رواية ظلال متقابلة الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم خضراء القحطاني

              

رواية ظلال متقابلة

الفصل الثالث والعشرون 23 

بقلم خضراء القحطاني


الليل كان ساكن بس جوّه العربية اللي بيقودها مروان، كان كل شيء بيص*رخ.

سامي نايم في الكرسي الخلفي دموعه لسه مبللة خدوده.

مروان بيبص عليه كل شوية من المراية ونفس السؤال يلف في راسه:أنا بعمل إيه؟! أنا رايح بيه فين؟!

لكن الحق*د جواه كان أكبر من أي خوف.

ضغط على الب*نزين والعربية اخ*ترقت طريق زراعي مظلم.

مروان مخاطب نفسه:لو فضلت إياد هيطب عليّ ولو رجعت ليلى هتتسامح وأنا؟! ولا حد هيشوفني أصلاً.

على بُعد كيلو مترين عربية تانية ماشية وراهم.

سامي الأخ الأكبر اللي محدش كان متوقع إنه يظهر.

نظراته باردة صوته لما كلم نفسه كان كفيل يجمّد الد*م:مروان لازم النهاية.

أنت بقيت ع*ار ولو سيبتك، هتجرّنا كلنا في السواد اللي جواك.

شاف من بعيد ضوء سيارة مروان ابتسم ابتسامه خفيفة مرعبة.

والولد؟

هو كمان شاهد لازم يختفي.

سامي كان مقتنع الحل الوحيد إنه يخ*لص على الاتنين.

مروان لمح ضوء جاي وراه ضوء أقرب من اللازم.

اتوتر قرب من الزجاج يشوف.

سامي؟!

هو بيعمل إيه هنا؟!

قلبه وق*ع.

عارف كويس إن رامي مش جاي يساعده سامي جاي يخلص القصة كلها.

مروان حاول يسرّع لكن الطريق ضيق وشجر وتراب حوالين الجنبين.

مروان م*ذعور:يا رب سامي سامي مالوش ذنب!

بص للولد من المراية، وشافه بيتقلب براحة وهو نايم.

ورأى نفسه وشه ش*احب، م*رعوب، ضايع.

سامي زوّد السرعة.

الضوء اللي من الفوانيس بتاعته بقي كأنه س*يف بيش*ق الليل.

خبط على البوق مرة مرتين ثلاثة.

سامي يص*رخ من العربية:اقف يا مروان!!! اقف!!!

مروان شد الدركسيون العربية اتزحلقت شوية.

مروان:مش هتسيبني هت*قتلني وهت*قتل الصغير كمان.

سامي قرب أكتر وخبّط جامد في مؤخرة عربية مروان.

سامي صحي بف*زع وص*رخ:مامااا!!

مروان اتجن*ن لف راسه بسرعة:سامي!! ماتخ*افش! ما تخ*افش يا حبيبي!

سامي خبط مرة تانية أقوى.

العربية اتهزت بع*نف بس مروان فضل ماسك الدركسيون بإيده الاتنين.

الصوت اللي حطم كل شيء فجأة مروان سمع صوت:بِس وقف العربيّة يا مروان!

الصوت ده مش سامي الصوت ده ملامح شبح من الماضي.

صوت أبوهم صالح اليوسف.

بس مروان عارف مش صوت حقيقة.

دي هل*وسة من الخوف من الذنب من سنين كراهية.

غمض عينه لحظة ولما فتحها سامي قرّب بمسافة خطيرة.

مروان يصرخ:سامي!!! الولد معايا!!! هتموّته!!!

سامي رد بصوت بارد، ثابت:العيله دي مش ناقصة فضايح.

وأنت أكبر فضيحة.

وبدون تردد لف الدركسيون وهجم على جانب سيارة مروان.

الصوت كان مرعب:تـــ*رررررررخخخخ!!

العربية تلفّت بالعِرض سامي ص*رخ مروان ص*رخ والليل ص*رخ معاهم.

لحظة الصمت

بعد القص*فة الطريق سكت.

العربيتين وقفوا على الجنب إزاز مك*سر وهدوء مخ*يف بعد العاص*فة.

مروان، مدمم، حاول يفك الحزام الذي يربطه.

مروان بصوت مك*سور:سامي سامي فين؟

سمع صوت بكاء خفيف من الكرسي الخلفي.

عاي…ز ماما.

مروان انه*ار دموعه نزلت بدون وعي.

لكن سامي لسه ما خلصش سامي نزل من عربيته خطواته تقيلة وعينه سودا.

فتح باب سيارة مروان بع*نف.

وبص على سامي.

سامي:خلص هاته.

مروان وقف قدّامه مك*سور لكن واقف.

مروان:مش هتلمسه هو طفل!

سامي بالله عليك ده ابني مش ابني لكن زي ابني.

سامي م*سك مروان من قميصه:خلاص اتأخرت الولد ده هيق*ضي علينا كلنا.

هنا ظهر الرع*ب الحقيقي في عين مروان.

عرف إن سامي مش بيروّح سامي جاي يق*تل سامي.

الهوا بقى تقيل الليل اتكهرب.

سامي واقف قدّام العربية، عينه زي السكي*نة، وصوته مليان ك*ره:سلّمني الولد يا مروان وإلا مش هتقوم من هنا.

مروان وقف قدّام باب العربية زي جبل إيده مرتعشة بس جسمه ثابت.

مروان:مش هتلمس سامي مش هتقرّب منه!

ده طفل يا سامي طفل! هو عمل إيه؟!

سامي شهق بسخرية:عمل إنه وِلد ليلى وده كفاية.

حاجة بتتك*سر جوا مروان اتجمعت كل لحظات الغ*يرة الف*شل الحق*د وبقت له*ب.

وفي لحظة ان*دفاع هجم على سامي.

سامي كان أقوى ضرب مروان في بطنه لحد ما وقع على ركبته.

سامي من جوّه العربية كان بيعيط:خالو مَرواااني! ماما! مامااا!

الصوت ده صحّى حاجة غريبة جوا مروان قوة عمّره ما حس بيها.

اتحامل على نفسه وقف ورمى جسمه كله على سامي.

الاتنين اتدحرجوا على الأرض تراب صراخ صوت ارتطام.

سامي شدّ مروان من هدومه وض*ربه على وشه بقوة سامي:كان لازم أخ*لص عليك من زمان!

لكن مروان مسك إيد سامي وبإصرار غريب ص*رخ:أنا مش هسيبك تقرب من الولد!"

سامي رفع حجر كبير كان ناوي يه*وّي بيه على راس مروان.

سامي ص*رخ ص*رخة ك*سرت قلب الليل:لأاااااااااا!!!

في اللحظة دي أصوات عربيات كشافات قوية صوت صافرة يشق السكون: شرطة!! محدّش يتحرّك!!!

زمرة عربيات شرطة دخلت المكان زي العاص*فة.

أضواء زرقا بتقَ*طَّع الضلمة.

ثلاث ضباط جريوا ناحيتهم.

سامي حاول يهرب لكن اثنين مسكوه على الأرض.

ضابط:سامي صالح اليوسف أنت متهم بالخط*ف والشروع في القت*ل!

مروان كان م*رمي على الأرض، وعيونه نص مفتوحة.

نفسه بيطلع بصعوبة دم على بقه.

سامي جري ناحيته وهو بيعيط:خالو مروان قوم! قوم أرجوك!

ضابط حاول يشيله بعيد، لكن سامي مسك إيد مروان بقوة.

مروان ابتسم ابتسامة صغيرة ضعيفة وصوته طالع من مكان بعيد:ماتخافش أنا حميتَك زَي ما وَعَدت.

وبعدين عينه اتقفلت.

باراميدك نزلوا بسرعة.

رفعوا مروان على نقالة، وسامي ماكانش عايز يسيبه:هاروح معاه!

ده خالو! سيبوني معاه!

المسعف بحنية:طيب يا حبيبي هتركب معاه، بس إمسك إيدي.

      الفصل الرابع والعشرون والاخير من هنا 

لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>