رواية دون أن أشعر الفصل الثاني عشر 12 بقلم ال زهراء

          

رواية دون أن أشعر

الفصل الثاني عشر 12 

بقلم ال زهراء

بلسان مها

فترتي الأولى كانت فترة حزينة عديييل حنيت للسودان وناس عمتو بصورة مبالغة فيها ،كنت كل ما اتذكرهم ببكي! وبجي لمعياد بت عمتي واقول ليها راجعة وهي كانت بتضحك علي بس، تاني شويه شويه اتعودت على هناك وهي وأولادها خففو علي وحتى حسيت بالراحة معاهم ،وتاني هي تكرماً منها قالت لي امي حا تجي زيارة وحا تمسك الامساك انتي امشي تمي امتيازك هنا وانا حا اصرف عليك، كنت ممتنة ليها جدا وما عرفت اعبر ليها كيف، تميت الإمتياز وامها رجعت هي قالت لي لو عايزة ترجعي ارجعي مع امي واشتغلي هناك ولو ما عايزة استمري معاي لمن تجيب الرغبة انك تتابعي شغل،قولت ليها ما بخليك وحا امسك ليك أولادك، قالت لي تمام.


الأمور كانت ماشه كويس شديد بس انقلبت لمن جاء راجلها من الإمارات بعد 6شهور من جيتي لانو حولوهو السعوديه، الفترة الأولى كانت عادية شديد ،بس بعد فترة كانت غريبة وتعاملها معاي بقى قاسي بس انا ما حاولت اعرف ليه عملت كدة، استحملت واستحملت بس حدي وقف لمن جاتني عديل وقالت لي انا ملاحظة ليك ولتصارفاتك لمن يكون راجلي هنا، انتي عايزة يحبك، انا بحذرك يا مها تاني ما المحك مجرد لمحة لمن يكون معتصم هنا، قولت ليها يا ميعاد انا ماف حاجة بتخليني اعاين لمعتصم ،قالت لي شوفتكم كذا مرة بتتونسو يعني عشان مجال شغلكم واحد ،قولت ليها الونسة دي انتي ما معانا فيها حصل انا اتونست وانتي ماف!، قالت لي طيب فسري لي ليه بقى يجي بدري زمان انا بجي ابدر منو، قولت ليها هو صاح بجي بدري بس انا ما قاعدة اشوفو والله انا بكون في غرفة وهو في الغرفة دي وما حصل اتكلم معاه نهاي، قالت لي انا قلبي ما مطمن الرجال ديل كلهم واحد لو معتصم عندو ليك حاجة انا اعمل شنو، قولت ليها انتي اثقي بيهو ،قالت لي لا المهم انا ما بقدر اقول ليهو يبعد عنك انتي ابعدي منو وحتى اوريك ما تتطلعي من غرفة الاولاد نهاي، انا اي حاجة بجيبها ليك.


انعزلت عديل وبقت تشك اكتر وأكتر حتى بتسالني أسئلة غريبة وهي ليه غسلتي شعرك اللليله ،البيرويود جاتك متين اخر مرة، ما كنت بجاوب ليها بس كنت ببكي بعد تمشي وكل ما اقول ليها عايزة ارجع السودان، تقول لي ما تخليني براي امي بقت ما بتقدر تجيني لانها عيانة أولادي حا يضيعو وما عندي اخت وتقعد تتبكى قولت في نفسي عمتو بقت عيانة وما بتقدر تجي ليها واكيد حا تقلق لو خليت اولاد ميعاد يتبشتنو هنا ،عصرت على قلبي وبقيت ماسكة أولادها كانو حلوين حلا شديد وهم الكانو بصبرو فيني انو استحمل لانو برئيين وما عندهم ذنب، وعشان هي أحسنت لي في الماضي.


مرة من المرات معتصم جاب صاحبو اسمو لؤي لؤي دا بكون في عمر التلاتينات، بعد سلم، ميعاد ساقتني طوالي وقالت لي دا صاحب معتصم لؤي كان في حتة بعيدة مننا واسي جاء يشوف معتصم ، قولت ليها ايوا بس ما حصل شوفتو نهاي قبل كدة، قالت لي اي ما قاعد يجي زمان عشان معتصم كان ماف، المهم هو اسي قاعد يفتش في عروس وانتي انسب واحدة ليهو ،قولت ليها انااا، قالت لي اي انتي وبعدين معتصم لقى ليهو شغل في المدينه، عشان كدة حا يسكن جبنا وكدة أولادي بكونو معاكم فترة نحن نكون في الشغل، قولت ليها خليني طيب استخير وبديك الرد ،قالت لي يا مها انا متأكدة انو بسعدك وبعدين ليه ما عايزة تتزوجي، انتي لو ما اتزوجتي معانتو في حاجة ،وريني عندك حاجة داسها مني، عيونها كانت غريبة ونبرتها مرعبة ،قولت ليها طيب بس اسال معتصم منو، قالت لي اساليهو.


لمن مشى لؤي جيت انا وميعاد لمعتصم وميعاد قالت ليهو مها دي عايزة تسالك عن صاحبك كيف، معتصم عاين لي وقال لميعاد لؤي صعب بالنسبه لمها، ميعاد دي بقت تجوط وتجوط وقالت لي انت اصللك بتحبها وانت اصلك دايراها لنفسك وانت وانت كان كلام كتيير وهو بس كان ساكت تاني قالت ليهو طلقني انا عايزة امشي لأهلي واقول ليهم عن الحربايه الشلبت مني راجلي وكيف راجلي انشلب ليها بكل سهوله ، انا انصدمت وقولت عمتي عمو بابكر اسرتي الوحيدة الحسيت معاهم بالأمان لا مستحيل يحصل كدة، طوالي انا بحس عالي قولت ليها ميعاد وقفي خلاص انا حا أوافق بيهو!!، البت دي فجاءة هدت هدوء ما طبيعي وطوالي معتصم دا دخل الغرفة.


لمن هي مشت الشغل معتصم قال لي انا يا مها برجعك السودان ما تشتغلي بميعاد، قولت ليهو طيب الاولاد ذنبهم شنو ،قال لي انا بشوف ليهم زول يمسكهم، قولت ليهو لو جبت اي زول حا تشك فيك اعرف، اتنهد وقال لي كلامك صاح بس لو هي تعرف انو انا بحبها قدر شنو ومستحيل افكر في واحدة تانية غيرها، قولت ليهو قول ليها الكلام دة، قال لي زهجت وانا بكرر ليهو فيها انا لاحظت لمعاملتها ليك وحتى مرات كتيرة سمعتها بتنبذك ، وكل ما اقول اثبت ليها انو بحبها عشان تبطل غيرتها دي واحاول اوريها إنو هي الوحيدة الفي قلبي ،تقول لي انت لشنو بتقول كدة عملت حاجة غلط عشان تقول لي كدة اعترف، قولت ليها ميعاد غريبه بس ماف مشكله انا زاتي عايزة استقر قال لي طيب انا بقول لصاحبي شروطي لو وافق خلاص لو ما وافق انا حا اسفرك السودان ،قولت ليهو انت ما تتدخل عليك الله اسي تعمل ليك قصة ما تتدخل عشان أولادكم على الاقل.


جاب لي اي حاجة لؤي وعمل لي عرس ولا في الأحلام زاتو، بس بعد الزواج اتغييير اتغييير شديد كان عصبي وما برضى اي كلمة!!، كلامو هو بس المفروض يتسمع وكان ما بديني اي فرصة معاهو ،وكل ما معتصم يسالني معاملتو كيف معاي بقول ليهو هو طيب شديد وما حصل سألني.


لمن ولدت ولدي الأول جاب امو تقعد معاي امو كانت طيبه طيبه شديد، وكانت فرحانة شديد بولدو وحتى اعتبرتني زي بتها ،وكل ما ولدها يصرخ فيني تهرشو ،لكن بعد مشت هو رجع اسوء من الاول وما بقى بس يسي لي لفظياً بقى يسيء لي جسدياً كمان ويضربني!!، وأولاد ميعاد شكلو كلمو امهم وابوهم ،لانو ميعاد جاتني هي معتصم ولقوني في حالة تانية ولقو حتى ولدي يبكي وانا ما قادرة اقوم من شدة الضرب عشان بس اسكتو،ميعاد دي بتذكر بكت بكاء شديد الوقت داك وندمت أشد الندم ومعتصم دة حدث ولا حرج ضربو ضرب شديد وقال ليهو انا ما اديك شروط ليه كلهم ما عملت بيهن.


بعد مدة جاء واعتذر وبقى يتبكى عشان ارجع ليهو وانا عشان خاطر يزن رضيت بس عشان ما ينفصل عن ابوهو والمرة دي ميعاد منعتني بس انا ما اشتغلت بيها لانو هي كانت السبب الرئيسي في الحصل لي ومعتصم دة قال لي ما تمشي بس انا برضو ما اشتغلت بيهو.


المهم لمن ولدي بقى عمرو سنتين ونص رجع لمعاملتو القديمة!!،زعلت شديد والمرة دي قررت انفصل عنو،كلمت معتصم . 


قعدت مع صحباتي في سكن مشترك، هو كل مرة يمشي ويجي لمن عمل مشكلة كبيرة ودقو ليهو خروج نهائي من السعودية وسمعت انو مشى الإمارات وطلقني بعد جرجرة وبعد رفعت فيهو قضية طلاق للضرر. 


نفسياتي كانت تعبانة شديد ومرات يصحى باليل مخلوعة وانا بصرخ من شدة الخوف العيشني ليهو ،اتنين ونص سنه كانت معاهو زي الكابوس ،ما قادرة اسامح ميعاد ولا اسامح نفسي الضعيفة الخلتني أوافق بيهو بس عشان ارضيها، كنت ما بتكلم معاها كتير وهي بس كانت كل ما تجيني تعتذر وكل ما تطلع تعتذر وحتى عمتي لمن عرفت كل الموضوع زعلت شديد وساقوها المستشفى تعبانه بس ما سامحتها . 


قعدت قريب السنه مع صاحباتي في سكن مشترك لمن ولدي بقى عمرو3ونص وقررت اجي السودان. 


الحاجة الوحيدة الربحت بيها من السعوديه هو ولدي يزن وانا ما ندمانه نهاي!، كل ما اعاين ليهو بتبسط وبحس انو هموم الدنيا دي صغيرة شديد ،انا ما لقيت في السعودية غيرو ،زواجي كان فاشل وقعادي مع ميعاد كان قرار خاطي بس ولدي هو أصح حاجة في حياتي والحاجة الوحيدة ألفي يوم ما بقول انو ندمت عليها، كل الذكريات دي كنت بتذكرها وانا ماشه على المطار! وشايله يزوني، ميعاد ودعتني وداع شديد وكان بتبكي وقالت لي اعفي لي، قولت ليها بحاول بقت تبكي ،تاني جو أولادها وبقو يتبكو واي واحد فيهم قال ما تمشي وانا بكيت معاهم لانو اعتبرتهم زي يزن واحد. 


طلعت الطيارة وقولت في نفسي يارب مروة ما تكون عرفت انو جاية، انا وريت ميعاد انو ما بخليها لو كلمتها بجيتي، هي طوالي بترسل لي وحتى ميته عشان تشوف يزن بس انا ما قادرة اسامحها وما عايزه اشوفها نهايي،عاينت ليدي البقت فيها أثر ندبه وقولت تجربة مخيفة خليت فيني اثر عميق جواي وما يروح وانا تاني ما عايزة اتزوج نهاي. 


وصلت وطوالي مشيت لبيت صاحبتي الاتعرفت عليها هناك في السعوديه هي اصلاً أكبر مني وراجلها متوفي وقررت بس تربي أولادها وما تتزوج بعدو ،المهم سلمت عليها وقعدت معاها، قالت لي بقيتي ضعيفة من آخر مرة شوفتك فيها! وسودتي وملامحك دي اتبدلت قولت ليها انا اسي اخير لو شوفتيني قبل سنة كنتي عملتي شنو، حضنتي وقالت لي ما مشكلة انتي لسه صغيرة واكيد حا تلقي زول يسعدك، قولت ليها انا خلاص قفلت الباب دة وما عايزة اتزوج نهاي حياتي دي لولدي الحلو دة، ضحكت وقالت لي لا ما تقولي كدة انتي القطر لسع ما فاتك، قولت ليها فاتني ما فاتني انا اتادبت بعد الزواج دة، وحاسة انو عمري بقى 100 سنة من شدة القهر العشتو ،ضمتني عليها وقالت لي حسبنا الله ونعم الوكيل فيه وفي ميعاد الكانت السبب. 


في اليوم التاني سافرت لناس عمتي طوالي مما شافني عمو بابكر جاني وشال يزن، سلم علي سلام شديد وحسيت في اللحظة دي زي ابوي من شدة سلامو الحنين. 


دخلت وسلمت على عمتي وعمتي دي بكت بكاء شديد وانا سكتها بعد هدت قالت لي كان تكلمينا ما كان تتحملي دا براك ميعاد صاح بتي بس انتي في نفس غلاوتها وما بفرزك منها ،قولت في نفسي انا ما كان عندي ثقة في عمتي بس لو وثقت ما كان الأمور دي مشت بالمنحنى ولا كنت انجبرت اتزوج. 


جو اولاد عمتي وبقو يسلمو علي وانا بس كنت ببكي عشان شوفتهم.


بعد اسبوع مروة جات باولادها سلمت على الأولاد وهي ما اشتغلت بيها، كانت بتتبكى لي بس ما اشتغلت بيها برضو، تاني شالت يزن وبقت تعاين فيهو وانا كنت دايرة ابعدوا منها بس عمتي منعتني. 


اديت أولادها الحاجات الجايبوها ليهم وهم فرحو بيهن فرح شديد،بيت بااولادها وكانت بس شايله يزن وانا كنت شايله منها البت الولدتها جديدة ومتفردة بيها ،صاح ما قادرة اصالحها لانو غضبي ما راح بعد السنين دي كلها وخاصة انو ام ياسر اهانتي بسببها، بس بحب أولادها حب شديد وهي اكييد بتحب ولدي والدم عمرو ما كان موية. 


بعد اسبوع قررت أمشي افتش شغل!، مشيت كم مركز بس كلهم ما لقيت ليهم فيهم يوم، تاني اتصلت بتنسيم يلي قعدت معاها لمن نزلت السودان قولت ليها ما عندك لي طريقة شغل في مدينك، قالت لي لا والله بس عندي صاحبات هناك حا ارسل ليك ارقامهن اتواصلي معاهن ،اتواصلت مع أي واحدة فيهن وكلهن قالن لي بنشوف ليك. 


في اليوم التاني اتصلت بي خالدة ويلي هي بتكون صاحبة تسنيم قالت لي محتاجين لطبيب عمومي مستشفى ماس ،قولت ليها ماس دي جديدة ولا شنو انا ما حصل سمعت بماس بالرغم من اني ساكنة هنا لي اكتر من 25 سنة ،قالت لي ماس دا مستشفى جديدة!، قولت ليها ايوا طيب اجي لمنو، قالت لي تعالي للمدير الطبي، قولت ليها حاضر رسلي لي اللوكيشن. 


اجهزت وطلعت وصلت كانت مستشفى جميلة وملفتة بالرغم من انها صغيرة ، دخلت جوة وطوالي مشيت للمدير الطبي!، كان اربعيني سلمت وقعدت اديتو ورقي قال لي طيب انا برسل ليك في البريد الإلكتروني لو قبلناك،قولت ليهو تمام، طلعت وبقيت متحركة اصطدمت بي مرة وكانت بتبكي بكاء شديد قالت لي وين وحدة العنايه المركزية انا دايرة اشوف ولدي بعيني انا ما مصدقة، حنيت عليها واتاثرت قولت ليها إن شاء الله ما بتجيهو عوجة اهدي بقت تبكي وتقول لي وديني ليهو!!!، مسكتها من يدها وقولت ليها بسأل ليك بس ثبتي فيني مديت ليها قارورة المويه وقولت ليها اشربي قالت لي عايزة اشوفو بس ما دايرة حاجة تانية، طوالي مشينا وقفت مممرضة وسالتها قالت لي في الطابق التاني على يدك الشمال، طوالي مشينا الاصانصير وطوالي الطابق التاني لقينا كمية من الطواقم الطيبين وكلهم كانو مقلقين المرة بقت تصرخ وتاني جرت وانا جريت معاها وقفنا قالت ليهم مالو؟؟!، واحدة قالت ليها وضعو اتهور انهارت وقالت يا رب زي ما ساعد ولدي يعيش ساعدو!!، وتاني بقت تبكي!!، قولت لي واحدة دا ولد المرة دي، قالت لي لا بس شكلها من الناس الساعدهم، قولت ليها هو منو زميل ليكم ؟!، قالت لي اي مدير المستشفى، المدير دا طيب وكل الناس بتحبو عندو يوم علاجي مجاني للمحتاجين وعندو عمليات مجانية ليهم وحتى بتابع حالتهم وكان كويس شديد معانا وما بقبل موظفين بالواسطة وبس بقبل بالكفاءة والقدرة بس سبحان الله عمل حادث ودخل في غيبوبة ليهو 6 شهور وهو في الحالة دي، قولت ليها انسان عظيم والله ربنا يرفعو، قالت لي امين كنت عايزة اعرف الحاصل عليه وهل بباصي ولالا بس تاني قولت ولدي بكون منتظرني اتحركت خطوة شوفت خالتو تهاني جارية ومخلوعة وكانت بتصرخ باسم سياف ،الاسم الانا بكرهو والنسيتو لي زمن.......... 

الفصل الثالث عشر من هنا

 لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>