رواية شيدوان الفصل الخامس5بقلم سهر احمد
روايه شيدوان
(معركه العشاق وسر الغابه الملعونه)
✦ الفصل الخامس – ولادة الحارس
الغابة – بعد الانفجار مباشرة
الأرض اتفتحت تحت رجليهم، وسقطوا في مستوى جديد…
مكان مختلف تمامًا، أسود… غامق… لكن في خطوط ضوء أحمر وأبيض بتلمع حوالينهم، كأن المكان نفسه حيّ.
آدم وقف على رجليه، سيفه مولّع، عيناه نصها فضي ونصها طبيعي، قلبه بيدق بسرعة… لكن مش خوف… إحساس بالقدرة الجديدة كان بيتسلل لكل عرق فيه.
شيدوان ظهرت قدامه، عيونها ولّعت أحمر نقي… وكتابها بيطير فوقها، بين صفحات متوهجة. موجات الحرارة اللي حواليها بتتفاعل مع كل شيء… حتى مع هواء الغرفة الجديدة.
الظل اللي اختفى قبل كده ظهر تاني… أكبر… أقوى… وصوته زي الرعد:
— "دلوقتي… يبدأ الاختبار الحقيقي."
آدم مسك السيف بإيديه الاثنين… وعرف إن الاختبار مش بس قوة، لكن ذكاء… واستراتيجية… وتحكم في الدم والنور.
شيدوان قربت منه، وقالت بصوت ثابت:
— "آدم… الغابة اختارت. احنا الاتنين… مش لوحدنا."
الظل رفع يده… الأرض بدأت تهتز… خطوط الضوء الأحمر والأبيض اتقاطعوا من تحت رجليهم، وكأنهم على حدود قوة الغابة نفسها.
المسار الجديد
وفجأة، ظهرت ٣ بوابات ضوء:
1. بوابة ضوء أبيض نقي… بتيجي منه موجات هدوء… لكن فيها قوة مخفية.
2. بوابة ضوء أحمر نقي… بتحرق المكان من الحرارة… وفيها تحدي للنفس والجسد.
3. بوابة نصفية… لونها رمادي… بتجمع ضوء وظل مع بعض… تحسسك بالخطورة.
الظل اتكلم بصوت عميق:
— "كل بوابة… هتختبر جانب من دمّكم… جانب لازم تثبّتوا فيه وجودكم."
آدم وبصت شيدوان لبعض… عارفين إن كل خطوة هتاخدهم لمرحلة جديدة… ومفيش رجعة.
آدم – مواجهة الدم الأبيض
آدم اتجه ناحية بوابة النور الأبيض… ومع كل خطوة، النور كان بيتقوّى حواليه… وكأن كل جزء من جسده بيتأثر بالنور… قوة فيزيائية… ونفسية.
فجأة، ظهر شخص من النور… شبه الظل اللي كان قدامه قبل كده… بس هذه المرة، نصه نور… نصه ظل… وبيضحك ابتسامة مجنونة:
— "أخيرًا… وصل دم الحارس."
آدم رفع سيفه… مستعد… وبدأت أول مواجهة بين دم الحارس والدم المنقوص.
كل ضربة من السيف بتفرقع النور حوالينهم… كل خطوة كانت تغيّر قوانين المكان… والهواء نفسه بدأ يولّد موجات حرارة وضوء.
شيدوان – مواجهة الدم الأحمر
شيدوان دخلت بوابة الدم الأحمر… المكان كله تحوّل لنهر دم متجمد… حواجز حمراء تتلوى حواليها.
صوت أبوها رجع يتردد في ودنها:
— "احذري… من القريب."
فجأة، ظهر الطفل اللي قال لها إنه "الحل"… دم الغابة اللي اتساب.
ابتسامة الطفل كانت مخيفة:
— "لو مش حريصة… هتخسري أكتر من مجرد طريق."
شيدوان قبضت على الكتاب بإحكام… الصفحات بتتوهج… وكأنها بتسحب الطاقة من الدم حواليها… وتحوّلها لطريق يمشي فيه.
صوتها صار ثابت:
— "آدم… استنى… أنا جايه."
رائد وليان – البوابة الرمادية
الظلام حوالينهم كان كثيف… والهواء مش سايب لهم نفس.
رائد مسك إيد ليان… حس إنها ضعيفة… بس بصوت ثابت:
— "هنخرج… مهما حصل."
صوت الأب ظهر فجأة… لكن مش حقيقي… شكل وهمي للضغط عليهم:
— "من يدخل هنا… لازم يختبر قدراته… ولو فشل… الدم كله هيسيطر."
ليان ارتجفت:
— "ده… مش أبوك… ده وهم!"
رائد شدّ إيدها… وقال بصوت حازم:
— "مفيش وهم… بس اختبار. هنعديه سوا."
ولادة الحارس
آدم ضرب السيف لأول مرة بتركيز كامل… كل ضربة بتولد موجة نورية… والدم اللي جوّه جسده بدأ يتحرك… كأن الغابة نفسها بتديله قوة غير طبيعية.
شيدوان بدأت تتحكم في الطريق الأحمر… الدم حوالينها بيتحول لطاقة تساعدها على التقدم… الموجات الصوتية حواليها بدأت ترد على كل حركة من الحراس.
رائد وليان اتعلموا إن الظلام مش مجرد عدو… هو اختبار للثقة والارتباط… وكل خطوة فيها كانت بتثبت قدراتهم على التحكم في الدم والنور مع بعض.
الأرض اهتزّت… خطوط الضوء اتشابكت… الغابة نفسها بدأت تصنع تحديات جديدة…
وصوت الغابة، واحد… ضخم… كأنه قلبهم:
— "الدم… هيكشف مين يستحق… ومين هيفشل."
آدم – صراع الدم والنور
آدم وقف في قلب بوابة النور الأبيض، والنور حوالينه كان مولع… كل جزء في جسده بيتناغم مع الطاقة اللي حواليه.
الشخص اللي ظهر من قبل… نصه نور ونصه ظل… ابتسم ابتسامة باردة:
— "تحس إنك قوي… لكن هل فعلاً دم الحارس جاهز؟"
آدم شدّ سيفه… ضربة أولى خرجت منه، الضوء اتفرقع حوالينه، كأن الأرض نفسها اتفتحت.
العدو رد بسرعة، ضربة مقابلة… موجة من الطاقة خلّت كل شيء حواليهم يهتز.
آدم حس بحرارة جديدة… قوة في عروق الدم اللي في جسمه بدأت تتوهج، وكأن الغابة نفسها بتسلمه سرّها.
كل ضربة كانت اختبار… مش بس للقوة… لكن للصبر… للتركيز… للسيطرة على كل جزء من دمّه.
آدم بدأ يحس إن النور والظل اللي في دمّه مش مجرد قوة… هما ذاكرة… حكاية… مسؤولية.
— "لو دم الحارس مش جاهز… كله هينهار!"
صوت الغابة رجّ المكان… وكان وكأن كل نبضة قلب فيه بتحسّس الدموي.
---
شيدوان – الطريق الأحمر
شيدوان دخلت عمق المسار الأحمر… المكان كله أصبح بحر من الدم المتجمد… والحرارة كانت بتضغط على كل خطوة.
الطفل اللي اسمه "الحل" ظهر تاني… ابتسامته مرعبة:
— "الدم مش بس قوة… هو اختبار للعقل والقلب. لو اتسرّعتي… هتخسري أكتر من الطريق."
شيدوان شدّت الكتاب بإيدها، الصفحات بدأت تطير حوالينها… الطاقة اللي حوالينها بدأت تتجمع… كأنها بتبني طريق أحمر من الدم نفسه.
كل خطوة كانت بتظهر رموز حمراء جديدة على الأرض، بتدّلها على التحدي الجاي…
— "آدم… استنى… الطريق مش سهل… بس أنا جايه."
صوتها كان ثابت… مليان إصرار… والدم الأحمر بدأ يتفاعل مع كتابها… كأن الغابة نفسها بتمشي مع خطواتها.
---
رائد وليان – اختبار الظل
الظلام حوالينهم كان بيضغط… كل نفس تقريبا صعب… وكل خطوة لازم قوة داخلية.
رائد مسك يد ليان بشدة:
— "مفيش خوف… احنا مع بعض."
فجأة، صوت الأب الوهمي ظهر تاني، بيضحك بطريقة باردة:
— "اللي يفشل هنا… هيخسر كل شيء."
ليان ارتجفت، بس بصوت رزين قالت:
— "ده اختبار… مش حقيقة… إحنا هنعديه."
مع كل خطوة، الظلام بدأ يتجاوب معاهم… يتحوّل لأشكال متغيرة، كأن الغابة نفسها بتختبر رابطتهم… قوة الثقة بينهم… قدرتهم على العمل مع بعض… والتزامهم بالدم اللي فيهم.
---
لحظة الانفجار الداخلي
الخطوط الحمراء والبيضاء والرمادية كلها بدأت تتقاطع… الأرض اهتزّت… الهواء صار مولع بموجات حرارة وضوء… وكل خطوة كانوا بيخطوها كانت بتخلي الغابة نفسها تتكلم:
— "الدم… اختبر… إثبت… أظهر قوتك."
آدم ضرب السيف مرة ثانية… موجة ضوء قوية ضربت كل شيء حوالينه… الدم في عروقه أصبح خليط من نور وظل… قوة الغابة اتجسدت في حركته.
شيدوان حولت الطريق الأحمر لطاقة صلبة… كل خطوة كانت بتقربها أكتر من آدم… وكل صفحة في كتابها كانت بتفتح أسرار الدم.
رائد وليان اتخطوا الظلال… كل خطوة كانت اختبار لإرادتهم، ولثقتهم ببعض…
الظل اللي كان بيقصف الأرض بصوته ظهر فوقهم، أكبر وأخطر… موجات قوته بدأت تتحرك حوالينهم… وكأن الغابة كلها بتحذرهم:
— "الدم… هيكشف مين يستحق البقاء… ومين هيسقط."
---
– لحظة الصدمة
آدم وشيدوان وقفوا مواجهة بعض… الطريق الأحمر والأبيض قربوا يتقاطعوا… النور والدم بيتحدوا حوالينهم.
رائد وليان وقفوا في منتصف الظلام… مستعدين للمعركة اللي هتحسم مصيرهم…
الظل رفع إيده… الأرض اهتزّت… خطوط الضوء والدم اتصادمت… وصوت الغابة رجّ كل شيء:
— "الدم… هياخد قراره النهائي."
وفجأة… كل شيء اتجمد في ثانية واحدة… السيوف… الأجساد… الخطوط… وحتى الهواء…
الصمت… كان أعمق من أي لحظة قبل كده…
وعند آخر لحظة قبل ما الانفجار الكبير يحصل… ظهر وهم ضخم… خليط من النور والظل والدم… عيونها كانت تحدّق في الأبطال… وكل شيء حوالينهم بدأ يلمع بطريقة غير طبيعية:
— "مين… سيبقى… ومين… هيسقط؟"
اللحظة الحاسمة – الوهم الضخم
الهواء حواليهم أصبح ثقيلاً… كأن كل نفس بيأخذه الأبطال مضاعف بعشرة…
الوهم الضخم، خليط من النور والظل والدم، بدأ يتحرك ببطء… كل حركة منه بتخلق موجات من الطاقة تهز الأرض والهواء.
آدم وشيدوان واقفين قدامه… أيديهما مشدودة على الأسلحة، وكل نبضة قلب بتحسّسهم بالضغط…
— "مين… يستحق… البقاء؟"
صوت الوهم كان يرن في كل جزء من الغابة… كأنه بيراقب كل فكرة، كل إحساس… كل خوف وكل شجاعة.
آدم رفع سيفه… النور اللي فيه بدأ يلمع بقوة، دم الحارس بدأ يصرخ… كأن الغابة نفسها بتسلمه القوة.
شيدوان شدت كتابها… الصفحات اتوهّجت حمراء… كل رمز على الأرض بدأ يلمع… الطريق الأحمر اتوسع، كأنه بيتنفس مع كل خطوة.
الوهم الضخم ابتسم… ابتسامة بتقطع كل شيء… وبدأ يتحرك فجأة… من وسطه خرج أشباح من الظل والنور، كل واحد فيهم نسخة من أعظم مخاوفهم:
آدم شاف نسخته وهو بيهزم بدون رحمة، دم الحارس بيختفي من جسده.
شيدوان شافت الطريق الأحمر بيتحول لمستنقع… وكل خطوة فيها ممكن تغرقها للأبد.
رائد وليان شافوا الظلام حواليهم بيتحول لأشباح الماضي… أصوات أهلهم، صرخات، وهموم، كلها بتيجي تضغط عليهم.
الهواء بدأ يلتف… خطوط الدم والنور بتتقاطع حوالينهم… كأن الغابة نفسها بتخلق معادلة جديدة…
آدم رفع سيفه للمرة الأخيرة… طاقة الدم والنور بدأت تتجمع في جسده… الضوء حوله اتضاعف… كأن الغابة نفسها بتؤكد إنه حارس حقيقي.
شيدوان بدأت تتحكم في كل خطوة في الطريق الأحمر… كل ضربة من الكتاب كانت بتشتت الأشباح وتحوّلها لطاقة تساعدهم على التقدم.
رائد وليان اتحدوا… أي خوف بداخلهما اتحول لقوة… أي شك اتغير لإيمان بالثقة ببعض.
الوهم الضخم صرخ… صوته مليان غضب وقوة:
— "مش كفاية… لازم تثبتوا… كلكم! واحد… واحد… كل واحد!"
ثم فجأة، كل الأشباح اختفت… كل خطوط الدم والنور اتجمّدت… والغابة صمتت للحظة… كل شيء واقف على حافة الانفجار…
الانفجار النهائي
الظل رفع يده… الأرض اهتزّت… النور والأحمر والرمادي اتقاطعوا مرة تانية…
كل الأبطال حسّوا بالدم بيصرخ جوه جسدهم… قوة جديدة… غير مسبوقة… كأن الغابة نفسها بتختبرهم قبل إعلان حكمها.
وفجأة… لمحة من ضوء أبيض قوي اخترقت كل شيء… انعكاسات الدم الأحمر و الظلال الرمادية اتجمّعت حوالين آدم وشيدوان ورائد وليان…
كل واحد منهم وقف على حافة قوته النهائية… لحظة واحدة… ثانية واحدة… كافية لتحديد مصيرهم.
الوهم الضخم قرب منهم… وابتسامته تحولت لصرخة صامتة… عيونه بتلمع كأنها بتقرأ كل سر داخلي… وكل خفايا الدم فيهم.
— "الدم… اتخذ قراره… ومصيركم… هيتحدد… دلوقتي!"
