رواية اهداني حياه الجزء الثالث الفصل التاسع عشر 19 بقلم هدير محمود

        

رواية اهداني حياه الجزء الثالث الفصل التاسع عشر 19 بقلم هدير محمود

بسم الله 

اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه وأن اقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم 

صوت صياح بجوار أذنيه أيقظه بفزع من نومه وهو ينظر حوله مستفهما عن سبب صراخها تلك المرة يبدو أن عليه الاعتياد على صراخها فتح عينيه باجهاد متسائلا : 

ايه يا ندى اللي حصل المرادي مخليكي تفزعيني للمرة التانية ف كام ساعة؟

ندى : قوووم يا عمر احنا الضهر كداا هنتأخر على نسمة 

عمر بكسل : نتأخر ايه يا حبيبتي بس نسمة طيارتها الساعه 7المغرب يعني فاضل مش أقل من 6 ساعات احنا مسافرين اسكندرية مش مرسى مطروح يعنى كلها ساعتين بالكتير ونكون هناك إن شاء الله 

ندى وهي تجذبه من فوق الفراش : أنتا ناسي أنها لازم تكون ف المطار من الساعة  5 يلااا قوووم بقا عشان منتأخرش عليها

عمر وهو يعبث بخصلاته بكسل قائلا : يعني بذمتك في عريس مراته تصحيه بالشكل ده يوم صباحيته فين الفطار اللي ف السرير والدلع و..

ندى مقاطعة : عمرررر مش وقته كلامك دااا يلااا ربع ساعه بالكتير وتبقا جااهز ونبقا نفطر أي حاجة ف الطريق 

عمر بإصرار: لأ بقولك أيه أنا مبعرفش أسوق وأنا جعااان هنفطر ف الفندق هنا الأول زمانهم هيطلعولنا فطار العرايس وديه فقرة متتفوتش 

ندى وقد تنهدت بغيظ: ماااشي أمري لله افطر بسرعة عقبال ما اخد دش والبس هدومي 

عمر وهو يجذبها من معصهمها وقد اسقطها فوق ركبتيه ثم حاوطها بذراعيه وقال هامسا : هتفطري معاايا وأنا اللي هأكلك بايدي

حاولت ندى الاعتراض فأخرسها عمر بقبلة جعلتها تستلم لما أراد  وبعد عدة دقائق كان الفطار قد جاء إلى غرفتهما همت ندى بالابتعاد عنه لكنه جذبها اليه مجددا وقال :

مش قولتلك هتاكلي من ايدي 

وظل يطعمها بيده وهو يمازحها تارة ويقبلها تارة آخرى ويهمس في أذنيها بكلمات العشق التي لم يعلم أين تعلمها وهو الجاهل بكل فنون العشق لكن يبدو أن حبه إليها قد علمه الكثير 

وما أن انتهيا من تناول فطورهما حتى استعدا للسفر وجمعا حاجتيهما في شنطة صغيرة وضعها عمر في سيارته وتحركا متجهين للاسكندرية ومنها إلى مطار برج العرب 


بعد ساعتين ونصف تقريبا كانا قد وصلا إلى هناك وفي طريقهما للمطار :

ندى بعصبية: شوفت اديها راحت المطار عشان احنا اتاخرنا عليهااا عشان قعدت تدلع وتفطر 

 عمر بحزم مصطنع: ايه تدلع ديه في واحدة تقول لجوزها حبيبها انه بيدلع وبعدين فيها ايه يعني أما اتدلع على مراتي حبيبتي وادلعها أمال احنا بتجوز ليه وبعدين يا نودي احنا متأخرناش ولا حاجة هي قالتك انها راحت بدري عشان مامتها مكنتش عايزة تركب معانا العربية فقالت يسبقونا على هناك اضحكي بقا يا قمر ولا تحبي نركن هنا ونقفل الشبابيك وننزل الكراسي واصالحك بطريقتي 

ندى بابتسامة خجلة حاولت منعها لكنها لم تستطع : والله أنتا راايق

عمر بهيام وهو يمد كفه ليحتضن كفها الساكن بجواره قائلا: ومااله مبقاش رايق ليه وأنا قاعد جنبي مراتي حبيبتي اللي بمووت فيها ثم رفع كفها إليه ليضع قبلة رقيقة متمهله في باطنه 

ندى بتوتر وقد اربكها بفعلته: عمر بص قدامك بدل ما نعمل حادثة وانتا عمال تهزر وتسبل كدا 

عمر وقد لوى شفتيه باعتراض : اعوذ بالله ايه الفال الجميل دا وف صباحيتنا كماان اسكتي اسكتي يا حبيبتي خلاااص هبص قدامي 


بعد حوالي ساعة تقريبا  كانا قد وصلا للمطار وهناك كانت نسمة بانتظارهما وبجوارها كانت تجلس والدتها والتي ما إن رأتهما حتى تحركت مبتعدة عنهما بينما تحركت نسمة  ناحية شقيقتها لتحتضنها قائلة بصوت خفيض:

حبيبتي يا نودي بقا في عروسة يوم صباحيتها تيجي عشان تودع أختها ماكان كفاية تكلميني  وخلاص 

ندى بحزن وهي مازالت تضمها : اسكتي يا نسمة عشان أنتي السبب في اللي احنا فيه دا 

نسمة برجاء: ندى عشان خاطري بلاااش الكلام ده ثم اردفت بمزاح المهم طمنيني الكابتن عمل الواجب ولا طلع أي كلام زي ما أنا متوقعة 

ما إن قالت ذلك حتى شردت ندى بخيالها وذكري ليلة أمس تراودها بكل أحداثها لتذكرها بتلك الغيمة الوردية التي حلقت فيها مع عمر وتلك اللحظات الاستثنائية التي عاشتها بين ذراعيه تذكرت كم كان رقيقا معها على الرغم من شغفه بها وشوقه إليها والذي لم يتوانى لحظه ليثبته لها لقدافقدها صوابها لا تعلم كيف جرفها معه في عالمه الخاص  وبدد خجلها بل وجعلها تشاركه لحظات ما ظنت انها قد تعيشها حينئذ وجدت نفسها لا اراديا ترمقه بنظرة جانبيه حاولت ألا تلحظها شقيقتها لكنها لمفاجئتها وجدته هو الآخر ينظر إليها بعشق قد فاض من عينيه وما أن تقابلت عيناهما ابتسم لها غامزا فأشاحت وجهها عنه بخجل وعادت تنظر لشقيقتها التي التقطت مادار حولها اللحظة ثم اطلقت صفيير هامسة : 

-اوبااا بقا لأ شكله حصل والله 


ندى وقد لكزتها في كتفها ناهرة اياها : نسمة اتلمي متستعبطيش عييب 

نسمةبضحك وهي تتفحص شقيقتها : عينك فيها لمعة جديدة ونظرات رايحة جااية ووشك منور كدا ماااشاء الله يبقا حصل طمني قلب أختك عشان اسافر وأنا متأكدةإني مش هلاقيكي بتكلميني و تقوليلي نسمة أنا اتجوزت  

في تلك اللحظة اقترب عمر منهما ثم سأل ندى بابتسامة :

ها طمنتي أختك يا نودي ؟

ندى وقد لكزته في مرفقه ثم تحدثت بعدم تصديق : عمرررر أنتا بتقول ايه ؟

عمر بعدم فهم : في ايه يا حبيبتي مش أختك ولازم تطمن ... وبعدين عادي يعني أكيدمش هسيبك كداااا 

ندى بخجل : عمر ايه اللي جرالك أنتا بتقول ايه أنتا أزااي تتكلم ف حاجة زي كدا 

عمر بلامبالاة : في أيه يا نودي يعني عايزة اختك تفكر أني هبهدلك معايا مش تعرفيها اننا هنقعد ف شقة العيلة هنااا وبعدين لما نرجع القاهرة هتكون الشقة بتاعتنا  اتفرشت 

ندى وهي تزفر براحة متسائلة : أنتا كنت بتتكلم على الشقة؟

عمر : ايوه امال انتي افتكرتيني بتكلم على ايه؟


كانت نسمة قد اوشكت على الاختناق بسبب محاولتها المستميته في كتم ضحكتها لكنها اخيرا انفجرت ضاحكة بينما لكزتها ندى لتصمت فابتسم عمر قائلا :

شكلي جيت في وقت مش مناسب 

نسمة بمزاح: لأ أزاي جيت ف وقتك مظبوط ثم نظرت إلى شقيقتها هامسة: الاجابة وصلت يا نودي ألف مبروك يا قلبي واخيرااا مدام ندى 

ندى بحزم :نسممممة اتلمي قولتلك 

نسمة : اوامر يا فندم ثم اردفت بعاطفة قوية والله هتوحشيني أوي يا نودي بس أنا همشي وأنا مطمنه عليكي مع الكابتن أنا واثقة انه هيحافظ عليكي وهيسعدك أنا لازم ادخل بقا عشان لسه في اجراءات هخلصها ومش عايزة اتاخر ثم اشارت : ماما جت هناك اهيه هسلم عليها وادخل ندى ممكن اطلب منك حاجة أنا عارفة انها رخمه؟

ندى : ايه يا حبيبتي قولي عايزة ايه؟

نسمة بخجل : عايزاكي تسألي على ماما كل فترةكدا واستحمليها معلش لو  قالتلك أي حاجة تضايقك عديها عشان خاطري هي دلوقتي ملهاش غيرك

ندى : في ايه يا نسمة ربنا يبارك فيكي ويحفظك ليها ايه الكلام ده بكره ترجعي بالسلامة وان كان على مامتك حاضر اكيد من غير متقولي هعمل كدا المهم تاخدي بالك أنتي من نفسك ودراستك وترجعيلنا بالسلامة 

تحدث عمر بصوت خفيض بالقرب من أذنها حتى لا يسمعهما أحد: متتأخريش على صاحبي هو هيفضل مستنيكي 

ندى بفضول : أنتو بتقولوا ايه؟ 

عمر بمزاح : واحد بيكلم أخته أنتي مالك بينا 

نسمة بفزع  : لااااا شكرااا كفاية موضوع اخته دا لحد كدا ألحق امشي أنا بقا يلا هاتي بوسة يا نودي 

جذبتها ندى إلى أحضانها وضمتها وهي تبكي حاولت نسمة تهدئتها لكنها لم تفلح فنظرت إلى عمر قائلة بمزاح:

هدي مراتك يا عم عشان أنا مبعرفش اقفل ماسورة العياط اللي عندها 

جذبها عمر إلى أحضانه وظل يربت على ظهرها برقة بينما نظرت نسمة إليهما بسعادة :

أشوفكم على خير إن شاء الله متنسونيش وكلموني علطوول مع السلااامة 

اقتربت من والدتها وضمتها لكنها لم تشعر بنفس الدفء الذي شعرت به بين ذراعي شقيقتها حتى ان أمها لم تسقط دمعة واحدة فقط قالت جملة واحدة خاوية : 

لما توصلي عند خالك ابعتيلي 

أماءت نسمة رأسها من أعلى لأسفل وعادت ببصرها لندى التي مازلت تبكي بين أحضان عمر فأشارت لها بكفيها ثم أولتهم ظهرها لتتحرك للداخل وما إن فعلتها حتى تركت العنان لدمعاتها الحبيسةأن تتحرر لتسقط على وجنتيها متتابعة فمحتها سريعا ثم عادت ببصرها للخلف خااصة عند مدخل المطار تمنت لو جاء حمزة وودعته للمرة الأخيرة وعلى الرغم انها هي من رفضت وجوده في هذه للحظة لكنها افتقدته وتمنت رؤيته قبل أن تغادر لكن ليت كل الأمنيات بامكاننا تحقيقها عادت تنظر للأمام بعدما محت دمعة اخرى قد تساقطت على وجنتيها في ألم وحسرة 

................

رآها وهي تقف مع ندى وعمر ابتسم معهما حتى لو لم يسمع ما تحدثوا به يكفيه أن تكون بخير وسعادة 

لكن ما إن لمح دمعاتها وهي تتساقط على وجنتيها علم مقدار الألم الذي تعانيه وقررت أن تحمله بمفردها دون أن تشاركه أحد أبداا 

فطن من نظراتها الزائغة نحو بوابة المطار بين الحين والآخر أنها تنتظره على الرغم أن عدم حضوره كان رغبتها تأكد انها تحبه كما يحبها وستشتاقه كما يشتاقها أراد أن يظهر لها أكثر من مرة لكنه يعلم إن فعلها فلن يتركها ترحل ابدا سيمنعها من السفر وسيتزوحها عنوة لذا آثر وداعها من بعيد سيتركها تغادر تلك المرة سيتركها وقلبه يقطر وجعا سيتركها من أجلها حتى تجد نسمة الحقيقية التي بداخلها سيتركها لتكتشف نفسها من جديد لكنه أقسم أنها لن ترحل ثانية سيكون رحيلها هذا الأول والأخير كم تمنى في تلك اللحظة أن يمحي دمعها بأصابعه فهو ما إن رآها تبكي شعر  كأن دموعها جمر من نار سقط على قلبه فاكتوى بلهيبها مرآها الآن على تلك الحالة كأن أحدهم طعنه بنصل حاد في قلبه وتركه ينزف أراد لحظتها أن يضمها لصدره ليمحو وجعها ووجعه تمنى أن يخبرها انه لم يقدر على العودة دون وداعها لقد بات ليلته في السيارة وفي الصباح قابل أحد اصدقائه القدامي حتى حان موعد طائرتها ف سبقها إلى هنا كل هذا فقط ليروي عيناه بملامحها قبل أن تهجره لا يعلم إلى متى لكنه أقسم في سره انه لن يكون طويلا ظل يتابعها بعيناه وقلبه يعتصره الألم حتى اختفت من أمام عيناه 

وقبل أن يتحرك مبتعدا سمع صوت عمر وقد هم بالشجار مع والدة نسمة ....


.............

ما إن دلفت نسمة للداخل حتى نظرت والدتها  لندى بكره قائلة :

يااارب تكوني ارتاحتي كدا أهي سافرت وسابتلك البلد كلها 

ندى : أنتي بتقولي ايه ؟؟ لوحد فينا زعلان على سفر نسمة ف الحد ده هيكون أنا مش أنتي أصلا أنتي كنتي موافقة ومرحبة بسفرها لخالها ومكنش فارق معاكي أنها تبعد عنك ودلوقتي عايزة تطلعيني أنا السبب وخلااص 

والدة نسمة بجرأة: ايوه أنتي السبب أنتي وجوزك عشان خوفتي عليه منها خوفتي تاخده منك عشان كدا أقنعتيها تسافر 

ندى وقد فقدت أعصابها : أنتي مش ممكن تكوني  طبيعية أبدا أنتي أنسانة مريضة عمرك ما حبيتي حد ولا حتى بنتك نفسهاا

رفعت والدة نسمه يدها عاليا لتضرب بها وجنة ندى قائلة بغضب : أخرسي 

لكنها فوجئت بمن يمسك يدها ويحول بينها وبين ندى بل انه جذبها خلف ظهره بحماية ثم نظر للمرأة بشر : اقسم بالله لو كانت ايدك اتمدت عليها ما كنت هرحمك ولا هقول واحدة ست مراتي خط أحمر و....

عمرر ... قطع عمر كلماته متفاجئا حينما رأى حمزة أمامه يهتف باسمه  لم يكن يعلم انه هنا متى أتى ولماذا لم يخبره بوجوده 

حمزة !! قالتها ندى متفاجئة 

والدة نسمة بدهشة  : حمزة !! ولما أنتا حمزة يبقا دا مين؟

حمزة بثقة: أنا المقدم حمزة الشاذلي  أخو ندى وده عمر جوزها 

والدة نسمة بعدم فهم: اخوها أزااي ؟ ثم نظرت ل ندى متسائلة هو  أبوكي كان متجوز عليااا ؟؟

وقبل أن تجيبها ندى تحدث حمزة بدلا منها موضحا  : لأ حضرتك أنا اخوها ف الرضاعة مامتي كانت جارة مامتها قبل ما تتوفى ورضعت ندى 

 والدة نسمة متسائلة بعدم فهم : طب وليه قالولي  أن دا اسمه حمزة 

حمزة مجيبا بصبر: عشان المفروض  مكنش حد يعرف بأننا أخوات ده لأسباب أمنية الحمد لله انتهت دا كان سر بيني أنا ووالدتي وندى وحتى نسمة مكنتش تعرف 

ندى : بعد أذنك يا حمزة انتا وعمر  أنا محتاجة أقعد شوية مع مامت نسمة في كلام ضروري لازم نتكلم فيه أنا وهي لوحدنا كلام اتأجل سنين بس جه الوقت اللي مبقاش ينفع فيه تأجيل - عمر بقلق : طب خليني معاكي يمكن تحتاجيني 

ندى برفض : لأ أنا محتاجة أنا وهي بس نتكلم بعد أذنك يعني 

والده نسمة بعدم اهتمام ظاهري يغلفه فضول مستتر : ماشي بس مش كتير عشان معنديش وقت 

تحركت  والدة نسمة بينما نظرت ندى ناحية حمزة بامتنان قائلة:

شكرا أنك موجود وأنك اتدخلت في الوقت الصح كمان زمان صاحبك بتهوره عمل مصيبة 

قالت كلماتها وتحركت بينما نظر عمر إليها بغيظ قائلا :

فعلااا !! ثم أشار لها متحدثا بصوت عال نسبيا :شكراا ثم أردف محدثا حمزة : ف الآخر بردو طلعت أنا غلطان يعني كنت أسيبها تضربها وأنا واقف اتفرج


حمزة: أكيد لأ بس بردو انتا كنت هتمد ايدك عليها وده مينفعش

عمر بدفاع: أنا ممدتش ايدي عليها أنا مسكت ايدها بس وبعدين اه لو كانت لمست ندى كنت هكسرلها ايديها 

حمزة : يا ابني انتا مجنون بطل تهور واندفاع واتعامل بعقلك شوية 

عمر: سيبك مني أنا صدقني والله كنت مراهن نفسي أنك هتيجي لنسمة المطار وكنت متوقع تظهر ف أي لحظة وتمنعها من السفر زي ما بنشوف ف الأفلام بس أنتا معملتش كداا ايه جيت متأخر ولا أيه ؟

حمزة بألم: أنا هنا من امبارح كنت بايت ف العربية وجيت المطار قبل حتى هي ما تيجي وفكرت ألف مرة مرة أعمل زي ما بتقول لكن منعت نفسي عشانها مش عايزها ترجع معايا وهي مش مقتنعة عايزها تاخد وقتها وتفكر وتتغير للأحسن زي ما هي عايزة حرمت نفسي منها عشانها وعشان بحبها وعشان لما ترجع تكون راجعة بإرادتها مش حاسة إني أجبرتها 

عمر وهو يربت على كتف صديقه قائلا بدعم: هترجع يا صاحبي والله هترجع وقريب أوي هي كمان بتحبك ولا يمكن تستغنى عنك 


على مقربة منهما كانت تجلس ندى ووالدة نسمة 

نظرت الأولى إلى الأخيرة متسائلة :

هو سؤال واحد بس ونفسي تجاوبيني عليه ..بتكرهيني ليه ؟؟ أنا عملتلك ايه ولا أذيتك ف ايه عشان تعامليني كداا ؟؟دا أنتي اللي مربياني يعني المفروض ف حكم أمي!

والدة نسمة بحقد: أهي أمك ديه هي السبب هي اللي أذتني مش أنتي وعشان أنتي شبهها ف بتفكريني بيها ف كل مرة أشوفك فيها

ندى بدهشة: أمي أنا أذيتك؟؟ أزااي دا بابا اتجوزك بعد وفاتها هو أنتي تعرفي أمي ؟

والدة نسمة بحقد لم تمحيه السنون : أعرفها ثم ضحكت بسخرية قائلة أنا معرفتش حد أدها تنهدت وهي تسترجع ذكريات الماضي البعيد قائلة : أنا كنت شغالة مع باباكي ف نفس شغله وهو مسافركنت لسه مطلقة من جوزي وخارجه من تجربة مفيش أسوء منها وقابلت باباكي ومرة كنت ف مشكلة ف الشغل وهو وقف جنبي فيها وكان راجل معايا بشكل كنت مفتقداه مع طليقي وفجأة لقتني حبيته حبيته من كل قلبي لكن هو مكنش شايف غير أمك حاولت معاه بكل الطرق بس مكنش فيه فايدة طلبت منه حتى انه يتجوزني من غير علمها رفض حتى بعد وفاتها لما اتجوزني اتجوزني عشانها أو بمعنى ادق عشان حتة منها اللي هو أنتي اتجوزني عشان اربيكي وآخد بالي منك سمعته مرة وهو معاكي بيقولك كدا وحتى لما خلفت نسمة بردو محبهاش زيك عشان أنتي بنتها وشبهها وبتفكريه بيها و لما مات مات ف بيتها ف حضنك أنتي مش معايا أناااا عاش معايا كل دا ومنسيهاش ومحبنيش أد ما حبها   

ندى وهي تنظر إليها بتعجب : وأمي ذنبها ايه وأنا دفعتيني تمن حب أبويا لأمي ليه ؟ حتى بابا نفسه مغلطش معاكي ف حاجة كان دايما بيعاملك بما يرضي الله ومشاعره ديه حاجة ترجعله طالما عمره ما ظلمك

والدة نسمة بعنف : لأ ظلمني .. ظلمني لما اتجوزني وهو لسه بيحبها اه أنا فضلت وراه لحد ما اتجوزني  لكن كنت فاكرة إني هعرف انسيه حبها 

ندى : ودفعتنينا كلنا ذنب حاجة محدش له يد فيها وبدل ما تعوضيني غياب أمي حاولتي تاخدي أبويا مني وتبعديه عني

والدة نسمة بتبرير  : أنا ربيتك ومعملتش معاكي حاجةوحشة لكن لما لقيتك شبهها وكل يوم بتكبري فيه بتشبهيها أكتر كانت النار بتولع جوايا وبتبعدني عنك أكتر غصب مني معرفتش أحبك يمكن لو مكنتيش شبهها كدا كانت الأمور

 اتغيرت 


ندى وهي تهز راسها يمينا ويسارا بأسف: مكنتش في حاجة هتتغير عشان اللي زيك أصلا متعرفش تحب أنتي بتحبي تملكي كل حاجة وكل حد ف حياتك وبس  أنتي أذتيني وأنا معرفش إذا كنت هقدر أسامحك ولا لأ هفضل أسال عليكي طول ما نسمة بعيد عشان دا واجبي تجاهك بعد أذنك .....

أنهت كلماتها وتحركت مبتعدة عنها دون أن تنتظر أي رد منها


في نفس التوقيت على الجانب الآخر  

حمزة وهو يغمز عمر ويلكزه في مرفقه قائلا : وايه شرفتنا ولا زي عادتك فاضحنا وطلعت كابتن فستك على رأي نسمة ؟؟

عمر ضاحكا : وأنا فضحتك أمتااا يا باشااا بس وبعدين يعني ربنا نجاني من نسمة وتريقتها هتطلع انتا لا متقلقش رفعت راسك يا أخوياا 

حمزة بجدية : يعني أنتو تمام ؟

عمر بطمأنة : احنا تمام يا صاحبي 

حمزة بمواربة: وندى تمام ؟ عدت ؟ 

عمر بطمأنة : الحمد لله متقلقش 

حمزة : مش قلقان من حاجة غير من تهورك ثم غمزه قائلا بمرح : لو شوية عقل من غير تهور ونفكر قبل ما نتصرف تبقا زي الفل 


كانت ندى قد أنهت حديثها مع والدة نسمة وتحركت باتجاه عمر وحمزة حينها لمحتهما  وهما يتضاحكان ويتهامسان شعرت وقتها بالتوتر والخجل يعتريها فقد ظنت أنهما يتحدثان بشأن ما حدث بينها هي وعمر ف شعرت بالغضب منهما خاصة زوجها فاتجهت إليهما بخطوات منفعلة  ثم تحدثت قائلة :

ها خلصتوا ضحك ورغي وكلام عليا ممكن نروح يا كابتن ولا هنفضل هنا للصبح؟

عمر بعدم فهم متسائلا : في ايه ؟؟ مالك يا ندى ؟ وبعدين ايه اللي وصلنا لمرحلة يا كابتن مع لوي بوز واحنا ف صباحيتنا !!

حمزة ضاحكا : صحيح يا ندى  بدري أوي التكشيرة ديه طب استني حتى بعد شهر العسل وبعدين هنتكلم عليكي ليه يعني ؟

ندى بحرج: معرفش والله اسأل نفسك أنتا وصاحبك وبعدين أنا مجهدة وعايزة اروح ارتاح شوية عادي يعني أنتا هتعمل ايه قاعد ف اسكندرية ولا راجع القاهرة ؟ثم أردفت بانفعال وبعدين لما انتا موجود هنا مسلمتش على نسمة ليه كانت مستنياك حتى لو مقلتش بس هي أختي وأنا حاسة بيها ولا خلاص مصدقت قالتلك انها هتسافر وتلاقيك فكرت وحليت ف عينك بيريهان تاني وعايز ترجعها وطز ف نسمة 


عمر بدهشة من حديث ندى الفظ مع حمزة : ندى !! في ايه ؟ايه اللي بتقوليه ده وبعدين حمزة حر ديه حياته وهو حر فيها يختار اللي يريحه هو حاول مع  نسمة كتير وهي رفضت وكانت مصرة على السفر جاية تلوميه هو دلوقتي 

ندى : اه طبعا لازم تدافع عنه مهو انتو أهم حاجة عندكوا تطبلوا لبعض ف الصح والغلط وأختي مش مهم بقااا 

عمر بتعجب : أنتي بتقولي ايه يا ندى أنتي سامعة كلامك ؟؟

حمزة : سيبها يا عمر أنا مش زعلان حقها تدافع عن أختها 

عمر : طب ما انتا كمان أخوها ليه تيجي عليك وهي عارفة كويس أنك حاولت أد ايه مع نسمة 

حمزة : معلش سيبها دلوقتي شكلها متضايقه يلا روحوا أنتو وأنا هرجع القاهرة ومتنسوش تطمنوني عليكوا 


في تلك اللحظة رن هاتف حمزة فأستأذنهما ليجيب عليه وابتعد عنهما قليلا حينها نظر عمر ل ندى بضيق :

ممكن افهم ايه الطريقة اللي  اتكلمتي بيها مع حمزة وكأنه هو السبب ف سفر نسمة بالرغم انك متأكدة انه بيحبها زي ما هي بتحبه ويمكن أكتر 

ندى بغيظ: اه وعشان كدا سابها تسافر يعني هو مكنش قادر يمنعها 

عمر  بانفعال : لأ كان قادر بس مكنتش هتبقا مقتنعة حمزة اللي بتقولي مش هامه اختك بايت ف العربية من امبارح عشان يقف يشوفها كام دقيقة قبل ما تمشي من غير ما يضغط عليها وف الاخر تسمعيه كلام زي السم توجعيه اكتر ما هو موجوع 

ندى  وقد تنهدت بضيق من نفسها : أنتا السبب أصلااا 

عمر وقد رفع حاجبه مندهشا : أنااااا!! وانا مالي عملت ايه أنا كمان 

كان حمزة قد أنهى مكالمته وعاد إليهما مسرعا :

معلش ياجماعة أنا لازم ارجع القاهرة فورا في حاجة مهمة ف الشغل وعايزني ضروري خلي بالكوا من نفسكوا وانتا يا عمرخد بالك من ندى واتبسطوا ربنا يسعدكم 

ندى وقد هتفت باسمه قبل أن يرحل : حمزة استنا 

حمزة بابتسامة : ايه يا حبيبتي محتاجة حاجة ؟

ندى وقد دمعت عيناها بندم : أنا آسفة متزعلش مني أنا مقصدتش أي حاجة والله من اللي قولتهالك أنا بس ...

قاطعها حمزة بنفس ابتسامته المتفهمة: أنا فاهمك وحاسس بيكي يا ندى متبرريش مش محتاجة أصلا تعملي كداا أنا مش زعلااان والله بس فعلا لازم امشي حالا 

اقترب منها وطبع قبله على جبينها قائلا :

خدي بالك من نفسك ومن عمر واتبسطواا وإن شاء الله لما ترجعوا هتكون الشقة اتفرشت وجاهزة مستنياكي تنوريها يا عروسة 


ندى بتأثر  : ربنا ميحرمنيش منك يا أجدع واطيب أخ 

عمر بغيرة: ما خلاااص بقااا أنتا وهي توكل عل الله يا حمزة وابقا طمنا عليك لما توصل 

جذب حمزة عمر ليعانقه ثم همس له : خد باالك من ندى يا عمر وعينك متفارقهاش لحظة فااهم 

عمر بقلق بنفس الصوت الهامس : في ايه يا حمزة قلقتني ؟

حمزة بصوت حاول يغلفه بالمرح: مفيش يا صاحبي بس خايف حد يثبتك ويخطفها منك ف بأمن يعني 

عمر بمزاح حتى وإن لم يصدق أن صديقه يمزح: متخاافش ف عنيا وف قلبي  

ودعهما ثم تحرك متجها ناحية سيارته وانطلق بها سريعا ناحية القاهرة............

وما إن وصل إلى مقر عمله حتى دخل مكتبه وكان شريف بانتظاره وما إن رآه حمزة حتى صاح به منفعلا 

– فهمني يا شريف أزااي الحيوان ده عرف يهرب مع كل الحراسة المشددة عليه 

شريف بصوت خفيض: الموضوع طلع كبير أوي يا باشا  أنا معرفتش أقولك ف الموبايل على كل اللي عرفته لأني كنت خايف ومبقتش عارف مين معانا ومين لأ كل المعلومات اللي وصلتلها تخليك تعرف أزاي كان بيقدر يعمل كل البلاوي اللي بيعملها ويعدي لما تشوف مين معاااه هتعرف أن كلامه الأخير معاك مكنش من فراغ اتفضل الورق وشوف بنفسك 


امسك حمزة الورق وظل يتفحصه بعينان تطل منهما الدهشة مما يقرأه  واخيرا نظر ل شريف قائلا :

معقول يا شريف الأسامي ديه متورطة مع الحقير ده طب ليه وازااي؟!! الموضوع طلع كبير أوي أكبر مني ومنك صمت للحظات ثم أردف بصوت هامس : اسمعني كويس أوي يا شريف احنا مينفعش نثق ف حد برانا أنا وأنتا بس احنا منعرفش مين كمان ممكن يبقا متورط معاهم لحد ما أكلم اللوا راشد وأشوف هيقولي نعمل ايه وربنا يستر بقا من اللي جاي .

.............

ما إن دلفت ندى شقة والدي عمر ف الاسكندرية حتى خلعت حجابها سريعا ثم تحدثت بعصبية :

ممكن أفهم قولت ايه ل حمزة عننا ؟

عمر بعدم فهم:هقول ل حمزة ايه يا ندى مش فاهمك ؟

ندى بعدم تصديق : فعلااا مش فاهمني ولا بتحور علياا طبعا قعدت تحكيله اللي حصل بينا عشان توريله اد ايه أنتا جامد ومحصلتش  وطبعا قعدت تتفشخر قدامه أزااي تعمل كداا أزاي تطلع اسرار بيتك ومراتك لراجل تاني حتى لو كان أخويا أنا كنت حاسة كأني اتعريت قدامه ومكنتش قادره احط عيني ف عيني مش متخيلة أنتا ممكن تكون حكيتله ايه 


كان عمر يستمع لها ف البداية دون أن يفهم منها شيء ولا عن ماذا تتحدث لكن بعد عدة كلمات بدأ يفهم ومافهمه أثار غضبه بشدة فنظر إليها متحدثا بغضب :

أنتي أزااي خيالك صورلك إني ممكن اتكلم عنك أصلا مع حمزة ولا مع أي انسان ف الدنيا أزاي ممكن اتكلم عن حاجة خاصة بيني وبين مراتي مع أي حد أنتي شايفاني ندل أوي كدااا !! طب قبل كدا قولتي ناس حكولك عني وغصب عنك صدقتي وسامحت وعديت لكن دلوقتي للمرة التانية بتتهميني ف أخلاقي ورجولتي 

ندى بتبرير: أنا متهمتكش بحاجة يعني عايز تفهمني أنك متكلمتش مع حمزة ف حاجة من اللي حصلت بيني وبينك ولا عرفته على الأقل أننا اتجوزنا فعلا أنا شايفاكوا بعيني عمالين تهزروا وتغمزوا بعض وده ملوش غير معنى واحد أنكوا بتتكلموا عني 

عمر وهو يقترب منها وقد احكم قبضته حتى كاد يدميها : أنتي بتفكري أزااي ؟؟ هااا فهميني بتفكري أزااي ؟مفيش رااجل يا استاذة ممكن يتكلم مع راجل تاني عن مراته أصلاا أحنا كنا بنهزر مع بعض عني أنااا مش عنك أنتي وهو فعلا اطمن عليكي بالمداري كدا قالي انتو تمام قولتله الحمد لله وفهم أننا كويسين وأن الموضوع عدى وخلاص لكن خيالك يصورلك أني اتكلمت معاه بقا وقعدت احكيله عشان اتفشخر قدامه لييييه ناااقص أوي كدااا بصي أنا أصلا مش قادر ولا عايز اتكلم معاكي خاالص دلوقتي لأني لو اتكلمت هزعلك وهزعل ملهوش لازمة الكلام بعد أذنك

أنهى كلماته ثم دخل غرفته صافقا الباب خلفه تاركا أياها تفكر فيما فعلته وقالته لزوجها في أول يوم زواج لهما !!


تيقنت ندى أنها أخطأت خطأ كبير في حق زوجها هي لا تعلم لما قالت ما قالت كانت مرتبكة ومتوترة بشدة لذا تحدثت دون تفكير وبعدما افسدت كل شيء لا تعلم كيف ستصلح ما افسدته بغبائها 

تنهدت ودعت الله في سرها أن يرق قلب عمر لها وألا يقسو عليها ثم طرقت باب حجرته ودخلت دون أن تنتظر أذنه بالدخول ثم جلست بجواره قائلة :

أنا جعانة مش هناكل ؟؟

عمر بوجه متجهم : أنا مش جعاان كلي أنتي شوفي عايزة تاكلي أيه هتلاقي التلاجة مليانة ماما حطتلنا أكل جاهز على التسخين ولو مش عاجبك شوفي عايزة تاكلي ايه وأنا اطلبلك اللي انتي عايزاه 

ندى برقة: بس أنا مش بعرف آكل لوحدي خلاص هستناك لما تجوع وناكل سواا 

عمر بضيق : أنا مش هجوع ولو جوعت هبقا آكل لوحدي متجوعيش نفسك وكلي أنتي 

ندى وهي تقترب منه أكثر وتحدثه بدلال وهي تمرر أصابعها ببطيء على طول ذراعه : تؤ مش هاكل لوحدي يعني أهون عليك أول يوم جواز لينا اتغدي لوحدي على لعموم براحتك هفضل جعانة وذنبي ف رقبتك وهنام ولما تحب تاكل معايا صحيني 

أنهت جملتها ثم استلقت بجواره على الفراش بينما كان هو جالسا على طرفه  

لم تمر سوى دقيقة واحدة حتى تنهد بضيق وهو يهتف باسمها :

ندى ..ندى 

ندى متصنعة النعاس : هممم 

عمر بحنو لكن صوته مازال جادا : ندى قومي متناميش جعانة بلاش دلع 

ندى : قولتلك مش هاكل لوحدي سيبني أنام بقااا 

عمر وقد تنهد بغيظ: طيب قومي وأنا هاكل معاكي

ندى وقد فتحت عيناها ثم نظرت إليه قائلة : هتاكل معايا وأنت مكشر كداا ؟ لأ نفسي تتسد 

عمر بضيق : أيوه يعني عايزاني أعمل ايه أرقصلك عشان نفسك تتفتح 

اعتدلت ندى ثم اقتربت منه حتى صارت ملاصقة له قائلة 

بدلال وهي تمد يدها تجذب شفتيه لتبتسم قسرا : لأ تبتسم كدا وتفك مش معقول بوز أول يوم جواز يا مراميرو 

عمر باشمئزاز: مراميرو !! ليه بتدلعي واحدة صاحبتك ؟ وبعدين البوز ده مين سببه ؟ ده غير انه زار وشك قبلي ولاايه ؟

ندى برقة : آسفة .. متزعلش مني حقك علياااا 

عمر بضيق مازال يعتريه : مكنتش متخيل أنك شايفاني كدا يا ندى أنتي مراتي حتة مني يعني أنا اللي استرك واحفظ سرك مش اتكلم عنك أو عليكي مع راجل تاني 

ندى بتبرير: مقصدتش كدا بجد أنا بس كنت متوترة من اللي حصل ومن فكرة أن حمزةوزياد كانوا عارفين ولما شوفتكوا بتتكلموا وتهزروا مفكرتش وحسيت إني مكسوفة جداا ويمكن عشان كدا خبطت ف حمزة كمان 

عمر وقد لان قليلا : يا ندى بس ..

قاطعته ندى بعدما وضعت أصابعها على شفتيه تمنعه من الاسترسال قائلة: خلااص بقااا يا كابتن خلي قلبك أبيض مش أنا نودي حبيبتك عديهالي وأدي بوسة على خدك عشان أصالحك خلااص مش زعلااان 


عمر بخبث : ليه هو أنتي بتصالحي ابن أختك البوسة تبقا هناا ثم اشار على شفتيه 

صاحت ندى وهي تبتعد عنه بسرعة : أنتااا قليل الادب على فكرة 

ضحك عمر وهو يحاصرها بين ذراعيه : أنا جوزك والله يا عبيطة تعالي بس هحكيلك حدوتة حلوة أوي 

ندى بنزق:عمررر أنا جعاانة 

عمر وهو يسحبها إليه قائلا : وأنا كماااان  

وبدا يعاقبها على ما هذت به من كلمااات عقاب تمنى أن يطول العمر بأكمله ..


.....................

بعد عدة ساعات في مكتب حمزة وبينما هو غارق في تفكيره كيف يؤمن شقيقته من هذا المدعو كريم دون أن يثيرقلقها هي أو عمر كان قد بلغ اللوا راشد بما توصل إليه شريف والأسماء المتورطة مع كريم والتي لم تكن مجرد أفراد عاديين بل رتب كبيرة وقد أخبره اللواء ألا يتصرف ف الأمر حتى يرى ماذا سيفعل فالأمر ليس بهين ولابد من أدلة كثيرة تؤكد تورط هؤلاء 

في تلك الأثناء رن هااتف مكتبه وحينما استمع للطرف الآخر حتى أصابه الذهول مما سمع وتحدث متفاجئا :

أنتا متأكد من الخبر داا ؟؟ متأكد طيب أنه هوه؟؟ .. ماااشي شكراا 

أغلق حمزة الخط ثم نظر ل شريف الذي يجلس على المقعد المواجه له قائلا :

خبر غريب أوي يا شريف 

شريف متسائلا : خبر ايه يا فندم؟

حمزة بعدم تصديق : الطيارة اللي كان هربان بيها كريم الرشيدي انفجرت وقعت ف البحر ومااات 

استغفر الله العظيم وأتوب إليه

           الفصل العشرون من هنا 



 


تعليقات



<>