رواية حكاية سمر الفصل العاشر 10 بقلم زارا
قضيت باقي اليوم كلو وأنا محبوسة في غرفتي ، بين شهقات وأسئلة ما ليها إجابات. جفوني ورمت من البكا ، نفسي ضاق بي لدرجة إني ما قدرت أكل لقمة واحدة رغم الجوع الـ كان بيعصر في بطني. نمت من التعب...
صحيت تاني يوم وأنا حاسة بتقل في راسي وفي قلبي.
طلعت ع الصالة ، لقيت عمر قاعد ببرود مبالغ فيه، لابس تيشيرت رياضي وبشرب في الشاي وكأنو ما عمل أي حاجة أمس ، أول ما شافني ، رسم ابتسامة هادية على وشو قال لي ، صباح الخير يا ست البنات.. تعالي، الشاي والأكل جاهز ، عملتو مخصوص عشانك! ، وما داير أعذار ، لازم تاكلي وتغذي جسمك.
قعدت وأنا مستغربة ف قدرتو الرهيبة ع "التمثيل" و تجاوز المواقف ، بدأ يتكلم معاي عادي ، يحكي لي عن الفيلا وعن الحاجات الـ حيجيبها لي ، وأنا كنت في وادي تاني خالص.
كنت مترددة خايفة ، بفتش عن الكلمات الـ ممكن تطلعو من "مود" الروقة دي.
اتشجعت و ضغطت على يدي بقوة ، قلت ليه بصوت مهزوز ، عمر.. أنا عايزة أمشي أسلم على أهلي مشتاقة ليهم ، وأكيد هم هسي قلقانين عليّ.
فجأة الابتسامة اتلاشت من وشو ، وبقى محلها جمود مخيف ، خت كبابة الشاي على التربيزة . سكت مسافة وهو بيعاين لي، وكأنو بوزن في كلامي، بعزهت ردّ بنبرة حادة
"أهلك؟.. يا سمر، أنتِ نسيتي إني قلت ليكِ 'أنا أهلك'؟ ، إحنا ياداب ف بداية حياتنا ، عايزة تسيبي بيتك وتجري ليهم؟"
قلت ليه بلهفة "ما عايزة أسيب بيتي يا عمر، بس دايرة أشوفهم، أطمنهم عليّ.. قفلت التلفون دي براها بتخليهم يقلقوا."
قام وقف ومشى لجهة الشباك ، قال لي بصرامة
"الطلوع من هنا هسي ممنوع يا سمر. أهلك أنا طمنتهم بطريقتي ، قلت ليهم إننا مسافرين نقضي شهر عسل برا السودان. فـ ما تطلعي كذبتي وتصغريني قدامهم. الزيارة دي شيليها من راسك و ما داير أسمع السيرة دي تاني لغاية ما 'أنا' أقرر إنو الوقت مناسب."
التفت عليّ، وعيونو كانت حادة لدرجة خلتني أجمد في مكاني ، وكمل كلامو ببرود
"أنتِ هسي مرت 'عمر السّيد'.. وعمر السّيد مرتو ما بتطلع وتدخل على كيفها.
فجأة الخوف الـ كان في قلبي اتحول لشرارة غضب ، حسيت بإختناق من كلامو، من غير أحس رديت ليه بزهج "أنت عايز تحبسني ليه يا عمر؟ أنا عندي حياة تانية بعيد عنك، عندي جامعة منتظراني وعايزة أكملها، وعندي طموح ما حققتو لسه.. أنا ما جيت هنا عشان أكون مزهرية ف بيتك!"
كلامي كأنو كان "قنبلة" اتفجرت فجأة و بحركة سريعة زي البرق ، جا عليّ و مسكني من اكتافي بقوة لدرجة اظافرو غرست ع لحمي ، عيونو كانت قريبة مني لدرجة خلتني أشوف سواد غريب ما شفتو قبل كدا،
قال لي بصوت عالي، وهو بهزني
"أووعك!... اوووعك! صوتك دا ما يعلى.. فاهمة؟! من اللحظة الدخلتِ فيها هنا، حياتك القديمة انتهت تماماً. الجامعة، الصحبات، الطلعات، وحتى اسمك الـ كان بتردد بره.. كلو اتمسح ، أنتِ هسي حرم عمر وبس.. و اللقب دا معناه إنك تسمعي الكلام و ما تناقشي الأوامر.
ضغط على كتفي زيادة وأنا بئن من الوجع
"الجامعة الـ بتهتفي بيها دي، انسيها. أنا ما محتاج لـ 'خريجة' في بيتي، أنا محتاج لـ 'ست بيت' بتعرف تطيع زوجها وتحافظ على أسرارو وتصون مملكتو ، و أي محاولة منك عشان ترجعي لورا ، ح تخليكِ تخسري كتير.. وأول حاجة ممكن تخسريها هي 'أمانك' الـ أنا بوفرو ليكِ هنا."
نفضني من يدو بقوة ، و مشى خلاني بكل برود بقيت المس مكان أظافرو الخلت علامات عميقة ع كتفي و روحي ، وأنا برجف بحاول استوعب عمر؟!.
حسيت في اللحظة دي إنو عمر "محى" شخصيتي تماماً ، و قطع أي صلة لي بالعالم البره ، و بقيت مجرد رقم ف حساباتو....
بكيت قدرتي وانهرت للمرة الألف من جيت دخلت البيت دا ، بقيت أخبط راسي وأنا مفكرة نفسي بحلم لدرجة حسيت راسي ح يتفجر من الألم....
عديت أيام وأنا في حالة ذهول ، و صدمة من واقعي الجديد الإتفرض عليّ.
عمر كان بظهر مرة أو مرتين في اليوم زي الطيف وبعدها يختفي وراء أبواب مكتبو أو يطلع برا لساعات طويلة. ما كنت بتكلم معاه، وغالباً بمثل إني نايمة عشان أهرب من نظراتو الـ بقت تخنقني.
لغاية ما في يوم دخل علي ، وأنا قاعدة ف الصالة م اتكلم معاي ، دخل الغرفة و طلع وهو ماسك تلفوني ف يدو... تلفوني أنا! قلبي دقّ بقوة لدرجة حسيت إنو ح يطلع من صدري ، حسيتو ح يديني ليه مد لي التلفون وقال لي بنبرة باردة..
أهلك اتصلوا كتير.. الليلة ح أخليكِ تتكلمي مع أمك، دقيقة واحدة بس يا سمر ، وأظنك عارفة ح تقولي شنو.. التلفون ح يكون 'سبيكر' وأنا واقف قصادك، وأي كلمة غلط، أو نبرة خوف، حتكون آخر مرة تسمعي فيها صوتهم.. فاهمة؟"
هزيت راسي وأنا بعاين لنظراتو التحذيرية ، مسكت تلفوني البقى لي زي الحلم ، فتشت جهات الاتصال وأنا بمر ع أسماء اهلي وصحباتي لما شفت رقم نور ، دموعي نزلت تلقائيا ، لأنها كانت أكتر واحدة انا فقدتها ، وكنت عايزة ابكي ف حضنها ، و أقول ليها انا اتخزلت ف عمر! ، ضغطت ع رقم أمي.. بعد جرس طويل ، الخط فتح جاني صوت أمي الحنين "يا سمر يا بنتي.. إنتِ كويسة ، وينكم طولتو مختفيين ؟ جيتو من السفر خلاص؟!..
غمضت عيوني بقوة ، قربت اقول ليها يا أمي الحقني!! بس شفت عمر بأشر لي بإصبعو "تحذير". قلت ليها بصوت حاولت أخليه طبيعي قدر ما أقدر "يا أمي.. نحن كويسين ، بس السفر وشهر العسل اخدوني منكم ، جينا لينا يومين ، وياداب ارتحنا من التعب امي قالت لي عمر كيف؟ ، ف اللحظة دي عاين لي بحدة ، قلت ليها كويس م مقصر معاي معيشني ملكة.
أمي بدت تدعي لينا وتوصي فيني ، وعمر عيونو مثبتة فيني ، وهو ببتسم ببرود ، أول ما كملت الدقيقة ، قلع منى التلفون و قفلو.
قال لي "برافو يا سمر.. كدا أنتِ بتتعلمي بسرعة. خليكِ عاقلة كدا عشان حياتنا تمشي بسلام".
قبل ما يطلع ، جاني راجع تاني قال لي" جهزي نفسك عشان نتعشى مع بعض ، اشتقت ليكِ بالمناسبة... م اشتقتِ لي؟!" ، فضلت ساكتة ، ولساني كان تقيل كأنو مربوط ، كنت عايزة اقول ليه بكرهك انا" ، بس اكتفيت بإني اقول ليه"أيوه.." ، ابتسم و دخل الغرفة لمسافة و بعدها طلع.
أول ما نزل تحت ، مسحت دموعي بـ "غل" وكره ما طبيعي. كان في يقين جواي بقول لي إنو عمر ما طلع التلفون من جيبو لما دخل ، هو أكيد كان داسّيه في الغرفة قبل ما يجيني ، وعايز يوهمني إنو معاه . لازم ألقاه بأي طريقة و اتكلم مع أهلي أو نور بالتحديد ، واقول ليها إني ما سافرت وعمر حبسني ف مكان مجهول.
قمت زي المجنونة ، جريت الغرفة ، وبديت أنفض في الملابس، وأفتش الرفوف بـ هستيريا، بس رف عمر كان مقفول م قدرت المسو ، مشيت ع الأدراج فتشتهم درج درج وكنت بطلعهم و أنا واثقة إنو قاعد ف مكان ، آخر درج سحبتو بقوة وكنت متوقعة ألقاه ، بس لقيت مجموعة كتب مرتبة ، بديت أقرا العناوين ، حتى الكتب زاتها كانت بتعكس الجانب المظلم الجواه.
من بينها كان سيكولوجية الجماهير ، ٤٨ قانوناً للقوة....
عرفت في اللحظة دي إنو الكتب دي ما كانت للقراية بس ، كانت "المنهج" الـ بيمشي بيه ف حياتو . عمر ما بتعامل معاي بـ عفوية ، هو بدرس كيف يسيطر علي...
و من بينها تاريخ المافيا ، العصابات ، الأب الروحي... كتب عبارة دم ومؤامرات و خطط ، حسيت نفسي اتخنقت ، شلتهم بـقرف وكنت عايزة أرجعهم مكانهم، بس فجأة.. من بين الصفحات، وقعت على رجلي بطاقة هوية و ورقة مطبقة.
لما دققت في البطاقة، كانت الصدمة الـ خلت قلبي يقيف تماماً.. نفس ملامح عمر ، نفس النظرة الحادة الـ كانت بتخوفني بس الاسم.. الاسم كان مختلف تماماً! ما "عمر السّيد" البعرفو، كان اسم غريب وكأنو لزول تاني مات، أو هو انتحل شخصيتو.
في اللحظة دي ، الدنيا لفت بي.. بقيت اقول دا شنو يا سمر؟ أنتي عايشة مع منو؟ و دا منو الزول البقول ليكِ أنا أهلك؟!.
فتحت الورقة المطبقة وأنا بتنفس بصعوبة ، لقيتها "خريطة" مرسومة بـخط اليد لأماكن ف العاصمة وفيها دوائر حمراء كبيرة و معلمة بأرقام ..
عرفت إنو دي ما خريطة عادية اكيد وراها مصايب مخططين ليها بإتقان.
دموعي نزلت بـغزارة وأنا بصرخ في سري "يا سمر.. أنتِ ما بس محبوسة، أنتِ محبوسة مع زول مجهول الهوية! مجرم بيفكر بـعقلية المافيا وبنفذ فيكِ دروس القوة والسيطرة!".
في اللحظة دي ، سمعت صوت الباب الخارجي بفتح قلبي وقف من الخوف ، رتبت الكتب وانا يدي بترجف من الخوف دفرت الدرج بسرعة ، مسكة البطاقة والخريطة دخلتهم ف شنطة ملابسي الكانت فاتحة ، و جريت رقدت ع السرير ، مسحت دموعي و مثلت إني نايمة وأنا كاتمة شهقاتي.
دخل الغرفة ، سمعت صوت خطواتو بتقرب من السرير ، كنت حاسة بيه واقف ف راسي ، براقبني كأنو "رادار" ريحة عطرو الـ كانت بتمثل لي الأمان، بقت لي ريحة خوف وموت.
مدّ يدو ومسح ع شعري بـ حنية مزيفة ، قال لي بصوت هادي ومخيف:
نايمة يا سمر؟ ولا بتهربي مني بالنوم؟!.
فتحت عيوني براحة ، وأنا بحاول أظهر ليه نظرة الانكسار الـ هو بيحبها، عشان ما يشك فيني ، عاينت ليه وأنا جواي بقول ليه"أنت منو؟ اسمك الحقيقي منو؟".. بس لساني كان مربوط.
مشى ناحية الدولاب.. وتاني مشى وقف ع جهة الدرج قلبي وقف تماماً لما شفتو مدّ يدو لـ نفس الدرج الـ كنت فاتحاه! فتحو وقف مسافة بيعاين للكتب ، وكأنّو حسّه إنو في ترتيب اختلف ، أو إنو ريحة خوفي ملت المكان.
عاين لي فجأة وضيق عيونو بـ مكر، قال لي بصوت واطي
"سمر.. أنتِ فتحتِ الدرج دا؟"
خوفت أكذب لأني متأكدة عرفني فتحتو ، قلت ليه بصوت طالع بالعافية "كنت بفتش على رواية أقراها.. حسيت بالملل ، بس ما لقيت غير كتبك دي.. معقدة زيك يا عمر! ."
عاين لي مسافة ، بنظرة اخترقت روحي ، و كأنو بوزن كلامي بشك ، هز راسو براحة وقفل الدرج، تاني مشى ناحية الشنطة ، و أنا قلبي كان بدق لدرجة خفت يسمعو ، وقف جنبها مسافة وهو بيعاين لملابسي الجايطة ...
قال لي الملابس دي ليه جايطة كدا يا سمر؟ كأنك كنتِ بتفتشي على حاجة بـ استعجال.. ولا دايرة تجهزي لـ سفر أنا ما عارف عنو حاجة؟"
بلعتِ ريقي بصعوبة، وقبل ما أرد..
فجأة.. تلفونو ضرب ، عاين للشاشة من غير يرد ، قال لي وهو طالع "موعدنا ع العشاء ، و ما عايز أرجع ألقى حاجة اتغيرت من مكانها.. فاهمة؟"
قلت ليه بخوف طيب!.
أول ما قفل الباب ، و سمعت صوت خطواتو بتبعد، قعدت في نص السرير وأنا بتنفس بصعوبة كأني كنت ف سباق موت ، عمر بقى يمارس علي حرب نفسية..
سحبت شنطة ملابسي بسرعة، طلعت البطاقة وبقيت افكر ادسهم وين؟ ، عشان يكون معاي إثبات ضدو لو في يوم قدرت طلعت حية ، كان عندي اسبورت طلعت الأرضية حقتو وختيت البطاقة والورقة ، و رجعتها عادي ، وانا متأكدة المكان دا م ح يخطر ع بالو، عكس الشنطة اول مكان ح يشك فيه.
رتبت الملابس الكانت الجايطة بانتظام مبالغ فيه عشان ما يلاحظ أي أثر، و رجعتها ع ركن الغرفة.
مشيت للدولاب ، كان مفترض ألبس أحلى فستان عشان أبهرو زي ما هو عايز ، بس نفسي عافت منو طلعت فستان عادي ما فيه أي تفاصيل بتلفت النظر لبستو بـكل برود ، و لميت شعري لورا بـ إهمال ، ما فكرت حتى أعمل ع وشي اي ميكاب ، كنت عايزة أقول ليه بـ منظري دا "أنا جثة هامدة، والجثث ما بتتزين لـ قاتلا."
قعدت أنتظرو ، و قلبي بياكل فيني ح يوديني وين؟ ، لما الباب اتفتح ، دخل وكان في كامل اناقتو ، ريحة عطرو سبقت خطواتو ، و بدلتو كانت مرتبة بدقة مبالغ فيها ، وقف عاين لي مسافة ، بنظرة طويلة سكت فيها تماماً، كأنو بقرا ف رسالة التمرد الـ كانت ف شكلي ، بس ما نطق بكلمة ، اكتفى بـ إنو هزّ راسو ومدّ لي يدو عشان أمشي معاه.
طلعنا من الشقة الكانت مخصصة لينا في الطابق الأول ، والمرة دي ما مشينا ناحية السلم الرئيسي البودي للطابق الأرضي الكان فيه صالة الضيوف الكبيرة ومكتب عمر ، أتوجه بي لزاوية تانية من الممر ، و وقف قدام باب خشبي ، أول مرة الاحظ لي وجودو ، فتحو بمفتاح ، ولقيت قدامي "سلم حلزوني" منفصل تماماً ، مصنوع من الحديد المشغول ، السلم ما كان بِودي لتحت ، كان بِطلع لـ الطابق التالت والأخير...
بديت أطلع معاه ، وكل ما نطلع درجة ، كنت بحس بـعزلة تامة ، كان ف هدوء مريب ، خلاف أصوات خطواتنا ع السيراميك ، وصلنا آخر درجة ، وفتح باب السطوح.
أول ما الباب اتفتح، حسيت بنسمة هواء باردة و منعشة ، ضربت ع وشي ، غمضت عيوني و استنشقتها بـ قوة؛ حسيت وكأني لأول مرة من أيام بشم "هواء طبيعي" ما فيه ريحة الحبس والضيق الـ كانت خنقاني في الشقة.
فتحت عيوني وبديت أتأمل المكان بـ دهشة؛ الأرضية كانت مفروشة بـ "نجيلة صناعية" خضراء بتخليك تحس وكأنك في حديقة معلقة في نص السما. الغريب إني ما كنت قادرة أشوف أي حاجة من معالم الشارع أو البيوت الجنبنا، لأنو "السور" كان عالي بـ طريقة مبالغ فيها، كأنو اتبنى مخصوص عشان يحجب الرؤية عن أي زول بره.
في نص الساحة دي، كانت في "طاولة زجاجية كبيرة"، مجهزة بـ أصناف كتيرة من الأكل ، و شموع كانت منورة وسط الصحون و بتميل مع الهواء ، رغم انو المنظر كان سااحر ، بس ما حسيت بأي امبهار...
عمر سحب لي الكرسي بـ "برود" ، و قعدت من غير أنطق حرف.
قعد قصادي وبدأ يوزع في الأكل و العصير بـ هدوء مريب ، كنت سامعة صوت الملاعق وهي بتضرب في الصحون كأنها أصوات رصاص.
فجأة حصل صمت تقيل لدرجة إني كنت بسمع دقات قلبي وهي بتضرب.
كان بعااين لي بنظرات تقيلة و مستفزة ، و بتفحص في جسمي ، كأنو بصورني بعيونو ، أو بفتش ع حاجة ناقصة ، لدرجة حسيت إني عايزة اغطي نفسي منو ، بعد مسافة قال لي بنبرة واثقة
"باين إنك ما اجتهدتِ عشان تعجبي زوجك و كأنها ما ليلة خاصة.. لبسك وشكلك بقولوا إنك جاية 'تأدية واجب' وبس."
سكت مسافة وهو بِيخت السكينة من يدو وكمل بـ نبرة فيها تملّك
"بس في كل الحالات.. جميلة!... الجمال الـ بِحاول يغطي نفسو بـ الملابس البسيطة دي ، بِستفزني أكتر. كأنك قاصدة تقولي لي إنك ما دايرة تظهري لي.. بس أنتِ فاتك إنك في نظري جميلة، حتى وأنتِ مهملة لـ نفسك."
بلعت ريقي بصعوبة، ونظراتو لسه ملاحقاني. كان نفسي أصرخ في وشو وأقول ليه "أنت عايزني أتزين لـ منو؟ لـ عمر الـ طلع كذبة؟ ولا لـ سيد الخريطة والبطاقة المزورة ؟". بس اكتفيت بـ إني أهز راسي بـ برود وأنا بحاول أبلع أول لقمة ، و كان طعمها زي الحنضل في حلقي.......
