رواية لقاء السحاب الفصل الحادي عشر11بقلم حياة محمد الجدوي


رواية لقاء السحاب الفصل الحادي عشر11بقلم حياة محمد الجدوي

عبد العزيز: أنا عارف وإحنا مش هتعمل حاجه دلوقتي هى بس خطوبه بعد ما تخلص الإمتحانات وكتب الكتاب والدخله تبقى بعد ما تستقر في الجامعه قلت إيه يا كريم 
كريم: أنا رأيي إن
قاطعته إيناس وقالت:ٱحنا  مش موافقين.....
هب  فيها كريم بغضب: مين إللى إداكى الحق إنك تردى بالنيابة عنى  من إمتى اساسا وإنتى بتدخلى في إللى مايخصكيش
عرفان: هى ما تقصدش يا عمى هى قصدها
كريم: انا عارف بنتى كويس مش محتاج منك تبرير 
عبد العزيز: إهدى يا كريم الموضوع بسيط
كريم: لأ إيناس بنتى بتحسب عشان هى الكبيرة وإن الكل بيحترمها خلاص هتتحكم في اختها بس طول ما أنا عايش مش  هسمح لحد بكده وبعدين الموضوع ده يخص اختك وبس وهى إللى لها الحق تقول أه او لأ ولو وافقت أنا هتمم الجوازه دى غصب عن الكل إيه رأيك يا إيناس
بصت له إيناس وماردتش
كريم: ليليان يا ليليان تعالى هنا
خرجت ليليان وهى لابسه فستان قصير تحت الركبه وشعرها الاسود الناعم واصل لأخر ظهرها ومزينه وشها بمكياج خفيف
ليليان: نعم يا بابا
كريم: عمك عبد العزيز جاى النهارده يطلب إيدك لإبنه الباشمهندس عادل قلتى إيه
بصت ليليان لعملها عبد العزيز وبعدها بصت لعادل إللى مبهور  بجمالها وأناقتها وبعدها قالت بصوت واثق: يا بابا أنا في الثانوية العامة ومش عايزه أى حاجه تشغلنى عن مذاكرتى ومستقبلى
عبد العزيز: واحنا مش هنشغلك  هى خطوبه بس والجواز بعدين
ليليان: ياعم ماينفعش دلوقتي أنا عايزة اركز في مستقبلى ولما اخلص من الثانوية يبقى فيه كلام تانى  أنا فاضل على إمتحاناتى شهر ونص يعنى معنديش وقت افكر في أى حاجه وكنت عايزه اقول كده لماما عشان إنت ماتزعلش 
عبد العزيز: لأ مش زعلان بس إنتى تهمينى وبعمل ده عشانك وعشان مصلحتك بس إنتى تقصدى لما تخلصي الثانويه نبقى نتكلم 
ليليان: ياريت ياعمو وياريت ماتزعلش عشان إنت غالى عليا أوى وماتقلقش أنا مش زعلانه 
بصت لها إيناس بعدم تصديق 
ليليان: عن إذنكوا ( ودخلت اوضتها)
إبتسمت إيناس بحيره وعيونها مليانه بالدموع وقالت : غريبه يابابا إنك اخدت رأى ليليان 
كريم: حقها يا إيناس 
هزت إيناس رأسها بوجع وقالت: فعلا حقها بس غريبه كنت بظن إنك  مش عاوز تعكر صداقتك مع عمو 
عبد العزيز: مفيش حاجه تعكر صداقتنا ده احنا عشرة عمر .
إيناس: فعلا بس افتكر إنكوا زمان قررتوا لا تشتغلوا مع بعض ولا تناسبوا بعض عشان مايأثرش النسب على الصداقه 
بص لها كريم وقال: تقصدى إيه
مسحت إيناس دموعها قبل ما تنزل وقالت: ماقصدش بس ده كان قراركوا من زمان أوى من حوالى ١٧ سنه حتى ساعتها قلتوا القرار من غير نقاش . 
بص عبد العزيز لكريم بصدمه في حين كانت بتبص عليهم ناهد بلوم 
كريم بإضطراب: بس ده كان زمان والوضع إتغير
قامت إيناس وقالت: فعلا الوضع اتغير.
( بصت لعرفان وقالت: أنا هروح 
عرفان: استنى بس لما نتطمن 
إيناس بعصبيه : دقيقه واحده تكون ورايا ومعاك البنتين 
وسابتهم ومشيت والكل بيبص عليها 
عرفان بضحكه صفراء: معلش ...حامل ها إنتوا عارفين هرمونات الحمل بتعمل ايه وبعدين قالوا لما الست بيكون خلقها ضيق كده بتبقى حامل في ولد.... عن إذنكوا ( واخد البنات وخرج)
بعد فتره من السكوت قالت هدير: أنا مش فاهمه حاجه بس أنا همشى وبعد ما خرجت
كريم بحزن:إيناس بنتى بتحاسبنى 
بص له عبد العزيز وقال: لا ما أظنش هى بس
كريم: هى بس إيه دى بتلومنا على إللى عملناه معاها  زمان
عادل: وإنتوا عملتوا  فيها إيه بقى 
عبد العزيز: بس دول كانوا عيال وطايشين إحنا كنا بندور على مصلحتهم 
عادل: مين بقى مع مين 
عبد العزيز: قوم يا عادل أنا هستناك تحت 
عادل: وأنا اقعد هنا اعمل ايه انا جاى معاك 
(وخرجوا الاتنين من البيت)
ناهد: احنا هنعمل ايه 
كريم: مش عارف بس هى ليه رجعت تقلب اللى فات ده موضوع إنتهى من زمان وهى خلاص اتجوزت ونسيت
ناهد: من كلامها وحرقة قلبها أقولك إنها مانسيتش 
&&&&&&&&&&&&&&
دخل عبد العزيز الڤيلا فقرب منها عادل وقال: أنا عملت كل إللى إنتوا عايزه بالرغم اني مش مقتنع  عشان خاطرك بس من حقى دلوقتي إنى افهم 
عبد العزيز بتعب : إللى إنت عايز تفهمه حاجه ماتخصكش  وحتى الموضوع ده خلاص انا شيلت إيدى منه
عادل بعدم فهم: تقصد ايه 
عبد العزيز: أقصد تتجوز ليليان أو ماتتجوزهاش حاجه ماتخصنيش إنت حر
عادل بدهشة: غريبه ده إنت كنت هتموت وكنت هتقاطعنى عشانها  .
عبد العزيز: عشان غلطتك يابنى عمك كريم ده صاحب عمرى دخلت بيته من وأنا عيل  وأكلت في بيته عيش وملح وعمرى ماخنته لا فى بيته ولا فى أهله ولا في أولاده تتوقع اعمل فيك إيه وأنا شايفك كنت هتعتدى على شرفه في بيتى 
عادل: يعنى احلف لك بإيه عشان تصدقنى إنى ماكنتش في وعيى وبعدين هى إللى استفذتنى كل ما تشوفنى تقولى أنا خطيبة ابوك أنا هاجر اشاركك في الورث 
عبد العزيز: ليليان كده من يومها بتهزر وبتحب الضحك وإنت لو تعرفها ها...
عادل: مش عايز اعرفها ولا عايز اتعامل معاها تانى 
عبد العزيز: مش بمزاجك 
عادل: تقصد ايه 
عبد العزيز: أقصد إنى يا إما بروح عندهم يا إما هما اللي بيجوا وده بيحصل كل اسبوع يعنى هتشوفها وهتشوفك.
عادل بضيق: لأ مش هتعامل معاها لما تكون هناك هسهر مع أصحابى ولما تيجى هسيب البيت كله ( وسابه ومشى)
عبد العزيز: إنت حر
وبعدها خرج الموبايل واتصل برقم وبعد شويه سمع الرد
عبد العزيز: ازيك يا عاصم يابنى 
عاصم: أهلا يا بابا
عبد العزيز: طمنى عليك هتيجى مصر إمتى
عاصم: أنا كويس بس مش هينفع دلوقتي عشان الشغل ومدارس الأولاد 
اتنهد عبد العزيز وقال: أه فهمت ربنا يوفقهم ...وبعد فترة من السكوت قال : عاصم هو إنت لسه زعلان من إللى حصل زمان
عاصم بعدم فهم: تقصد ايه 
عبد العزيز: يعنى أقصد موضوعك إنت وإيناس .
سكت عاصم ومردش
عبد العزيز: مابتردش ليه يا عاصم 
عاصم: ملوش لازمه الكلام يا بابا هى اتجوزت وأنا كمان اتجوزت 
عبد العزيز: قصدك إنك...
عاصم: ماقصدش.... أنا آسف يا بابا بس أنا مضطر اقفل دلوقتي عشان عندى شغل الصبح 
وقفل الخط وعبد العزيز بيبص على الموبايل وهو بيتنهد بوجع وقال: إيه إللى أنا عملته شكلى مش ضيعت  أولادى كلهم منى مش عادل إبنى بس.
&&&&&&&&&&&&&&ـــ&&&&
دخلت إيناس البيت وهى مش قادره تمنع دموعها وحراسه بوجع في قلبها احساس وحش إنك تحس بالظلم بإنك تتحرم من الشخص إللى بتحبوا بدون سبب حتى السبب الغير مقنع لغوه بس عشان أختها كأنهم مصريين يحرموها من كل حاجه حبتها ويعطوه لأختها 
دخل عرفان وهو ماسك بناته وقال: تصدقى عجبتينى أوى لما بوظتى موضوع الخطوبه 
بصت له إيناس بدهشة 
عرفان: أيوه اصل لو كان عمك عبد العزيز خطبها لإبنه كانت هى إللى هتبقى على الحجر وإحنا  كنا
ردت عليه بصوت عالى: وإحنا إيه 
عرفان: مالك يا إيناس 
إيناس بغضب: مالى إيه وزفت إيه إنت إيه يا أخى 
عرفان: فيه إيه مالك 
إيناس: فيه إنى اتخنقت فيه إنى قرفت 
عرفان: قرفتى منى
إيناس: منك ومن البيت ومن نفسى قولى فاكرينى إيه معنديش اخلاق معنديش احساس ولا بتحسبنى لعبه بتلعب بيها شويه قربى من عمك شويه اخلصى من ابن اخوكى وبعد شويه بتقولى موتى ابوك صح
عرفان: مالك يا إيناس طب أهدى شويه عشان إللى فى بطنك
إيناس بصراخ: ماتقوليش إهدى يارب يموت اللى فى بطنى عشان ارتاح منك ولا اقولك يارب تطلع بنت عشان تبوظ خططك الغبيه زيك ..إنت إيه معندكش دم .. طب معندكش كرامه ده عمى عبد العزيز مش طايقك وإنت بتتلزق فيه لحد ما بقى الكل يتخنق منك وإنت ولا حاسس بحد 
عرفان: أنا يا إيناس
إيناس بسخرية: هو إنت مش حاسس كمان لا والله ده انت حاله ميؤس منها أقولك حاجه اطلع بره
عرفان: إيناس 
إيناس: اطلع بره بدل ما أصوت وأفرج عليك الجيران 
عرفان: طيب أهدى عشان نتفاهم
إيناس: مفيش تفاهم يانت تطلع ياانا هطلع بس ساعتها مش هاخد البنات ابقى اقعد جنبهم اخدمهم قلت إيه
عرفان: ليه بس طب هروح فين
إيناس: مش مشكلتي اتصرف هتقعد ولا هتمشى 
عرفان: خلاص خلاص همشى بس عشان ترتاحى 
إيناس: ملكش دعوه أنا هرتاح لما تبعد عن وشى يالا بره
عرفان: خلاص ماشى بس خدى بالك من نفسك 
ودت إيناس وشها الناحية التانية في حين خرج عرفان من البيت وبعدها قعدت على الكرسي وهى بتبكى
&&&&&&&&&&&&&&&&&
طول الليل وكريم صاحبى وبيعاتب نفسه 
( أنا ماكنتش غلطان فى قرارى أنا كنت خايف عليها ده كان لعب عيال وهى وعاصم كانوا صغيرين... طب ماهى ليليان برضو صغيره دى تقريبا في نفس السن بتاع إيناس.....لا لأ بس الوضع مختلف عاصم كان صغير ورايح يكمل دراسته بره وكان هياخدها معاه يعنى كانت هتتغرب وهى غلابانه  لاكانت هتعرف تتصرف ولا تعمل حاجه ودى غربه يعنى لو تعبت ماكنش حد هيلحقها .أنا كنت صح إنى خايف على بنتى حتى عبد العزيز كان صح لأنه عارف إن إبنه كان صغير وطايش ومش أد المسؤلية أنا صح أنا مظلمتش بنتى
في اليوم التالي قام كريم من بدرى وراح لإيناس شقتها
فتحت له إيناس من غير ما تتكلم 
كريم: ده إنتى زعلانه بجد
إيناس: لا مش زعلانه مفيش سبب للزعل 
كريم: يابنتى أنا عارف إن موضوع اختك قلب عليكى الزعل بس صدقيني أنا كنت خايف عليك إنتى كنتى صغيره ومش حمل الغربه
إيناس: ملوش لازمه الكلام 
كريم: لأ له لازمه  إنتى ماكنتيش هتقدرى
إيناس: كنت سيبنى اتحمل قرارى
كريم: كنتى صغيره
إيناس: كان قرارى
كريم: مكنتيش هتستحملى
إيناس: كان هيبقى اختيارى وكنت هتحمل   نتيجته لوحدى  وأنا راضيه بس خلاص ملوش لازمه الكلام 

كريم: صدقيني أنا مش حمل نظرتك دى ليا وإنك حاسه إنى بفضل اختك عنك
إيناس: مش محتاج تبرر يا بابا وبعدين دى الحقيقة بس إنت غلط في حاجه مش إنك بتفضل ليليان الحقيقة إنكوا كلكوا بتفضلوا اختى عليا ده حتى لما بنصحها بحاجه بقت اول كلمه تقولوها إنى بتغيير منها لحد ما خلاص انا نفسي صدقت إنى بغيير من اختى بس عارف ليه عشان هو ده اللي بقيت حساه 
كريم: أوعى تقولى الكلام ده 
إيناس: ليه يا بابا مش هى دى الحقيقة أنا بغيير منها في كل حاجه بغيير من اهتمامكم بها بغيير من حبكم لها بغيير من إنكوا إديتوها كل حاجه ومنعتونى من كل حاجه حتى ابسط حقوقى إنى اختار شريك حياتى فرضتوه عليا  وجوزتونى بإختياركم 
سكت كريم وهو مش عارف يرد عليها وبعدها قال بقلة حيلة: يابنتى إنتى كنتى كبرتى وإنتى رافضه الجواز كان لازم تتجوزى وتعيشى بس
إيناس: فعلا ولما رضيت به وقلت اعيش أحس بكرهكم لجوزى ورفضكم له
كريم: يابنتى إحنا مش بنكره عرفان إحنا
إيناس ' : مش طايقينه ومش عايزه صح 
إتنهد كريم وهو مش عارف يرد عليها وبعدها قال: هو فين جوزك دلوقتي مش سامع له حس 
إيناس: طردته بره البيت 
كريم بفزع: إيه طب ليه
إيناس: قرارى أنا المسؤوله عنه ومن دلوقتي مش هسمح لحد ياخد قرار يخصنى أنا مسؤوله عن نفسى
&&&&&&&&&&&&ـــ&&&&&
خرجت سميحه بره المدرسة بعد انتهاء اليوم الدراسي فتفاجات له واقف جنب عربيته فإتجهت ناحيته مباشره
سميحه: أظن إنك مش جاى هنا عشان تقابل مدير المدرسة صح 
عبد العزيز: صح انا جاى عشان أقابلك إنتى 
رفعت حاجب واحد وهى بتبتسم وبعدها قالت: سمك مشوي 
عبد العزيز: نعم يعنى إيه 
سميحه: يعنى هنروح الكافيه وهشرب شاى وقوه وعصير وأكل خمس حتت جاتوه وإنت مش هتتكلم ولا هتقول حاجه وأنا مش هينفع احلى وأنا جعانه ولسه ما اتغدتش فاختار أكل سمك مشوي ولا اروح اعمل سمك مقلى .
ابتسم عبد العزيز وقال: خلاص سمك مشوي طيب هو فين المطعم عشان اسبقك بالعربيه 
سميحه: مش محتاج عربيه المطعم هناك  مش بعيد 
عبد العزيز: ماشي اتفضلى
بعد نص ساعه 
سميحه ': الحمدلله بصراحه السمك تحفه
عبد العزيز: بالهنا والشفا 
سميحه: طيب هتتكلم ولا نروح المحل إللى جنبه أخد طبق حلويات على ما تعرف هتقول إيه!؟؟
ابتسم عبد العزيز بمراره وقال: ليكى حق تتريقى بس أنا فعلا مش عارف اقول ايه 
سميحه: اقولك أنا 
عبد العزيز: اتفضلى
سميحه: عملت ايه في المشكله بتاعتك حليتها
عبد العزيز: لأ اتنيلت
سميحه: يعنى إيه 
عبد العزيز: يعنى اتعقدت
سميحه: وإنت هتعمل ايه هتحلها 
عبد العزيز: لأ اكتشفت إنى مش  بحلها أنا بعقدها اكتر 
سميحه: ياسلام وطبعا قررت إنك تسيب كل حاجه وتستسلم صح
عبد العزيز: بالعكس مادامت كده كده مش هتتحل فمش هتعب نفسى سميحه 
سميحه: نعم
 عبد العزيز:تتجوزيني يا سميحه .

تعليقات



<>