الفصل الرابع عشر 14
بقلم صفاء حسني
ناهد: قلبها كان بيخبط بعنف، خوف ورجاء بيتخانقوا جواها. "يا ترى مين ده؟ وايه اللي خلاه يعرف كل ده عن حسام؟ مش معقولة صدفة زي موضوع فارس... إحساسي بيقول حاجة تانية خالص." صرخت ناهد برجاء: "أرجوك رد عليَّ: أنت من؟ وازى عارف كلّ ده عن حسام؟ ومتقلقش إنك عرفت كلّ ده بالصدفة، كما كان في موضوع فارس، لأنّ إحساسي يقول شيئًا آخر."
سيف: جواه نار قايدة، نفسه ناهد تصدقه وترجع تثق فيه زي زمان. "يارب بس تحس، يارب تفهم... نفسي أعرف إحساسك بيقولك إيه عشان تسهلي عليا الكلام." رد سيف بهدوء: "بيقولك إيه إحساسك؟ نفسي أعرف علشان تسهّل عليَّ الكلام."
ناهد: عينيها لمعت بدموع، صوتها اتهد من كتر التفكير. "ده عايز يجنني؟ معقولة اللي في بالي ده صح؟" سألت ناهد بعصبية: "أنت عايز تجنّني صح؟"
سيف: استغرب سؤالها، مكنش فاهم ليه بتفكر كده. رد سيف ببساطة: "ليه بس؟"
ناهد: قلبها وجعها، صوتها اتخنق بالدموع. "مش هينفع أصدق... مش هينفع." قالت ناهد ببكاء: "علشان مش ينفع أصدق."
سيف: حاول يفهمها، يشوف ايه اللي بيمنعها من التصديق. سأل سيف باهتمام: "هو إيه اللي مش ينفع تصدّقيه؟ قوليلي إجواكي."
ناهد: دماغها لفت بيها، مش قادرة تستوعب. "مش هينفع لأنه مستحيل... آه صوتك مش غريب عليَّ، بس أنت أخوه... ممكن الصوت واحد، عصبيتك بردو... بس ممكن صفة مشتركة... لكن نظراتك، لمساتك، نفسك في تفصيل كتير خلتني أشك... لكن لما أفوق أقول استحاله، ده الشكل مختلف، آه يا دماغي بتقولي إيه يا ناهد؟ أكيد بتحلمي، أكيد أنا بتخيّل أنه عارفة كلّ حاجة، حد ممكن، انت مش موجود هنا، وانا بتهيّلي."
سيف: حس بوجعها، نفسه يطمنها، يرجعها لأيام زمان. قال سيف برجاء: "أرجوكي اهدي يا ناهد، والّا أقولك زي ما كنت بنطقها زمان، أنا اسمي ناهت."
ناهد: شهقت بصدمة، الكلمة دي رجعتها بالزمن لورا. "إزاي؟ ده مستحيل! أنا دفنته بإيدي!" صرخت ناهد برفض: "استحالة، حرام عليك، أنا دفنتُه بيدي، أنت عايز تجنّني؟ أو ممكن اشتقت له... ممكن عاوزة يكون قدمي دلوقتي... وترامى في حضنه، اتخانق معه، أضمّها، نبكي على فراق بنتي معه... بس استحاله، اوعى تلعب على أعصابي، أنا فاكرة إن حسام كان عنده مشكلة في القلب، وكان ضعيف... بسبب إهمال أبوه في اللوز، مش عمله... وعملت له رومتزيم علي القلب، وهو كمان مش ركز في الأعراض كويس... إلا لم أبوي تعب وشاف نفس الأعراض إلا جتله... عنده تنميل في اليد الايسر، ووجع في صدره، ونفسه ضعيف، ووقتها كشف كان على إيدي، واكتشفت أن حالته متأخر، فهمت ليه إنه استحاله، ولا انت عايز تاخد مكانه في كلّ حاجة حتى مراته؟"
سيف: غضبه زاد لما شاف الشك في عينيها، ازاي لسه مش مصدقة؟ سأل سيف بعصبية: "انتِ متأكدة إنك دفنتيه بنفسك؟ شوفتيه وهو بيتغسل، والّا كنت ملخومه مع فارس حبيب القلب؟"
ناهد: فقدت السيطرة على نفسها، الغضب خلاها تمد إيديها. رفعت ناهد إيديها وضربته، وقالت بغضب: "أخرس! مش اسمح ليك تغلط في شرفي، مفهوم؟"
سيف: حس بالوجع، بس مصمم يعرف الحقيقة كاملة. قال سيف بتحدي: "تنكيري إنك سبتي حسام وهو في المستشفي وخرجتي؟"
ناهد: صوتها علي بالصريخ، الذكريات وجعتها. صرخت ناهد بوجع: "لكن مش كنت عند فارس وقتها، كنت مع أبوك محمد الحسيني، كنت بترجاه يسفره برّة"، وسكتت شوية تبكي.
سيف: شاف الدموع في عينيها، حس بضعفها، ونفسه يساعدها. (قال سيف في نفسه): "لازم تصدّق أن أنا حسام، ومش هتصدّق إلا لم توصل للحقيقة بنفسك يا ناهد."
ناهد: عينيها غرقوا في الدموع، مش قادرة تفكر، حاسة إنها تايهة. قالت ناهد بدموع: "انت بتلعب ب أعصابي، رغم إنك إلا أثبت قدم أبوه إنّي بريء، صح؟"
سيف: استغل اعترافها، ونفسه يوصل للحقيقة. سأل سيف بتركيز: "بس انتِ معترفة إنك مش شوفتي حسام وهو بيتغسل، أو وهو بيدفن، يبقي ازاي شكه؟"
ناهد: فاقت من اللي كانت فيه، وقررت تدور على الحقيقة بنفسها. سابت ناهد الأوضة وخرجت من القصر وهي بتردد كلام سيف: "أنا فعلاً مش كنت موجودة وقت غسيله أو دفنه، ممكن يكون حسام عايش وبعت أخوه لي؟ طب ازاي أنا؟ لازم اتأكد."
سيف: شافها وهي ماشية من الشباك، عارف إنها هترجعله لما تعرف الحقيقة. (قال سيف في نفسه): "أنا عارف إنك هتوصلِي للحقيقة بسهولة وهترجعي لي، ووقتها أقولك على كلّ حاجة."
ناهد: كانت محتاجة حد يساعدها، فكرت في أقرب صاحبة ليها. (لاحقاً) تواصلت ناهد مع صديقتها علشان توصل للحقيقة.
ناهد: صوتها كان مخنوق، مش عارفة تعمل ايه ولا تتصرف ازاي. قالت ناهد بقلة حيلة: "أنا هتجنّني يا ريهام، مش عارفة اعمل إيه."
ريهام: حاولت تهديها، وتفهم منها اللي بيحصل بالظبط. سألت ريهام باستفسار: "اهدي بس، يعنى انتِ شكه إنّ سيف هو حسام؟"
ناهد: الدموع نزلت على خدها، ونفسها تتأكد من اللي في بالها. قالت ناهد ببكاء: "آه، بس عاوزة اتأكد بنفسي، علشان ممكن الصدامات إلا مريت بيه كانت السبب في لخبطة."
ريهام: فكرت في حل ممكن يساعدها. اقترحت ريهام بحذر: "طب اهدي، ممكن نعمل تحليل حمضي للجثة."
ناهد: استبعدت الفكرة، مش متخيلة ازاي ده ممكن يحصل. قالت ناهد بيأس: "ازاي؟ فات ٨ سنين، النتيجة ازاي هتظهر؟"
ريهام: قررت تسأل حد متخصص، يمكن يلاقولهم حل. قالت ريهام بتفكير: "طب أنا اتصل ب حد وأسأله."
ناهد: سألت بفضول، نفسها تعرف مين اللي ممكن يساعدهم. سألت ناهد بفضول: "مين ده؟"
ريهام: شرحت لها صلة قرابته بالشخص ده. قالت ريهام بتوضيح: "أخو زوج اختي، شغال في الحاجات دي، بياخد عينة من التربة أو العظم."
ناهد: اتعلقت في الأمل، نفسها تتأكد من الحقيقة بأي طريقة. قالت ناهد برجاء: "أنا معاكي، اتصلي أرجوكي."
(ريهام تتصل بمحمد)
ريهام: بتردد رفعت سماعة التليفون، بتدعي ربنا ييسرلها الأمور. قالت ريهام بتحية: "الو، أيوة يا محمد، ازيك؟"
محمد: رد بصوته المرح، بيحاول يخفف الجو. رد محمد بمرح: "أهلًا، فينك؟ الحمد لله، أي فكرك بينا؟"
ريهام: ابتسمت غصب عنها، افتكرت عزومة المحشي اللي فاتت. قالت ريهام بمداعبة: "عيب عليك يا محمد، نسيت المحشي الأسبوع إلا فات إلا عملته أنا واختي؟"
محمد: ضحك بصوت عالي، وبيفتكر الأكلة اللي عجبته. رد محمد بضحك: "ههههه، علشان نفسك فيه حلو، ما أنا عايز اتعزم تاني."
ريهام: ردت عليه بخفة دم، بتحاول تخليه يتعاون معاها. قالت ريهام بدعابة: "انت بكّاش وبتحب الهزار والضحك دايمًا، روح يا واد اتجوز وريحني."
محمد: رد عليها بنفس الأسلوب، بيحب يضحك ويهزر حتى في شغله الصعب. قال محمد بضحك: "تو تو لم انتِ تتجوزي ؛ ام بخصوص الهزار والضحك، ما لازم أعمل كدة ليحصل جنان كلّ يوم، أدخل مدفن شكل، وناخد عينة، مواقف صعبة."
ريهام: اتنهدت بحزن، متخيلة صعوبة شغله. قالت ريهام بتعاطف: "عارفة والله، ربنا يعينك، المهم كنت انسي بخصوص العينة والنظام دا، في واحدة صحبتي شكه إنّ زوجها مات لأنه دفن وهى كانت مش موجودة، نفسها تتأكد."
محمد: حس بجدية الموضوع، بس برضه مبيسبش هزارة. رد محمد بجدية: "مصلحة يعني، ماشي يا ستي، بس هتعمل عزومة ممبارة."
ريهام: ضحكت غصب عنها، بس قلقة من اللي جاي. قالت ريهام بابتسامة: "عنية خلص، باقي الرصيد يخلص."
محمد: بدأ يشرح الإجراءات القانونية اللازمة. قال محمد بجدية: "أولًا لازم تعمل تصريح من الطب الشريعة، وإذن من النائب العامة، وأغراض فحص الأنثروبولوجي هي نفس أعراض الفحص الطبي، بس دي للشخص متوفي حديثًا، هو مات امتى؟"
ريهام: اتفاجئت من صعوبة الموضوع، وقالت بتردد: "من 10 سنين تقريبًا."
محمد: وضحلها إن الموضوع هيحتاج مجهود أكبر. قال محمد بتوضيح: "يبقي كدة يعملوا تحليل للهيكل العظمية بحرص بالغ، وبيشترك معهم عالم الآثار والاستشاريين."
ريهام: اتصدمت من التعقيد، ونفسها في حل أسهل. قالت ريهام بضيق: "يا خبر، أي الشغلانة دي؟ مفيش حاجة أسهل من غير شوشرة."
محمد: قالها على حل تاني، بس مش مضمون. قال محمد بصراحة: "في بس مكلف."
ريهام: طمنته إن الفلوس مش مشكلة، المهم النتيجة. قالت ريهام بثقة: "هي مرتاحة ومعها فلوس."
محمد: وافق يساعدها، بس حذرها من المخاطر. قال محمد بتحذير: "تمام، نشوف واحد من الموظفين المكلفين بانفاذ القوانين، وعمال من عمال المقابر، بس بيكون مشكلة هنا."
ريهام: سألته بقلق، "هي إيه؟"
محمد: شرحلها المشكلة اللي ممكن تحصل. قال محمد بجدية: "أحيانًا بيحصل غلط، وياخد عظام ل كاز شخص، لازم نطابق وقتها مع حد من أولاده."
ريهام: وافقت على مضض، وقررت تبلغ صاحبتها بكل حاجة. قالت ريهام بيأس: "تمام، ابلغها."
(ريهام تخبر ناهد بالتفاصيل)
ناهد: كانت قاعدة على نار، بتستنى أي خبر يطمنها. سألت ناهد بلهفة: "أي طمنيني."
ريهام: حكتلها كل اللي قالة محمد، ومكسوفة من اللي هيحصل. قالت ريهام بخجل: "انتِ سمعتي، يحتاج يطابق التحليل مع الميت وأولاده."
ناهد: انهارت من العياط، مش قادرة تستحمل فكرة إنها هتضطر تعمل كده. قالت ناهد بدموع: "يعني أكشف على جثة بنتي إلا لسه ميته علشان اتأكد، والله حرام."
ريهام: حضنتها بحنان، بتحاول تخفف عنها الوجع. قالت ريهام بتعاطف: "أنا مش فهمت أوي، بس لازم تجهزي فلوس علشان نعمله في سرية شديدة."
ناهد: وافقت على طول، مش فارق معاها أي حاجة غير إنها تعرف الحقيقة. قالت ناهد بإصرار: "مفيش مشكلة..."
(تمرّ الأيام على خلود وتخرج من المستشفى وهي بتفكر في الحلم)
خلود: كانت سرحانة في الحلم اللي شافته، بتحاول تفهم معناه، وازاي ممكن يساعدها. (قالت خلود في نفسها): "ازاي هتقدر ترجع أم خلود وأبوها لبعض، وهى مش عارفة سبب الخلاف إيه؟ علشان تعرف تحلها، لكن ب مساعدة حازم ود جاسر إنهم يقربوا ما بعض، وكمان في نفس الوقت بدور على أمها."
(حوار بين بسنت وحازم وجاسر)
بسنت: كانت بتفكر في طريقة تصلح بيها بين أهلها، فسألت بتردد: "انت شايف موضوع الورد وحجز السينمائية دي ينفع؟"
حازم: كان شايف إن محاولاتها فاشلة، أصل أهلها طول عمرهم كده. رد حازم بيأس: "والله مهما عملت مش هتعرفي تصلحي ما بينهم يا بنتي، طول حياتهم بيزنس وبس."
جاسر: كان متفائل، وحاسس إن في حاجة حلوة ممكن تحصل. قال جاسر بتفاؤل: "بالعكس، أنا بحسي إنهم بيحبوا بعض أوي، بس في شرخ حصل كان السبب في البعد ده، ولو خلود أصرت عليهم مش يتأخروا."
حازم: مكنش مهتم بكلامهم، دماغه مشغولة بحاجة تانية خالص. قال حازم بجمود: "أنتم حرّين، أنا النهاردة رايح على قبر بسنت علشان فات ٦٠ يوم على موتها."
جاسر: استغرب من كلامه، وحس بوجعه عليها. سأل جاسر بتعجب: "لدرجة دي كنت بتحبها؟"
حازم: اتنهد بحزن، الذكريات وجعته. قال حازم بأسى: "مش كنت متصور أنا أموت بعدها كدة، أنا كنت راضي أعيش حب من طرف واحد وأفضل أشوفها، احسن ما اخسرها كدة، علشان كدة بقولك استحالة إن يكون سها ومحمود بيحبوا بعض."
جاسر: بص على بسنت، وشاف في عينيها نظرة غريبة ناحية حازم. (قال جاسر في نفسه): "واضح أن بسنت كمان بتحبك."
(بسنت تطلب من حازم زيارة قبر بسنت)
بسنت: قلبها دق لما سمعت اسم بسنت، ونفسها تروح تزور قبرها. (قالت بسنت في نفسها): "أنا اشتقت ل بابا جدًا وجدي وجدتي، وممكن أشوف ماما هناك، أنا أطلب منه أزور القبر معه." ثم سألت بسنت بتردد: "طب ممكن أجي معاك أزورها؟ ممكن وأنا هناك أفتكرها."
حازم: خاف عليها من الزيارة دي، مقدرش يرفض طلبها. قال حازم بقلق: "بس أنا شايف يكون صعب عليكي أوي."
جاسر: شجع الفكرة، وحس إن ده ممكن يكون كويس ليها. قال جاسر بتشجيع: "بالعكس، خليه تروح وأنا أجي معكم علشان أكون متابعها."
حازم: وافق على مضض، بس كان قلقان عليها. قال حازم باستسلام: "تمام، نفّذي إلا كنتي عاوزة تعملي وأنا أروح أحجز في الأتوبيس المكيّف، لأن مش اقدر أسوق، أعصابي مش مستحملة أسوق وأنا رايح أزور قبرها، والسواق يكون مشغول مع سها ومحمود."
جاسر: عرض عليه المساعدة، كان عايز يخفف عنه أي تعب. قال جاسر بعرض: "ممكن أنا أسوق."
حازم: استغرب كلامه، مفكرش قبل كده إنه ممكن يعرف يسوق. سأل حازم باستغراب: "معاك رخصة سواقة؟"
جاسر: ابتسم بفخر، وحكى له ازاي اتعلم السواقة. قال جاسر بفخر: "آه، عملته هههههه علشان بحلم أشتري عربية، استلفت عربية من واحد صاحبي بعد ما أدربت على السواقة معه."
حازم: انبهر بيه، وحس إنه جدع وبيعتمد على نفسه. قال حازم بإعجاب: "بجد؟ ومعك ثمنها دلوقتي؟ وأنا أدّيلك على نوع حلو."
جاسر: اتكسف من عرضه، وقال إنه لسه بيحوش. قال جاسر بتواضع: "لا، بس إن شاء الله بعد 10 سنين أكون حوشت ثمنها."
(ضحك حازم)
حازم: مكنش فاهم يعني ايه كلمة "حوشت"، ده مصطلح جديد عليه. قال حازم بضحك: "معليش، اصل اول مرة اسمع كلمة حوشت ثمنها دي؟ ومعني الكلمة دي؟ يا دكتور..."
بسنت: حست بالإحراج، وعارفة إن حازم عمره ما هيفهم يعني ايه الظروف الصعبة. شرحت بسنت ببساطة: "يعنى تحط القرش على القرش وتحرم نفسك من أبسط الأغراض علشان تقدر تجيب حاجة نفسك تجيبها، بس ثمنها كبير فوق استطاعتك، وممكن تقطع من مصروفك أو من راتبك."
جاسر: حس بإنها اتضايقت، فحاول يوضح الصورة أكتر. قال جاسر بتوضيح: "وعلى فكره مشي الفقير بس إلا بيحوش، الناس المتوسطة حتى الغني كمان بيحوش، بس بطريقة مختلفة، بيودّي فلوسهم الزائد على البنوك، رغم بيكون معهم فلوس كتير وكلّ حاجة عندهم، بس لسه عاوزين يكسبوا أكتر ويعملوا مشاريع كتير، ويُزيدوا أرباحهم."
حازم: مكنش فاهم ليه الناس بتعمل كده، طالما معاهم فلوس. سأل حازم بفضول: "طب ليه بتحوش أو بتشيل فلوس وتحرم نفسك؟ ما أبوك والّا أمك يساعدوك؟"
بسنت: اتكسفت من السؤال، وحاسة إن حازم عمره ما هيفهم احساسها. ردت بسنت بإحراج: "علشان احساس إنك بتجيب حاجة خاصة بيك بمجهودك أنت، مش حد بيساعدك، إحساسها جميلة جدًا."
حازم: استغرب كلام أخته، ازاي بتتكلم كده، ويوجه لها الكلام: استني، عندك انتِ عرفتي ازاي كلّ دا يا خلود وبتتكلمي بطريقة كأنك عارفة كلّ تفصيل كبيرة وصغيرة، رغم انتِ كنت اكتر مبزرة في البيت، مش عارف ليه أحيانًا بحسي إنّ روح بسنت الجميلة بقت فيكي..."
بسنت: اتفاجئت من كلامه، وحست إنها اتغيرت فعلاً. قالت بسنت باستغراب: "لا عادي، أنا أحيانًا بلاقي نفسي بقول حاجات كدة ومش عارفة ليه، بس دي حلوة والّا وحش التغير."
حازم: حس إنها بقت أحسن، وأكتر نضجاً. قال حازم بإعجاب: "اكيد حلوة، بس هدوءك وكلامك العاقل أنا مستغربه، ومشاعرك الطيبة."
جاسر: حس إن حازم بدأ يشك في بسنت، فحاول يغير الموضوع. قال جاسر بتوضيح: "دي طبيعي جدًا إلا بيحصل معها، المشاعر المتلخبطه دي، لأنها بتحاول تستعيد الذاكرة، وممكن تتذكر كلام حد قاله ليها وتعيده."
حازم: اقتنع بكلامه، وربط ده بذكرى بسنت. قال حازم بتفهم: "آه، فعلاً، وممكن علشان جبت سيرة بسنت انتِ افتكرت كلام أقلته يا خلود."
بسنت: استغلت الفرصة عشان تتهرب من الموقف، ومواجهة حازم. قالت بسنت بسرعة: "آه فعلاً، ساعدني باقي، أنا أروح أقنع ماما تخرج مع بابا، وانت كمان مهمّتك بابا ودكتور جاسر، حلّ موضوع السفر."
حازم: تذمر بمرح، حس إنها بتدبسوا في المهمة الأصعب. قال حازم بتذمر: "طبعًا، اخترت السهل وسبتلي محمود."
بسنت: سألت بفضول، نفسها تعرف سر معاملته لأهلها. قالت بسنت باستفسار: "انت ليه دايما بتنادى بابا وماما ب اسمهم؟"
حازم: اتنهد بحزن، والذكريات المؤلمة رجعت قدام عينه. قال حازم بمرارة: "لا دي حكاية طويلة، بس المختصر البسيط إن لم الواحد يعيش مع أب نكره، ودايمًا يشكك في نسبه، صعب احترمه."
جاسر: ذكره بنتيجة التحليل، وحاول يخفف عنه. قال جاسر بتذكير: "ما التحليل أثبتت إنك ابنه، معليش، الشك لم بيدخل القلب بيكون صعب."
بسنت: حاولت تلطف الجو، وتفكرهم إن أبوها اعتذر. قالت بسنت بتعاطف: "وبابا أعتذر ليك، وأكيد قالك مبرّره، الغيرة العميه بتوصل للشك."
حازم: اتنهد بحيرة، ومكنش فاهم ازاي ممكن الشك يدمر الحب. قال حازم بتساؤل: "بس ليه الشك في شخص تحبه؟"
جاسر: شرحله وجهة نظره، وفهمه إن العشق ممكن يعمي القلوب. قال جاسر بتفهم: "علشان أحيانًا لم انت بتعشق حتى لدرجة الجنون، بتوصل لمرحلة مش بتعرف تفرّق ما بين الصدق والكذب."
حازم: اعترفله باللي حصل، بس لسه مش قادر يسامح. قال حازم بندم: "وهو إلا كان سبب الشك ده هو، اعترف لي، بس مش عارف اغفر ليه."
بسنت: كانت متأثرة باللي سمعته، ونفسها تعرف كل حاجة. سألت بسنت بفضول: "اعترف ب إيه؟"
حازم: رفض يحكي، خايف عليها من الصدمة. قال حازم برفض: "مش ينفع أقولك، انتِ تعبانة، وكمان صعب بنت تعرف ب إلا حصل."
بسنت: اتضايقت من إنهم بيخبوا عنها، ونفسها يعرفوها كل حاجة. قالت بسنت بعتاب: "يبقي انت مش عايزين أخفي، صح؟ دايمًا بتخبوا عني حاجات."
حازم: نفى كلامها، وقرب منها بحنان. قال حازم بنفي: "لا، حبيبتي"، وحاول يقرب منها زي أي أخ، لكن بسنت استحت وبعدت، وقالت: "لأ، أنا مخصّمك، اوعى تكلمني."
(بسنت تهرب وتصعد إلى غرفتها)
بسنت: طلعت تجري على أوضتها، بتحمد ربنا إنها قدرت تبعد عنه. (قالت بسنت في نفسها): "عرفت أبعده عنها، بس لحد امتى أفضل كدة؟"
(جاسر يستأذن ويغادر)
جاسر: حس إن في حاجة غلط، بسنت بتحب حازم، ومش قادرة تعتبره أخوها. (قال جاسر في نفسه): "فيهم مشاعر بسنت وهي بتحب حازم، ومش اقدر تعتبره أخوه، أو ممكن هي تربيتها علامته تحطّ حدود، لأنه عاشت الحياة المتوسطة، وعارفة الأصول." رجع على المستشفى بعد اتصال ضرورة حالة جديدة للمتابعة.
حازم: حس بحاجة غريبة، قلبه دق بسرعة لما لمسها، احساسه مكنش زي الأخ لأخته. حس حازم بشيء غريب، لم لمسها قلبه دقّ أوي، احساس مش أخ لمس أخته، بالعكس احساس حبيبي وحبيبي، وقف قدم المراية وضرب نفسه بالقلم: "فوق يا حازم، اوعى تكون زي الوغد خالد إلا اعتدت على اخته ودمراها علشان شهوته، وكيفية عمل شي محرم وهو معاشرة المحرمات، وده اسمه شذوذ، انت مش شاذ، اه مش متدين كفاية وبعمل علاقات، بس دي اختي، والاخت والام والعمة والخالة، كلّ دول محرمات، بس أكيد في حاجة غلط، ليه دايمًا احسي إنّ بسنت جانبي لم بتتكلم؟"
خلود: جت عشان تهديه، وتحاول تصلح اللي بينهم. نادت خلود عليه: "فوق يا حازم، تعالي نروح نصلحها.....
