رواية غرام في قلب الصعيد الفصل التاسع عشر 19 والعشرون 20 بقلم اسماعيل موسي

 

رواية غرام في قلب الصعيد الفصل التاسع عشر 19 والعشرون 20 بقلم اسماعيل موسي

                  ١٩

اقفل خشمك!! همس عبد الكريم محذرآ عوض العلاف بنبره لائمه، ثم تسلل من بين الناس وهو يلوح لعوض ان يتبعه
ضغط بيده باب الحوش وبرق بعينية ارفع ايدك عن البت يا عبد التواب، انت هتقتلها؟
انت متعرفش عملت ايه يا ابوى مع صقر
صقر إلى انت جبته هنا وعملت منه راجل بيدافع عن شرف العيله اتريه بينخر فى شرفنا
همست سادين والله ما حصلت حاجه يا جدى
لكمها عبد التواب فى ضلوعها وهو يصرخ اسكتى يا ملعونة

رفع عبد الكريم يده، فيه ايه يا تحسين؟
حد يفهمني فيه ايه؟
صقر ابن جبر وسادين الناس شافوهم فى الجزيره وسيرتنا بقيت على كل إنسان
وضع عبد الكريم يده فوق صدره؟ مين تجراء وقال كده؟
هو دا إلى هامك يا ابوى من تجراء ومين متجرأش؟
انا هقتل صدر بأيدى، هخنقه زى الكلاب

صقر لا يا عبد التواب، دا حديت فاضى، وكلام فى الأعراض والبينه على من ادعى
بكفايه يا ابوى الكلام دا عاد
قعدت تقول قال الله وقال الرسول لحد ما البلد كلها تجرأت علينا ومكست فى سيرتنا
الناس لا تعرف ربنا ولا تعرف الرسول غير وقت الصلاه، الناس دى متعرفش غير القوه
فين عبد الكريم بتاع زمان إلى كان يمسك بندقيته ويضرب اى كلب بيتحداه بالرصاص؟
صمت عبد الكريم، كان ابنه يجر عليه ذكريات حاول أن يدفنها من زمان

انت قلت صقر لا يا ابوى، لكن دى بنتى وانا اختار اربيها بمعرفتي

يا ولدى حرام الكلام إلى بتقوله ده، متخليش الشيطان يضحك عليك ويخليك تخسر دينك

زم عبد التواب فمه، انا عمرى ما عارضتك فى شي يا ابوى
لكن دلوقتى لازم اقلك لا وستين لا
مفيش دخان من غير نار

مش يمكن الدخان ده ناشرينة اعدائنا يا ولدى؟ فرغلى وأولاد صقر؟
محصلش يا ابوى، لو كان الكلام طلع من عند فرغلى مكنتش هصدقه
لكن فرغلى نفسه الد اعدائنا حذر بيته وأخواته يخوضو فى عرضنا، يعنى فى الأول يهزمنا وبعد كده يدارى على فضيحتنا
وشعر صقر ان هناك شيء خاطيء يحدث، بحث عن جده بعينه ثم تتبع طريقه نحو الحوش
وجد سادين مرميه على الأرض مثل الدبيحه وعبد التواب فى يده سكين
صرخ صقر انت بتعمل ايه يا عمى؟ وركض تجاه عبد التواب
بطهر عارك يا واد أخوى، شرفك إلى مرمطت بيه الأرض
ثم هوى بالسكين على بطن سادين فاتت السكين فى جانبها الأيمن وقبل ان يهوى علييها مره اخرى أوقف صقر يده وتخلص من السكين، وكان صقر لم يفهم بعد ما حدث
حتى رأى نظرة منكسره فى عين جده، فصرخ والله ما فيه حاجه حصلت
اخرج من بيتنا يا شيطان صرخ عبد التواب بكل صوته
جدى اعمل حاجه؟
لكن عبد الكريم وقف صامتآ، المصيبه كانت كبيره حتى لو كانت اشاعه
وكانت سادين تتلوى على الأرض تصرخ من الألم ووتحسين امها تزعق موتى وريحينا

تقدم صقر بثبات وحمل سادين من على الأرض وعبد التواب ينظر اليه بغضب وحنق
سادين من اللحظه دى بقت مراتى وانا المسؤل عنها واى كلب هيجيب سيرتها بسوء هقتله
ثم نظر إلى عبد الكريم، هات المأذؤن والحقنى على المستشفى يا جدي
20
اول ما وصل صقر المستشفى صرخ فين الدكاتره، خير يا استاذ مالك بتصرخ كده ليه؟
معايا واحده بتموت يا دكتور، كان الدم مغرق هدوم صقر وايديه
احنا، لازم نبلغ الشرطه همس الدكتور النابطشى ببرود، وكان معتاد على جرائم التعسيف التى تحدث فى الصعيد
وكاد الأمر يتحول لمشاحره لولا أن ممرضه كانت من القريه وتعرف سادين، نقلت سادين إلى العمليات وبعدها إلى العنايه المركزه..
طهر الجرح وقطب واتضح ان السكين لم تصب اى أعضاء حيويه، وكان عبد الكريم وصل المشفى وكان مدير المستشفى يعرفه فتمت تسوية كل شيء

جبت المأذون يا جدى؟
ودا وقت مأذون يا صقر يا ولدى؟
ايوه يا جدى وقته، من فضلك نفذ رغبتى، انا مش هخرج من المستشفى غير وسادين على ذمتى
لم يجد عبد الكريم بد امر سعيد ان يحضر المأذون فى سريه على المشفى، فلم يكن عبد التواب موجود وكان اقسم ان لا يذهب للمشفى مهما حدث

معقول هنكتب الكتاب فى المستشفى يا حج عبد الكريم؟ سأل المأذون بريبه
لكن صقر أقنعه ان لا شيء يمنع ذلك شىرعآ، ان الزوجه موافقه ووليها موافق والشهود موجودين فلا داعى لأى تأخير

وكانت سادين بدت بصحه جيده، الجرح لم يكن سيء وضعت يدها فى يد صقر واتم المأذون كتب الكتاب
فين ام العروسه يا عبد الكريم؟
وكان المأذون يعرف تحسين لأنها من عائلته وكان لديه فضول ان يعرف سر هذه الصربعه، لكن عبد الكريم أخذه على مطعم المركز ثم إلى المقهى ونسى كل شيء وسط الاحتفال
فقد أوضح عبد الكريم ان صقر قاهرى ويريد الفتاه وانه كان خائف ان يتقدم احد غيره الزواج منها
فحفيدة عبد الكريم الف من يتمناها وكان الوضع برمته غريب جدا لكن الزواج تم على كل حال.

تمكنت سادين من المشى بمساعدة صقر بعد أن استندت على ذراعه وكتفه وسارت فى ممرات المشفى على وجهها ابتسامه ضخمه ووجع دفين
والدها ووالدتها حتى الآن لم يإتو لزيارتها وبعد نقاش مع صقر والجد عبد الكريم اتفقوا ان يأخذ صقر زوجته إلى القاهره
كان ذلك الحل الوحيد فى الوقت الراهن لإنقاذ كل شيء.

ترك صقر سيارته امام بيت عيد الكريم لم تكن لديه رغيه فى دخول البلده ولا رؤية اهلها، حجز مقعدين فى القطار الفاخر
وجلس جوار سادين طوال الطريق يتهامسان فى ما حدث
حتى وصلا القاهره وكانت السياره التى ستقلهم إلى البيت فى انتظارهم خراج المحطه.

نزلت سادين من السياره واستندت على يد صقر نحو البيت الذى تحيط به الحديقه
كان أول من لمحهم الخادمه التى ركضت نحو غرفة ليلى هانم
صقر جايب واحده معاه البيت يا هانم
واحده؟ واحده مين؟
معرفش يا هانم
وعندما وصل صقر رواق البيت كانت ليلى هناك نازله من على السلم فى عينيها نظرة حنق
مين دى يا صقر؟
دى سادين مراتى يا ماما
    

تعليقات



<>