رواية امراة اوجعتها الحياه الفصل الرابع4بقلم سوسو احمد

رواية امراة اوجعتها الحياه الفصل الرابع4بقلم سوسو احمد

 نحو الحرية واللقاء الأول

مر أسبوع كامل منذ توقيع أوراق الطلاق، وكان البيت يعجّ بهدوء مختلف. لم يعد هناك صراخ، ولم تعد هناك نظرات ملؤها التوتر والخوف. إيمان بدأت تستعيد روتينها، لكن هذه المرة بروح مختلفة، روح المرأة المستقلة التي تعلمت أن تكون قوية لنفسها ولابنتها.


في صباح مشرق، استيقظت إيمان مبكرًا، وأعدّت الفطور بنفسها لأول مرة منذ سنوات، مبتسمة وهي تشاهد مروة (21 سنة، طالبة كلية الهندسة)، أميرة (18 سنة، طالبة ثانية ثانوي)، ونسمة (13 سنة، طالبة إعدادي) يتناولن طعامهن بمرح وهدوء.


"ماما… الفطور جميل جدًا!" قالت مروة، وهي تبتسم لأول مرة منذ زمن طويل، وكأن قلبها خفيف.


"نعم… إحنا كنا محتاجين الجو ده." أضافت أميرة، وهي تشعر براحة غريبة داخل البيت.


ابتسمت إيمان، وشعرت بقلبها يرفرف بحرية، وقالت بصوت هادئ:


"حسنًا… بعد الفطور، كل واحدة منكن تذهب إلى مدرستها أو كليتها. وأنا سأبدأ يومي الجديد… سأبحث عن عمل."


بعد الانتهاء من الفطور، ودّعت البنات وهن متجهات إلى مدارسهن وكليتهن، وشعرت إيمان بثقل جديد ومسؤولية جديده ، لكنها كانت مليئة بالأمل. ارتدت ملابسها بشكل مرتب، وأخذت حقيبتها، وتوجهت إلى الشركة وهي في طريقه متاجهه اللي هناك اصتدمت في الفناء التي امام الشركه  نعم انه هو بطلنا وسيم التي سمعت عنها حديثًا، التفت لها باسف اسف جدا لكي لم اكن اقصد هذا ايمان بخفه لاعليك اعلم انه بغير قصدك ثم ذهبا كل منهم خلف الاخر وهي وايضا سمعت عن هذه الشركه وهي شركة كبيرة وفخمة تتميز بمكانة مرموقة في السوق.

هي دخلت ثم هو خلفه بدقايق 

وعندما دخلت البناية الضخمة، شعرت بنوع من الرهبة، لكن شيئًا بداخها قال لها: "هذه فرصتك لتثبت لنفسك أن الحياة لا تنتهي عند الألم."


وبينما كانت تتجول بين الطوابق، تعرفت على مدير الموارد البشرية الذي رحب بها بابتسامة مهنية، وقادها إلى مقابلة العمل.


وفي لحظة، دخل رجل وسيم إلشركه بكل هيبه وشموخ  ثم دخل اللي غرفة مكتبه، ترتسم على وجهه ملامح الثقة والهدوء، وكان حديثه واضحًا وواثقًا، ما جعل إيمان تشعر بنوع من الانجذاب الغامض:

بعد دخوله بدقائق اتي صديقه سامر ثم قل

قام بترحب بي ايمان بكل حراره اهلا بيكي بننا يا استاذه ايمان 

"أهلًا… أنا سامر، مسؤول قسم التطوير بالشركة. سأكون معك في هذا اليوم لنرتب مهامك ونرى أين يمكن أن تبرزي."


ايمان بترحيب وثبت وثقه قويه بنفسها

اهلا... بك مستر سامر

ثانيه وحده سامر مدير قسم التطوير بالشركه وايضا هو صديق مقرب لي لي بطلنا وسيم


ابتسمت إيمان بخجل قليل، لكنها استجمعت نفسها وقالت:


"سعدت بلقائك… أنا إيمان، وأتطلع للعمل معكم."


بدأ الحديث بينهما بسلاسة، وكانت إيمان تشعر بأن وجوده يخفف من توترها، وكأن الأمان يلتف حولها بطريقة لم تشعر بها منذ زمن. وسيم، بدوره، شعر بأن شخصيتها القوية والمستقلة تجذب الانتباه، لكنه أيضًا لاحظ التردد الطفيف الذي يظهر عند حديثها عن حياتها الشخصية، ولم يطرح أي سؤال مباشر، تاركًا المساحة لها لتكشف بنفسها ما تشاء.


انتهت المقابلة بنجاح، وتم الاتفاق على أن تبدأ إيمان العمل في اليوم التالي. شعرت بارتياح غريب، وكأن هذا اليوم هو بداية فصل جديد، فصل يحمل معها الفرص، والمسؤولية، وربما… نوعًا من الأمل الذي لم تختبره منذ زمن بعيد.


عادت إيمان إلى البيت، واستقبلتها بناتها بحماس:


"ماما… كيف كان يومك؟" سألت نسمة الصغيرة بفضول.


"كان رائعًا… وأعتقد أن هذا الأسبوع سيكون بداية جميلة لنا جميعًا."


ابتسمت إيمان، وعرفت في قلبها أن الأيام القادمة لن تكون سهلة، لكنها ستكون ملكها وحدها. وأنها، أخيرًا، بدأت فعليًا حياة جديدة، مليئة بالتحديات، بالفرص، وربما بلقاءات تغير مجرى حياتها للأفضل.


 أول يوم عمل – تحديات جديدة وبداية لقاءات


في صباح اليوم التالي، استيقظت إيمان مبكرة، قلبها ينبض بالحماس والخوف معًا. بعد أن أعدّت الفطور للبنات، ودّعتهنّ مرة أخرى وهنّ متجهات إلى مدارسهن وكليتهن، ثم ارتدت ملابسها العملية، وحملت حقيبتها بتوتر مختلط بالثقة الجديدة.


عند وصولها إلى الشركة، شعرت فورًا بروعة المكان: البناية الفخمة، الطوابق الواسعة، الموظفون المتنقلون بين المكاتب بسرعة وأناقة. كل شيء كان جديدًا بالنسبة لها، وكل شيء كان يشير إلى بداية حقيقية لحياة مختلفة.


قادها مدير الموارد البشرية إلى مكتبها الجديد، حيث التقت ببعض زملائها للمرة الأولى. كان الجو رسميًا، لكنه ليس متوترًا بشكل مبالغ فيه، مما أعطاها فرصة للتكيف بسرعة.


وفجأة، دخل بطلنا وسيم، نفس الرجل الوسيم الذي قابلته في اليوم السابق، لكن هذه المرة بابتسامة أوسع، ونظرة تحمل ثقة وود خفيف:


"صباح الخير إيمان… أتمنى أن يكون يومك رائعًا."


ابتسمت إيمان بخجل، وقالت:


"صباح الخير… شكرًا لك، أنا متحمسة جدًا للبدء."


أخذ وسيم جولة صغيرة معها في القسم، وعرّفها على زملائها، وكان كل لقاء مصحوبًا بابتسامة ودية وتشجيع. شعرت إيمان لأول مرة منذ زمن بعيد بأنها جزء من مكان يعمل بروح الفريق، وأن وجودها هنا ليس عبئًا، بل فرصة لتثبت نفسها.


خلال فترة الصباح، بدأت إيمان تستعرض المهام الموكلة إليها، وتلاحظ دعم سامر المستمر بأسلوب هادئ وغير مباشر، ما جعلها تشعر بالاطمئنان. حتى زملاؤها بدأوا يلاحظون مهاراتها وحماسها للعمل، وكان الجو كله مشجعًا ومحفزًا.


بين الحين والآخر، كانت تتذكر حياتها السابقة، سنوات الصبر والمعاناة، لكنها شعرت أن هذه اللحظات الجديدة تمحو شيئًا من الألم، وأنها الآن تمتلك فرصة حقيقية لتغيير حياتها وحياة بناتها.


مع نهاية اليوم، جلست إيمان في مكتبها، تتأمل الإنجاز الأول، وتشعر بالفخر والارتياح، ثم التفتت إلى سامر، الذي كان يجهز بعض الأوراق بجانبها، وقال بهدوء:


"لقد بدأتِ بداية رائعة اليوم… وأنا متأكد أنك ستصبحين إضافة قيمة للفريق."


ابتسمت إيمان، وشعرت بدفء غريب في قلبها، شعور لم تعرفه منذ سنوات: شعور بالاعتراف بقدرتها، شعور بالاحترام، وربما… بداية لإشراقة جديدة في حياتها.


عادت إيمان إلى البيت في المساء، واستقبلتها بناتها بحماس، كل واحدة منهن تحاول معرفة تفاصيل يوم أمها:


"ماما… هل الناس في العمل لطيفون؟" سألت نسمة الصغيرة بفضول.


"كان اليوم رائعًا… لقد استمتعت كثيرًا، وأشعر أنني بدأت أعيش حياة جديدة بالفعل."


ابتسمت البنات، وعرفن أن هذا الأسبوع سيكون بداية رحلة مختلفة، رحلة مليئة بالتحديات، والنجاحات، وربما لقاءات تغير مجرى حياتهن للأفضل، وأن حياتهن ستبدأ الآن تتشكل بعيدًا عن الماضي الثقيل.

               الفصل الخامس من هنا

لقراءه باقي الفصول من هنا 

تعليقات



<>