رواية القدر بيغير كل شئ
الفصل الثالث 3
بقلم وفاء الدرع
سارة:
إيه اللي حصل بعد كده يا طنط؟
ميرفت:
بعد رفضي الزواج ده، أخدت علقة نصها موت، واللي بعدتني عنهم كانت رشا بنتها.
قالت لأمها:
> "حرام عليكِ، الجواز مش غصب!"
قالت الأم بغضب:
> "إنتِ مالك؟ وكفاية اللي عملتيه!"
وضربتها بالقلم وقالت لبنتها:
> "ادخلي حضّريها، علشان المأذون زمانه جاي."
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
خرجت الأم، ورشا ثبتت مكانها، وأخذتني بالحضن، وقالت وهي بتطبطب عليّ:
> "أنا ههرّبك من هنا."
قلت لها:
> "لأ، خلاص يا رشا، أنا هارضى بنصيبي. يمكن ده عوض ربنا ليا."
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
وبالفعل اتجوزت محمد، وبعد كتب الكتاب مباشرة قال لوالدته:
> "يا ماما، محدش يصحينا بدري، أنا مش عايز دوشة."
قالت له:
> "اللي بتقوله ده؟! ومين هيقوم يحضر الفطار؟!"
قالها بعصبية:
> "حضرتك عايزة أقوم عروستي اللي جنبي علشان أعمل شغل البيت؟ إنتِ وبنتك موجودين، يبقى محدش يصحيني بدري!"
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
دخلنا أوضتنا، طبطب عليّ وقال لي برفق:
> "ما تخافيش من أي حاجة بعد النهارده، أنا هكون سندك في الدنيا."
بصيت له بحزن وقلت:
> "إنت كل حاجة فيك حلوة، بس الشُرب ولعب القمار ضايعينك."
قال لي:
> "من بعد النهارده، مش هعمل حاجة تغضب ربنا."
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
سارة:
يعني فعلاً بقى كويس؟ وكان هو العوض؟
ميرفت:
فعلاً، كان هو العوض الجميل.
في أسبوع الجواز كنت أسعد واحدة في الكون،
لكن بعد أسبوع… رجعت ريما لعادتها القديمة!
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
كان محمد في الشغل وأنا أعمل كل حاجة في البيت.
وبعد شهر، تعبت جدًا، ما كنتش قادرة أقف على رجليّ.
أخدني هو و"رشا" للدكتورة.
بعد الكشف قالت:
> "حرام عليكم! البنت دي محتاجة راحة تامة وغذاء كويس. دي حامل في توأم، وضعفها شديد جدًا."
فرح محمد ورشا، وقالت رشا:
> "أنا هكون عمة لتوأم!"
قالت الدكتورة:
> "خلي بالك منها، عشان ممكن الأطفال ينزلوا في أي وقت."
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
رجعنا البيت، الكل كان مستني.
عمي قال:
> "في إيه يا محمد؟"
قال محمد:
> "هي حامل في توأم ولازم ترتاح."
فرح عمي جدًا وقال:
> "ألف مبروك!"
لكن مراته قالت ببرود:
> "هي أول واحدة يعني؟ كلنا خلّفنا!"
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عدّت الأيام، لكن بعد ما خفيت شوية، رجعت تشغلني تاني.
ومع ذلك كنت بصبر، عشان ولادي.
وجاء يوم الولادة…
ولدت توأم — مصطفى ومحمود — كانوا جمال أوي.
كنت بقول:
> "هم دول اللي خرجت بيهم من الدنيا… عوض ربنا ليا بجد."
لكن بعد شهرين فقط…
سمعت صرخة، دخلت الأوضة أجري…
وهنا كانت الكارثة! 😱
صرخت بأعلى صوتي!!!
