رواية وسقطت بين يدي شيطان الفصل العاشر 10 بقلم مي علاء

 

 رواية وسقطت بين يدي شيطان  

الفصل العاشر 10 

بقلم مي علاء

- كل حاجة جاهزة؟!

قالها جلال بهدوء ، فرد الطرف الآخر

- متقلقش .. حملنا البضاعة في الشاحنة 

- كويس .. ابدء و اتحرك .. و اقف على الحدود من بعيد و استنى مني إشاره 

- حاضر 

- و هبعتلك ايمن و رجالته يأمنولك الطريق من بعد الحدود 

- خلاص .. اتفقنا 

بعد ان انهى جلال المكالمة ، اعاد رأسه للخلف حتى استقرت على ذراعيه و هو يتنهد براحة و يحدث نفسه بصوت مسموع 

- زمان دلوقتي الشيطان شرب السم و هيخرج ... و بعدها بساعتين يبقى السم انتشر في جسمه ، و يموت قبل ما يوصل للقرية التانية 

ومن ثم قهقه بصوت عالي وهو يقول 

- دة انا عبقري .. عبقري 

.......................................................... 

- متشربش

قالتها و هي تجذب الفنجان من بين اصابعه ، نظر لها بحدة ، فقالت بهدوء اصطنعته 

- مش بعرف اعمل قهوة فأكيد هتبقى وحشة و مش هتعجبك .. انا هشربها و هخلي الخدامة تعملك فنجان غيره 

و من ثم التفتت دون انتظار رد فعل منه و خطت خطواتها السريعه للباب فأوقفها بصوته الأجش

- رايحه فين؟ 

بلعت ريقها بصعوبة قبل ان تلتفت له و تقول 

- هروح اقولهم يعملولك قهوة غير دي

- مش قلتي هتشربي دي! 

قالها وهو ينظر لها بتعمق ، فنظرت له لبرهه ببلاهه و من ثم بلعت ريقها و إبتسمت بإرتباك و هي تقول

- ايوة قلت ، هشربها فوق في الجناح 

- اشربيها هنا ... قدامي 

شعرت بالإضطراب و الحيرة ، ماذا ستفعل الآن؟! ، ارادت القاء الفنجان على الأرض و كأنه سقط منها من غير عمد ولكنها وجدت قدميها تتقدم منه و تجلس على الكرسي المقابل له ، و بدأت في شرب القهوة المسممه ... دون خوف ! ، نعم .. لقد شعرت لبرهه انها تريد ان تنهي كل شيء ... تنهي حياتها ... تنهي هذة اللعبه ، و لكنها ليست متأكده من شعورها تماما .. اهي تريد الموت حقا! 

وضعت الفنجان على الطاولة بعد ان شربته كله ، و من ثم رفعت نظراتها له و اتت ان تقول شيء و لكنها لم تقل ، في حين كان ينظر للأوراق الذي يمسكها بين كفيه بإهتمام و قبل ان ينهض وضعهم في ملف و وضعهم في احد ادراج مكتبه التي تحمل مفتاح ، وضعه فيه و اغلقه . 

إتجه للباب وهو متجاهلها تمام ، و وضع كفه على مسكه الباب و برمها و قبل ان يخطوا للخارج التفت و نظر لها ببرود و هو يقول محذرا

- متستذكيش و تحاولي تهربي في غيابي ، عشان مش هتعرفي و هتفشلي .... و هتتعاقبي 

التفت و نظرت له و بعد ان انهى جملته إبتسمت بمرارة و قالت بسخرية

- عقاب اية اكتر من كدة! 

إبتسم إبتسامة جانبية ساخرة و هو يقول بتهكم

- بتسمي اللي انتي فية عقاب! 

اشاحت بنظراتها عنه بينما غادر هو و مازالت الإبتسامة الجانبية الساخرة على وجهه . 

.......................................................... 

- سيدنا جلال بيأمرك انك توقفي الدوة اللي بتحطيه في اكل السيدة ريحانة

قال هذة الجملة والد زهرة عبر الهاتف ، فصمتت زهرة لثواني قبل ان تقول لوالدها 

- انا مش بحطلها الدوة اصلا 

- نعم!

قالها والدها بغضب ، ومن ثم صرخ بها 

- عارفة لو سيدنا جلال عرف هيعمل فيكي اية! 

- و مين هيعرفه اني مش بحطه ليها! ، انت مش هتقوله اكيد فهيعرف منين!؟

- غبية 

قالها بغيظ ، فردت بغيظ مكتوم

- ايوة غبية لأني سمحت اني ادخل في اللعبة دي مع اني عارفة عواقبها في الأخر

صمت والدها فأكملت 

- انت اللي ورطني يا بابا و ورطت نفسك من البداية ، بس عشان طمعت في شوية فلوس منه بعتله البنت و بعدها حاجة جرت حاجة 

- ضميري بيأنبني لوحده ، انتي كمان هتبقي عليا يا بنتي

قالها والدها بإنكسار بينما اكمل بندم

- كنت محتاج الفلوس عشان جواز اختك ، عارف ان دة مش عذر للي عملته ، بس....

قاطعته زهرة 

- انا عايزه اقول للأنسة ريحانة على كل حاجة 

- اياكي

قالها والدها بفزع ، و اكمل برجاء

- هضيعي نفسك يا زهرة وهضيعيني و هضيعي عيلتنا كلها ، اياكي يا زهرة .. اياكي

تنهدت زهرة بآسى قبل ان تقول

- ماشي ... انا هقفل دلوقتي عشان ورايا شغل 

- ماشي يا بنتي ، سلام 

بعد ان انهت المكالمة ، إتجهت للمطبخ لتكمل عملها 

.......................................................... 

تطرق الباب و تدخل فتجده جالس على كرسيه المتحرك و ينظر للهاوية و كان شارد ، فقالت بطريقتها المستفزة 

- عامل اية .. يا جدو 

كانت عايدة صاحبه هذا القول ، فرفع نظراته لها و من ثم عاد كما كان ، و لم يرد 

- انت لسه زعلان مني

قالتها وهي تتجه و تجلس على الأريكه المقابله له و تضع قدم على آخرى ، فتجاهلها مرة آخرى ولم يرد ، فتنهدت بعمق و هي تقول

- عارفه انك زعلان لأني مش بجيلك و...

- ياريت متجيليش خالص .. مش عايز اشوف خلقتك ، و متقوليش جدو لأنك مش حفيدي

قاطعها بغضب ارعش يده ، فقهقهت بطريقة مستفزة و قالت بسخرية

- براحه على نفسك يا جدو يا حبيبي ، لتتشل اكتر ما انت مشلول 

رمقها بغضب و قال بغيظ 

- عايزه اية يا عايدة ؟!

- انت عارف 

قالتها بخبث ، فقال بهدوء

- العقد اللي انتي عايزاه ، دة بيخص الشيطان حاليا ، لو عايزه تاخديه روحي خديه منه .. لو رضي يدهولك 

- ما هو مش راضي ، عشان كدة جايالك 

- و تتوقعي اني هقنعه عشان يدهولك! ، انا لسه بعقلي 

نظرت له بشر و قالت

- ما عقلك هيطير قريب لو فضلت ترفض طلباتي

صمت لدقائق قبل ان يقول

- عايزه العقد ليه يا عايدة ؟

نظرت امامها و قالت

- يهمك في اية؟ 

- ردي على السؤال 

- طماعه و عايزاه 

قالتها بإبتسامة مستفزة ، فإبتسم بتهكم و قال

- طماعه زي ابوكي

- الفخر ليا اني اطلع زي ابويا 

نظر امامه و لم يرد ، حيث نهضت هي و قالت بطريقتها المستفزة وهي تتجه للخارج

- كفايا عليك كده النهارضة ، انا ماشيه 

- ياريت متجيش تاني

قالها بهدوء ، فنظرت له بطرف عينيها و قالت

- مش هتخلص مني إلا لما تديني اللي عايزاه 

و غادرت ، استنشق الهواء بعمق لعله يهدءه قليلا .. فهي قد سببت له الضيق ، اللعنه عليها . 

.......................................................... 

في سيارة الشيطان ،،،

ضغط على زر الإجابة و من ثم وضع سماعة الهاتف على اذنه و قال بعد ان سمع ما قاله الطرف الآخر

- نص ساعة و هكون عند الحدود 

- .....................

- وزع الرجالة على الحدود للأمان 

- ....................

إبتسم الشيطان بشراسه و هو يقول بثقة

- كل دة كان متوقع ، خلاص ... نفذ 

و من ثم انهى المكالمة و وضع الهاتف على المسندة و نظر من خلف زجاج النافذة و مازالت الإبتسامة الشرسة الخبيثة على وجهه 

.......................................................... 

ظلت ريحانة جالسه في مكتبه دون حراك لمدة قاربت النصف ساعة ، فهي كانت تتذكر كل شيء .. تتذكر كل حدث مرت به من صغرها حتى الوقت الراهن ، و لم تشعر بمرور الوقت . 

- الفطور جاهز يا انسة ريحانة 

التفتت و نظرت ل زهرة التي تقف بجانبها ، لم تشعر بها ايضا ، نهضت ريحانة و قالت

- مش عايزه اكل 

و إتجهت للباب لتخرج ، و خلفها زهرة التي قالت

- طيب اطلعلك الفطور للجناح! 

- لا 

- مالك !؟ 

قالتها زهرة بعد ان لاحظت شحوب لونها ، فألتفتت لها ريحانة و قالت

- مفيش .. بس اطلعيلي بعد شوية و اطمني عليا 

و من ثم تركتها و إتجهت للسلالم تصعدها ، في حين شعرت زهرة بالحيرة . 

في حين كانت ريحانة تصعد .. كانت عايدة تنزل ، فتقابلوا .. فأتت ان تتخطاها ريحانة و لكن عايدة لم تسمح و عاقت طريقها ، فنظرت لها ريحانة بهدوء بينما قالت عايدة بطريقتها المستفزة 

- اهلا اهلا ب ... الخاينه 

- عايزة اية؟

قالتها ريحانة ببرود ،فردت عايدة بتهكم 

- عايزه سلامتك يا قمر .. صحيح ، عرفت انك زعلانة من جلال .. دة صحيح 

قالت الأخيرة بخبث ، فقالت ريحانة بتساؤل 

- عرفتي منين؟ 

- مش قلتلك اني بعرف كل صغيرة و كبيرة 

- هو الشيطان خلاص .. سافر! 

قالتها عايدة ، فردت رياحنة بملل

- ايوة

- يا خسارة .. ملحقتش اودعه 

قالتها عايدة بدلع ممزوج بالحزن المصتنع ، فتنهدت ريحانة و قالت بنفاذ صبر

- وسعي الطريق ، عايزه اطلع 

- امم .. لا

قالتها وهي ترفع حاجبيها بطريقة مستفزة اغاظت ريحانة ، فدفعتها ريحانة من امامها بغيظ فكادت ان تقع عايدة و لكنها لم تهتم و صعدت و إتجهت للجناح ، في حين ان عايدة تستشاط غضبا و غيظا . 

.......................................................... 

جالس على كرسي مكتبه ، يضع قدم على آخرى و يحرك اصبعة بطريقة روتينية على الطاولة و هو ينتظر اتصال احدهم ، و فجأة تعالى صوت رنين الهاتف ، فأوقف حركه اصبعه الروتينية و التقط الهاتف 

- الشاحنة قربت توصل للحدود ، رجالتك وصلت؟ 

هذا ما قاله المتصل لجلال 

- لسه 

- ومستني اية؟ 

- مستني الشيطان يمر من الحدود 

- ماشي .. عموما بعد ربع ساعة هنوصل و السيد بتاعنا مش عايز تأخير 

- قله يطمن ، كل حاجة ماشية حسب الأتفاق 

- هنشوف ، سلام

- سلام

و انهى المكالمة و من ثم اتصل ب ايمن 

.......................................................... 

- اوقف 

قالها الشيطان قبل ان يعبر من الحدود ، اوقف السائق السيارة و نزل من السيارة و التف حولها ليفتح لسيده الباب ، فترجل الشيطان من السيارة وهو يرتدي نظارته الشمسية الفاخرة ، و فور نزوله تجمع رجاله من حوله على اثر اشارته ، فقال بجمود 

- الشاحنة اللي هتيجي دلوقتي .. مش هتعدي ، و البضاعة اللي فيها ، هتتاخد ، فاهمين ! 

- فاهمين 

قالها رجاله بصوت موحد ، فأكمل

- و لو حصل و استخدموا السلاح ضدكم اقتلوهم كلهم ماعدا .. رئيسهم 

اومأوا برؤسهم قبل ان يعود كل رجل من رجاله لمقره ، وظل رئيسهم واقف .. فنظر له الشيطان نظرة يفهمها جيدا ، فأومأ برأسه و غادر ، فألتفت و صعد السيارة مرة آخرى و هو ينظر للسائق

- اتحرك 

و من ثم التقط هاتفه و اتصل ب... عز الدين 

- ها عملت اية 

قالها عز الدين بعد ان رد على اتصال الشيطان ، فرد الشيطان

- رجالي متوزعين على الحدود و لو المعلومات اللي جبتهالي صح و الشاحنة اللي جاية فيها سلاح ، يبقى إحنا استفدنا كتير 

- إن شاء الله تكون المعلومات صح ، عايز اقولك حاجة

- قول 

صمت عز الدين وهو متردد في قول شيء ، فعلمه الشيطان و قال 

- مش هأذي ايمن .. بس هأدبه شوية 

- متقتلهوش

- انت سمعتني قلت اية ، قلت هأدبه و بس 

- و دة اللي انا عايزه .. عايزه يرجع زي ما كان و يكون بعيد عن جلال و شره 

- انا عديت الحدود ، سلام 

و انهى المكالمة و من ثم امسك بسيجارته الفاخرة و اشعلها و وضعها بين شفتيه وهو يفتح زجاج النافذة قليلا . 

.......................................................... 

لم تعد تشعر بنصف جسدها ، تشعر انه توقف عن الحركه و معتدها تألمها إلى حد الموت ، و قطرات العرق تملأ جسدها ، و صوت تأوهاتها الممتلأه بالألم يكاد لا يسمع فهي ضعيفه .. جدا . 

صعدت زهرة السلالم و هي تحمل صينية بها بعض الفاكهة و تتجه إلى الجناح الخاص بالشيطان ، توقفت امامه وطرقت الباب عدة مرات ولكن لا تجيب ، فسألت الحارس

- انسة ريحانة جوه؟ 

- ايوة 

- امال لية مش بترد؟

هز كتفه بعدم المعرفة ، فشعرت زهرة بالقلق و طرقت للمرة الأخيرة و هي تنوي بعدها ان تفتح الباب ، و فتحته . 

دخلت و اغلقت الباب و هي تنظر لريحانة المستلقيه على السرير و تلويها ظهرها ، تقدمت منها وهي تقول بقلق

- انسة ريحانة .. انتي كويسه ؟! 

لا ترد ، فوضعت الصينية على الطاولة و اقتربت من ريحانة اكثر و وقفت خلفها و مالت قليلا و هي تمرر يدها على ذراع ريحانة و تحركها في حين كانت تقول 

- انسة ريحانة! ، انسة ر....

شهقت بفزع فور رؤيتها لحاله ريحانة 

- انسة ريحانة 

قالتها زهرة بخوف ، ففتحت ريحانة عينيها بصعوبة و قطرات العرق تسيل على وجهها ، فتحت فمها و اخرجت حروفها بصعوبة شديدة 

- زهرة 

جلست زهرة على حافة السرير بجانب ريحانة و قالت بخوف عليها 

- انتي شكلك كدة لية؟ ، اية اللي حصل 

وضعت ريحانة كفها على كف زهرة و إبتسمت بضعف و قالت بصوت يكاد يسمع 

- متخفيش عليا ، انا كويسة 

- اية اللي حصل؟ 

- جلال طلب مني احط السم للشيطان و انا بدل ما اسمم الشيطان و اشربه السم ، شربته انا 

نظرت لها زهرة غير مصدقة و قالت بعدم تصديق

- و انتي مستغنيه عن حياتك عشان تشربيه! ، لية متخلصتيش من السم ، لية عملتي ك....

قاطعتها ريحانة بضعف و صوت متقطع

- خلاص يا زهرة .. اللي حصل حصل

قالتها وهي تغمض عينيها بإستسلام ، فهتفت زهرة بخفوت مملوء بالخوف و عينيها تمتلأ بالدموع 

- انسة ريحانة ! 

و من ثم نهضت من جانبها بفزع و إتجهت للباب و فتحته و هتفت صارخه 

- جيبوا الحكيم بسرعة ... بسرعة 

.......................................................... 

توقفت الشاحنة على الحدود و بدأوا الرجال في إنزال البضائع و ايمن و رجاله يقفون و هم يؤمنون المكان و البضائع و كانوا مسلحين .

- وقف اللي بتعمله 

قالها رئيس رجال الشيطان " ممدوح " ، فتوقف جميع الرجال الذين ينزلون البضائع و نظروا له بإستغراب في حين تقدم سائق الشاحنة و قال 

- لية نوقف؟ 

- سيدنا الشيطان مدي اوامر ان الشاحنة دي مش هتعدي و البضاعه هتتاخد 

نظر سائق الشاحنة لأيمن في حين كان ايمن يتقدم منهم ، و من ثم قال 

- في اية؟ 

نظر له ممدوح و كرر قوله ، فإبتسم ايمن و قال بمرح

- فكك من اوامر الشيطان دلوقتي ، اية رأيك تيجي تشرب كباية شاي تستاهل بؤك 

- لا .. و يلا اتسهل انت ورجالك من هنا ، و انتوا " اكمل وهو يشير للرجال الذين يحملون البضائع " نزلوا بقية البضاعه و سوبوها 

- انت بتحلم 

قالها ايمن و قد تحولت قسمات وجهه للصلابه في حين كان يخرج مسدسه و يوجهه بإتجاه ممدوح ، فإبتسم الأخير بسخرية و قال بتحذير

- انت اللي بتبدأ 

- البضاعه دي لينا و مش هسمح ليك و لا لسيدك انك تاخدوها 

و من ثم إبتسم بإنتصار و اكمل

- و اتسهل يلا .. بدل ما تندم على روحك اللي هطير دلوقتي 

نظر ممدوح حوله فوجدهم جميعا يوجهون له المسدس فقهقه ممدوح بسخرية و قال بتهكم

- فاكر نفسك ذكي؟ 

و من ثم اشار لأحدهم من بعيد ، فظهر جميع رجال الشيطان و هم مسلحين ، و حاوطوا رجال ايمن و البقية ، فأعاد ممدوح نظراته له و رفع حاجبة بطريقة مستفزة و قال

- ها .. اية رأيك؟

قهقه ايمن بغيظ و من ثم ضغط على زناد المسدس بإتجاه السماء و بعدها بدأ ضرب النار ينتشر في المكان من الطرفين 

.......................................................... 

- نعم؟ 

صرخ بها جلال بصدمة ممزوجة بالصدمة ، بينما قال الطرف الآخر بغضب 

- انا هدفعك اللي خسرته بسبب صفقتك الزفت 

و من ثم اكمل بتهديد 

- لو واحد بي من رجالي مات ... روحك هتطير يا جلال .. بية 

- اقفل دلوقتي

قالها جلال و هو مازال تحت اثر صدمته ... و اغلق الخط دون انتظار رده ، و من ثم مرر انامله من بين حصلات شعره بغضب و قال 

- ازاي يحصل دة ... ازاي 

صرخ بالأخيرة بغضب جامح و هو يزيح كل شيء موجود على مكتبه . 

.......................................................... 

أسدل الليل ستائره 

خرجت ريحانة من الحمام و فور خروجها نهضت زهرة و اسندتها حتى اجلستها على السرير بطريقة مريحة و من ثم إتجهت و حملت الصينية و عادت له و وضعت الصينية على قدميها قالت

- يلا اشربي الشربة دي .. هتفيديك اوي و هتديكي مناعه 

- مش قادرة 

قالتها ريحانة بضعف شديد ، فإبتسمت زهرة و قالت 

- انتي اتسممتي يا انسة ريحانة و السم اللي خديه كان هيموتك لأنه قوي بس الحمدالله الحكيم عمل شغله كويس و عملك غسيل معدة و خلص دوره ، و دلوقتي دورنا .. لازم تاكلي اكلات فيها فيتامينات و حديد عشان يبقى عندك مناعة قوية زي الأول " اكملت مشجعه " ها يلا كلي 

تنهدت ريحانة و من ثم امسكت بالمعلقة و بدأت في شرب الشوربا ، فقالت زهرة

- و كلي الفراخ اللي في الشربة ، مفيدة جدا 

نظرت لها ريحانة و إبتسمت بإمتنان و هي تقول 

- شكرا 

إبتسمت ريحانة و اومأت برأسها و من ثم نهضت و قالت 

- انا هنزل اكمل شعلي و شوية و هاجي اطمن عليكي

اومأت ريحانة برأسها و نظرت لطعامها ، فأتجهت زهرة للباب و قبل ان تغادر اوقفتها ريحانة بقولها 

- متقولوش للشيطان 

التفتت زهرة و قالت بأسف

- هو احتمال انه عرف .. لأن السيدة عايدة جت و عرفت اللي حصل 

قاطعتها ريحانة بغيظ

- يبقى اكيد هتقوله 

اومأت زهرة برأسها بينما نظرت لها ريحانة بخيبة امل و قالت بحيرة 

- طب لو سألني .. هقول اية؟ 

تنهدت زهرة و قالت 

- نبقى نفكر بعدين ، يلا كملي اكلك

اومأت ريحانة برأسها و اكملت طعامها و هي شارده ، في حين غادرت زهرة 

.......................................................... 

كان رجال الشيطان واقفين على الحدود ينظرون لتلك الجثث المنتشرة على ارض الحدود و الدماء الذي ملأ الأرض و امتصطه الرمال ، كان ممدوح يلف قماشة حول قدمة اليمنى -اسفل الركبة- فقد اصاب بسبب الطلقة التي وجهها له ايمن في وقت الحرب ، بينما كان ايمن جالس على الأرض يضع ذراعيه خلف رأسه و يحيطونه خمسة رجال مسلحين من رجال الشيطان فأمرهم ممدوح بأن يأخذوه للسيارة و من ثم نظر للرجال الآخرين الذين يحملون البضاعة و يضعونها في الشاحنة فأمرهم بالإسراع و من ثم تنهد و اخرج هاتفه و اتصل بالشيطان ليخبره ما حدث 

.......................................................... 

كان يقف في الشرفة ينظر للهاية و هو شارد في حين يمسك سيجارته بين اصبعيه و يخرج الدخان من انفه بهدوء ، ايقظه صوت رنين هاتفه من شروده ، فأخرجه من جيبه و نظر للشاشة فكان " ممدوح " فضغط على زر الإجابة و وضع الهاتف على اذنه و هو يسمع اقوال ممدوح له حيث يسرد له ما حدث تماما ، بعد ان انهى ممدوح سرد ما حدث .. ساد الصمت لدقائق و من ثم قال الشيطان 

- و جلال مبنش! 

- ولا لمحته 

- خد ايمن للسجن عقبال ما ارجع 

- حاضر ، اي اوامر تانية؟

- ابعت ل عز الدين خبر ان صفقتي تمت 

- حاضر يا سيدنا 

انهى الشيطان المكالمة و اعاد الهاتف في جيب بنطاله و من ثم وضع السيجارة من بين شفتيه و اظلمت عينيه و هو يبتسم بإنتصار . 

.......................................................... 

اعادت رأسها للخلف بعد ان وضعت الصينيه على الكومود و اغمضت عينيها و هي تحاول ان تتذكر الحلم الذي حلمت به وهي فاقده الوعي بعد ان شربت السم ، كان قد اتى والدها لها في الحلم و حدثها .. ولكنها لا تتذكر ما قاله ابدا و هذا يغضبها و يحزنها ايضا . 

- ادخل 

قالتها بعد ان سمعت صوت طرقات احدهم على الباب و كانت زهرة ، تلفت زهرة لداخل الجناح و هي تقول 

- خلصتي الشربةو الفراخ اللي في الصينية؟

- اه 

قالتها ريحانة و هي مازال مغمضة العينين ، فتقدمت زهرة و حملت الصينية و قالت 

- طيب محتاجه حاجة مني؟ 

- لا

- طيب لو حسيتي بأي تعب اخرجي للحارس وهو هيساعدك و هيطلبلك الحكيم و انا هبقى عندك 

- ماشي 

- اخدتي الدوة؟ 

- اة 

- ماشي ... تصبحي على خير 

- و انتي من اهله 

و بعدها غادرت زهرة ، فأراحت ريحانة جسدها على السرير و رفعت الغطاء للأعلى حيث يغطي جسدها بأكمله و وجهها ايضا ، و من ثم اصبحت تبكي .. دون سبب ! 

.......................................................... 

اليوم التالي ،، 

فتحت عينيها بتعب و من ثم نظرت حولها و هي تشعر بألم في معدتها .. فأدارت جسدها و انزلت قدميها لتلامس اصابعها الأرض و نهضت و هي تشعر بأن الألم يتزايد فخطت خطواتها ببطئ و تعب شديد بإتجاه الحمام و قبل ان تدخله وقعت على الأرض فاقده الوعي . 

،،،،،،،،،،،،،،،، 

اخذت زهرة صينيه تحمل عليها كوب ماء و شطيرة و إتجهت بها لجناح سيدها و الذي تقيم فيه ريحانة، صعدت السلالم و وصلت امام الجناح و طرقت الباب ولكنها لا ترد فشعرت بالقلق ولم تنتظر كثيرا بل فتحت الباب و مررت نظراتها في اركان الجناح وحتى توقفت على ريحانة الساقطه على الأرضة ، فأسرعت للداخل في حين تقول للحارس

- تعالى معايا .. بسرعة 

و وضعت الصينية على الطاولة و تقدمت من ريحانة وهو خلفها ، جثت على ركبتيها وهي تمسك برأس ريحانة و تحاول ان تفيقها ولكنها لا تستجيب 

- شيلها 

قالتها للحارس ، فتقدم و حملها و وضعها على السرير في حين إتجهت زهرة و اخذت كوب الماء و عادت لريحانة و جلست على السرير بجانبها و بدأت في رش الماء على وجهها فبدأت ريحانة تفيق ، فتمتمت زهرة براحة 

- الحمداللة الحمداللة 

بدأت ريحانة بفتح عينيها و من ثم رفعت كفها و وضعته على رأسها و اصبحت تدلكها بألم و هي تنظر ل زهرة ، فنهضت زهرة و قالت و هي تتجه لتحمل الصينية و تعود بها لريحانة 

- يلا كلي عشان تاخدي الدوة

- مش قادرة .. بطني وجعاني

قالتها ريحانة بألم وهي تعتدل لوضع الجلوس ، فقالت زهرة و هي تعطيها الشطيرة 

- ما هو الدوة هيخففلك وجع بطنك ، كلي عشان تاخديه 

اومأت ريحانة برأسه واخذت منها الشطيرة و اكلت منها القليل و من ثم شربت الدواء الذي اشعرها ببعض من الراحة -بعد وقت قصير- و من ثم نهضت وهي تقول

- هدخل استحمه 

اومأت زهرة برأسها و نهضت و غادرت في حين اتجهت ريحانة للخزانة و اخذت ملابسها و عادت و إتجهت للحمام 

.......................................................... 

يقف امام المرآة يظبط ياقة بدلته السوداءو من ثم التفت و التقط جاكيت البدلة و ارتداه و بدأ في ترتيب خصلات شعره بأنامله ، في حين كان يحدث نفسه بصوت مسموع

- نخلص الشغل الأساسي اللي جاي هنا عشانه ... قربت يا جلال ، قربت 

قال الأخيرة و على وجهه إبتسامة جانبية واثقة .

.......................................................... 

جالسة في حوض الأستحمام و المياة تدفق على جسدها ، كانت تنظر امامها بهدوء تام و كان يبدو عليها انها في عالم آخر ، و بالفعل هي كانت كذلك فهي قد تذكرت ما قاله لها والدها في ذلك الحلم و ما قاله قد سبب لها حيرة كبيرة و جعلها تتخبط و تضيع ! 

وضعت رأسها تحت المياة المتدفقه لعلها تساعده في فهم ما قاله . 

خرجت من حوض الإستحمام و هي تضع منشفة حول جسدها و بدأت في ارتداء ملابسها . خرجت و جلست امام المرآة و بدأت في تمشيط شعرها المبلل ، و بعد ان انتهت ظلت تنظر لوجهها .. لملامحها ، إن ملامحها باهته و لونها شاحب و يكسوها التعب و الحزن! ، تنهدت بعمق قبل ان تنهض و تتجه للسرير و تريح جسدها عليه ، و تنام .. لإهي تشعر بالخمول الشديد !

.......................................................... 

- هعوضك على كل الرجالة اللي ماتوا و كل الخسائر 

قالها جلال وهو يحاول ان يهدأ الطرف الآخر 

- .........

- بس المبلغ دة كبير ، مش معايا 

- ........

صمت جلال لبرهه قبل ان يوافق

- ماشي ، مليون و نص هيبقوا عندك 

و بعد ان انهى المكالمة القى هاتفه بغضب و هو يقول بغيظ 

- كل دة منك يا شيطان ، كل دة بيحصل بسببك ، حسابنا بيكتر و كل ما بيكتر يبقى موت اسرع ، صدقني 

و من ثم نهض و غادر 

.......................................................... 

مساءا ،،،، 

نهض الشيطان وعلى وجهه إبتسامة خبيثه و مد يده في حين نهض الآخر و صافح الشيطان بحرارة و هو يقول

- اتفقنا على كل حاجة ، و انا دلوقتي معاك 

اومأ الشيطان برأسه و من ثم التفت و حطى خطواته للخارج في حين إرتسمت على وجهه إبتسامة شيطانية اظهرت انيابه ، فتح السائق باب السيارة .. فصعد و غادر . 

امسك بهاتفه فوجد خمسة عشر اتصال من عايدة ، هي تتصل به من الأمس و هو متجاهلا اياها ، وضع الهاتف بجانبه و نظر من خلف زجاج النافذة للطريق و ما لبث عاد و التقط الهاتف عندما تعالى صوت رنينه و كانت ... عايدة ، فضغط على زر الإجابة و انتظر سماع صوتها 

- حبيبي .. عامل اية؟ 

قالتها عايدة بدلع ، فرد بهدوء غاضب

- عايزه اية ؟

- براحة عليا عشان انا حساساه 

و من ثم قهقهت بدلع و اكملت بجدية 

- متصله بيك عشان حاجة مهمة ، حصلت في القصر 

- اية اللي حصل؟ 

قالها بجمود ، فقالت 

- عشيقتك ..

و صمتت لتثير غيظه و هو يعلم ذلك ، فلم يتحدث ، فأكملت بعد صمت دام لدقائق 

- اتسممت 

ساد الصمت منه ، فقالت

- الوو 

وجدت الخط اغلق ، فنظرت للشاشة بغيظ و غضب . 

- هنرجع القرية 

قالها الشيطان للسائق ، فنظر له بإستغراب ، فأعاد قوله بحدة 

- هنرجع القرية .. دلوقتي ، مش سامع! 

أومأ السائق برأسه ببعض من الخوف و سار بطريق العوده للقرية . 

.......................................................... 

كانت زهرة جالسة بجانب ريحانة التي كانت تتألم و تبكي من شدة الألم ... 

- اشربي دة طيب 

- مش عايزة.. مش هيفدني 

قالتها ريحانة من بين شهقاتها ، فنظرت لها زهرة بشفقة ، فهي لا تعلم كيف ستساعدها ، فقالت

- طيب اية اللي واجعك؟ 

- كل حاجة .. كل حته في جسمي وجعاني 

مسحت زهرة على شعر ريحانة و قالت

- طيب انتي خدي الدوة غير المرة اللي اتديهالك ؟

- خدت تلاته 

شهقت زهرة بعد ما قالته ريحانة و قالت 

- حرام عليكي ، غلط على جسمك 

مسحت ريحانة دموعها التي غرقت وجهها بيدها المرتجفه و قالت 

- كنت موجوعه اوي 

- استني بقى اتصل بالحكيم و اشوف هيقولي اية 

قالتها زهرة و هي تنهض و تغادر الجناح في حين ضمت ريحانة قدميها لصدرها و هي مازالت مستلقيه على السرير و دموعها لا تتوقف . 

.......................................................... 

مع بداية اشراق الشمس وصل الشيطان لقريته خاصا .. قصره 

وضع يده على قبضة الباب و برمها و تلف للجناح و اغلق الباب ببطئ و من ثم التفت و نظر لها من بعيد ، اقترب ببطئ و هو يخلع جاكيت بدلته و وضعه على الأريكة ، توقف امام السرير و هو ينظر لها بتأمل .. لونها شاحب ، ملامحها متعبه و حزينه ، و اثار دموعها مازالت على وجنتيها ، مال قليلا فسمع صوت تأوهاتها الخافت ، مرر يديه على وجنتيها ليمسح اثار دموعها و شعور غريب يراوده ، وجدها تفتح عينيها العسليتين و يبدو انها في مرحلة ما بين النوم و اليقظة 

- بيجاد ! 

قالتها بخفوت يملأه اللهفة ، نظر ليدها التي ترتفع و تمسك بيده الموضوعه على وجنتيها و تجذبه لها بضعف ، فجلس على حافة السرير و من ثم استلقى على السرير بجانبها و نظراته معلقه بها ، فأقتربت منه و دفنت رأسها و جسدها الضئيل في صدره و هي تستنشق رائحته التي جعلتها تغفو مرة آخرى ، بينما كان هو ... بارد ! .. هادئ! .. لا احد يعرف! 

.......................................................... 

صباحا ،،، 

فتحت عينيها العسليتين بهدوء و من ثم حدقت به ، متى اتى؟ ، شعرت بالسعادة ، بالسعادة! ، لاحظت اقترابها الشديد منه ، ولكنها لم تبتعد .. ظلت محدقه به دون وعي و على وجهها إبتسامة صغيرة ، و من ثم ابتعدت عنه بإرتباك عندما وجدته يفتح عينيه ببطئ ، نظر لها بجمود و هو يمسح وجهه بيده و يعتدل قليلا و هو يقول

- مالك؟ 

مررت نظراتها حولها بإرتباك بعيدا عنه و هي تقول 

- مفيش 

دقق بها قبل ان يلتفت و ينهض و هو يقول 

- اخر حاجة كلتيها اية يوم الخميس قبل ما تتسممي ؟ 

- نعم! 

- مش اتسممتي 

قالها و هو يفتح الخزانة و يخرج ملابس له ، فبلعت ريقها بصعوبة وهي تحاول انا تفكر بأي شيء تقوله . 

.......................................................... 

- مش بترد لية

قالها جلال بغضب ، فرد الطرف الآخر

- مش عايز ارد ، براحتي

- يعني اية براحتك ، انا بتصل بيك عشان حاجة مهمه و حضرتك مش بترد 

- كنت مشغول

استنشق الهواء بعمق ليهدء و قال بهدوء 

- طيب .. هطلب منك طلب

- خير

- عايز مليون و نص ... و هبقى ارجع...

- لا 

- لية .. مش انا شريكك 

قالها جلال بغيظ ، فرد الآخر 

- شراكتنا انتهت 

- نعم؟! 

هتف بها بعدم فهم ، فقال الآخر 

- انا بقيت شريك ... الشيطان 

قهقه جلال بسخرية و قال بغضب يخفيه 

- انت بتهزر .. صح ؟ 

- لا 

احمر وجه جلال من كثرة غضبه و من ثم نهض و نزل السلالم بسرعة و هو يلهث من شدة غضبه ، فهو يكاد ان ينفجر بأحدهم ، إتجه لغرفة مكتبه و دخلها بعد ان صفق الباب بقوة كادت تكسره ، إتجه لمكتبه و بدأ يعبث في ادراج مكتبه وهو يبحث عن شيء ، فوجد ما اراد ، اخرج المسدس و امسكه و عينيه تشع شرا و غضبا ، و من ثم نهض و غادر سريعا و امر السائق

- روح لقصر الشيطان 

.......................................................... 

نظر لها بطرف عينيه و هو يتجه للحمام و يقول

- لما اخرج هنكمل كلام 

تنفست الصعداء و من ثم نهضت بسرعة فشعرت بالألم ولكنها تحملته و إتجهت للباب و فتحته و قالت للحارس

- ناديلي زهرة... حالا 

اومأ برأسه و ذهب ، بينما عادت ريحانةللداخل و جلست على الأريكة و هي تنتظر زهرة 

بعد مرور خمس دقائق كانت زهرة في الجناح مع ريحانة و كانوا يتحدثون بهمس 

- مش هينفع نقله اي حاجة من اللي قلتيها 

قالتها زهرة بعد ان اقترحت لها ريحانة الكثير ، فقالت ريحانة بملل 

- لية 

- عشان هيسأل الحكيم 

ضربت جبينها و قالت بقلق

- طب هنقول اية؟ هنقول اية؟

- سيبي الموضوع دة عليا ، انا هتصرف

- طيب هيسألني 

- اتهربي من السؤال 

اومأت ريحانة برأسها و هي مازالت تشعر بالقلق و التوتر ، فنظرت ريحانة ل زهرة و قالت بحرج 

- في حمام تاني؟ 

إبتسمت زهرة و قالت 

- تعالي معايا 

- طب ثواني

قالتها ريحانة و هي تتجه للخزانة و اخرجت ملابسها سريعا و ذهبت مع زهرة 

.......................................................... 

في غرفة الطعام 

قدمت الخدامه الطعام و من ثم غادرت ، نظر لها الشيطان و قال

- مستني الإجابة 

بلعت الطعام الموجود في فمها بصعوبة و قالت وهي تنظر له 

- إجابة اية؟ 

نظر لها بتعمق و إبتسم إبتسامة جانبية و كاد ان يقول شيء و لكن ذلك الصوت الغاضب الذي هتف بصوت عالي اعاقه ، التفت و نظر للباب و هو ينهض بهدوء ، 

- يا شيطان ... تعالالي يا*** 

نهضت ريحانة ايضا و هي تشعر بالخوف ، خرجوا من غرفة الطعام ، فصدمت عندما رأت ان جلال هو صاحب تلك الجملة ، بينما إبتسم الشيطان إبتسامة جانبية مستفزة و هو يضع احدى يديه في جيب بنطاله ، و قد ادرك سبب مجيء جلال ، اشار الشيطان للحراس الذين يقفون خلف جلال بأن يغادروا ، فنفذوا اوامره . 

- انت زودها معايا اوي يا شيطان، وقت الحساب جه 

قال جملته بغضب و شر في حين يخرج مسدسه و بوجهه بإتجاه الشيطان ، فشهقت ريحانة بفزع و هي تنظر لهم . 

 الفصل الحادي عشر من هنا 

لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>