رواية ما هو ذنبي الفصل السابع عشر 17 بقلم شفق الغروب

      

رواية ما هو ذنبي الفصل السابع عشر 17 بقلم شفق الغروب
رواية ما هو ذنبي؟

الفصل السابع عشر

قبل الفطار قامت تمشي عوزاه تروح وتشوف هدي هي هتخدها تفطرها قامت ومشيت راحت المكان اللي هدي قالت إنها شغالة في الورشة فيه كانت مشية ووقفت بالعربيه وهي علي اول الشارع في حالة صدمة وهي شيفه هدي مسكة مناديل بتبعها للعربيات اللي مشية مشية بعكزتها الاتنين والناس بتزعق ليها بكل قسوة علشان تمشي بسرعه علشان يتحركوا معقول اتسلبت من قلوبهم الرحمة كده فين الإنسانية عوزين يلحقوا يروحو يفطرو مع أهلهم طب مفكروش في الطفلة دي اللي قعدين يزعقوا ليها وهي اعده بتبص عليها وقلبها محروق شافت واحد كان هيخبطها ووقف العربية بسرعة قبل ما تخبطها ونزل منها وهو متعصب وفضل يزعق لهدي اللي عيونها كانت في الأرض بانكسار مش عرفه تعارض او تبرر موقفها بر اتعصبت ومبقتش شيفه قدمها نزلت من العربية وعيونها بطلع شرار وفتحت شنطة العربية طلعت منها عصايا غليظة نشفه وراحت هناك ووقفت عند عربيه الراجل ورفعت العصايا ونزلت علي زجاج العربية صوت التكسير خلي الناس تلتفت وشافت بر وهي مسكة العصايا الغليظة وبتكسر في زجاج العربية وهي بتقول بصوت عالي مليان غل :

حشد من الناس وقفين يتفرجوا علي مريض واقف يزعق لطفلة لا حول لها ولا قوة ..زعلان علشان هيتأخر علي الفطار مع اهلو ...وطفلة زي دي متعرفش فين أهلها...اتنزعت من قلوب البشر الرحمة والإنسانية ياخي اتفو عليكم بشر مريضه...قال مسلمين مش دينكم بيقولكم ارحمو من في الدنيا يرحمك من في السماء...!!!

الراجل كان واقف في صدمة وهكذا الناس مين دي وازاي عملت حاجه زي كده

بر بعد ما كسرت زجاج العربية راحت بالعصايا عند الراجل وقبل ما تض*ربو بيها حد مسكها من طرف هدومها لما بصت لقيت هدي بصه ليها بعيون دامعة وواضح عليها الخوف

بر لما شافت خوف هدي هديت علشان متخوفهاش اكتر من كده

الراجل راح عند بر وهو بيزعق ورفع ايدو وكان عايز يضر*بها بس تدخل واحد ومسك ايد الراجل وقال :

اتجننت هتمد ايدك علي واحدة!!

انت مش شايف المجنونة عملت ايه دي دمرت العربية!!!

بر راحت عند العربية ونزلت بعصايا الغليظة تاني وبصت للراجل وقالت :

ده اللي كان هيحصل لوشك لو ايدك القذرة دي كانت لمستني

وجهت نظرها للشب اللي تدخل وقالت :

مكنش لازم تدخل في اللي ميخصكش ...انا بعرف ادافع عن نفسي ولو كان مد ايدو كان زماني قطعتها

اتكلمت وعيونها علي الراجل صاحب العربية: مش غريبه شب أصغر منك يبقي ارجل منك يا عديم الرجولة والنخوه

انتي مش طبيعيه ...انتي اكيد مجنونه !

راحت عند الراجل وزقتو بالكعب اللي في رجلها علي العربية بتعتوا وحطت العصايا علي رقبو وبدأت تضغط عليها والراجل بيتخنق:

اعتزر للبنت ...!

مش انا اللي اعتزر لوحدة متسواش زي دي

دي انظف منك انت وأهلك....!

الناس كانت هتقرب وتبعدها عنوا بس هي صرخت فيهم :

قسماً باغلي ما املك لو حد قرب مني لكون فتحة دماغوا بالي في ايدي ....جيين دلوقتي تعملوا راجلة وعندكم رحمة كنتوا فين وهو بيزعق لطفلة ....وبعدين مش انتو نفسكم اللي كنتوا بتصراخو عليها كانت فين الرحمة دي مع الطفلة ....انتو فعلاً زبالة

اعتزر للبنت بقولك !!!

موصلهاش رد بقت تضغط علي رقبتو اكتر وهي بتضغط علي سننها وتتكلم موجهه كلامها لي :

قسماً بعيون دامعة واقفة بتتفرج علي اللي بيحصل ...وحيات كل ذرة خوف اتزرعت في قلبها من اللي بيحصل ..لو معتذرتش ليها وهي سمحتك لتكون في ماضي كان...انت شكلك متعرفش انا مين وممكن اعمل فيك ايه !!!

كانت بتضغط بكل قوتها والراجل لما بدأ يختنق تماماً وشيفها مكملة في خنقوا من غير ما تكون خيفه انو يموت نطق بانفاس متقطعة :

اسف ....اسف

بر وجهت نظرها لهدي من غير ما توقف ضغط وقالت:

مسامحة ؟؟؟

هدي هزت راسها بالايجاب بسرعة ولما عملت كده بر نزلت العصايا من علي رقبة الراجل وهي بتقول:

قلبك الطيب وحنيتك الزيادة دي مش هتنفع وسط دول ...دول وحوش يا حبيبتي!

بعدت وهي بتعدل هيئتها وراحت اتجاه عربيتها بكل برود واتنولت شنطتها منها واتجهت عند الراجل اللي الناس اتجمعت حوليه فتحت الشنطة وطلعت مبلغ مالي زهيد يكفي انو يصلح عربيتوا وزيادة طلعتوا ورمتوا في الارض تحت رجلها قدام الراجل وقالت :

صلحها ... وبتمنى من كل قلبي يبقي في لقي جديد بنا في موقف زي ده لاني لسه عوزاه افرغ اللي جوايا من نحيتك

رفعت العصايا وحطت طرفها عند رقبة الراجل وكملت بجمود وصخط : بس صدقني الطفلة اللي كنت بتصرخ عليها هي اللي رحمتك مني ..المره الجايه مفيش حد هيرحمك من تحت ايدي ...الرحمة محرمة علي امثالك ..ونصيحة خليك عارف ان الحياة كمان تدين تدان وبنفس الطريقة هتتهان ...هتشوف عيالك واحد واحد بيتعمل فيه زي اللي عملتوا في البنت

قالتها ونزلت العصايا وبصت علي التجمع البشري اللي حوليها هروح اركب العربية علشان امشي ولما ادورها مش هوقف واي حد واقف هيبقي تحت عجلها...!

بر قالت كده بصدق نيه وراحت عند هدي ونزلت لمستواها وقالت بحنان كأنها شخص تاني غير اللي سبب رعب في قلوب اللي حوليها.. مسحت علي وشها برقة وهي بتقول:

ممكن تيجي معايا يا نونو علشان خاطري..؟؟

هدي كانت بصة ليها بخوف بس بر قالت علشان تطمنها :

" متخفيش انا عملت كده علشانك "

ووقفت ومدت أديها لهدي وهي بصت ليها شوية وهي بحارب صراع جواها بين الخوف والثقة وثقة ان بر عملت كده علشانها هي لي خيفه منها ....هدي مسكت أديها وبر ابتسمت ليها بحنان

واتحركت معاها فتحت ليها بابا العربية وهي بتسندها وقعدتها

وواتجهت علشان تمشي دورت العربية وعلي وشها ابتسامة هتنفذ اللي قالتو نفسها حد يقف قدام عربيتها من التجمع البشري ده داست علي البنزين وجريت بالعربيه وابتسمت لما شافت واحد قدمها وزادت السرعة بس في حد سحبوا قبل ما يتهرس تحت عجلتها وبعد دقايق كانت طلعت من الشارع ده بر بصت لهدي لقتها ضمه أديها الاتنين في بعض بتوتر بر بدأت تكلمها علشان تفك الجو :

تحبي تفطري ايه النهارده ؟؟؟ولا حاجه علي زوقي ؟

مش عوزاه حاجه ...ممكن تنزليني!

بر وملامح وشها بتتغير لحزن :

ليه ؟؟؟

عادي بس انا عوزاه ارجع

انا عملت كده علشانك علي فكرة " قلتها بحزن "

انا متعوده مكنش ينفع تعملي كده تخيلي كان زعق ليكي او ضربك او سبب ليكي مشكله.. علي ايه انتي كبرتي الموضوع!!

اولاً مفيش حد يقدر يعملي حاجه ولا يقف قدامي ثانياً انا مكنتش هسيب خنزير زي ده يمر مرور الكرام لو المرة دي كانت عدت بسلام كان جه علي غيرك ..كان لازم يتربي

بس انتي طريقتك غلط يا بر

يا بنتي انتي صغيرة مش هتفهمي اللي عملتوا غير لما تكبري

قالت كده وداست علي الفرامل فجأة وبعدت أديها عن الدريكسيون وفتحت الباب ونزلت واتجهت لباب هدي وفتحت الباب ووطت جسمها ولفت وش هدي وبصت في عيونها بحزن وقالت بدموع :

خوفتي مني ؟؟؟

هدي بصت ليها وهي سكته بر قالت :

اسفة مكنش قصدي بجد...سمحيني

هدي اتكلمت بطفولة :

انتي حسيتي بالذنب لحاجه عملتيها قبل كده ؟؟

مش فكرة.....بس اكيد لا انا مش بغلط

يعني لأول مرة في سنين كتير

ايوه

هدي اتكلمت بعفوية :

يعني انا غيرتك وخليتيك تحسي بالذنب علي حد او حاجه عملتيها صح ؟

بر ابتسمت وقالت: صح

هدي ضحكت بصوتها الطفولي بفرحة وقالت : مش قلتلك هغيرك ...واخليكي ترتاحي لما حسيتي انك عملتي حاجه زعلت حد جيتي تعتزري شفتي

بر كانت مبتسمة ليها والعبرات في عيونها وهي مراقبة فرحة الطفلة وقالت : هو انا ممكن احضنك ؟

هدي نزلت بسعادة من العربية وحضنت بر ...وبر سابت العبرات تنزل من عيونها طفلة قدرت تحسسها بأحساس هي عمرها ما كانت متوقعة انها ممكن تحسوا حسه قلبها مربوط بيها ...هي مش عوزاه تسبها ...لقت هدف ليها في الحياة هي هتغير حياة الطفلة دي مستحيل تسبها بعد ما لقتها ...هي حسه برابط قوي بينها وبين الطفلة احساس اللي كانت حساه بيكبر جواها ..وعدت نفسها وهي في حضنها وقالت بصوت هدي تسمعوا :

وعد مني ليكي هفضل معاكي ومش هسيبك غير لما روحي تفارق جسمي

قالتها وفجأة صوت اذان المغرب العالي اذن معلن عن معاد الإفطار هدي لما سمعتوا بعدت عن بر واخدت عجزتها وكانت هتمشي بس بر وقفتها

علي فين انا عزماكي النهارده؟ ؟

المغرب.. عوزاه اروح اللحق اصلي المغرب في المسجد

بر بصت ليها باستغراب هي بتصلي الصلاة علي وقتها بجد ؟؟

مع أن لو اي حد كانت حولت تلهي علشان ميصليش بس لقت نفسها بتقول لهدي اركبي هوصلك لمسجد قريب من هنا بسرعه علشان تلحقي تصلي الصلاة في وقتها

هدي ركبت وبر جريت بالعربيه وفي دقيقتين بالضبط كانت وقفة قدام المسجد هدي دخلت وبر وقفت سنده علي العربية مستنيها تخلص وافكار كتير بتراودها ..طفلة في عز تعبها رجلها مكسورة مصعبه الأمر عليها سواء في الوضوء او الصلاة ورغم ده مش متخليه عن صلاتها وعبدتها وهي اللي بقالها اكتر من ١٥ سنة لا فتحت مصحف ولا قرأت ايه ولا ركعتها او صامت حتي...الدنيا جت علي هدي زي ما جت علي بر ويمكن هدي اكتر ورغم ده هدي اتمسكت بدينها وعقيدتها اكتر من الاول وبر سابتهم وشافت ان في ظلم في حكمت ربنا ...الفرق مبنهم عامل زي الجنة والنار ....بر رفعت عيونها تبص جوه المسجد وجسمها بيرتعش ومجرد ما بصت شافت قدمها ذكري ليها مع امها جوه المسجد لما كانت بتحفظ قرآن في المسجد مع بنات كانو صحابها ومسكتها قدمهم ضربتها باقوي ما عندها لدرجة انها خبطت دمغها في الحيطة ومنخيرها نزفت الناس دخلو يبعدوها عنها الناس قلبها حن عليها وامها كان حجر ....عيونها كانت مكسورة قدام الكل وياما زكريات بشعة اتكتبت انها تحصل في المسجد....بدأت تبكي وهي شيفه قدام عيونها ذكريات كتير بشعة بتكرها بعدت عيونها عن المسجد وقعدت تبكي وهي بتحاول تتماسك قلبها موجوع ...كل لما تبص بتحس بوجع كل ضربه كل نزيف كل خياطة كل الجروح والكدمات.... بتفضل تفرك في جسمها جسمها بيوجعها وبيأن من الألم كأن الكدمات والجروح لسه فيها ...وهي بتبكي حست بحد بيطبطب عليها

رفعت عيونها لقت هدي كانت خلصت صلاة ....وقالت :

متعيطيش....لو عيطي هزعل منك

توعديني انك هتفضلي معايا...عشان انا لوحدي

انتي بتعيطي علشان كده....انا معاكي وربنا معاكي ...انت كل ده مش لوحدك ربنا معاكي يا بر

كانت عوزاه تقولها انو مش معاها مع الكل الا هي ...انو كان شيفها بتتظلم في المسجد مكان العبادة بتعتوا وكان بيسبها...بس سكتت مش هتهز ايمان طفلة وتوصلها انها تبقي زيها .....هدي حضنتها وهي بتقول :

خلاص متعيطيش بقي بر قامت وفتحت باب العربية وطلعت وهي بتمسح دموعها عصير وتمر ومدت أديها لهدي وقالت :

اكسري صيامك

هدي ابتسمت وهي بتاخد تمره

دقيقة وبر ركبت العربية مع هدي وراحت اكلت معاها وبعد ما اكلو العشاء اذن وبر اخدت هدي للمسجد تصلي العشاء هي كانت فكراها هتصلي العشاء بس ...ولاكن طلع انها هتكمل التروايح والشفع والوتر وكل ده وهي علي رجلها المكسورة بر كانت مصدومه من البنت دي هي ازاي مستحملة بجد ...بر قعدت مستنيها تخلص الصلاة ومردتش تمشي علشان توصلها رغم ان الانتظار خلاها تمل بس فضلت مستنية وبعد وقت هدي خرجت اخيراً واستغربت ان بر لسه مستنيها رغم أنها قالت ليها تمشي هدي ركبت العربية واول ما ركبت بر قالت ليها :

ليه بجد جيا علي نفسك وبتصلي كل ده كنتي صلي العشاء بس ...انتي عندك عزر ورجلك مكسورة.

هدي ردت برد خلي بر تثبيت مكانها تغرق في أفكارها قالت :

" وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ"

قلب بر اتقبض في اللحظة اللي ذكرت فيها الايه ...جواها حاجه بتصرخ يعني ايه ؟؟ احساس الايه دي كبير اوي !!!

عرفه يا بر انا اول مرة سمعت الايه كنت حسه اني مش فهماه وسعتها تيته هي اللي كانت قلتلها ليا وشرحتها ليا قالت إن معناها إنَّ الصلاة ثقيلة وصعبة على الناس،

إلا على الخاشعين؛

سألتها يعني ايه خاشعين ردت وقالت: الخاشعين أي الذين قلوبهم خاضعة لله، مطمئنة، واعية بمعنى العبادة.

و كبيرة يعني شاقة، ثقيلة على النفس

الخاشعين دول المتواضعين لله، الحاضرين بقلوبهم، مش بيصلّوا آليًّا

يعني

اللي قلبه مشغول بالدنيا يحسّ الصلاة عبء،

واللي قلبه قريب من ربنا يحسّها راحة

سعتها تيته نصحتني نصيحة عمري ما هنساها خلي ديما قلبك قريب من ربنا متخليهوش ينشغل بالدنيا يا هدي...وسمعت كلمها وعملت بنصيحتها

عقلي كان كل الوقت ده بيدور علي حجه لتقصيري ولقاها لما هدي قالت كده .. طبيعي البنت كده البنت نشأت واتربت في بيئه خلتها يتزرع جواها الحب لله ...وانا اتزرع جوايا الكره زي ما الفرق بيني وبينها الجنة والنار برضو الفرق بين حياتها االي اتربت فيها وحياتك فرق الجنة والنار ...انا مبعدتش من ربي غير لما سبني ...انا ضحية من ضحيات العالم..!

_______________________________________

بعد وقت كنت وصلت هدي وروحت علي بيتي دخلت اخدت شور واترمت علي السرير وكنت حسه بملل ومكنش ليا مزاج اقعد في البيت

وانا قعدة سرحانة ببص للسقف جه صوت مسدج علي فوني بس كنت سرحانة مسمعتش وحدة تاني وتالت ورابع اكتر من وحدة وانا في عالم موازي مفقتش غير علي صوت الفون بيرن كان نادر فتحت الفون وحطيتوا علي وداني سمعتوا بيقول :

انا في الشارع اللي وراكم انزليلي

ابتسمت وقلت بصوت هامس:

وحشتك ؟؟؟

لا بس زهقان قلت مفيش غيرك يسليني

قرطاس لب انا علشان اسليك صح ؟

مال صوتك؟ ؟

كملت وانا بكلموا بهمس علشان مش نقصه مشاكل في وقت خنقتي :

مخنوق

ليه ؟؟

حاجات كتير حصلت من ساعة ما خلصت شغل للحظة دي

طيب انزلي احكيلي ايه اللي حصل انا مستنيكي....بدل ما تحكي في الفون علشان تخدي رحتك بدل ما بتهمسي كده

طيب

متلبسيش حلو بقا علشان انا فطرت خلاص....يعني اعمل اللي عيزوا و اعاكس برحتي

ضحكت وهو قال :

مستنيكي متتأخريش

بر قامت تلبس ولبست ترنج علشان تخلص لانو أول حاجه لقيتها قدامها ولمت شعرها ديل حصان علشان كسلت تلموا محطتش ميك اب علشان مكسلة ...ده نادر يعني هو متعود يشوفها في اسوء حالتها

خلصت ونزلت واتجهت علي المكان اللي هو في وهو كان واقف ساند علي العربية ولما شفها صفر بمعاكسة وهي أبتسمت لي ابتسامة بسيطة ووقفت قدامو بعد ما الابتسامة البسيطة راحت من وشها

اه اللي مدايق القمر بس ...ده انا افديه بروحي علشان اشوف ضحكتوا

انا مخنوقه قوي يا نيدو

لا الموضوع كبير طلاما نيدو ...اركبي نروح مكان هادي علشان قلب نيدو يطلع اللي جواه

هزت راسها بالايجاب ونادر راح فتح ليها باب العربية علشان تركب وبعد ما ركبت ركب هو واتحرك بيهم لمكان هادي مفيهوش نفس مخلوق مكان ظلمه مش منور فيه غير نور عربيه نادر....طلعت من العربية هي ونادر وسندت علي العربية وهو كان واقف جنبها بالضبط بر كانت سكته ونادر مسك أديها ورفع دراعها اللي ملفوف وقال :

ايدك عملة ايه؟ ؟

بر لما قال كده اتخنقت اكتر وقالت بضيق من نفسها وهي بتسحب أديها:

نادر لو حد بيحب شخص وقريب منوا اوي ...وعمل حاجه هو عارف بل متأكد ان التاني هيدايق جدا منها وعارف أنها حاجه غلط وبرضو عملها ...يتصرف ازاي ؟؟

نادر وهو بيمسح علي دقنوا:

اعتقد الموضوع نسبي علي حسب غلاوة الشخص ده في قلب الشخص التاني...يعني لو حاجه غلط وهو بيحب الشخص ده والشخص ده حذرو اكتر من مرة عليها يبقي لي حق يزعل ويتكسر لانو كان فاكر معتزو في قلب التاني كبيرة ...وبعدين طلاما عارف انها بديقوا وهو بيحبوا مش هيعمل اللي بديقوا

بس افرض ان عملوا لسبب هو شيفوا صح

مفيش سبب يخلي حد يعمل الحاجه الغلط يا بر ...ليه بتبرري الموضوع؟ ؟!!!

بر قالت بتوتر:

لا ...لا..مفيش ..انت صح ...بس يعني انا قصدي ان الغاية بتبرر الوسيلة

مفيش حاجه بتبرر الغلط ..مخبيه عني ايه ؟؟

قلت مفيش.. انت عارف ايه اللي حصل النهارده؟

بر كانت بتحاول تخليه يبعد الموضوع والشك اللي في دماغوا وبدأت تحكي لي عن اللي حصل وعملت ايه مع الراجل اللي كان هيخبط هدي وبعد ما حكت لي عن كل حاجه عملتها بص ليها وهو بيضحك

لا تربيتي ...فخور بيكي ...مسحتي بكرامة الراجل الارض ...وأعتقد علمتيه درس عمرو ما هينساه في كل مرة هيفكر يجي علي اللي اقل منوا هيفتكرك ويفتكر العربية اللي اتكسرت قدام عنيه من واحدة مش بتخاف من حد وتقف قدام جيش رجالة ...كان نفسي اشوف شكلك وانتي بتعملي كده

وقفت قدامو وقالت بتكبر:

لو شفتني كنت انبهرت

انا ديما مبهور بيكي اصلاً

تربيتك بقا وكده

وقف قدمها بعد ما كان ساند علي العربية وقال وهو عيونو عليها بجدية :

وعلشان تربيتي بعرفك لما تبقي مخبيه حاجه ومش عوزاه تقوليها ولما تحولي تتوهيني

بر بلغت ريقها بتوتر :

نادر انا مش مخبيه حاجه

مد ايدو وحطها تحت شعرها علي رقبتها وهو بيقرب وشها لي وهو بيقول بعيون ثابته:

عينك في عيني لو صدقة يا بر

بر بعدت ايدو لأنها عرفة انها لو بصت في عيونو هيعرف انها بتكذب

قالت وهي بتفرك أديها:

مفيش حاجه يا نادر

قرب منها ورفع وشها بطرف صوابعوا وهو بيبص في عيونها

مش حرام تكذبي ؟؟

قالت بصوت مرتعش :

بس متزعلش مني...

مردش عليها وهو شيفها بتفك الشاش من أديها وبيظهر وشم كبير علي درعها واديها

ملامح نادر اتقلبت لضيق وهو بيضرب بعصبيه العربية:

برضو عملتي اللي عوزاه ورسمتي الزفت ده !!!! قلتلك لا مش بتفهمي ليييه!!!!

نادر اسمعني

اسمع ايه وزفت ايه ...هتخترعي مبرر صح ؟؟

فكراني مش عارف انت عملتيه ليه... علشان تضيقي اهلك صح؟

نادر ايه يعني ده وشم

الوشم ده حرااام بتفهمي ازاي....ده انا الراجل ومعملتهوش!!!

تفتكري اهلك هيضيقوا دول هيفرحوا فيكي ويشمتوا علشان الذنوب اللي اخدتيها ....انتي عرفه لو قررتي تشليه هتعاني ازاي؟

نادر انا ....

نادر ايه وزفت ايه انتي خليتي فيها نادر...انتي مش بتسمعي كلامي ليه انا عارف مصلحتك .. ليه تأذي نفسك ...ليه؟؟؟ انتي بتشوفي الحاجه اللي بديقني وتروحي تعمليها !!!

نادر انت ملكش حكم عليا علي فكره وملكش حق ترفض شيء عجبني وعوزاه اعملوا ...بتدخل ليه في حياتي وانت ملكش دعوه بيها اصلا...عايز تعيش دور الناصح يعني....كنت نصحت نفسك!!!!

أنتي صح انا مالي اصلاً ...دي حياتي ولا حياتك ...انا فرضت نفسي عليكي وهطلع من حياتك

اففف نادر انا مش قصدي كده ؟

ولا قصدك هي هتفرق يعني ؟

اركبي

احنا مخلصناش كلام يا نادر

خلاص مبقاش في بنا كلام ولا اي حاجه غيرو ....وصدقيني مش هتدخل تاني في حياتك ...واعتبري اني مش موجود أو اعتبري اني غرت في اي دهيه بعيد عنك ...انسي انك عرفتني

قالت وعيونها دموع :

نادر متهزرش !!!

ممكن تركبي...علشان نخلص الموضوع ده

مش هركب يا نادر

وانا مش هتكلم وقولتلك اعتبريني مش موجود

نادر انا عرفه انك كان قصدك مصلحتي...ومكنش قصدي اديقك

سبها وركب العربية وهي دخلت ركبت وكانت بتحاول تكلموا بس هو ملتفتش ليها حتي وده اللي قهرها وخلها تبكي .. كانت مستنيه يطبطب عليها والموضوع يخلص .. بس محصلش ...!

نادر اتحرك بالعربيه وباين علي وشو الضيق ومكنش بيرد على بر اللي كانت بتحاول تبرر موقفها توترها مخلي أديها ترتعش ونادر رغم انو شايف كده كان سيبها ...تسهلوا معاها كل مرة لما تعمل غلط خلها توصل لكده هو لازم يعلمها لازم تعرف ان كل غلط ولي عقابه حتي لو العقاب هيئذيه هو ...

بعد وقت نادر وقف العربية في الشارع اللي ورا بيت بر

انزلي

قالت وهي بتمد أديها المرتعشة تمسك ايدو :

نادر انا اسفة

بعد ايدو عنها وهو بينفرها وقال :

ممكن تنزلي

مش هكررها خلاص وغلوتك عندي مش هكررها ..

مردش عليها وهي كملت

نادر متزعلش علشان خاطري ...مكنش قصدي اديقك

قال بغضب ونفاد صبر :

كل مرة مصرة تعملي كل حاجه اقولك عليها لا قصده تديقني وتعملي اللي بيديقني كل مرة اقول عديها يا عم هي مش هتكررها تاني خلاص ..هي ملهاش غيرك متزعلهاش وتشغل تفكرها بيك وفي الاخر تكرري الموضوع تاني وكل مرة بتكون اسوء من اللي قبلها وادي ختمها وشمتي نفسك ...انا خلاص مليش دعوة بيكي اعملي اللي عوزاه.. انتهت يا بر

قال كده ووجه نظرو لقدامو وهو بيضغط علي الدريكسيون

بر اتنهدت وفتحت الباب ونزلت من العربية وبصت علي نادر لعلو يحن او يبص في وشي او يودعني بس معملش كده....!

مشيت وانا مضيقة من نفسي والوشم اللي كنت شيفاه تحفه وهغيظ بيه اهلي بقي مديقني وعوزاه ابتر ايدي علشان اخلص منوا ...اففف وجع وندم بحمل جبال ....طلعت علي البيت ولما دخلت وشافوا وشم ايدي اتصدموا

كلهم وشهم اتقلبت ملامحوا وانا لما لمحتهم موجودين رجعت لوش البرود القاسي وقلت :

بتبصوا عليا ليه شيفني لبسه بدلة رقص ...مش فهمه بجد !

قلت كده بغرور وانا بصه ليهم بقرف ومفيش حد يقدر يكلمني اصل كلهم شالو اديهم مني ورمو طوبتي...مفيش حد هينصح او يعاتب... الناصح المعاتب زعلتوا وديقتوا النهارده...!

اترميت علي السرير من غير ما اغير هدومي حتي كنت بفكر قلبي موجوع ...كنت بقول نادر اكيد هيزعل يومين وبعدين هيجي يصلحني هو مش هيسبني اكيد هو قالها بنفسوا اني مليش غيرو اكيد مش هيسبني ....لما التفكير زاد معايا جامد لدرجة اني حسيت بصداع في راسي مقدرتش استحمل وايدي اتجهت للدرج اللي حطة في منوم ده رفيق الليالي الصعبة اخدت واحدة علشان اهرب من مشاكلي وبعد دقايق نمت ..وانتهي اليوم بالنسبه ليا ....!

     

تعليقات



<>