رواية شيدوان الفصل التاسع9بقلم سهر احمد


رواية شيدوان الفصل التاسع9بقلم سهر احمد


روايه شيدوان 
(معركه العشاق وسر الغابه الملعونه) 

✦ الفصل التاسع – الحارس الحقيقي

قلب الغابة – الانفجار الأول للطاقة

الأحمر، الفضي، والظل اندمجوا حول الأبطال… كل نبضة قلب كانت تصنع موجة تصادم مع الطاقة الضخمة التي انبعثت من البوابة… الهواء مشحون بالقوة، والظلال تتلوى وكأنها كائنات حية تبحث عن نقطة ضعفهم.

آدم رفع سيفه عاليًا… موجة من الدم والنور خرجت منه متجهة نحو الكائن… الشرارات ارتفعت، والظلال تفككت لحظات قبل أن تتجمع من جديد… صوت الكائن الداخلي رجّ كل شيء حولهم:
— "لستم مستعدين بعد… أظهروا القوة الحقيقية!"

شيدوان فتحت كتابها على أكبر صفحة، والرموز تحولت لأشعة حمراء ضخمة… كل ضوء أصبح بوابة صغيرة، يرشّدهم خلال الفوضى… لكن شعور الخطر الأكبر كان يزداد… كائن أعمق ينتظرهم في الظل.

رائد وليان تحركا جنبًا إلى جنب… أي وهم حاول الاقتراب منهم تحول لطاقة انعكاسية… أي خوف أصبح قوة… الثقة بينهم أصبحت درعًا حقيقيًا، وكأنهم أصبحوا جسدًا واحدًا ضد أي هجوم.

 ظهور الحارس الأعظم

فجأة، ظل الكائن بدأ ينسحب… وانفجرت البوابة الأمامية… خرج منه كائن هائل، أكبر وأقوى… خليط من الدم، والنور، والظل… عيونه الفضية تلمع بشكل ساحر ومرعب… صوته الداخلي رجّ كل شيء:
— "الآن… الحارس الحقيقي سيظهر… فقط من يتجاوز كل شيء… سيبقى!"

آدم شعر بارتعاشة… هذه هي اللحظة التي كان ينتظرها… الدم والنور بداخله أصبحا متحدين أكثر من أي وقت مضى… كل ضربة قلب كانت تصنع موجة تصادم ضد قوة الكائن.

شيدوان رفعت كتابها… الأجنحة الحمراء ظهرت بالكامل… كل رمز أصبح مرآة للطريق الصحيح… لكن القوة الجديدة للكائن بدأت تختبر إرادتهم… كل خطوة كانت مليئة بالخطر، وكل خطأ صغير قد يكون قاتلًا.

 المعركة الأخيرة

رائد وليان اندفعا معًا… الظلال المحيطة تحولت لأشباح من الماضي… كل وهم واجهوه أصبح اختبارًا لصلابتهم… لكنهم استمروا… كل خطوة للأمام كانت تضاعف قوة الثقة بينهم.

آدم ضرب السيف للأمام… موجة من الدم والنور تصادمت مع الكائن… انفجار ضوء أحمر وفضي هز الغابة… الظلال تكسرت إلى آلاف الشرارات… والبوابة الأمامية بدأت تلتف حول نفسها…

شيدوان ركزت على الرموز… كل صفحة من كتابها أصبحت درعًا يحمي الجميع… الضوء الأحمر أصبح جسرًا يربطهم مباشرة بالقوة الأساسية للقلب…

 اللحظة الحاسمة

الكائن الضخم رفع ذراعيه… موجة طاقة هائلة خرجت من داخله… كل شيء حولهم اهتز… الأشجار تمايلت… الأرض تصدعت…

آدم، شيدوان، رائد وليان ركّزوا معًا… دمهم، نورهم، وظلهم اندمجوا في انفجار واحد من القوة… موجة ضخمة ضربت الكائن مباشرة… صوته الداخلي اختفى… الظلال تلاشت… كل شيء أصبح صامتًا…

وفجأة… كل شيء تحول إلى ضوء أبيض… لحظة صمت مطلق… ثم انعكس الضوء ليكشف عن عالم الغابة الهادئ، النقي، حيث لا خوف، لا ألم، فقط سلام…

 النهاية السعيدة

الأبطال الأربعة نظروا لبعضهم… ابتسموا… شعروا بالسلام الداخلي لأول مرة منذ دخولهم الغابة…

آدم وضع السيف جانبًا… شيدوان أغلقت كتابها… رائد وليان ضمّوا بعضهم البعض… لم يكن هناك أعداء… لم يكن هناك أي وهم… فقط القوة الحقيقية التي اكتسبوها، والثقة التي بنوها معًا.

الغابة همست لهم بصوت هادئ:
— "لقد اجتزتم الاختبار… أنتم الحراس الحقيقيون… وستبقون معًا… لتحموا هذا العالم…"

الأبطال الأربعة خرجوا من قلب الغابة… الشمس كانت تشرق بلطف… الطيور تغرد… العالم يبدو أجمل من أي وقت مضى…

ورغم كل ما مروا به، عرفوا أن صداقتهم، ثقتهم، وقوتهم ستظل خالدة… وأنهم دائمًا سيواجهون أي شيء معًا…
بعد خروج الأبطال من قلب الغابة

الأربعة مشوا بخطوات ثابتة نحو ضوء الشمس… الغابة أصبحت ناعمة وهادئة، وكأنها لم تعرف الفوضى من قبل… لكن رغم السلام، كان هناك شيء في الهواء يهمس… شيء لم يختفِ تمامًا.

رائد رفع يده ليبعد شعاع الشمس عن عينيه… وفجأة، ارتجف الهواء حولهم… لم يكن ريحًا عاديًا… صوت همس خافت، كصدى بعيد، جاء من بين الأشجار:
— "أعتقدتم أن اللعبة انتهت… لكنني لم أرحل بعد…"

ليان شعرت بالقشعريرة تسري في عمودها الفقري… رددت:
— "ماذا تقصد؟! أين أنت؟"

لكن لم يكن هناك أحد… فقط ظل طويل يتحرك بسرعة بين الأشجار، اختفى قبل أن يتمكنوا من تحديده…

آدم شد قبضته على السيف، ونظر إلى الأربعة:
— "شعوركم بهذا… ليس تمامًا النهاية… هناك من يراقبنا… ويعرف قوتنا الآن."

شيدوان فتحت كتابها مجددًا… لكنها لم تجد أي رموز تشير لما حدث، فقط صفحة بيضاء… صمت… ثم همست صفحة واحدة بخط أحمر:
— "القادم أعظم… وأخطر…"

الأبطال الأربعة تبادلوا النظرات… ابتساماتهم لا تزال على وجوههم، لكن في أعينهم الآن لمعان تحدي جديد…

الغابة الآن صامتة، لكن شيء في الظل يراقبهم… وأبطالنا يعلمون أن الرحلة لم تنتهِ بعد… وأن الفصل العاشر سيكشف الأسرار الكبرى، المواجهة النهائية، وربما… قوة أكبر بكثير من أي شيء واجهوه من قبل.

 – اختبار الأعماق الأولى

 داخل البوابة الحمراء – قلب الغابة الأعمق

الضوء الأحمر ابتلعهم تمامًا… اللون اختفى ببطء، وتحول كل شيء حولهم لسكون غريب… لا أشجار… لا ظلال… لا أرض… فقط مساحة واسعة كأنها الفراغ بين العوالم.

لكنّ الزمن… كأنه واقف.

آدم فتح عينيه… السيف كان لسه بينور فضي وأحمر… الدم والنور جواه بقى هادي لكن جاهز ينفجر في أي لحظة.
حسّ إن الأرض تحت رجليه مش أرض… كأنها نبض… نبض كائن عملاق بينام تحتهم.

شيدوان ظهرت على بُعد خطوات… كتابها مش معاها!
كانت أول مرة تلاقي نفسها من غيره…
لكن الرموز كانت طايرة حواليها لوحدها، وكأن الكتاب موجود… بس مخفي.

رائد وليان وقفوا جنب بعض… هنا، اللي بينهم مش رابط…
هنا اللي بينهم اتحوّل لمرآة.

كل واحد فيهم شايف نفس ضعف التاني… ونفس قوته.

ثم…

 ظهور الكيان

الفراغ اتشقّ…
وانبثقت منه صورة الكائن الضخم اللي كان بيراقبهم من الغابة…
لكن شكله هنا مش كامل… نصه ضوء… نصه ظل… ونص ثالث أحمر كأنه دم حيّ.

ثلاث أنصاف…
ثلاث قوى…
لكنهم بقوا كيان واحد.

الصوت الداخلي رجّ الفراغ كله: — "بدأ اختبار الأعماق… هنا… لا سلاح… لا كتاب… لا وهم… فقط حقيقتكم."

مع آخر كلمة…

✨ اختفى السيف من يد آدم.
✨ اختفت رموز شيدوان.
✨ وانفصل رائد وليان عن بعض… بالقوة.

الأربعة اتجمدوا لحظة…
كل واحد شعر إنه عريان من قوته…
وهنا بدأ الاختبار الحقيقي.

---

 الاختبار الأول – سقوط الحارس

الأرض – أو ما يشبه الأرض – انهزّت تحت آدم…
وفجأة ظهر نسخة منه…
لكن مش شبهه.

ده كان آدم قبل التحول… قبل الدم… قبل النور… قبل القوة.

نسخة ضعيفة… خائفة… مرعوبة من الظلال.

الصوت قال: — "قاتل ضعفك… أو سيبتلعك."

آدم حاول يرفع إيده… يلاقي السيف مش موجود…
حاول يحس بالطاقة… مفيش.
مفيش غير نبض قلبه… وصدى خطوات النسخة الضعيفة اللي بدأت تهجم عليه.

لكن…

لما قربت النسخة منه… اتوقف الهجوم.
آدم لمس صدره… وقال بهدوء:

— "أنا مش ضعيف… أنا اتجرّحت… واتكسرت… واتخدعت… بس عمري ما كنت ضعيف."

النسخة تلاشت…
ورجعت نقطة ضوء صغيرة مكانها…
اتجمعت في يد آدم، وظهرت قبضة السيف… لكن من غير النصل.

اختبار أول… نجح.

---

 الاختبار الثاني – صدى المعرفة

شيدوان كانت واقفة لوحدها…
وفجأة ظهرت شخصيتين قدامها:

 شيدوان بدون الغابة… مجرد بنت عادية.
 شيدوان اللي في المستقبل… أقوى، أخطر، وأقرب للغابة عن أي إنسان.

الاتنين بيتكلموا:

— "لو فضّلتي على اللي إنتي فيه… هتبقي عبء."
— "ولو اتحولتي بالكامل… هتفقدي كل اللي بتحبيه."

الصوت الداخلي قال: — "المعرفة ثمن… واختياراتك هي المعركة."

شيدوان وقفت بينهم… ما خافتش…
وقالت:

— "مش هكون نسخة قديمة… ولا مستقبل غامق… أنا هاختار الطريق بنفسي."

النسختين اتلاشتا…
ورمز أحمر كبير ظهر… ورجع يدور حواليها.
ده كان مفتاح كتابها.

---

 الاختبار الثالث – انكسار الوهم

رائد وليان… اتفصلوا عن بعض بالقوة…
لكن لما وقف كل واحد لوحده، واجه الحقيقة الأصعب:

كل واحد شاف أسوأ خوف عنده عن التاني.

رائد شاف إن ليان ممكن تختار القوة وتسيبه.
ليان شافت إن رائد ممكن يستسلم للظلام ويسيطر عليها.

الصوت الداخلي قال: — "الوهم… مش اللي براكم… الوهم جوّاكم."

رائد مشي ناحيتها…
ليان مشيت ناحيته…

لكن الظلال حاولت تفصل بينهم أكتر.
ومع كل خطوة، كانوا بيشوفوا وهم جديد.

لحد ما قال رائد بصوت ثابت: — "أنا وثقت فيك قبل القوة… وبعدها."

وقالت ليان: — "ولو اتكسرت… أنا أول حد هيصلّحك."

الظلال اتكسرت مرة واحدة…
ورجع الرابط بينهم… أقوى من قبل.

---

 لحظة ما قبل النهاية

الأربعة اجتمعوا تاني…
آدم ماسك نص سيف…
شيدوان معاها مفتاح كتابها…
رائد وليان رابطهم بيرجع يتوهج…

الكائن الضخم اقترب… وبقى أقرب شكل ليه منذ بداية القصة.

الصوت قال بوضوح:

— "الآن… يبدأ اختبار الحارس الحقيقي… اختبار الدم… النور… والظل."

الأرض بدأت تتشقق…
الغابة الحقيقية بدأت تظهر من تحت الفراغ…
والضوء الأحمر لفّ الأربعة معًا…

وأدركوا إن اللي جاي…
مش اختبار مهارة…

لكن اختبار مصير.

– باب الحارس الأخير

 بين الفراغ والغابة – لحظة ما قبل الانفجار

الصوت الداخلي سكت للحظة…
زي ما لو الكائن نفسه بيحاول يلتقط أنفاسه…
أو يمكن… بيبتسم.

الأرض اللي تحت أقدام الأربعة بدأت تلمع بخطوط حمراء، فضية، وسوداء…
نفس ألوان قوتهم.
الخطوط التفت حوالينهم، كأن الغابة أخيرًا بتعترف بيهم…
وإن لحظة كبيرة جدًا… قربت.

آدم بصّ للسيف اللي معاه – نص سيف بس، لكن النبض اللي فيه كان أقوى من أي وقت.
شيدوان ضمت مفتاح كتابها… الرمز الأحمر بيرتجف كأنه مش قادر يستنى.
رائد وليان وقفوا قريب من بعض… رابطهم بينور… وكل ما ينور أكتر، الظلال تبعد خطوة عنهم.

وفجأة…

شقّ جديد اتفتح تحتهم

مش زي الشقوق اللي اتفتحت قبل كده…
ده كان شقّ حيّ.
صوت زئير جه منه… زئير عميق كأنه صوت غابة كاملة بتنهض.

الضوء الأحمر لفّ الأربعة…
ورفعهم لفوق…
قبل ما يرميهم بقوة ناحية الشقّ.

لكن قبل ما يقعوا…

الكائن الضخم ظهر قدامهم 
 بين الفراغ والغابة – لحظة الانفجار الأخير

الضوء الأحمر لفّ الأربعة ورفعهم بقوة…
الشقّ اللي اتفتح تحتهم كان بيبتلع كل حاجة…
لكن قبل ما يسقطوا بداخله—

✨ الكائن الأعظم ظهر فجأة قدامهم.

مش زي كل مرة…
المرة دي شكله كان كامل… مرعب… ضخم…
ثلاث وجوه متداخلة:
وجه دم يبتسم ابتسامة حادة…
وجه نور عيونه فضية تشع بقوة…
ووجه ظل أسود يتلألأ زي دخان حيّ.

الصوت بتاعه…
ما كانش صوت واحد.
كان ثلاث أصوات في نفس اللحظة…
بتتردد جوا عقولهم لدرجة إن أنفاسهم اتقطعت:

— "لا تهربوا… لقد وصلتم… للحظة التي صُنِعْتُم لأجلها."

آدم حاول يرفع نص السيف…
لكن السيف… اتحول لرماد في إيده.

شيدوان حاولت تمسك مفتاح الكتاب…
لكن المفتاح نفسه اتفتت… واختفى.

رائد حط إيده في إيد ليان…
فجأة، الرابط بينهم اتقطع…
كأن حد قطع سلك روحهم بسكينة من الظلال.

الأربعة وقعوا على ركبهم…

الأرض اهتزت…
الهواء انضغط…
والغابة كلها بدأت تتحرك…
كأنها بتحاول تهرب من اللي جاي.

الكائن الأعظم مدّ إيده الضخمة قدامهم…

والأرض فتحت فجوة أكبر، وابتلعت كل الضوء حوالينهم…

وبصوت واحد… ثابت… مرعب… قال:

— "الفصل القادم… سيُظهر الحارس الحقيقي. واحد فقط… سينجو."

الصمت…
سقط عليهم زي جبل.

الأربعة رفعوا رؤوسهم في نفس اللحظة…
عيونهم فيها خوف… تحدّي… صدق… ورعب.

الشقّ تحتهم بدأ يشدّ بأقوى من الأول…

آدم صرخ:
— "استعدّوا!"

شيدوان:
— "ده مش اختبار… ده حكم!"

رائد جر ليان بإيده:
— "مع بعض مهما حصل!"

لكن…
قبل ما يمدّوا إيديهم لبعض—

 الأرض تكسرت تحتهم بالكامل… وسقط الأربعة في الظلام.

آخر شيء شافوه…
كان ثلاث عيون فضية من الكائن…
بتلمع فوقهم
زي حكم نهائي…
وزي بداية جحيم جديد.

                    الفصل العاشر من هنا
تعليقات



<>