رواية لقاء السحاب الفصل التاسع9بقلم حياة محمد الجدوي
إيناس: ده ابنه يا غبيه يعنى عمره ما يفضلك عليه حتى لو ضربه .انتى دلوقتي حاسه إن كرامتك رجعت لك لما عمك ضربه ردى عليا حاسه ان رد لك كرامتك
ليليان ببكاء: لأ لأ لأ أنا حاسه بالإهانة والذل بس أنا مش هسكت والله العظيم ماهسكت أنا لازم اخد حقى منه....
ضربتها إيناس بالكف على وجهها اقوى من الأول وقالت بغضب: مش هتعملى حاجه إنتى سامعه مش هتعملى حاجه وأحمد ربنا إن الموضوع خلص لحد كده
ليليان بدموع: لأ ماخلصش وهو ما اخدش عقابه إللى يستحقه
إيناس بغضب وهى بتحاول تتحكم في صوتها عشان مايعلاش: عقاب إيه إنتى عايزاه يتعاقب يا غبيه إنتى فاكره إن مؤسسات حقوق المرأة والبنت زى الولد والكلام الفارغ ده حد بيفتكره في الحالات دى لأ الذنب كله بيبقى على البنت حتى لو مغت،صبة الدنيا كلها بتشيلها الذنب فإحمدى ربنا إن عمك عبد العزيز لحقك قبل ما تضيعى
ليليان بعند: ياسلام هو يغلط وأنا اشيل الذنب في شرع مين ده
إيناس: لو على الغلط فإنتى غلطانه اكتر منه
ليليان: أنا غلطانه طب غلطت في إيه طلعة لى غلطه واحده وبعدها إبقى حاسبينى
إيناس: بس كده أقولك إنتى راحه تقولى له أنا ابقى مرات ابوك ولا خطيبته وجاره اشارككم في الورث وعايزاه يطبطب عليكى
ليليان: كنت بهزر معاه
إيناس: بصفتك إيه تهزرى معاه كان يعرفك ولا تعرفيه
ليليان: إبن عمى
إيناس: لأ مش إبن عمك ده إبن صاحب بابا يعنى مايقربش لنا ولا فيه أى صلة قرابه مابينا
غير كده لاإنتى من سنه ولا إنتى شاب زيه عشان تهزرى معاه ولا فيه أى معرفه وإنت. بغبائك منتظره منه يتقبل هزارك ويطبطب عليكى إحمدى ربنا إنه ماقتلكيش وخلص عليكى .
ليليان: ........
إيناس: كام مليون مره منعتك تروحى بيت عمك عبد العزيز لوحدك وكان مره اقول لبابا يمنعك تروحى تباتى عنده واقول ليليان كبرت وده غلط وحرام والكل يقول إنى غيرانه منك وأدى النتيجة
ليليان بتبرير: أنا ماكنتش هبات
إيناس: وليه تروحى بيته بأى صفه تدخلى بيت راجل غريب وليه تروحى بالليل ولما شفتى البيت فاضي ليه بتخشى وإنتى عارفه إن عمك موجود عندنا
ليليان: كنت عايزه أفرحه وأصالحه على إبنه
إيناس: وإنتى مالك كان حد عينك اخصائيه اجتماعيه وقاعدة تصالحى الناس على بعض وبعدين علاقت عمك لأولاده حاجه تخصه ليه تتدخلى مابينهم ياترى لو كان عمك إتأخر نص ساعه كان هيقولك معلش حقك عليا فوق لنفسك يا غبيه الشاب لما بيغلط بيقولوا وماله شاب بيجرب وبياخد خبره أما البنت فيقول شالت هى واهلها العار يعنى الذنب واحد بس نظرة الناس مش واحده
شوفى يا ليليان أنا مش هقول لحد حاجه بس بحذرك من تكرار تصرفاتك دى وخاصه مع عمى عبد العزيز .ويارب تكونى إتعلمتى من الدرس ده
ليليان بمكابره : طب قبل ما تنصحيني إنصحى نفسك
بصت لها إيناس بغضب وقالت: أنا ليه كنت عملت ايه غلط
ليليان: واضح إن مش انا وبس إللى غبيه إنتى كمان بس إنتى غبيه وعاميه مش شايفه جوزك بيعمل معاكى إيه ده بيتمسح في عمى
عبد العزيز ولو يعرف ينيمك على حجره كان نيمك عشان بس يرضى عنه وإنتى زى الهبله بتمشي وراه وإنتى مغمضه عنيكى
بصت لها إيناس وسابتها وخرجت.
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
في الصاله
ناهد: ماله عبد العزيز
كريم: تعبان شويه الضغط عالى عليه بس الدكتور طمننى وقال هيبقى كويس بس محتاج شويه راحه
عرفان: طيب الحمدلله ده أنا كنت قلقان عليه ده أنا لازم اخد إيناس والأولاد ونروح نتطمن عليه وبرضوا هخليها تعمل له اكله حلوه ترم عضمه
كريم بضيق: بقولك تعبان محتاج راحه يعنى محتاج هدوء تقول أخد له العيال وبعدين هو عنده بدل الطباخ خمسه فمش محتاج منك أكل
عرفان: أنا عارف بس دى محبه بس
كريم: فين الأكل يا جماعه الوقت إتأخر وأنا عايز أكل وأريح شويه
إيناس من المطبخ: حالا يابابا
( كانت هدير معاها في المطبخ وإيناس بتراقبها وهى ماسكه زجاجة الزيت
وهدير مشغوله ومش منتبهه )
خرجت هدير صنية المكرونه من الفرن وهى فى طريقها الصاله فقدت توازنها واتزحلقت
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
خرج من المستشفى وهو تعبان
جرى وراه عادل إبنه
عادل: استنى يابابا إنت تعبان
عبد العزيز: إبعد عنى مايقربش منى
عادل: يابابا عشان خاطري طيب هاجر معاك
عبد العزيز: أوع تقرب منى يالا روح عند أمك
قول لها بابا بيقولك فزتى يا سوسن وعرفتى تربى
عادل بحزن: ماشي هقول لها كده بس استنى أجى معاك اوصلك
عبد العزيز: لأ مايقربش منى
عادل: طيب هترجع الڤيلا اسبقك
سابه عبد العزيز وركب العربية وهو حاسس بالاختناق الشديد لحد ما وصل قرب بيت كريم فوقف بالعربيه وهو تايه مش عارف يروح فين هل يطلع عند كريم ولا يرجع وهو في وسط حيرته مرت من جنبه فناداها
عبد العزيز: أبله سميحه
إلتفتت له وبعدها نفخت لأنها ماعندهاش مزاج للنقار مع حد فقربت منه وقالت بحده : أفندم
عبد العزيز: معلش أنا آسف لو ضايقتك بس ممكن خمس دقائق
بصت له بتركيز وقالت: مالك يا عبد العزيز بيه إنت كويس
عبد العزيز: كويس
سميحه: لأ واضح إنك تعبان
عبد العزيز: لا أنا بخير بس ممكن بس اقولك حاجه
سميحه: إتفضل
عبد العزيز: طيب ممكن بس نروح في أى حته
سميحه بردح: ناااااعم
عبد العزيز بتعب: مقصدش والله حاجه وحشه بس
سميحه: بس إيه
عبد العزيز بقلة حيلة: مش عارف والله ماعارف على العموم أنا آسف اتفضلى إنتى
بصت له سميحه وقالت: مالك يا عبد العزيز بيه إنت مش طبيعي أنت تعبان
إتنهد عبد العزيز وقال: أنا هبقى كويس عن إذنك
سميحه: لا والله إنت لا كويس ولا طبيعي مالك
عبد العزيز بصوت مخنوق: مخنوق وتعبان ومش عارف اعمل ايه ومش لاقي حد يسمع لى
سميحه: ياااه ده كله .( فكرت شويه وقالت)
فيه بعد شارعين على الناصيه كافيه اسمه شهرزاد إسبقنى وأنا خمس دقائق وهحصلك
عبد العزيز: طب ما تركبى معايا وأنا....( بصت له ) فقال بسرعه: خلاص ماشى هسبقك
وساق العربية في حين ركبت سميحه توكتوك
&&&&ـــ&&&&&&ـ&ـ
نزلت كوبايه العصير واكلت قطعه من الجاتوه وبعدها رفعت العصير وأكلت قطعه تانيه وفي الأخر نفخت في ضيق وقالت بزهق: إيه رأيك بعرف أكل كويس
إنتبه عبد العزيز وفاق من سرحانه وقال: نعم
سميحه بزهق: ياعم إنطق يا سيدى إتكلم شربت شاى وبعدها قهوه ودلوقتي عصير وجاتوه وجنابك مانطقتش بولا كلمه مستنى إيه أكل الكرسي ولا اشرب من الڤازه دى عشان جانبك تتكلم
عبد العزيز: أصلى بصراحه مش عارف
هبت فيه بصوت عالى: ولما جنابك مش عارف جايبنى هنا ليه عشان تتفرج عليا وتتأمل في سحرى وجمالى وإلا عشان تتفرج عليا وأنا باكل ...ها ياعم بلا قرف أنا غلطانه إنك صعبت عليا وجيت اشوف مالك ده...
عبد العزيز: أنا آسف معلش أتفضلى بس
سميحه: بلا اتفضلى بلا اتنيلى
عبد العزيز: عشان خاطري أصلى بصراحه مكسوف
سميحه: مكسوف من إيه
عبد العزيز: طب اتفضلى وأنا هقولك
قعدت سميحه وقالت: ادينى إتفضلت
نفخ عبد العزيز بضيق وقال: أصلى اتعودت كل ما اتضايق ولا احب اتكلم أجرى على كريم واقول له كل إللى فى قلبى من غير تزويق و لا لف ودوران
سميحه: طيب وإيه إللى اتغير ليه ماروحتش لكريم واشتكيت له
إتنهد عبد العزيز بوجع وقال: ماينفعش الموضوع ده بالذات مقدرش أروح لكريم ولا اقدر لا احكى له .
سميحه: ليه بقى
عبد العزيز: لأن الموضوع يخصه وهيوجعه وهيصغرنى في نظره
سميحه: وجبتنى هنا عشان تفضفض معايا وأدينى قاعده وسمعاك اتكلم
عبد العزيز: مش قادر إللى هقوله صعب أوى مش قادر أقوله
نفخت سميحه بضيق وبعدها قالت: ماشي هدنى معاك إنت مش قادر لأن الموضوع صعب صح
عبد العزيز: صح
سميحه: والموضوع كبير
عبد العزيز: صح
سميحه: ويخص كريم صح
عبد العزيز: صح
سميحه: ولو عرف إللى حصل هيزعل أوى
عبد العزيز: أيوه صح
سميحه: طيب والمفروض تعمل إيه
عبد العزيز: أيوه اعمل ايه
سميحه: لا إله إلا الله وزعلان إنى بقول عليه حماده
عبد العزيز: ليه بس احنا كنا ماشيين كويس
سميحه: كويس مين يا عم إنت هو قلت حاجه تتفهم
عبد العزيز: إللى عايز أقوله إن حصلت غلطة كبيرة أوى فى حق كريم
سميحه: وإنت عايزنى اساعدك تصلح غلطتك دى
بص لها عبد العزيز وهو بيفتح عينيه بشده وقال : صح صح لازم نصلح الغلطه أنتى عبقريه أنا مش عارف اشكرك ازاي وقام من مكانه بعد ما دفع الحساب
سميحه: والله العظيم إنت مجنون
&&&&&&&&&&&&&&&&&
دخل عبد العزيز الڤيلا لقى إبنه عادل منتظره فقال بلهفه: بابا
عبد العزيز بغضب: أنا مش قلت لك تروح عند أمك قاعد ليه
عادل: ماشي يا بابا هروح بس ممكن تسمعنى أنا ماعرفش عملت اللى عملته إزاى بس أنا كنت مش دارى وماكنتش في وعيي
عبد العزيز: إنت إيه ليه ماكنتش في وعيك ليه حد شربك حاجه اصفره . ولا كنت سكران
عادل: ....أنا آسف يا بابا
عبد العزيز: إنت عارف أنت عملت فيا إيه خليتنى مش عارف ابص في وش صاحبى ولا عارف أكلمه إنت ضيعت صداقه. اكتر من خمسين سنة بغبائك
عادل: أنا مستعد أروح لعمى كريم واعتذر له
عبد العزيز بسخريه: هتقول له إيه هتقوله أسف إنى كنت هعتدى على بنتك روح عند أمك
عادل: كل حاجه روح عند أمك روح عند أمك طيب وإنت فين قولى وجودك فين في حياتى كلها ها قولى مره واحده كان لك دور في حياتى ولا مره عملت لى حاجه حتى دلوقتي غلطه واحده عملتها بسببها بتبعدنى عنك يعنى غصبتنى اعيش عندك ودلوقتي عايز تغصبنى أبعد عنك
بص له عبد العزيز وقال: لو عايز تقعد فى البيت ده وتكمل معايا هنا يبقى لازم تصلح غلطتك دى
نفخ عادل بغيظ وقال: واصلح غلطتى إزاى
عبد العزيز: هتيجى معايا بكره نطلب إيد ليليان بنت عمك كريم
