايه؟
عمر بعشق: أنا مبشوفش غيرك
ندى بغيظ: شوف أنا بقول أيه وهو بيقول ايه هتجنني
عاد عمر للضحك بقوة حتى صاحت به ندى بغيظ قائلة:
نفسي افهم بتضحك ليه ؟
عمر من بين ضحكاته: بضحك عشان لسه كنتي بتكلميني عن ضبط النفس والانفعال والغيرة العاقلة شوفي نفسك بقا دلوقتي
ندى بضيق وهي تلكزه في كتفه: تصدق أنك رخم فعلا أنا مش غيرانةأنا بس بحب أحافظ على شكلي قدام الناس
عمر بابتسامة وهو يحاوط كتفيها بذراعه : طبعا طبعا يا حبيبتي
ندى بغضب :وبعدبن أنتا ليه أصلا تمد ايدك تسلم عليها هو أنتا يتسلم على ستات كدا عااادي يعني؟؟
عمر مبررا : أنا بس مرضتش احرجها وأنتي شوفتيني سلمت عليها أزاااي
ندى:بردو مينفعش أحرجها عااادي ولو سمحت متتكلمش مع البنات دول تاني حتى لو هما كلموك سيبني أنا اتكلم معاهم
عمر بسعادة:عيوووني
ندى بغيظ:والله أنتا غايظني أكتر منهم معرفش ايه اللي مخليك مبتسم أوي كدا انتا مستفز أووي
عمر وهو يقبل رأسها بحب : خلاص يا روح قلبي اهدي متزعليش أنا بمووت فيكي والله
........................
بعد يومين
دلف حمزة إلى مكتبه وقد جاء في أعقابه شريف الذي ما إن رآه قادما حتى توجه إليه ليعلم ما توصل إليه
جلس حمزة على كرسيه بانهاك واضح بينما تسائل شريف :
ها يا فندم طلعت لعبة زي ما توقعنا ؟؟
لا يا شريف بنسبة كبيرةهوه صحيح الجثة ملامحها مش باينه لكن نفس الطول والجسم تقريبا وكل الشواهد بتأكد انه هوه والتقرير المبدأي بيقول انه هوه لكن طبعا لسة نتيجة التحليل الطب الشرعي هي اللي هتأكد بنسبة 100% عارف يا شريف افتكرت اليوم اللي اتكلمنا فيه وقالي وقتها مين قالك إني هتحاسب كان بيتكلم عن حساب الدنياونسي خاالص أن في ربنا وهو دا اللي لازم يخاف من حسابه أهوه كان هيهرب وفاكر انه كسب ومتعاقبش على اللي عمله لكن ربنا كان ليه بالمرصاد نسي أن ربنا يمهل ولا يهمل
شريف : ونعم بالله طب واللي بيساعدوه هنا هيفلتوا من العقاب ؟
حمزة : متقلقش اللوا راشد كلمته وقالي انه ف خلال يومين بالكتير إن شاء الله هيتقبض عليهم وهيتحاكموا محدش فوق القانون واياً كانت رتبتهم هيتحاسبوا يمكن ربنا عمل كدا عشان دول أصلا يتكشفوا والفضل يرجع ليك ولتعبك واجتهادك يا شريف
شريف بامتنان : شكرا ليك يا فندم الفضل يرجع لتوجهيات سيادتك أنت كنت معايا ف كل خطوة
حمزة ببشر : واعمل حسابك فيها ترقية ديه يا حضرت النقيب ومش بعيد تحصلني قريب كمان
شريف بتقدير حقيقي :هو أنا اقدر بردو يا باشا وبعدين البركة فيك يا فندم وف ثقتك فيا
حمزة : الفضل يرجع لاجتهادك واخلاصك ف شغلك يا شريف يلا بقا روح فرح المدام وهاتلها هدية حلوة
شريف بحزن: لأ خلاص بقا يا باشا مفيش مدام احنا اتفقنا على الطلاق الأسبوع الجاي
حمزة بتساؤل : ليه كدا يا شريف ؟ ايه اللي وصل الموضوع للطلاق حاول تلم الدنيا وتيجي على نفسك شوية أنتا الراجل استحمل وعدي اللي ينفع تعديه وكبر دماغك
شريف بألم : حضرتك قولتها اللي ينفع اعديه ياريته كان ينفع
حمزة بحذر: حابب تتكلم ؟؟
شريف: متهيألي مبقاش فيها كلام يمكن يوم نتكلم بس حاليا مفيش
حمزة بمؤازرة: أنا موجود ومعاك ف أي يا وقت شريف ولو احتاجت أخ هتلاقيني جنبك ودلوقتي بقاا اسيبك عشان محتاج أروح مشوار ضروري قبل ما ارجع البيت أناااام
شريف بمحبة : ربنا معاك يا باشا
...........
تحرك حمزة متجها لبيت اللوا راشد وما إن وصل إلى هناك استقبله آدم قائلا بسعادة :
أزيك يا بابا وحشتني أووي
حمزة بانتباه ودهشة: آدم !! أنتا بتقول أزيك ؟؟ نطقت حرف الكاف صح أخيراا برااافو يا دومي
آدم بفرحة: روحت أنا ومامي عند مس جديدة وعلمتني أزاي انطقه صح وأنا ومامي بنتدرب كل يوم لحد ما بقيت أقوله صح
ابتسمت بريهان قائلة بتوضيح: روحنا عند مركز تخاطب وخدنا كام جلسة مع التدريب ف البيت ظبطت الحمد لله
حمزة بسعادة : كدا يبقا برافو ليكوا انتو الاتنين لدومي عشان نطقها صح ولمامي عشان تعبت معاه لحد ما عرف يقولها مظبوطة رفع بصره محدثا ولده : دومي ممكن تروح تتفرج على الكارتون عقبال ما اتكلم مع مامي شوية
آدم: أكيد يا بابا
حمزة وهو يقبله بسعادة: أحلى أكيد سمعتها ف الدنيا يا بطل
آدم: شكرا يا بابا
تحرك آدم وبقا حمزة برفقة بيريهان بمفردهما حينها نظر لها بامتنان قائلا :
أنا حقيقي مش عارف أشكرك ازاي يا بيري بجد أنا اصلا مبقتش عارف أشكرك على ايه ولا ايه أنا بجد مبسوط أوي باهتمامك بآدم
بيريهان : تشكرني على ايه يا حمزة آدم ابني أنا اللي كنت مقصرة ف حقه لكن الحمد لله فوقت وعرفت قيمته وعرفت
إني بحبه أكتر من أي حد ف الدنيا
حمزة بتذكر: صحيح قبل ما انسى تقدري كمان كام يوم كدا ترجعي شقتك تاني بس أتأكد أن اللي اسمه كريم دا مات فعلا
بيريهان بصدمة : هو كريم داا مااات ؟ أمتا ؟ وأزاي دا حصل ؟
حمزة : هرب وكان هيسافر بره مصر وجتنا بعدها اخباريه ان الطيارة اللي كان راكبها ولعت وبعدين غرقت ف البحر استلمنا جثته ولسه مستنين نتيجة التحليل اللي هتأكد انه هو و لا لألأن الجثة مش باين ملامحها كمان أنا بصراحة كنت شاكك أنها لعبة منه عشان مندورش عليه تاني وملف قضيته هنا يتقفل بموته المهم يعني أننا لما نتأكد ساعتها تقدري ترجعي بيتك وأنتي مطمنة
بيريهان برفض : لأ يا حمزة ديه شقتك أنتا أنا مش محتاجاها أنا هقعد هنا ف شقة بابا أنتا عارف هي كبيرة أد ايه وبابا عايش لوحده هنقعد معاه
حمزة باستغراب : وايه اللي اتغير يا بيري مهو أنتى من وقت طلاقنا وقاعدة ف شقة جوازنا ليه دلوقتي عايزة تسبيها وتقعدي هنا أنتي خايفة أن حد ممكن يأذيكي متخافيش أنا مش هقولك ترجعي ألا وأنا متأكد أنكم هتبقوا ف أمان
بيريهان بابتسامة: أنا مش خايفة يا حمزة اللي اتغير هو أنا ..بصراحة أنا كنت واخدة الشقة منك عشان ارخم عليك أو ضاايقك عشان متتجوزش غيري ونرجع لبعض بس أنا مبقتش بفكر كداا ولا عايزة أضايقك تاني
حمزة بدهشة : سبحانه الذي يغير ولا يتغير بس عايز اعرف ايه اللي حصل و غيرك وغير تفكيرك بالشكل دا مش تفكيرك بس اللي اتغير كل حاجة فيكي اتغيرت كلامك وأسلوبك وطريقتك وتعاملك معايا ومع آدم ومتهيألي مع الناس عموما صح ولا أنا بيتهيألي ؟
بيريهان وهي تتنهد قائلة: صح يا حمزة بصراحة مفيش سبب واحد هما مجموعة اسباب اتجمعت خلتني مش عايزة بيري اللي انتا عرفتها آدم كان أولها وأهمها يوم ما رجعت من عندك بعد ما كلمتني لما كنت متصاب قبلها كان كريم دا قابلني وعرض عليا عرضه ف إني أساعده عشان اتخلص من ندى بعدها آدم طلب مني ألعب معاه وأنا مرضتش زي عادتي بعد شوية سألني سؤال غريب قالي هو أنتي مش بتحبيني خطفني بسؤاله قولتله أكيدطبعا بحبك قالي بس انتي مش بتقوليلي ولا بتلعبي معايا زي بابا ولا بتتكلمي معايا أو تحكيلي حكايات مكنتش عارفة أرد كنت متفاجئة من سؤاله قولتله أنا بس مبحبش الحاجات ديه بس أكيد بحبك عشان أنا مامي وكل مامي بتحب ابنها ولما سابني وخرج من الأوضة أنا فضلت افكر ف كلامه وف سؤاله ليا وف وسط لغبطتي وتوهتي جاتلي مكالمة هي بقا القشة اللي قصمت ظهر البعير زي ما بيقولوا
حمزة متسائلا بفضول : مكالمة من مين ؟؟؟
بيريهان بتوضيح : مكالمة من واحدة صاحبتي بتقولي أن واحدة صاحبتنا تانية اتوفت روحت العزا تاني يوم وقابلت ناس كتير أوي ف العزا بيتكلموا عنها وعن أد ايه هي انسانة طيبة ومتواضعة وبتحب كل الناس سمعت عنها كلام كتير حلو وشوفت حب الناس ليها بجد ولما قابلت ولادها لقيتهم بيتكلموا عن حكاياتهم معاها وعن أد ايه بيحبوها ومش متخيلين أنها مبقتش ف حياتهم ولقتني بسأل نفسي أنا عملت ايه حلو ل آدم يفتكرني بيه ؟ طب لو مت في حد بيحبني وهيقول عني كلام حلو كدا لقتني بفكر ف كل حاجة عملتها وبعيد حساباتي ف كل اللي عملته اكتشفت إني كنت وحشة مع كل الناس انسانة مغرورة عل الفاضي زوجة وأم فاشلة وافتكرت لحظتها محاولة كريم دا أن يقنعني أبقا معاه قولت هو شايفني مجرمة كدا معقول ديه بيريهان راشد هل أنا عايزة ابقا كداا وقتها حسيت أن كل حاجة حصلت كانت رسالة من ربنا ليا عشان اتغير واديني بشتغل على نفسي وبحاول أكون انسانة كويسة وأهم حاجة أكون أم ل آدم بجد وبتمنى أنجح
حمزة بابتسامة: أنتي نجحتي فعلا يا بيري مش شايفة آدم اتغير للأحسن أزاي مش شايفاه مبسوط أد ايه ؟
بيريهان بتردد: واحنا ؟؟
حمزة بترقب : احنا ؟ احنا مالنا يا بيري؟
بيريهان بتردد : ممكن يكون في فرصة أننا نرجع تاني مع بعض ؟
حمزة وهو يدلك مقدمة رأسه بأطراف أصابعه لعله يجد ما يقوله بلباقة لا تجرحها تنهد أخيرا قائلا : بصي يا بيري أنا حقيقي مش عايز اخسر بيري اللي شايفها قدامي ديه ومش عايز اللي هقوله يضايقك أو ...
قاطعته بيريهان ضاحكة : مالك يا حمزة مشدود أوي كدا ليه قول اللي انتا عايزه ومتخافش أنا كدا كدا مش هرجع بيريهان القديمة تاني مهما كان ردك ولو أني يعني تقريبا فهمته فأنتا مش محتاج تكمل
حمزة موضحا : لأ يا بيري أنا محتاج افهمك حاجة يمكن لو قولتيلي كدا من كام شهر كان ردي هيبقا غير كدا بس حاليا أنا مقدرش مش بسببك أنتي بس بسببي أنا لو رجعنا لبعض أنا هظلمك وأنا مش عايز أعمل كدا و
بيريهان وقد قاطعتها متسائلة : قلبك دق ؟ صح يا حمزة
حمزة بحرج: ايه اللي خلاكي تقولي كداا ؟
بيريهان بثقة: أنا متأكدة دا مكنش سؤال فيك حاجة متغيرة حاجة أول مرة اشوفها أنا عارفة يا حمزة أنك عمرك ما حبتني أه اختارتني بعقلك لكن قلبك لأ
حمزة بتوتر: بيري أنا ......
قاطعته مجددا : أنتا وأنا عارفين ده يا حمزة ومن زمان ويمكن أكون أنا كمان محبتكش بجد لأني لو كنت حبيتك كنت اتغيرت عشانك عشان ارضيك وأكسبك يعني ممكن أكون كنت معجبة بيك مشدودة لوسامتك لشخصيتك المختلفة عن الناس اللي اعرفها أوعى تفتكر إني زعلانة أنك حبيت بالعكس والله أنا فرحانة عشانك يمكن زعلانة على نفسي لأني ضيعت راجل زيك يا حمزة بس بصراحة أنا استاهل عملت معاك حاجات كتير وحشة ومع ذلك كنت دايما بتصبر عليا ويمكن كمان ابقا زعلانة عشان آدم كان نفسي يتربى معانا واحنا سوا لكن دا نصيبه بصراحة أنا مكنتش متاكدة أننا ينفع نرجع بس الدكتورة هي اللي شجعتني أقولك كدا
حمزة وقد ضيق عينيه بتساؤل : دكتورة مين ؟
بيريهان : دكتورة نسمة أخت ندى
حمزة بدهشة : نسمة !!! نسمة شجعتك تقوليلي أيه ؟ وأمتا ؟ أزاااي يعني!!
بيريهان بتوضيح : مفيش كلمتني من أسبوع تقريبا وطلبت تقابلني اتقابلنا وشكرتني على موقفي مع ندى وقالتلي لو أنا فعلا أتغيرت ف ليه محاولش معاك أننا نرجع لبعض لو مش عشاني أنا وأنتا عشان آدم وقالتلي اعمل كدا دلوقتي عشان دا أكتر وقت أنتا ممكن تكون محتاجني فيه
حمزة بعدم تصديق: نسمة قالتلك كدا !! ثم أردف بعدم فهم : طب أزااي ؟!
بيريهان وقد صمتت للحظات ثم تحدثت بلهجة واثقة : هي صح ؟؟
حمزة بعدم فهم : هي مالها ؟؟
بيريهان بابتسامة: هي اللي بتحبها
حمزة وقد ابتلع ريقه بقلق قائلا : ليه ؟؟ ليه توقعتي حاجةزي ديه
بيريهان : هقولهالك للمرة التانية يا حمزة أنا متأكدة مش مجرد توقع وخلاص
حمزة بابتسامةمحرجة: طب عرفتي منين ؟ هي قالتلك حاجة؟
بيريهان باستنكار : أكيد لأ مش معقول هتقولي كدا وهي جاية تقولي ارجعيله
حمزة متسائلا : طب عرفتي منين؟
بيريهان : متهيألي أنتا نسيت أنتا بتكلم مين يا حمزة أنا بيريها راشد بنت ....
قاطعها حمزة بخضة قائلا : لييييه ؟ تاااني ليه ؟ مش قولتيلي أن ربنا تاب عليكي من الجملة ديه
ضحكت بيرهان قائلة: لأ انا المرادي بقولها بجد مش قصدي بيها غرور يعني بابايا لوا واللي كان جوزي ظابط ومش عايزني أقل حاجة كدا أقرا ريأكشنات اللي حواليا
حمزة بحرج هو أنا مفضوح أوي كدا
بيريهان بمزاح: يعني شوية لمعة عينك أول ما قولت اسمها خضتك واستغرابك لما قولتلك اللي قالتهولي كام حاجة كدا أكدولي انها هي
حمزة بألم: على العموم مبقتش فارقة الواضح أنها طلعت أوت وإني مش فارق معاها
بيريهان بصدق: ليه بتقول كدا متهيألي أنك فارق معاها وأوي كمان لو كان قصدك عشان الكلام اللي قالتهولي ف دا يأكد أنها بتحبك بس هي عايزة تديك فرصة تختارها هي ويمكن بردو بتديك فرصة عشان تتأكد أنك عايزها فعلا
حمزة بانبهار: حقيقي أنا مش مصدق إني قاعد مع بيريهان وبتكلم معاها كدا وعن واحدة تانية لأ وبتدافع عنها وبتقنعني أنها بتحبني بقولك أيه أنا همشي بقا عشان تعبان جدا ومحتاج أنام فكري تاني ف موضوع الشقة هي كدا كدا بتاعتك انتي وآدم ف اي وقت
بيريهان بود: لأ هي بتاعتك يا حمزة تقدر تبتدي فيها حياتك مع اللي قلبك اختارها
حمزة بيأس : معتقدش ثم أردف يلاااا سلاام خدوا بالكم من نفسكم أنا هدخل أسلم على آدم بعد أذنك
بيريهان : أكيد طبعا اتفضل البيت بيتك
ودع حمزة ولده مع وعد بزيارة قريبة ثم عاد لبيته القديم ليعيد التفكير فيما سمعه من بيريهان عن نسمة فعلتها أربكته بشدة لم يعد يفهم فيما تفكر هل تحبه حقا أم أنها ترغب في وصاله لإمرأة آخرى وأن كانت كذلك هذا يعني انها لا تحبه كما يحبها وربما تجد حبيب آخر تحبه بحق عند تلك الخااطرة شعر بنيران الغيرة تلهب قلبه حيئذ عذر عمر فيما يفعله معه
..........
على العشاء وبينما جلس عمر وندى يتهامسان ويتضاحكان ويتناولا طعامهما جاءت إليهما الفتاة التي أنقذها عمر صباحا وصديقتها وما إن رأتهما ندى أمامها حتى زفرت بضيق ورسمت على شفتيها ابتسامة مصطنعة أما عمر ف كان في انتظار ما ستقوله الفتاة له والتي ابتسمت له قائلة برقة:
أزيك يا كابتن عمر ؟
عمر وهو يوميء برأسه : بخير الحمد لله
شذا: أنا بس كنت جاية عشان أديلك الهدية ديه ويارب تعجبك إن شاء الله
عمر بدهشة: هدية !! بمناسبة ايه ؟
شذا :يعني حابة أشكرك على اللي عملته معايا الصبح
عمر: أنا معملتش غير الواجب وميتهيأليش الواجب بنتهادى عليه
شذا بإصرار : أكيد مش هتكسفني أنا خلاص جبتها
صديقة الفتاة باقتراح: أيه رأيكم تيجوا تحضروا معانا الحفلة هتتبسطوا أوي
تحدثت ندى بنفاذ صبر : لأ معلش أنا تعبانة شوية وهطلع أنام الكابتن حر بقا لو عايز يروح الحفلة معاكم هاااف فاان انتو بقا
وقبل أن يتحدث عمر تحدثت شذا بحماس : خلاص تعالا معانا أنتا يا كابتن هتتبسط أوي بجد
لم تستطع ندى التحكم في غضبها وغيرتها أكثر لذا فضلت الانسحاب قبل أن تتحدث بشكل غير لائق معهما أو معه ف استقامت واقفة ثم تحدثت بابتسامة متوعدة ل عمر:
أنا هطلع أنام وأنتا اتبسط بقا يا كابتن تصبح على خير
وقبل أن تتحرك مبتعدة امسك عمر بكف يدها ووضعها بين كفه ثم تحدث إلى الفتاتين قائلا
معلش أنا آسف مش هقدر أروح ف حتةمن غير مراتي كمان احنا مش بنحب الأغاني والدوشة ثم نظر ل ندى نظرة اخترقت قلبها قائلا : وبعدين أحنا مش حابين غير أننا نفضل سوا بعيد عن الناس والدوشة
شذا بحرج: أه طبعااا طيب احنا نستأذن بقا ونسيبكم على راحتكم
وقبل أن تتحرك ناداها عمر : معلش يا آنسة شذا اتفضلي هديتك لأني مش هقدر أقبلها أنا مش شايف إني عملت حاجة تستاهل تخليكي تجبيلي هدية وبعدين أنا مش بقبل أي هدايا من ستات غير من مراتي بس أسف جدا ليكي
ابتسمت شذا بحرج ثم اماءت برأسها وأخذت هديتها وصديقتها وتحركا مبتعدين عن عمر وندى وقد تحدثت الأخيرة قائلة:
مكنش لازم تحرجها بالشكل كدا كنت كلمتها بشياكة أكتر من كدا البنت صغيرة بردو حرام تزعلها
نظر عمر إليها بعدم فهم للحظات وأخيرا نطق: فعلااااا !! أومال ايه البوز اللي كان ممدود شبرين ومفكش إلا لما قولتلهم كده على العموم خلاص أنتي عندك حق أنا هروح وراها اعتذر لها واخد الهدية ويمكن كمان اسهر معاهم حلو كدا
جذبته ندى من يده بتراجع قائلة: أنتا مصدقت!
لأ خلاص مش مهم تزعل بقاا كدا أحسن عشان متكلمكش تاني
عمر بسخرية : ما كان من الأول صمت للحظات ثم نظر إليها مازحا : بس تعرفي شكلك حلو وأنتي غيرانة
كانت ستتحدث وترفض وتقاطعه لكنه أشار بيده لها وأردف : ومتقوليش مش غيرانة عشان باين عليكي أووي
ندى بابتسامةخجولة: وماله ايووه غيرااانة مش من حقي أغير على جوزي وحبيبي ولا ايه ؟
عمر بسعادة: جوزك وحبيبك كله حقك وغيري عليه براحتك بس خليكي متأكدة أن عمري ما هفكر مجرد التفكير إني ابص لواحدة تانية أنتي ف قلبي يا ندى و مقفول عليكي لوحدك من سنين
ندى بتصريح: عارف مكنتش متخيلة إني هغير على حد بالشكل دا عمري ما جربت الاحساس دا حتى مع يوسف الله يرحمه
فورا تغيرت تعابير وجه عمر وبان الضيق جليا على ملامحه فتحدثت ندى :
اتضايقت لما جبت سيرةيوسف أممم أنا آسفة مقصدتش بجد ثم امسكت كفه بين كفها وهي تضغط عليه بقوة ثم تحدثت بصدق وحب جارف:أنا محستش أي احساس من اللي بحسه معاك مع أي حد تاني قبلك يا عمر خليك متأكد من دا وعشان عارفة دماغك هقولك حاجة تأكدلك أنك أكتر راجل محظوظ ف الدنيا أنا كنت أمانة عند كل حد اتجوزته أمانه حافظوا عليها لحد ما وصلت ليك محصلش أي حاجة ولا أي قرب من أي نوع بيني وبين حمزة ولا يوسف تحديدا
عمر باهتمام : يعني أيه محصلش أي قرب ؟
ندى بتوضيح: يعني من وقت كتاب كتابنا وهو قالي أنا هفضل محافظ عليكي كأننا مخطوبين لحد ما نبقى ف بيتنا عشان أنا عايز أعيش معاكي احساس أول مرة ف كل حاجة ده ف بيتنا وبعدين كمل بهزار عشان حتى لو مت يبقا مخدتش حق غيري
عمر بفرحة طاغية: يعني محصلش بينكم أي حاجة أي حاجة
ندى بحرج وهي تحرك رأسها يمينا ويسارا : تؤ
عمر وهو يجذبها من يدها : يلااا بينا طيب عشان نحتفل
ندى بدهشة: نحتفل ليه ؟و فين؟؟ متقولش أننا هنروح الحفلة ديه أنا مبروحش حفلات
عمر وهو يغمزها بوقاحة: حفلات أيه هو أنا اهبل الحفلات ديه بتاعت العيال التوتو لكن أحنا بقا هنحتفل ف أوضتنا حفلة لشخصين فقط أنا وأنتي وبس بمناسبة احلى كلام سمعته ف حياتي
ندى وهي تضحك عليه: عمر أنتا اتجننت خلاص
عمر وهو ينظر إليها بعشق: أنتي اللي جننتيني ولازم أدفعك التمن
...................
سلمى وهي تضم شقيقها باشتياق : ابيه عمر وحشتني أوووي بجد مكنتش متخيلة أنك هتوحشني أوي كداا مس ندى خدتك مننا ونسيتنا
عمر بمزاح: يا بكاشة دول هما يدوب أسبوعين وبعدين تلاقيكي فرحانه وواخدة حريتك من غيري
سلمى بصدق: لأ والله وحشتني بجد
ندى بمزاح: طب ايه أروح أنا بقا واسيبكم مع بعض
سلمى وهي تقترب من ندى لترحب بها: معلش يا مس ندى بس أبيه عمركان وحشني أوي أول مرة يغيب عن البيت كل ده
ندى وهي تضم سلمى: ولا يهمك يا حبيبتي ربنا ما يفرقوش أبدا وبعدين مش قولنا بلاش مس ديه احنا مش ف المدرسة
سلمى بابتسامة: ماشي يا نودي
عمر : على فكرة أحنا مروحناش البيت حتى قولنا نعدي عليكم نشوفكم الأول عشان وحشتونا ثم هتف مناديا والدته : أيه يا ماما مش هتيجي تسلمي علينا ولا ايه هتفضلي ف المطبخ نجيلك احنا طيب ؟
سميرة: ثواني يا حبيبي وجاية هطفي الشواية بس وآجي علطول
عمر وهو يضم كف ندى بين كفه ويجذبها للمطبخ معه: أحم أحم نحن هنا يا سمسمة
سميرة : يا حبيبي المطبخ سخن أنا كنت خارجة خلاص أهوه معلش يا حبايبي هدخل بس أغسل وشي وايدي وآجي أسلم عليكم
عمر وهو يقبل رأس والدته:تعبناكي معانا يا ست الكل
والدته بحب :تعب ايه بس يا حبيبي تعبكم راحة ؟
دلفت سميرة للمرحاض بينما هتف عمر متسائلا : أومال فين بابا يا سلومة
سلمى: بابا نزل يجيب حاجة وجاي وبعدين يا ابيه بلاش بالله عليك سلومة ديه أنتا عارف أنها بتضايقني شبه زلومة بالظبط
جاءت سميرة في تلك اللحظة سلمت على ندى أولا وضمتها لصدرها بحب قائلة: حمدلله على السلامة يا عروسة يارب تكونوا اتبسطتوا
ندى بخجل : أه الحمد لله اتبسطنا أنا عايزة أشكر حضرتك جداا على تعبك ف فرش الشقة حمزة قالي أنك أنتي وسلمى كنتوا بتروحوا كل يوم معاهم تعبناكم بجد
سميرة بحب: هو أحنا هنتعب لأعز منكم وبعدين ما مامتك وحلا كمان كانوا معانا وحمزة حبيبي ربنا يبارك فيه ويحفظه كان متابع كل حاجة لحد ما جت البيت
ندى : ربنا يباركلنا فيكم بجد
عمر بمزاح: ايه يا سمسم أنا واقف مستني دوري من ساعتها ومتحضنتش ولا اتباست هفضل مستني كدا كتير
سميرة وهي تضم ولدها لصدرها بحب : هو أنا ليا بركة إلا أنتا يا حبيبي ربنا يسعدك ويفرح قلبك دايما أحلى عريس ف الدنيا
سلمى بغيرة: ايوه كأنك مخلفتيش غيره طبعا مش الولد
عمر وهو يضربها على مؤخرا رأسها : أعوذ بالله من الحقد دا صفي النية شوية وبعدين ما كفاية الحج مدلعك على الآخر
ربنا يخليني وأدلعها مش آخر العنقوود
قالها والد عمر الذي وصل للتو ثم تحدث باعتذار :
معلش يا ولاد مرنتش الجرس مكنتش أعرف أنكم وصلتوا حمد لله على السلامة
أقبل عمر ناحية والده وسلم عليه سلام رجولي ثم عانقه والده وربت على ظهره بمحبة قائلا :
حبيبي عامل ايه
عمر بود : زي الفل يا حج الحمد لله
مدت ندى يدها بالسلام ف سلم عليها بود وهو يربت على كفها برفق وحنو قائلا : مبرووك يا عروسة ربنا يهنيكم يا حبيبتي
ندى بخجل : الله يبارك فيك يا بابا
سميرة : يلا بقا عشان أحط الأكل عملتلكم كل اللي بتحبوه يلا ادخلوا غيروا وتعالوا
عمر : لأ احنا مش هنغير عشان هنتغدى معاكم ونقعد شوية ونروح
سلمى: ليه يا ابيه ؟؟ يعني مش هتباتوا معانا
سميرة وقد تحدثت قبل ان يرد عمر: خليهم براحتهم يا سلمى بعدين يبقوا يباتوا معانا هما محتاجين يرتاحو من السفر ف بيتهم
عمربحنان : متزعليش يا لومي هنيجي ونبات والله بس فعلا ماما عندها حق احنا مجهدين من السفر ومحتاجين نرتاح ف البيت ونرجع الشنط وشوية كدا وهنيجي نبات يا قلبي
والد عمر : يلا يا سلمى روحي ساعدي ماما وجهزي السفرة وهاتي منها الأطباق
ندى : أنا هروح أساعدها ف المطبخ وأنتي يا سلمى جهزي السفرة
عمر : طيب أنا هروح اساعد سلمى ف تجهيزالسفرة يلا يا لومي
تحرك عمر وشقيقته لتجهيز مائدة الطعام وما إن تأكد أن لا أحد بالقرب منهما سألها :
عاملة ايه يا حبيبتي طمنيني عليكي لسه زعلانة ؟
سلمى بتماسك: لأ يا ابيه وهزعل ليه ميستاهلش أزعل عليه أنا بس وقتها اتصدمت لما عملي بلوك من كل حاجة كل دا لمجرد إني قولتله أنك عايز تقابله مكنتش متخيلة انه جبان كدا
عمر بفخر : جدعة يا سلمى فعلا ميستاهلش هو مش بس جبان دا عيل وأختي حبيبتي لما هتحب هتحب راجل راجل يصونها ويحافظ عليها ويستاهلها عشان هي أجمل بنت ف الدنيا بس ده مش دلوقتي خاالص أحنا حاليا محتاجين نركز ف مستقبلنا أهم صح؟
سلمى وهي توميء برأسها : صح طبعا يا ابيه أنا دلوقتي أهم حاجة عندي دراستي وانتا كان عندك حق أنا لسه صغيرة على الكلام دا أنا بس كنت عايزة ابقى زي البنات اللي كانوا معايا كلهم بيحبوا ويتحبوا وأنا كان نفسي أحس زيهم بس كنت غلطانة أنا قررت مش هعمل حاجة تزعل ربنا مني أنا بحب ربنا أوي هو انقذني من الراجل اللي كان خاطفنا وأنا وعدته انه لو نجاني هتغير
عمر وهو يضم كتفي شقيقته بذراعه : حبيبي العاقل لأ بوسة بقااا عشان الكلام الحلو أوي دا
كان والده قد دخل في تلك اللحظة فاقترب من عمر وهمس قائلا:
ايه يا حبيبي من وقت ما جيت هنا وانتا عمال تبوس وتحضن اهدى شوية يا حبيبي مش كدااا ومش هناا وبعدين مش كفاية بقا ولا ايه
ضحك عمر قائلا : ايه يا بابا أختي وحشتني عيب احضنها وابوسها يعني وبعدين متجيش منك أنتا يا حج متفهمنيش غلط
تناول الجميع الغداء الذي صنعته والده عمر بكل الحب والفرحة بزواج ولدها البكري
جلس الجميع معا في أجواء عائلية عامرة بالود وبعد بعض الوقت استأذن عمر في الانصراف مع وعد بزيارة آخرى قريبة ؟
سلم على والدته وهو يقبل يدها بحب قائلا : تعبناكي معانا يا حبيبتي ربنا يباركلنا ف عمرك
سميرة : تعبك راحة يا حبيبي استنا هجيبلك أكل تاخدوه معاكم لليومين الجايين عشان ندى متدخلش المطبخ
ندى بخجل : حبيبتي تسلمي يااارب ملوش لازمة ربنا يخليكي ماما كريمة هي كمان لما عرفت اننا راجعين عملت أكل وودتهولنا الشقة تعبناكم كلكم معانا والله
سميرة باصرار: وماله وخدوا دا كمان أنا أصلا عملاه عشانكم وأنا بعمل أكل النهارده عملت كمان أكل تاني يكفيكم كام يوم وأهوه عشان متتعبيش وأنتي لسة عروسة
ندى وهي تقترب منها وتحضنها بحب: حبيبتي ربنا ميحرمناش منك تسلم ايدك يارب
عمر وقد أخذ الطعام الذي أعطته له والدته وسلم على الجميع وانصرفا حيث شقتهما وما إن وصلا إلى هناك فتح عمر الباب بالمفتاح وقبل أن تدخل ندى حتى صاح بها متسائلا :
استني أنتي بتعملي أيه
استغفر الله العظيم وأتوب إليه
