رواية القدر بيغير كل شئ الفصل السادس 6 بقلم وفاء الدرع

        

رواية القدر بيغير كل شئ
الفصل السادس 6
بقلم وفاء الدرع
وبعد وفاته بأيام، جه لي شخص بيطلب مني حاجة غريبة جدًا...
قال إنه عايز أقنع أهله إن الأولاد دول أولاد عمه!
افتكر إني بعمل خدعة، لكن أنا كنت هادئة جدًا وقلت له:
– إنتَ بتقول إيه؟!
لكنه أصر وقال:
– أنا هطلعك من هنا يا مولاي كما خلقتني، وبكرا تعرفي أنا مين.

قلت له بهدوء وأنا متماسكة:
– اعمل اللي إنت عايزه، لأنهم فعلًا أولاد عمّك.

قال لي:
– لا، عمي ما بيخلّفش، والعيب كان منه!

قلت له:
– العيب كان من زوجاته، لكن هو قال كده علشان ما حدش يزعلها.

سكت شوية، وبعدها قال:
– خلاص، بعد شهور العدّة نتجوز، وأنا هقنع العيلة إنهم أولادي.

قلت له بغضب:
– برّه! اخرج من هنا! ولو رجعت تاني، أنا هبلّغ عنك البوليس.

وخرج من غير ما يرد.

لكن بعد فترة، رفع قضية وقال فيها إن الأولاد مش أولاد عمه، وجاب أوراق مزوّرة بتقول إن عمه عنده عجز في الإنجاب.
بس أنا كان عندي كل المستندات اللي بتثبت إن العيب كان من زوجة عمه، وإن الأولاد فعلًا أولاد ممدوح.

عيّنت محامي قوي، وبالفعل كسبنا القضية، واتثبت إن الأولاد أولاد ممدوح.

كانت عيلة ممدوح في صدمة كبيرة، لأن عنده ثروة ضخمة —
بيت كبير أثري، وفيلا في القاهرة، وكمان برج بيأجّره بمبلغ كبير، غير المعاش الكبير لأنه كان رتيب في الجيش.

وبعد ما خلصت القضية، بدأ الشخص ده يلف ورايا من جديد، عايز يتجوزني.
لكن أنا رفضت.
قررت أكرّس حياتي لأولادي، وأربيهم زي ما كان ممدوح يتمنى.

سافرت القاهرة، ورحت بيت عمي علشان أعرف أي حاجة عن ابني اللي اختفى،
لكن الصدمة كانت كبيرة جدًا 💔...

عمي ودّوه دار مسنين،
وزوجة عمي في مستشفى الأمراض النفسية والعصبية،
ومحمد مات من جرعة كبيرة من المخدرات،
ورشـا اتجوزت في شقة والدها.

قلت: يمهل ولا يهمل،
بس والله يا سارة زعلت علشانهم، مهما حصل، دول أهلي.

مرت السنين، وبقيت أرملة بقالها 15 سنة.
مصطفى دلوقتي رائد في الشرطة، وما اتجوزش.
عنده 30 سنة، وكل أمنيتي أشوفه عريس.

كل ما أقول له:
– يا ابني، اتجوز بقى، نفسي أفرح بيك.
يضحك ويقول لي:
– لما أشوف واحدة زيك يا ماما، هتجوز على طول.

كنت دايمًا أقول له:
– يا ابني، إنت مش عايز واحدة زيي، إنت بس قلبك لسه ما دقش.

فيرد بابتسامة:
– أول ما القلب يدق، هقولك، وتروحي تخطبها لي على طول.

كان جد جدًا، محبوب من الكل، متواضع جدًا، وبيحب يساعد الناس.

أما التوأم، فعندهم 24 سنة.
سارة قالت لي:
– إنتِ ما قولتيليش يا طنط، سميتيهم إيه؟

قلت لها:
– إسلام وأسماء.
اتخرجوا من كلية العلوم، واتجوزت أسماء من شهر تقريبًا.
وإسلام طالب مني أروح أخطب له واحدة كانت زميلته في الجامعة، بس أنا رفضت.
قلت له:
– لما أخوك الكبير يتجوز الأول.

سارة قالت لي بحنية:
– ليه يا طنط؟ طالما بيحبها، ما تكسريش بخاطره.

قلت لها بابتسامة:
– أنا عمري ما أكسر بخاطر ابني، بس عارفة إن مصطفى روحه في إخواته، وبيساعدهم في كل حاجة.
أنا بس عايزة أفرحه الأول.

وفجأة، رن الموبايل اللي في شنطتي.
سارة قالت لي:
– موبايلك بيرن يا طنط.

طلعت التليفون وردّيت:
– ألو، إزيك يا مصطفى؟ عامل إيه يا حبيبي؟

قال لي بصوت دافئ:
– إنتِ فين يا ماما؟ أنا روحت البيت وما لقيتكيش.

قلت له:
– قاعدة على البحر شوية.

قال:
– أنا جاي لك حالًا آخدك نتمشى سوا.

قلت له:
– ماشي، مستنياك.

قفلت السكة، وبصت لي سارة بابتسامة وقالت:
– هو ده ابن حضرتك الرائد؟

قلت لها بفخر:
– أيوه يا حبيبتي، شاب هيعجبك، وممكن يكون من نصيبك إن شاء الله.

سارة ضحكت وقالت:
– ربنا يبارك لك فيهم يا طنط.

وأول ما جه مصطفى، وشافته سارة...
اتخانقت معاه! وانفعلت عليه! 😳
               الفصل السابع من هنا 


تعليقات



<>