رواية شيدوان الفصل الرابع4بقلم سهر احمد
روايه شيدوان
(معركه العشاق وسر الغابه الملعونه)
✦ الفصل الرابع: صوت الدم وقلبه الارواح واسرار خفيه
قلب الغابة – أمام عين الغابة
الهزّة الأخيرة كانت مختلفة…
مش زي أي اهتزاز قبلها…
دي كانت كأن قلب الغابة نفسه بينبض… وبينادي على اسم واحد:
شـيـدوان.
الضباب الأحمر لف حواليهم فجأة، والدنيا اتعتمت…
النور الوحيد كان ضوء سيف آدم… والوميض اللي طالع من كتاب ليان.
رائد قال بصوت واطي، لكنه مليان قلق:
— "الغابة… بتختار!"
ليان خدت خطوة ورا غصب عنها… عينيها متسعة:
— "دي مش نفس الطاقة اللي كانت من شوية… دي حاجة أكبر… بكتير."
وفجأة…
الظل اللي كانوا لسه منتصرين عليه… رجع تاني.
بس كبر.
أكتر.
جسمه بقى ضعف اللي كان عليه…
والدم الأحمر بيتقطر منه كأنه حيّ.
صوته جه من كل اتجاه، من فوق ومن تحت، من الشجر ومن الأرض:
— "الدم الحقيقي… لازم يظهر."
شيدوان حسّت قلبها يطرق بشكل مؤلم…
مش خوف…
لكن حرارة… حرارة بتتحرك في عروقها بقوة.
رائد مسك إيدها بقوة:
— "ركّزي… اسمعي الغابة… اسمعي دمك."
---
📍 اختبار الغابة التالت: صوت الدم
الأرض انشقت قدامهم…
وظهرت دائرة كبيرة من الرموز الحمراء…
كأنها ختم قديم اتفتح بعد سنين.
الظل رفع إيده…
والدائرة بدأت تنور، وبعدين ظهرت ٣ مسارات:
مسار نور أبيض قوي.
مسار أحمر قاتم.
مسار مظلم، ما فيهوش أي ضوء.
الظل قال بصوته المرعب:
— "كل واحد فيكم… دمّه هيسوقه للمسار اللي يليق بيه."
رائد اتوتر:
— "يعني إيه؟ مين اللي يختار؟"
الظل ضحك، وصدى ضحكته رجّ الغابة:
— "الدم… مش إنتوا."
والمفاجأة حصلت…
المسار الأبيض اتفتح قدّام آدم…
المسار الأحمر اتفتح قدّام شيدوان…
والمسار المظلم اتفتح قدّام رائد وليان مع بعض.
آدم بصلهم بسرعة:
— "استنوا! المسارات ممكن تكون فخ!"
شيدوان ردّت، وصوتها لأول مرة بيطلع فيه قوة غريبة:
— "الغابة… مش بتغلط… دي بتكشف."
الظل رفع إصبعه…
والأرض تحت كل واحد بدأت تسحب رجليه ناحية مساره.
شيدوان صرخت:
— "رائد! امسكني!"
رائد مسكها بإيده، بس الظلام كان أسرع…
اتسحبوا هما الاثنين لجوه المسار الأسود…
واختفوا.
آدم اتشد جوه مسار النور.
حاول يقوم… حاول يشد ليان…
لكن نور المسار منعه.
لايا:
— "شيدوان! ما تروحيش لوحدك!"
لكن شيدوان اتسحبت ناحية المسار الأحمر…
ولأول مره كان وقتها…
الكتاب في ايد ليان اتفتح لوحده… صفحات بتتقلّب بسرعة جنونية.
والكلمة اللي ظهرت كانت وحدة بس:
"اقترب."
—
شيدوان – داخل المسار الأحمر
المكان اللي دخلته… مكان ملوش شكل.
أحمر… بس مش ضباب.
أحمر… كأنه دمّ.
موجات صوت بتتردد حواليها…
وهي مش قادرة تعرف هل الصوت جواها، ولا جاي من الغابة.
— "مين…؟"
سألت، صوتها بيرتجف.
الصوت رد، ولأول مرة كان واضح…
صوت رجل… عميق… مش طبيعي:
— "يا دمّ المختارة… جه وقت الصح."
شيدوان تلفت حوالينها:
— "مين؟! انت مين؟!"
الصوت اقترب…
— "أنا… اللي ساب دمي في عروقك… أنا اللي الغابة مستنياك عشاني…"
شيدوان شهقت…
الهواء بقى تقيل…
قلبها وقف لحظة مين انت.
— "بابا…؟"
الضوء الأحمر اتجمّع قدّامها…
واتحوّل لوجه…
وجه راجل ملامحه قوية… عيونه نفس لون عيونها…
ولكنه كله بخار أحمر.
— "أيوه يا بنتي…"
دموع نزلت من شيدوان تلقائي.
خطت خطوة لقدّام…
لكن الوجه رفع إيده ومنعها.
— "ما تسيبيش دمّك يضعفك… الوقت قليل."
ي:
— "قولّي… ليه أختفيت كل ده عنّي؟"
هو:
— "عشان كنتِ صغيرة… وعشان دم القرابة ما ينفعش يصحا بدري."
شيدوان حسّت جسمها بيرتعش:
— "والغابة؟ ليه بتختبرنا؟"
الصوت اتغير… بقى أخطر:
— "عشان في حد… قرب يفك الختم… حد من دمّنا… مش من صفّنا."
هي اتجمدت.
— "يعني… فيه حد تاني من العيلة… موجود؟"
هو:
— "أيوه… وهو اللي الظل عايزه… وهو نفسه… اللي هيقابل آدم دلوقتي."
شيدوان شهقت بقوة.
— "رائد؟!"
— "ادم… هيدخل مواجهة مش المفروض يخوضها لوحده… بس مفيش وقت."
النور حواليها بدأ يتلاشى…
صوت أبوها بيبعد:
— "اتحكّمي في دمك… تحكّمي في الغابة… وإلا الدم التاني… هيسيطر."
وآخر كلمة قالها قبل ما يختفي:
— "احذري… من الـــقريــب."
—
آدم – داخل مسار النور
آدم كان ماشي في طريق كله نور…
بس النور ده ما كانش طيب.
كان حارق…
كأن حد بيختبر قدرته على إنه يفضل واقف.
وفجأة…
سمع صوت رجل… بيضحك.
— "وصلت يا دمّ الحارس…"
آدم وقف… سيفه مسكّه جامد…
— "اظهر!"
والنور اتشق…
وظهر حد…
نفس طوله… نفس بُنيته…
لكن عيونه لونها فضي…
وابتسامة مش طبيعية.
— "اتأخرت كتير يا… أخــي."
آدم اتجمد.
الأرض اتفتحت تحت رجليه…
والنور كله اختفى
ووقعت بيهم في مستوى…
ولا حد نزل له قبل كده.
