رواية شيدوان الفصل الثامن8بقلم سهر احمد
راويه شيدوان
(معركه العشاق وسرالغابه الملعونه)
✦ الفصل الثامن – قلب الغابة الحقيقي
الغابة العميقة – أمام البوابة الداكنة
الأشجار العملاقة تحيط بهم من كل جانب… أوراقها تتوهج بخطوط حمراء وفضية، وكأنها تراقب كل حركة… الظلال تتحرك حولهم بحذر، لكنها لا تقترب… كل شيء صامت، إلا عن همسات خافتة تشبه صدى أفكارهم: "القادم… سيكشف الحقيقة…"
آدم رفع سيفه… كل ضربة قلب تشعل موجة صغيرة من الطاقة… دم الحارس والنور بداخله اندمجا أكثر… شعور بالقدرة والسيطرة… لكنه شعر برعشة غريبة… كأن شيئًا أعظم يترقبهم من خلف الظلال…
شيدوان نظرت لكتابها… كل صفحة تتحرك كما لو كانت ترقص على نغمات الطاقة… الرموز تومض بحياة، ترشدها خطوة بخطوة نحو البوابة الجديدة… لكنها شعرت بتيار غامض من القوة… شيء أكبر من كل ما اختبروه…
رائد وليان اتحدا… أي وهم حاول الاقتراب منهم تحول لطاقة انعكاسية… أي شعور بالشك صار قوة تعزز تحكمهم… كل نبضة قلب كانت تثبت رابطهم الداخلي… لكن شعور الغموض والرهبة كان يتصاعد…
البوابة الداكنة تهمس
الهواء اهتز فجأة… البوابة الصغيرة انفتحت ببطء… ضوء داكن يتلألأ من داخلها… الظلال في الغابة ابتلعت كل شيء… وصوت داخلي عميق رجّ كل شيء حولهم:
— "القادم… سيختبر كل قوتكم… دمكم… نوركم… وثقتكم… من يثبت نفسه سيكون الحارس… ومن يفشل… سيصبح مجرد ذكرى…"
آدم، شيدوان، رائد وليان شعروا بهزة قوية في أرواحهم… كأن الغابة نفسها تختبر قدرتهم على التحمل… كل خطوة نحو البوابة كانت تتطلب توازن بين الدم، والنور، والظل…
القفز الأول
آدم رفع سيفه عالياً… موجة ضوء فضي اندمجت مع الدم في عروقه… انفجار طاقة صغيرة أرسل صدى عبر الغابة…
شيدوان طارت صفحات كتابها… أجنحة حمراء ضخمة ظهرت، ترشدهم في الظلام… كل رمز في الهواء أصبح مؤشرًا للطريق الصحيح…
رائد وليان اتحدوا أكثر… كل وهم، كل خوف داخلي تحول لطاقة تعكس قوتهم… شعور الوحدة اختفى… أصبحوا كيان واحد… كل نبضة قلب تعلن تحدي جديد…
ثم، في ثانية واحدة، اندفعوا جميعاً نحو البوابة الداكنة… الضوء حولهم تموج… والظل يلتف… وصدمة غريبة شعرت بها كل خلية في أجسادهم…
داخل قلب الغابة
الفراغ الأبيض اختفى… وظهر عالم آخر… الغابة هنا أكثر كثافة… كل شجرة كانت كأنها عملاق حي… أوراقها تتوهج بخطوط حمراء وفضية… الظلال تتحرك ككائنات واعية…
آدم شعر بأن السيف أصبح امتداداً لجسده… كل ضربة قلب تخلق موجة تتفاعل مع البيئة…
شيدوان ركزت على كتابها… كل رمز أصبح جسرًا للطاقة… يرشّدهم خلال هذا العالم الغريب… لكنها شعرت بأن قوة أكبر تنتظرهم… كائن أعمق من الظل… أعظم من الدم والنور معًا…
رائد وليان تحركا جنبًا إلى جنب… أي وهم حاول الاقتراب منهم تحول لطاقة… أي خوف أصبح مصدر قوة… الثقة بينهم بدأت تتضاعف…
الإشارة الأولى للخطر
وفجأة، الأشجار اهتزت… الظلال تموجت… ضوء غريب انعكس على أوراق الأشجار… ثم ظهر جزء من الكائن الجديد… عينيه الفضيتين تلمع… جسده خليط من الدم، والنور، والظل… لكنه هذه المرة لم يتحرك… فقط راقب…
صوت داخلي عميق رجّ في أرواحهم:
— "الآن… يبدأ الاختبار الحقيقي… كل خطوة، كل ضربة قلب، كل دمعة… ستكشف من أنتم حقًا…"
الأبطال الأربعة نظروا لبعضهم… كل واحد فهم أن المغامرة الحقيقية تبدأ الآن… وأن أي خطأ صغير قد يكون مكلفًا جدًا…
المواجهة الأولى
الأشجار العملاقة تحركت فجأة، وكأنها تتنفس… الأرض اهتزت تحت أقدام الأبطال… خطوط الضوء الأحمر والفضّي تفاعلت مع نبض قلوبهم، والظلال تحوّلت لشكل كائنات غامضة تحيط بهم.
آدم رفع سيفه مجددًا… كل ضربة قلب أطلقت موجة صغيرة من الطاقة… موجة الدم والنور تتقاطع مع الظلال المحيطة… لكنه شعر أن الكائن الكبير يراقب كل حركة… وكأن كل خطوة له محسوبة.
شيدوان مدت يدها على صفحات كتابها… الرموز على الهواء بدأت تتحرك… كل رمز أصبح مرآة للطريق، لكن شيئًا ما كان يغيّر اتجاه الطاقة… وكأن الغابة نفسها تختبرهم، تريد أن ترى كيف سيتصرفون تحت الضغط.
رائد وليان اتحدوا… أي وهم حاول الاقتراب تحول لطاقة انعكاسية… لكن الظلال كانت تتشكل بسرعة أكبر، وكأنها تعيد المحاولة… كل لحظة كانت درسًا جديدًا في الصبر والسيطرة على الخوف.
الخطوة الحاسمة
صوت داخلي للكائن الكبير رجّ كل شيء من حولهم:
— "إذا أردتم البقاء… يجب أن تثبتوا أنكم تتجاوزون الظلام… وتسيطرون على قوة الدم والنور… وتثقون ببعضكم…"
آدم شعر بثقل مسؤولية اللحظة… كل نبضة قلب أصبحت اختبارًا… سيفه أصبح امتدادًا لروحه… موجة ضوء فضي انطلقت، تصادمت مع ظلال الأشجار، وتحطمت إلى شرارات حمراء صغيرة تلمع في الهواء.
شيدوان ركّزت على كتابها… كل صفحة تحولت لجدار حماية… وكل رمز أصبح بوابة صغيرة… الضوء الأحمر حولهم أصبح كالأنهار تتدفق، يرشّدهم، يحمّيهم، لكنه لم يكشف الكائن بالكامل بعد…
رائد وليان تحركا معًا… أي خطوة كانت تقودهم إلى تناغم تام… أي وهم حاول الاقتراب منهم تحول لطاقة تدفعهم للأمام… الثقة بينهم صارت جسدًا واحدًا… وكأن روح الغابة نفسها تتعاون معهم، لكنها لم تظهر بعد كل قوتها.
الإشارة الأخيرة للخطر
فجأة، الأرض اهتزت أكثر… الأشجار صرخت بصوت غير مسموع… والظلال انفجرت إلى أشكال متلألئة… ثم ظهرت بوابة صغيرة أخرى في عمق الغابة… ضوءها أحمر داكن… والهواء أصبح مثقلاً بالطاقة…
الكائن الضخم ظهر بوضوح أكبر… عينيه الفضيتين كانت تلمعان بحدة… كل شيء حوله أصبح ساكنًا… حتى الرياح توقفت… وكل نبضة قلب للأبطال أصبحت صدى في المكان.
صوته الداخلي، عميق وصدى رجّ كل شيء حولهم:
— "القادم… لن يكون اختبارات سابقة… هذه المرة… من يثبت نفسه سيصبح الحارس الحقيقي… ومن يفشل… سيختفي…"
اللحظة الأخيرة للفصل الثامن
الأبطال الأربعة نظروا لبعضهم… أدرك كل واحد منهم أن المغامرة لم تنتهِ بعد… وأن قلب الغابة الحقيقي ينتظرهم…
آدم رفع سيفه… شيدوان رفعت كتابها… رائد وليان تحركا معًا…
وفجأة، الضوء الأحمر من البوابة الجديدة بدأ يبتلع كل شيء حولهم… الأرض اهتزت… الأشجار تمايلت… الظلال التفّت… وكل شيء أصبح ضبابيًا…
الأبطال الأربعة شعروا بقوة لم يشعروا بها من قبل… دمهم، نورهم، وظلهم امتزج… وكأن الغابة نفسها تقول لهم: "اختباركم النهائي يبدأ الآن…"
