رواية اهداني حياه الجزء الثالث الفصل التاسع 9 بقلم هدير محمود

     

رواية اهداني حياه الجزء الثالث الفصل التاسع 9 بقلم هدير محمود 

بسم الله 

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ


متنسوش الفووت والكومنت برأيكم ف الأحداث

‎تقدروا تتابعوني وتعملولي فولو لمتابعة الجديد 

عمر : نسمة ؟؟ هتعرفوها الحقيقة أمتا هي لازم تعرف بقا أنتو متخيلين أنا كدبت كام كدبة عشان مقولهاش إني أنا وندى متجوزين لازم تتكلموا معاها وتفهموها الحقيقة 

-حمزة وهو يوميء برأسه مؤكدا على كلام صديقه: هيحصل يا عمر بس مش وقته خاالص دلوقتي افوق من موضوع حلا ونطمن على ندى وأنا ليا كلام معاها بإذن الله

عند هذه اللحظة تحديدا اقتحمت نسمة الغرفة ونظرت ل 

ثلاثتهم باتهام ثم تحدثت قائلة : 

- شكرا ليك يا كابتن وأنتا يا حمزة باشا محدش محتاج يقعد معايا ويفهمني أنا عرفت كل حاجة لوحدي الغبية اخيرااا فتحت وفر وقتك ومجهودك أصل نسمة مش مهمة عاادي تتأجل بعدين أصل نسمة ديه مين واحدة ملهاش لازمة ف حياتكم عيلة صغيرة تقولولها اللي عايزين تقولوه وتخبوا اللي عايزين تخبوه أنا كنت ناوية مقولش لحد فيكم أني عرفت لحدما افهم خبيتوا عليا ليه لكن بعد ما سمعتكوا دلوقتي خلاص مبقتش قادرة استنا عشان افهم ليه عملتوا معايا كده 

ندى بتبرير: نسمة أنتي ...

قاطعها حمزة : استني أنتي يا ندى أنا هاخدها ونتكلم في أي حتةبره وهفهمها كل حاجة ثم وجه بصره تلقاء نسمة محدثا إياها تعالي معايا بعد أذنك وأنا هجاوبك على كل حاجة عايزة تعرفيها عشان مش هينفع نتكلم هنا 

كانت غاضبة منهم جميعا لكن رغبتها في الفهم غلبت غضبها ف تحركت معه للخارج ....


تحرك بسيارته نحو أحد المطاعم المطلة على البحر وما إن وصلا إلى هناك حتى أشار إليها بالجلوس وما إن جلس أمامها حتى ابتسم لها قائلا بفرحة :

أنا مبسوط أوي يا نسمة بالتغيير الجديد ف لبسك ربنا يثبتك

نسمة بحنق: أكيد أنتا مش جايبني هنا عشان تتكلم على لبسي 

تفهم حمزة غضبها وهو يعلم أنها محقة به فتحدث بهدوء قائلا : آسف يا ستي متزعليش بس بصراحة مقدرتش معلقش صمت لحظات وهو ينظر إليها وقد اشتاق إليها كثيرا فتحدث دون أن يدري: تعرفي أنك وحشتيني أوي بجد مكنتش متخيل أني مفتقدك أوي كدا 

النبرة التي تحدث بها زلزلت كيان نسمة هزتها من أعماقها حاولت التماسك واظهار الثبات حتى وإن كان مصطنع ثم تحدثت بسخرية قائلة :

متحاولش تغطي على موقفكوا بأي كلام المرادي صعب أوي لو كنت مهمة عندك وبوحشك ..ثم أردفت بتكملة لنفسها قبله بوحشك زي حلا مكنتش كدبتوا وخبيتوا عليا حاجات مهمة كده وليه أصلا تخبوا ؟!

حمزة بجرأة: بس أنا مقولتش أنك وحشتيني زي حلا أنا قولت وحشتيني بس ثم أردف بوضوح ودون مواربة : وحشتيني عشان بحبك وعشان السبب ده أنا وندى مرضيناش نقولك حاجة وعشان كمان عارفين انك أنتي كمان حاسة بمشاعر ناحيتي فضلنا أننا نأجل أنك تعرفي الحقيقة ف وقت أنتي متلخبطة فيه و ...

نسمة وهي تنظر إليه بهلع وعدم استيعاب لما يتفوه به وقلبها يدق سريعا ابتلعت ريقها قائلة: أنتا بتقول ايه ؟؟

حمزة بنفس ابتسامته : بقول الحقيقة اللي كنت مأجلها عشان كنت خايف منها لكن بعد ما شوفتك النهاردة بهيأتك الجديدة واللي متأكد انها مش من بره بس ف حسيت أن دا الوقت المناسب ومبقتش عايز ولا قادر أستنا ايووه يا نسمة أنا بحبك أول مرة قلبي يحب أنتي عملتي اللي مفيش ست قدرت تعمله أنا عايز اتجوزك وأكمل حياتي معاكي و ....

قاطعته نسمة بعنف بعدما استفاق عقلها دفعة واحدة : أنتا اتجننت أزااي تقولي كده! أنتا أزاي أصلااا تفكر تطلب مني كداا حتى لو أنتا وندى اطلقتوا وهي اتجوزت عمر أنا عمري ما هفكر اتجوز جوزها أو اللي كان جوزها أنا مااشية 


اندهش حمزة من كلام نسمة وامتلأ داخله بالحيرة فما عاد يعلم هل هي تعلم بحقيقة كون ندى شقيقته بالرضاعة أم لا وتسائل في نفسه إذا كيف قالت أنها علمت الحقيقة يبدو أنها فقط علمت بنصف الحقيقة وهي زواج ندى وعمر لكن الجزء الأهم لم تعلمه حتى الآن وبينما هو في أفكاره كانت قدانطلقت من أمامه كالصاروخ واستقلت أول سيارة أجرة أمامها فلم يلحق بها عاد للمكان الذي يركن به سيارته وانطلق محاولا اللحاق بها 

بينما عادت نسمة للمشفى من جديد ثم اتوجهت حيث غرفة شقيقتها واقتحمتها دون استئذان ثم صاحت بها قائلة :

أنتي ليه بتعملي كده عايزة دايما تعيشي دور البطلة المضحية اللي بتضحي عشان أختها الصغيرة تبقا مبسوطة ومش مهم هي الشخصية المثالية اللي مفيش منها 

ندى بعدم فهم : أنا مش فاهمة حاجة أنتي بتتكلمي على أيه ؟

نسمة بغضب : بتكلم على حمزة ..أزااي تسيبي واحد بتحبيه عشان أي حد حتى لوكنت أنا وهل أنتي متخيلة أنك حتى لما تضحي وتطلقي منه أنا بقا هتجوزه بعدك يعني تبقي أنتي الاخت المضحية وأنا الواطية اللي خدت جوز اختها من أختها أنتي شايفاني كده يا ندى ثم أردفت وهي تجهش بالبكاء سببه تأنيب ضميرها :بس أقولك أنا فعلاا واطية وأنتي أحسن مني بكتييير مش عشان ممكن ف يوم أتجوز حمزة ده مستحيل حتى لو سبتوا بعض ومش هترجعوا ابدا لكن عشان ثم خفت صوتها قائلة بخزي من نفسها وشقيقتها :غصب عني حبيته مش هقدر أخبي ولا أنكر ده مش بايدي والله يا ندى اللي حصل كان غصب عني بس أنا أول ما حسيت بكدا بعدت وكنت هسافر أنا لا يمكن اعمل فيكي كدااا أبداا أنتي أختي اللي مليش غيرها ف الدنيا أنا مش وحشة أوووي صدقيني 

ندى وهي تنظر إليها ببلاهة تحاول استيعاب ماتتفوه به شقيقتها لكن عقلها لم يسفعها عن أي طلاق تتحدث تلك الواقفة أمامها تصرخ بها ف نظرت إليها متسائلة : نسمة أنا مش فاهمة أي حاجة هو أنتي عرفتي أيه بالظبط ؟؟وحمزة قالك أيه ؟؟ فهميني بالراحة عشان أعرف أرد عليكي

نسمة برجاء: مش مهم حمزة قالي أيه المهم أنتي ليه عملتي كده أرجوكي جاوبيني 

ندى: أنا معملتش حاجة حمزة يبقا أخويا يا نسمة و...

قاطعتها نسمة وهي تصرخ بها : متقوليش اخوكي أنا شوفتك وأنتي داخلة عنده الأوضة يوم ماحلا اتسرقت وفضلتي بايتة عنده يومها تقدري تقوليلي كنتوا بتعملوا أيه ثم أردفت بسخرية أكيد مكنتوش بتلعبوا السلم والتعبان وف الآخر تقوليلي حمزة أخوكي 

تدخل عمر بغضب وهو ينظر ل ندى متسائلا : اللي بتقوله نسمة ده حصل ؟ أنتو أزاي تخبوا عليا حاجة زي كدا 

ندى وهي تنظر إليه بغيظ : مفيش حاجة من اللي بتقولها حصلت ومش وقتك دلوقتي خااالص؟ 


في تلك اللحظة وصل حمزة الذي دلف للغرفة دون استئذان فقد سمع الأصوات الصاخبة تعلو فيها ف علم أن نسمة وصلت فهو لم يسعه الوقت ليتصل بندى ليطلعها على ما حدث وما إن رآه عمر حتى وقف أمامه متحدثا بغضب أنتا حصل بينك وبين ندى حاجة قولي يا حمزة أنا مش هقبل أنكوا تخبوا عليا حاجة زي ديه هي دلوقتي مراتي ومن حقي أعرف 

حمزة متأففا بضيق: بالله عليك ياعمر ما وقتك دلوقتي أنتا هتكرر اللي قولته قبل كده تاني قولتلك مفيش حاجة حصلت ثم توجه ببصره تجاه نسمة محاولا شرح الحقيقة لها بهدوء لعلها تفهم وتهدأ : نسمة أفهمي أنا وندى أخوات ف....

قاطعته نسمة بنفاذ صبر: محدش يقولي أخوااات ديه بقولك شوفتكوا هكدب عنيا واصدقكوا 

كانت نيران الغيرة تلهب قلب عمر لا يعلم أيهما يصدق صديقه وزوجته أم تلك الواقفة أمامه تتحدث بيقين تام وكأنها رأتهما معا !

تحدث حمزة ببطيء مشددا على حروفه لعله بذلك ينفذ الكلمات لعقل نسمة والتي على ما يبدو فقدت عقلها تماما :

أنا وندى أخوات فعلااا أخوات في الرضاعة مش زي الأخوااات حاولي تستوعبي اللي احنا بنقوله 


هنااا سكنت العاصفة تماما ونظرت إليهما بعدم فهم متسائلة: أخوات في الرضاعة وكنتو متجوزين أزااي ؟؟ ثم أردفت بغيظ أنتو مصممين لسه تكدبوا عليا؟

ندى بدفاع : لأ والله يا نسمة ديه الحقيقة احنا مش بنكدب عليكي حتى أسألي ماما كريمة اسمعيني بس و أنا هفهمك كل حاجة 

حمزة مقاطعا: أهدي أنتي يا ندى عشان متتعبيش ..أشار لنسمة قائلا اقعدي يا نسمة وأنا هحكيلك كل حاجة عايزة تعرفيها 


جلست نسمة على المقعد المجاور لفراش شقيقتها بينما جلس حمزة أمامها يقص عليها ما حدث منذ البداية إلى تلك اللحظة كانت تستمع له وعقلها غير قادر على استيعاب كم المعلومات التي تسمعها الآن ف باتت غير قادرة على التفكير أوتحليل منطقية الأحداث من عدمها وما إن انتهى من سرد كل ماحدث حتى نظر لها قائلا ده كل اللي حصل يا نسمة 

ابتسمت نسمة ساخرة: بس ؟؟ الحاجات البسيطة ديه بس اللي حصلت ده انا كنت عايشة ف اللالا لاند وأنتو عمالين تضحكوا عليا ف كل حاجة حرفيا أنتو أزاي قدرتوا تخبوا كل اللي حصل ده طول الفترة اللي فاتت ديه ؟ ولييه اصلا خبيتوا عليا ؟

حمزة مبررا : الأول مكناش عايزين حد يعرف والكلام يكتر ويوصل للزفت اللي اسمه كريم أو احمم يوصل ل مامتك يعني أنتي عارفة ان علاقتها ب ندى مش تمام ف مكنش وقته نحارب ف أكتر من جبهة احنا أصلا مقولناش لحد محدش كان يعرف غيري أنا وماما ومرضيناش نقولك انتي وحلا لأننا عارفين أنكم مش بتعرفوا تسكتوا فقررنا أننا نأجل معرفتكم شوية لكن حلا عرفت بعد كده بالصدفة وبعدين كل أما نيجي نقولك تحصل حاجة تخلينا نأجل ده

نسمة بغضب : وأنا أيه بقاا طفلة مش هعرف أحفظ سر ولا مقولش معلومة ممكن تأذي أختي لحد أنا ممكن أكون بهزر وبضحك وأبان طفلة لكن أنا دكتورة بعرف أفكر واتصرف ..أعرف أمتا أبقا جد وأمتا لأ أمتا أتكلم وأمتا أسكت أنا مقتنعتش باللي أنتا بتقوله ده 


تحدثت ندى موضحة : أنا بعد ما حسيت أن في مشاعر جواكي لحمزة وأتأكدت أن هو كمان زيك قررت أسيبك تعرفي لوحدك عواقب تهورك وعدم التزامك بالحدود اللي المفروض تكون بينك وبينه كنت عايزاكي تتغيري وتراجعي نفسك و..

قاطعتها نسمة بغضب : أاااااه كده صح حضرتك كنتِ بتربيني .. زي عادتك معايا دايما صحيح أزاي استاذة ندى متقومش سلوك أختها المنحلة أختها اللي من غير ما تقصد حبت جوزها أه أنا غلطااانة ومعترفة بغلطي ف حق ربنا وحق نفسي لكن ده ميدكيش الحق تعملي معايا كده وتعيشيني ف العذاب اللي عشته أزااي قلبك طاوعك تشوفيني بتعذب وتسيبيني أزاااي هُنت عليكي كداا ثم التفت إلى حمزة تسأله وأنتا ياللي بتقول أنك بت... لم تستطع أن تكمل الكلمة وكأن احساسها بالذنب مازال يقتلها فقالت :بتحس ناحيتي مشاعر خاصة كان فين قلبك وضميرك وانتو بتعملوا فيا كده ولا كنت بتربيني أنتا كمان معاها ؟

حمزة معلنا الحقيقة دون مواربة : أنا مكنتش بربيكي يا نسمة أنا كنت خايف آخد أي خطوة ناحيتك أندم عليها أنا معنديش استعداد أعيد تجربة بيري تاني خصوصا أن المعطيات تقريبا كانت واحدة 

نسمة وقد رفعت حاجبها باستغراب: كمان طلعت شبه بيري هاانم طب وعلى ايه بقااا طالما أنا زيها يبقا ليه ؟

حمزة : أنا مقولتش أنك زيها أنا بتكلم على الحاجات اللي كانت مضايقاني ف بيري واللي عندك شبهها سواء اللبس أو التساهل في التعامل مع أي راجل من غير ما تحطي حدود عارف أنك بتتصرفي بعفوية وفاهم ده بس ده ميبررش الغلط لأنه هيفضل غلط مقدرش أقبل بيه 

نسمة بعنف وعصبية: وأنتا ميييين أصلا عشان تقبل بيه أو ترفضه أنا أخصك ف أيه وليه أصلا تعلق نفسك بحد رأيك فيه كده

حمزة بانفعال : أنا كنت عايزك تخصيني كنت عايز أتجوزك بس بعد ما تتغيري ثم أردف بحنو كنت هساعدك تتغيري يا نسمة لأني مكنش ينفع أقبل بالتجاوزات ديه

نسمة بغضب : وميين قالك أصلا إني كنت هقبل أتجوزك حتى لو اتأكدت أن في مشاعر جوايا ناحيتك ده مش معناه أبدا إني هوافق على الارتباط بيك في مليون سبب ممكن يخليني أرفض زي ما أنتا ليك مواصفات عايز تتأكد أنها موجودة في الانسانة اللي هترتبط بيها أنا كمان ليا مواصفات وشروط لازم تكون موجودة في الراجل اللي هتجوزه واللي أكيد مش هيكون انتا يا حمزة باشا 

أنا اتغيرت وبتغير وهتغير للأحسن عشان خاطر أرضي ربنا عشان خاطر أصلح من نفسي مش عشانك يا مس ندى ولا حضرتك يا حضرت المقدم و..

قاطعتها ندى : نسمة صدقيني أنا عملت كده عشان مصلحتك عشان بحبك كنت ع....

قاطعتها نسمة وهي تشير بيدها : لأ خلااااص يا ندى انتهى وقت الكلام لأني معنديش استعداد أقبل أي كلمة منكم أنتو الاتنين ومن النهارده أنا مش عايزاكم ف حياتي أبداا أنا كلمت خالي وأنا جاية ف الطريق وأتفقت معاه هسافرله بعد اسبوعين ومش هرجع هنااا تاني أبدا لأن مبقاش حد يهمني ولا يفرق معايا 

حمزة : اسمعيني بس يا نسمة أنتي ..

قاطعته نسمة : أنا قولت مش هسمع حد فيكم أنا ماشية ومش عايزةحد منكم يجي ورايا وإلا قسما بالله هعمل فضيحة أنتو متتخيلوهاش فابعدوا عن سكتي ثم نظرت ل عمر وهي تشير إليه بجدية قائلة : وحضرتك يا كابتن بعد أذنك حتى لو قالك روح وراها متجيش عشان أنا مش عايزة حاليا أشوف أو اتكلم مع أي حد ف نصيحة عشان رد الفعل ميجيش فيك أنتا وحضرتك ملكش ذنب كفاية أني كنت صعبانة عليك وبتقولهم يقولولي الحقيقة شكرا ليك 

أنهت كلماتها وخرجت صافقة الباب خلفها بينما اجهشت ندى بالبكاء حاول حمزة تهدئتها قائلا :

خلاص بقا يا ندى أحنا كنا عارفين أن أكيد الموضوع ده هيضايقها صحيح مكنتش متخيل أنها هتتضايق اوي كده بس إن شاء الله يومين وتهدا وتنسى كل حاجة نسمة قلبها طيب 

ندى وهي تحرك رأسها يمينا ويسارا برفض : نسمة مش هتنسى ولا هتسامح وهتسافر وتسيبني أنا متأكدة ملامحها اللي شوفتها النهارده والوجع اللي كان مالي عنيها وباين ف نبرة صوتها بيقول أنها مش هتسامحنا ابداا أنا اللي غلطانة أنا مكنتش اقصد ابدا انها تفهم كده والله أنا كنت خايفة عليهاوعايزاها تفهم أن طريقتها ف الحياة غلط بس بردو مش ديه الطريقة خااالص 

عمر بنرفزة :أنتو الاتنين بصراحة بقاا أغبياااا هي عندها حق ف كل كلمة قالتها وأنا قولتلكوا أنه لازم تعرفوها بس انتو اتعاملتوا معاها كأنها طفلة 

حمزة بعصبية : مش وقت كلامك ده يا عمرالموضوع مش ناااقص حقيقي 

عمر بغضب : طيب بما انه مش ناااقص بقا أنا كمان محتاج افهم تفسير للكلام اللي قالته نسمة ندى كانت عندك ف الأوضة ليه وباتت معاك كمااان هل ده عاااادي ؟

حمزة وهو يدفعه في كتفه بغضب : أنتا مصمم تتكلم تاني في الموضوع ده وانتااا غبي هو لو حصل بينا حاجة مكنتش هقولك طب أزااي وهي هتبقا مرااتك يعني أكيد هتعرف ولا أنتا ناسي أن جوازها من يوسف الله يرحمه كان كتب كتاب وبس وطبعا فاهم ده معناه ايه مش محتاج افسر أكتر من كداا ف بلاااش غباااوة بقا لأنها بجد مش هتكمل بغباوتك وغيرتك اللي مش ف محلها أصلا 

ندى بعصبية : أنتا مش محتاج تبررله أصلااا حتى لو حصل بينا حاجة احنا كنا متجوزين يعني ده مكنش حرام والله هو بقا مش عجبه ممكن يطلقني بكل بساطة وبصراحة أنا عايزة كدا عشان هي كانت تجربة وفشلت خلااص 

عمر بجنون وقد اشعلت كلماتها غيرته أكثر حتى بات خارج عن السيطرة : أنتي مرااااتي وأنا مش هطلقك تماااام لكن عااايز أعرف حالا ايه اللي كان بينكم لما كنتوا متجوزين ده حقي 

حمزة محاولا التحكم بغضبه : محصلش حاااجة بيني وبينها يا عمر قولتلك كده مليووون مرة وعشان ترتاح يوم ما كانت عندي ف الأوضة أنا كنت مخضوض من اللي حصل ل حلا وخايف عليها وندى دخلت أوضتي عشان تتكلم معايا وتطمني مش أكتر ووقتها كنا عارفين أننا أخوات وقبل ما نعرف مكنتش بتدخل أوضتي خالص ولا كنا بنقعد لوحدنا إلا أوقات قليلة جدا وكنا بنتكلم مثلا على أي حاجة ويومها هي قعدت معايا شوية وطلبت منها تحكيلي أي حاجة تهدي التوتر ده واتكلمت معاها عن بابا وعن حاجات مضايقاني وبعدها أنا نمت وهي راحت نامت جنب ماما ف تقريبا نسمة افتكرتها باتت عندي وسرحت بخيالها بس ديه كل الحكاية ممكن بقا نسيبنا من الكلام الفارغ ده وتقولي الدكتورة قالت ندى هتخرج امتا ؟ وهتعملوا ايه ؟

ندى بانفعال : أنا هخرج من هنا على بيتنا يا حمزة ولو سمحت أنا عايزة أتطلق حتى لو اللي اسمه كريم ده خطفني أرحم من أني ابقا على ذمته 

حمزة : اهدي يا ندى بس عشان جرحك كده هتتعبي ياريتني ما جيت المفروض إني كنت جاي اطمن عليكي لكن من وقت ما جيت وأنتي بتعيطي 

اقترب منها وربت على كتفها بمؤازرة لكنه وجد عمر يجذب يده بعيدا عنها قائلا :

لو سمحت يا حمزة اتكلم معاها زي ما أنتا عايز بس بجد بلاش لمس حقيقي أنا مش قادر استحمل الفكرة كلها مش راكبة ف دماغي مهو لو كنت أخوها من زمان وانتو عارفين ومتربين مع بعض على كدااا كان مااشي لكن أنتو كنتو لسه متجوزين فجأة بقيتوا أخواات أنا أصلا لسة مش قادر أتخطى فكرة جوازكوا ف معلش استحملوني وبلاااش لمس 

تنهد حمزة قائلا : حااضر يا عمر هاا ممكن تقولولي هتعملوا ايه ؟

عمر : الدكتورة قالت انها هتكتبلها على خروج النهارده لما تمر عليها تاني كمان شوية وتشوف جرحها لو تمام هتخرج لو لأ هتسيبها ل بكرة وبعدين هنطلع على بيتنا هناا 

ندى برفض : أنا مش هقعد معاك ف حتة لوحدنا 

حمزة : مهو يا ندى بردو مش هينفع نسافر القاهرة وانتي لسة تعبانة مش هتستحملي السواقة والقعدة ف العربية بجرحك لازم تستني شوية لحد ما نفك السلك

ندى باقتناع : تمام مش هسافر بس بردو مش هقعد مع صاحبك ف مكان لوحدنااااا هقعد ف أي فندق أو حتى هروح اقعد ف شقة بابا مع مامت نسمة 

عمر بسخرية : مامت نسمة فعلااااا !!! يعني هتقعدي معاها بعد كل اللي قالتهولك والطريقة اللي عاملتك بيها لكن معايا أنا لأ 

ندى : أيوووه أي حد غيرك ااه لكن أنتا لا 

عمر بضيق :للمرة المليووون هقولهالك يمكن تفهمي أنااا جوزك وأنتي مراااتي ومش هتقعدي ف أي حتة غير بيتنا لا فندق ولا مامت نسمة ولا أي مكان 

حمزة مقترحا : طيب بصوا عندي حل أنا هاجي أبات معاكم ف شقتكم النهارده يا عمر وبكره بإذن الله كلم سلمى تيجي تقعد معاكم كده مش هتبقي لوحدك معاه يا ندى هااا إيه رأيك متهيألي ده حل كويس 

عمر بغيظ: أنتا وهي محسسني إني هاكلهااا وبعدين سلمى هتيجي أزااي لوحدها 

حمزة : هنحجزلها قطر باباك يركبها من هناك وأنتا أو أنا هنستناها ف المحطة هنا 

عمر بعدم اقتناع: هكلم بابا وأشوف هيوافق ولا ايه أنا كمان بصراحة هبقا قلقان عليها سلمى عمرها ما سافرت لوحدها 

حمزة : يا ابني متقلقش القطر أمان ثم تحدث بصوت خفيض وبعدين فعلا ندى عندها حق بعيدا عن أسبابها بس فعلا مينفعش تقعدوا لوحدكوا يعني أنتو مكتوب كتابكم بس باباك ومامتك نفسهم مش هيتقبلوا الموضوع حتى لو قولت للجيراان انها مراتك لكن مش لطيفة بصراحة ف أنا شايف الحل بتاع سلمى ده أفضل حل وممكن ماما وبابا لو فاضين يجوا معاها بس متهيألي ندى هتتكسف منهم 

قاطعتهم ندى بغيظ قائلة: معلش هو أنتو بتقولوا ايه وليه بتتكلموا بصوت واطي بتتفقوا عليا صح ؟؟ طبعا ما أنتو صحاااب 

ارتفع حاجب حمزة ثم نظر إليها بمرح قائلا : هي بقت كده يا ليلو تماااام تصدقي أنا غلطان أنا همشي وهسيبك تتصرفي معاه بقا لوحدك 

ندى وهي ترمقه بحدة ثم صاااحت : حمزززة 

حمزة بخوف مصطنع: وايه اللي رجع حمزة ديه تاااااني ما كنا خلصنا منها خلاااص سكت أهووه 


حاول حمزة بعدها تلطيف الأجواء وإن كان بداخله يحترق خوفا على تلك المجنونة التي رحلت وتركتهما بعدما فجرت المفاجأة أمامهما وأعلنت عن عزمها السفر لخالها بعد اسبوعين لم يعلم ماذا عليه أن يفعل كيف يتصرف كيف يداوي جرحها منهما لكنه على يقين أنها تهدد ولن تسافر فهو لن يتركها تفعل مهما كلفه الأمر لن تبتعد عنه محقة هي في غضبها منهم فلتفعل ما شائت إلا أن ترحل وتتركه 

تنهد بضيق لكنه عاد ورسم البسمة على شفتيه حتى لا يزيد ندى هما فوق همها وبعد قليل جاءت الطبيبة المشرفة على الحالة وفحصتها ثم اعطتها أذن بالخروج والعودة بعد أسبوع مجددا..

خرجت ندى مستندة على حمزة بعد رفضها التام أن يفعلها عمر والذي غضب وهاج وماج لكن ما إن أصرت حتى أشار له صديقه حتى لا يضغط عليها أكثر فرضخ رغما عنه وافسح المجال له ليدعمها بدلا منه وكم كان هذا مؤلم له 

وصلوا البيت واتصل بوالده ليستأذنه أن يحضر سلمى وانه سينتظهرها عند محظة القطار لأن وجودها ضروري لتكون بجوار ندى وشرح له أسباب اقتراحه هذا والتي أشار إليها حمزة فوافق والده على مضض لانه يخشى على صغيرته لكن حتى والدته ليست هنا فقد ذهبت زيارة لاحدى أقاربهم في بلدة ريفية ولن تعود إلا بعد ثلاثة أيام لذا اخبره أنه سيذهب مع سلمى لمحطة القطار وأكد عليه أن يستقبلها هو وألا يتأخر عليها فوعده عمر بذلك وبعدما أنهى المكالمة خرج إليهما قائلا :

تمام كلمت بابا وسلمى هتيجي بكره بإذن الله 

حمزة : بإذن الله خلاص زي ما اتفقنا أنا هبات معاكم النهارده وبكره لما أختك تيجي همشي 

عمر بدون تفكير : وهتسيب حلا لوحدها ف المستشفى ؟


خبط حمزة على رأسه وقد سب عمر في سره بينما شهقت ندى في نفس اللحظة وقد صاحت متسائلة بفزع :

حلا ف المستشفى ليه ؟مالها ؟ 

تحركت بشكل مفاجيء من الخضة مما جعلها تتألم فهدأها حمزة مطمئنا إياها :

- اهدي بس يا ندى هي بقت كويسة دلوقتي حاجة بسيطة بس هو عمر اللي غبي 

عمر باعتذار : أنا آسف والله غصب عني نسيت 

ندى بقلق : قولي يا حمزة حلا مالها بالله عليك متكدبش عليا أنا هكلمها بنفسي وأعرف في ايه 


حمزة : مش هينفع يا ندى حلا متعرفش أنك تعبانة وهتقلق عليكي الموضوع بسيط يا حبيبتي صمت لحظات لعله يجد كذبه مقنعة يخبرها بها واخيرا وجدها فأردف قائلا هو بس موضوع الانيميا ما أنتي عارفة هي زادت شوية ف عملتلها دوخة وكده والدكتور قال لازم تروح المستشفى تعمل تحاليل وفحوصات وتاخد حقن حديد وبس ديه كل الحكاية وإن شااء الله يومين كده وتخرج بإذن الله أنا بس مرضتش أقولك عشان متقلقيش عليها كفاية تعبك أنتي كمان والحمد لله أن ماما في العمرة وإلا كان زمانها تعبت هي كمان من الخوف والقلق عليكم ثم ضحك بوهن كأنكم كنتوا مستنينها تسافر عشان تتعبوا سوا وتجننوني أنااا 


ندى بحنو : بجد يا حمزة حلا كويسة طب أنا عايزة اسمع صوتها واطمن عليها بنفسي 

حمزة : حاااضر عنيا هخليكي تكلميها بس متقوليلهاش إني عندك عشان متقلقش هي كمان ثواني بس هشوفها صاحية ولا نايمة

دلف للشرفة واتصل بشقيقته وسألها هل هي مستيقظة أم لا ثم حدثها هامسا أن تفتح الرسالة التي أرسلها لها يخبرها فيها أن ندى قد علمت انها مريضة لكنه أخبرها انها في المستشفي بسبب الانيميا وألا تخبرها بشيء غير هذا حتى لا يثير قلقها وما إن عاد للداخل حتى وافق على اتصال ندى بشقيقتهما لتطمئن عليها 

امسكت ندى بهاتفها وطلبت رقم حلا لحظات واتاها صوتها المرح : 

أختي حبيبتي نوودي عاملةايه؟

ندى بقلق : طمنيني أنتي يا حبيبتي عامله ايه حمزة قالي أنك تعبتي وروحتي المستشفى مالك الف سلامة عليكي 

حلا : أنا كويسة الحمد لله يا نودي متقلقيش أختك زي القطط بسبع أرواح كل الحكاية شوية انيميا والدكاترة مزودينها فقولت بما إن مامتي مش ف البيت ولا أنتي ف أبات ف المستشفى شوية اهو أكل هناك بدل ما اقف ف المطبخ واعمل أكل 

ندى بخبث : ولا قولتي تقلقي الدكتور عليكي عشان تشوفي معزتك ف قلبه 

حلا بمرح مصطنع حاولت به إخفاء ارتباكها الذي شعرت به ما إن تحدثت ندى عن زياد : بالظبط كده قفشاني أنتي كده دايما يا نودي ثم غيرت مجرى الحديث متسائلة والكابتن اخباره ايه لسه مشرباه المر بشاليمو خفي عليه يا نودي بدل ما يطفش 

نظرت ندى إلى عمر نظرة جانبية ثم قالت بغيظ: يطفش أحسن وخليكي ف حالك يا سكر ثم أردفت بجدية خلي بالك من نفسك يا لولي وطمنيني عليكي لحد ما ارجع إن شاء الله 

حلا : حااضر يا نودي ثم صاحت متذكرة صحيح نسمة عاملة ايه عرفتي هي فين ؟

ندى بحزن: اه عند واحدة صاحبتها بس أنا هقعد هنا كام يوم عشان حصلت مشكلة كده بيني ف هحاول اصالحها قبل ما ارجع القاهرة ويارب تسامحني 


حلا : ايوه صالحيها وهاتيها معاكي أصلها وحشتني أوي 

ندى بألم :صعب أوي يا لولو تيجي معايا بس هحاول إن شاء الله

حلا متسائلة بقلق : أنتي تمام يا نودي ؟ايه اللي حصل ؟

ندى : أنا تمام يا حبيبتي عادي خناقة بسيطة وهتعدي إن شاء الله لما ارجع هحكيلك يلا بقا تصبحي على خير 

حلا :وأنتي من أهله 


أغلقت ندى الخط وهي تنظر لحمزة وقد أهملت عمر قائلة : 

أنا هدخل الأوضة أنام عشان حاسة إني مجهدة وتعبانة ياريت متنزلش ف أي حتة يا حمزة وتسيبني معاه لوحدي 

عمر بغيظ: نعم يا أختي !! ليه هيسيبك مع البعبع ! متخلنيش أحلف بالله انه يمشي وهتفضلي هنا معايا لوحدك 

حمزة بمرح حتى يهدأ الاجواء من حوله:تمشي مين يا كابتن أنتا بتطردني من بيت ابوك طب أنا هتصل بيه واقوله أما خليته يطردك أنتا مبقاش أنا ثم انتقل ببصره ل ندى متحدثا بحنو : خشي أنتي يا حبيبتي أرتاحي ومترهقيش نفسك أكتر من كده 

تحركت ندى متجهة للحجرة بينما خلفت وراءها من يحترق غيظا وما إن اغلقت بابها حتى صاح بعصبية قائلا :

ممكن تبطل تكلمها بالشكل ده 

تمعن حمزة في وجه صديقه ثم تحدث بهدوء وتفهم متسائلا : مااالك يا عمر ؟ايه العصبية ديه كلها ؟فيك ايه يا صاحبي ؟

عمر بعصبية: مش قااادر يا حمزة اتجاوز انها كانت متجوزاك وأنك اخوها مش قادر اتجاوز أصلا فكرة انها كانت متجوزة وخصوصا جوازها ب يوسف الله يرحمه الغيرة هتموتني عارف انها غلط ومش ف محلها بس غصب عني والله 

حمزة بهدوء وقد ربت على كتفه بدعم قائلا : متعملش حاجة أدخل نام وارتاح ومتفكرش ف أي حاجة


نام ثلاثتهم بعد يوم طويل شااق مشحون بالمشاكل والارهاق وتجاهل الجميع الحديث في أي أمر يثير القلق لا اكثر ...


وفي صباح اليوم التالي أعد عمر فطار سريع بينما اتصلت به شقيقته واخبرته انها ستصل في قطار الساعة الثانية عشر 

ذهب ليرتدي ثيابه لكن حمزة أخبره أنه سيذهب هو لاحضارها وسيوصلها للبيت ثم يسافر عائدا للقاهرة مجددا وقبل أن يتحرك ذهب ليودع شقيقته مد يده إليها ليصافحها ف نظر له عمر بضيق ف بادله حمزة النظر بدهشة قائلا : 

لأ مش معقولة عايزني مسلمش عليها كمان متزودهاااش بقا يا عمر 

عمر : أنا متكلمتش أصلا يا حمزة وبعدين عادي يعني هو لازم سلام بالايد ما كفاية سلام بالبوق كده وخلاص 

ندى بدهشة: أنتا بتقول ايه أنتا كمان مش عايزني أسلم على أخويا !أنا أصلا لولا كلام حمزة معايا أنا ..

قاطعها حمزة قائلا : ندى ممكن تهدي أنتي تعبانة ملهاش لازمة العصبية لوسمحتوا بطلوا خنااق بقا وخلوا بالكم سلمى جاية مش عايزها تسمع أو تشوف أي خناقات بينكم هتعقدوا البت الصغيرة من الجواز يلا سلاام أشوفكم على خير وربنا يهديكم و يعينها سلمى على اللي هتشوفوا منكم 

عمر : استنى أنا هنزل معاك لحد تحت 

حمزة : ماشي تعالا يلااا 

وما إن صارا بأسفل البناية حتى تحدث حمزة قائلا :

عمر أنا عارف وفاهم مشاعرك كويس ومش بانكرها عليك لكن حكم عقلك قبل ما تتصرف وحاول تهدى شوية عشان كده بدل ما تخليها تحبك وتكسبها هتطفشها أنا قولتلك وأنتا حر بقااا سلام يا صاحبي 

عمر وهو يتنهد بضيق : حمزة أنتا مش زعلان مني صح ؟

حمزة وهو يركب سيارته : لأ يا صاحبي مش زعلاان هجيب سلمى وارن عليك أنا مش هطلع تاني هوصلها وامشي سلام

عمر : سلام يا صاحبي 

وما إن تحرك حمزة صعد عمر إلى الأعلى كانت ندى في المرحاض وما إن خرجت حتى نظرت إليه بضيق قائلة :

مش شااايف أنك زودتها أوي ف موضوع حمزة يعني أيه مش عايزه حتى يسلم عليااا ليه مصمم تضايقني وتحرجه 

عمر مدافعا عن نفسه: أنا مقولتلوش ميسلمش أنا بغير عليكي وده حقي والحق ميضايقش حد ولا ايه يا أستاذة 

ندى بسخرية: تغير علياااا من مين من أخوياااا ! 

عمر بضيق : مهو لو كان أخوكي من ابوكي وأمك كان ماااشي عادي بلاااش حتى لو كان أخوكي بالرضاعة بس عارفين من وانتو صغيرين انكم أخوات بردو كانت ممكن تمشي واعديها لكن أنتي عمالة تقولي أخويا أخويا وانتي لسه عارفه من كام يوم أنكوا أخوات وقبلها كان جوزك فاهمة أحنا فين بالظبط حتى لو كان جوزك على الورق بس لكن مين قالك الشيطان بيوديني لحد فين أنا بسأل نفسي كل شوية مش ممكن يكونوا قربوا من بعض واتحرجوا يقولولي مش يمكن قلبها حبه أو قلبه في يوم حبها 

ندى بانفعال ودون تفكير : أنا محبتش غير جوزي الله يرحمه وهوه بس اللي كان ليه الحق فيا أنتا ملكش أي حق و ....


أخرسها عمر بقبلة كانت كأعصار اجتاحها ف هدد سكونها وعصف ب جل مشاعرها شعرت أنها دلفت لدوامة عجيبة سحبتها بداخلها أصابها الدوار فترنحت حتى كادت تسقط أرضا لولا أن دعمها عمر بذراعه حينما التف به حول خصرها وضمها إليه بقوة لم تكن قبلة عادية فلقد عبر فيها عن غضبه وضيقه حينما نسبت احدى حقوقه لغيره فقد نسبت نفسها لآخر حتى وإن كان هذا الآخر في ذمة الله ! لقد وصل لأوج غضبه وكلماتها أشعلت به نارااا لن تطفئها الكلمات لذا ما فعله كان الرد الوحيد على ما هذت به أمامه ثم نطق اخيرا بصوت متهدج من فرط التأثر مشددا على كل حرف :

- أنا جوزك ومحدش ليه حق فيكي غيري أنا ..أناااا

استغفر الله العظيم وأتوب إليه

            الفصل العاشر من هنا

لقراءه باقي الفصول من هنا

لقراءه جزاء الاول من اهداني حياه من هنا

لقراءه الجزء الثاني من اهداني حياه من هنا

تعليقات



<>