رواية من العتمة إلى قلبي الفصل الثامن عشر 18 بقلم ال زهراء
المهم انا اتصل بيها وقولت ليها تعالي لي في المطار، جاتني سريع ومخلوعة وبقت تضرب فيني بكل قوة يا غشاش مسافر من غيري، قولت ليها اي وانا ما غشاش انا عايز قمري دي تعيش مبسوطة، سلمتها القسيمة وقولت ليها انتي طالق!!!، قالت لي طلقتني عشان عايز تمشي براك وما عايزني ؟؟!، قولت ليها اي، قالت لي قولت لأمك شنو بخصوص سفرك طيب؟؟ ،قولت ليها شغل، قالت لي منو البهتم بيك، قولت ليها في ممرضين اصلا حا اكون في المستشفى، قالت لي بتقدر تعيش وانت ما معاك زول، قولت ليها اي ما عايز اكون حمل على زول، قالت لي في امان الله طيب، انت عايزني انبسط في حياتي طيب بتبسط وبرسل ليك الصور !، قولت ليها طيب!، كنت لابس نظارة شمسية عشان ما أظهر الارق والسواد التحت العيون.
قولت ليها مع السلامة اهتمي بنفسك! وما تزعلي، قالت لي ما بزعل ما تخاف علي امشي خلاص وحا اتبسط شديد، ما عارف ليه تعاملها بارد بس ماف مشكلة يبدو أنها كانت ضاغطة على نفسها وكانت منتظرة الفرصة دي! الحمدلله انو خيار تطليقها كان صاح، لأنها لا بكت ولا ضربت ولا انبتني.
وصلت ومشيت للدكتور وطوالي قال لي انو لازم اخضغ لعلاج تحريضي عشان يقتلو أكبر عدد من الخلايا السرطانية، قرر لي اخش فوراً المسشفى! ،اتصل بي ابوي، طبعاً ابوي عارف بمرضي وكان مسافر معاي بس عشان امي ما تشك وتقلق قولت ليهو اقعد، طمنتو علي وتاني مشيت الفندق عشان اجهز ليوم بكرة ،قعدت في السرير وحسيت بالضلمة!، وشعرت بالوحدة! الف فكرة جات في بالي!، بس طردتهن حاولت اغمض عيوني ما قدرت!، الارق دة من يوم عرفت المرض ما راح مني ،اي زول محتاج داعم عشان ما يخاف، قومت وصليت وحسيت انو هديت تاني نومت.
بعد يومين وانا في المستشفى واخدت جرعتين كانن زي نار بمشن في عروقي ، وكانو عضامي بتتكسر من جوة كنت تعبان شديد وبستفرغ، باقي لي نص ساعة من الجرعة التالتة وانا كنت مرهق نفسياً ،غمضت عيوني! ،جاني صوت عزة وهو بقول مروان!!!، قولت كمان جابت تهلوس!!!،في زول لكزني فتحت عين وطلع ابوي وعزة!!، فتحت عيني التانية وقولت ليهو انا ما طمنتك اني كويس امي حا تقلق، قال لي والله انا جيت عشان مرتك دي شوية وتموت لي هناك ،جاتني بحاله صعبة! وقال لي الا توديني ليهو وتحنسو يرجعني! وما تخاف من امك قولت ليها ماش لي لولاية تانية! عندي شغل وهي ما سالتني لاني عارفاني بسافر!،ابقى زول عاقل ورجع مرتك! ،هي كدة كدة ما بتمش السودان فعشان كدة ما تخليها تقعد معاك ساي لانو بتكون قللت من احترامها لنفسها، لانو ماف زول بقعد مع زول بدون صلة او رابط شرعي!، اتنهدت وقولت ليها عزة انا كنت قايل انك استلمتي بس كل مرة تفاجئيني، ارجعي مع ابوي السودان، قالت لي بحدة انا ما جيت عشان ارجع، قاعدة ليك هنا بس لو عايز ترجعي خير وبركة ولو ما عايز يبقى اني هنت عليك وهان عليك زعلي عارف في التلاتة ايام ما قدرت انوم ولا اعمل حاجة غير افكر فيك، قولت الحاصل عليك شنو، بقدر ياكل يشرب نفسياتو كيف ،حاس بالوحدة ولا ما حاس، فرق معاهو انو الناس معاهو ولا ما فرق، الدموع نزلن منها وقالت لي فبها رجعني عليك الله عشان حياتي اتوقفت مع سفرتك ،انا مشيتك المرة الفاتت عشان عارفة لو بكيت ولا زعلت في الطلاق ما بتسافر وكدة بتتاخر في العلاج ،من ارهاقها وتعبها قررت ارجعها! ،في النهاية ما برضى انو اهينها تاني واخليها تقعد معاي بدون رابط شرعي! هي عنيدة وعارفها ما بترضى تمشي بس برضو حا تتضايق وحا تضغط على نفسها وانا مطلقها ، رجعتها!!، ابوي قال لي يا ولدي حافظ على بيتك مرتك رضيانة بوضعك انت مالك!، ماف زول بكون براهو، انا امك دي متزوجها 30 سنة وللان بحاول ما اخليها براها، ولا هي بتخليني براي ،الزواج داير مشاركة يا ولدي! لكن ما في السمح بس في الكعب كمان، والمعدن الأصيل بظهر في وقت الشدة اسي لو عزة لو قدر الله جاتها حاجة انت حا تخليها تبعد منك!، ما رديت، ربت على كتفي وقال لي ما ترد باين جاوبك من عيونك انا برة اتفاهم معاها!، عاين لي مسافة طويله عارفو شايف انو شكلي اتغير وسودت وهو موجوع على حالي بس ابوي صبور وما بخليك تعرف هو حاس بشنو.
طلع عزة مسكت يدي وفتحت نقابها قالت لي جزاك الله خيراً يا مروان عارفاك حا تقيمني وما حا تخيليني قاعدة معاك بدون رابط شرعي، قولت ليها انتي بتستاهلي التقيم، قالت لي ما حا تطلقني تاني صاح!، قولت ليها حا استفيد شنو اكيد حا تلقي طريقة ترجعي!، قالت لي شاطر! اخيرا فهمت انو انا ما حا اخليك!.
قولت ليها امك رضت كيف، قالت لي انا عرفت اقنعها! ارتاح!! اسي!، قولت ليها انتي ارتاحي!، جاية من سفر قالت لي انا مرتاحة!.
بعد شوية كان مواعيد الجرعة قولت ليها عزوز اطلعي خلاص ،عاينت لي وقالت لي مسموح بمرافق واحد وانا عايزة اقعد!، قولت ليها لا اطلعي!، قالت لي لا ما بتحرك!، قولت ليها انتي ما تعبانة!، قالت لي لا ،قولت ليها طيب.
قعدت وماسكة يدي وبتقرا لي!، قامت صلت وتاني قعدت انتهى، والممرضة قالت لي حا نراقب حالتك اخر مرة استفرغت بعد كم ساعة من الجرعة التانية وحصل ليك هبوط ،قولت ليها تمام.
لمن مشت الممرضة قالت لي احلى شي انها غرفة معزولة وخاصة! ،قلعت نقابها!،وبقت قاعدة قالت لي مروان بتعرف انو معهدنا الجديد خلاص تما لمن نرجع حا اخليك تمشي تشوفو هو رهيب وعملناهو لكل البنات مجان، أسامة عملو للكانت عايزة تكون خطيبتو!، بقت ترقي وترقي! وانا كنت بسمع ليها كلامها ما كان كتير بس شكلها عايزة تونسني!، قولت ليها عزوز ما تعبانة خلاص امشي نومي شوية!،مشت نامت في السرير التاني كان متمني انو تنوم جنبي! لكن مناعتي ضيعفة.
____________________________________
بلسان عزة
مشيت السرير التاني والدموع خذلني طوالي! كنت مقبلة عشان ما يشوفني! لونو غمض وباين انو تعبان شديد!!، يا ريت لو بقدر اخفف عليه ،قومتا سريع وبقيت ادعى ليهو.
عمي رجع تالت يوم طوالي وانا بقيت قاعدة معاهو.
قعدنا في المستشفى شهر وقالو الاستجابة جزئية نشوف بعد كدة العلاج التكميلي ولو استجاب إستجابة كاملة ما حا يكون في زراعة نخاغ ولو ما استجاب حا نزرعو!،و انا خايفة من حكاية الزرع دي خوف شديد.
مشينا الشقة وخالتو اتصلت بي!، طبعا انا قولت ليها انو انا ومروان رجعنا وقررنا نعمل شهر العسل في مصر، انا كذبت صاح بس خايفة عليها انا والله القوية ما قادرة استحمل خلي هي!!.
مشيت وغيرت ملابس المسشفى وأخدت دوش! ،لقيتو واقف قربت عليهو وحضنتو لانو كنت عايزة كدة كل شعوري في اللحظة دي كان موجة ليهو لاني عايزة احس بقربو ! ،هو انخلع وقال لي مشتاقة لي ولا شنو، قولت ليهو الممرضين ما خلوني أقرب ليك هناك، وانا عايزة اعوض الفترة الفاتت ،قال لي شكلو في زول بقى عاطفي! اتوترت وغيرت الموضوع وقولت ليهو ليه واقف، قال لي كنت عايز اشرب، قولت ليهو اقعد انا بجيبها ليك، قالت لي طيب بس خلينا شوية كدة، قولت ليهو احتمال اصابتك بعدوة ما لصالحك قولت ليها عارفة انو مناعتي رجعت في فترة المسشفى ،ما رديت! كنت بس حاسة بالأمان في حضنو، الفترة الفاتت صعبة شديد كانو ما يخلونو المسو، بطلعوني لمن ينتكس ،كنت بزعل ببكي بصرخ بس بمشي اصلي تاني وادعى ليهو،قعد ومديت ليهو موية قولت ليهو تاني ما تشرب باي كوباية ودي هي حا تكون حقتك، وكمامتك دي ما تطلعها الا تنوم !، قال لي في اي أوامر تانية ؟؟!، قولت ليهو لا!.
مشى ينوم وانا طوالي مشيت تابعتو عاين لي وقال لي اها يا حبيبتي عايزة توصليني لهنا برضو! ما عندك شغل!، قولت ليهو لا!، ضحك ودخل ورقد في السرير غطيتو، ضحك تاني وقال لي ممرضة منزلية كويس! وكمان بدون راتب، ضحكت!، وقولت ليهو راتبي بس انك تقاوم وما تيأس! لسه قدامك حياة يا مروان!، مسك يدي وقال لي هل حا تكوني معاي في الحياة دي ،اتوترت لاني لسه ما مقررة!!، عاينت ليهو وقولت ليهو بس انت اشفى والباقي كلو هين.
قعدت بهناك وبعاين لمستوى التنفس وبراقب في الحمة ما عارفة ليه الخوف متملكني للدرجة دي ،احساس صعب تشوف زول قريب ليك وهو بحارب في الموت،عاينت لملامحو الاتبدلت ولشعرو البقى ماف ودمعت واستغفرت بعدها بقيت اقرا ليهو فوق راسو،هو قال لي مرة انو ما كان قاعد ينوم بس مما جيت بقى ينوم عادي الشي دا فرحني! بصراحة لانو يادوب حسيت انو مفيدة واني داعم ليهو!،لمن صحى قال لي قولي بس كنت قاعدة طول الوقت تراقبي فيني، قولت ليهو اي لانو ما متعودة اكذب!، قال لي طيب ما تعيدها كدة بترهقي جسمك! انا كويس!، قولت ليهو تمام.
الاكل كان دقيق وكنت بحاول اعمل اي شي طازج عشان ما تجيهو حاجة وعندو نظام معين!.
طلعت من المطبخ وانا بنادي مروان مروان وما سمعني!، خلاص انا رجولي بقت ما شايلاتني قولت ما يكون اغمى عليهو الدكتور قال لو في أعراض يرجع المسشفى وبتصنف إنتكاسه واحتمال يعيدو ليهو من الاول العلاج ،خلاص الدنيا لفت بي، اثبتا وبقيت اقرا لمن وصلتا غرفتو قلبي كان بدق استغفرت ودخلت لقيتو مركب سماعات وشكلو بحضر في محاضرة دينية!، الدموع خذلني من غير ما احس ما بقدر اخسرو انا ما بتحمل مرارة فقدو عشت معاهو كل مرضو وما عايزة اخسرو!، التفت منو طوالي عشان ما يشوفني، بعدها مسحت دموعي ومشيت ليهو! قعدت وقولت ليهو حضرني معاك انت خاين كدة مالك، ضحك وقال لي يا بت الناس ديل كلهن حاضراهن، قولت ليهو ما حضرتهن معاك لكن، ضحك علي، حاوطني بيدو! ،بعدو وقولت ليهو انا كنت في المطبخ اتخيل لو في جرثومة ممكن تعاديك!، اصبر شوية!، مشيت وأخدت دوش وغسلت يدي كويس وجيت قعدت جنبو ،حاوطني بيدو وتابعنا ،لمن انتهى قال لي بعد فترة ببدا مرحلة تانية ومنها نحدد اذا كان في عمليه زراعة نخاع ولا لا ،قولت ليهو ايوا، قال لي من أسي ما تتجرسي لي ،قولت ليهو انا ياتو يوم اتجرست عارفني بصبر ،قال لي كتير بتصبري بس مرات بتطلعي من طورك، قولت ليهو هم براهم قالو لي ما اشوفك يعني اسكت، وانا مرافق يطلعوني برة غرفتك ،انا كان كلامي صاح، قال لي المهم ما عايز اسمع انك اتجرستي ولا صرختي انا براي بوعدك انو بجي اشوفك لمن اقوم ، عاينت ليهو وقولت ليهو هو انت ما تستبق الحوادث احتمال تستجيب مية في المية، قال لي احتمال واحتمال لا برضو، قولت ليهو لازم تكون متشائم، قال لي لا والله انا ما متشائم ولا حاجة انا بديك بس الحقيقة ما عايزك تزعلي انتي غالية علي، وزعلك بزعلني!، قولت ليهو طيب انت بس ما تتشائم نحن حا يكون عندنا أسرة!، أسرة كدة حلووة وانت حا تربيهم وحا تعليمهم وحا يعرفو ابوهم قدر شنو كان صابر! وكان مقاوم وما يأس ،كنت بقول كل الكلام دة عشان شايفة نفسياتو محطمة ،قال لي عايزة تكوني معاي ،قولت ليهو اي، قولت في نفسي دا شنو البعمل فيهو دة ،قال لي لو بقى عندي اولاد منك؟؟ بشبهوك انا لو موتا بعدها...، قاطعتو وقولت ليهو ما تقول الكلام الشين، حا نكبر سوا، ونكبر أولادنا مع بعض، قال لي انا عايز بت اسمها تقى!، قولت ليهو اي اسم عايزو بنسميهو ،إبتسم وقال لي طيب انا حا اقوم وبعد كدة نبطل كذب! ،قولت ليهو انا ما بكذب، قال لي باين انك متوترة شديد وبعرفك لمن تكذبي، قام حسيت بابشع شعور انا ليه اتردد وخسراتو حا تزعلني اكيد ما عايزة اقيف معاهو عشان افكو بعدين انا بسببو فقدت منطقي حنست امي زي المجنونة ومشيت لعمي وبقيت ابكي ليهو يبقى انا بالجد عايزاهو، قولت ليهو مروان جادة انا عاين في عيوني وشوفني بكذب،عاين وحسيتو راق شوية ،َقومت وقولت ليهو انا كنت مترددة بس ما كذبت، حضنتو وقولت ليهو حا يكون عندنا تقى في يوم من الايام انت ما تستلم بس، ضماني عليهو وقال لي تمام بقى عندي املين بدل امل ،قعدت قال لي البيت يكون كيف؟؟!، قولت ليهو البيت عايزاهو بسيط فيهو مساحة صغيرة ازرع فيها ،قال لي اها وتاني!، قولت ليهو يكون فيه شجرة جوافة لاني بحبها ، ضحك وقال لي اها وتاني ،قولت ليهو ماف شي تاني لانو ما بهمني الديكور انا بس عايزة بيت دافيء كلو امان وسكينة ،نعلم اولاد فيهو القرآن والسلوك الحسن، اذكار الصباح والمساء والتحصين، عايزاهم يكونو حفظة في عمر صغير يا مروان، إبتسم إبتسامة صغيرة وقال لي طيب، كنت بحكي وبحكي وهو كان مبتسم لي حقيقاً اتمنيت انو يحصل ، نفسي اعرف مروان الابو حا يكون كيف، إبتسمت وعاينت ليهو ،قال لي عزة اوريك حاجة انا بحبك ،اتوترت وضربات قلبي زادت وما رديت.
بعد فترة بدو العلاج التكميلي وبالجد كانت مرحلة صعبة المهم شافو بعدو انو يزرعو نخاغ شوكي ،اضطرينا وقتها نكلم اخواتو وامو بالحاصل ،امو ما كانت صابرة ،ومما نزلت مصر تبكي وما رضت تشوفو نهاي،انا مشيت ليها وقولت ليها عايزة تخليهو ينتكس قومي لولدك محتاجك ،معالمها كانت متغيرة وزي الكبرت 50سنة ،مسحت دموعها ومشت وتاني بقت ما بتفارقو.
كل الفحوصات اتطابقت مع هديل وطوالي رضت تتبرع وكمان قالت لو بكرة ممكن، هي كانت خايفة عليهو شديد وحتى نست عدواتنا ومرات بتجيب لي قهوة ومرات كتيرة نلقبها عزا انا وهي وتوتة.
مرض مروان كلنا قربنا لبعض، وبقينا واحد.
مرت الايام والعمليه اتحددت اليوم بالجد كنت متوترة وخايفة شديد ،مرت الساعات وانا منتظرة وماف زول طلع، قلقت وبقيت ماشة وجاية وتاني غلبني قعدت في الأرض وبقيت ابكي وادعى ليهو طول الشهور الفاتت كنت بقيم الليل وبدعي ليهو ، لمن طلع الدكتور جيناهو كلنا قولت ليه مش قولت... ساعة لي اتاخرتو، عاين لي وقال البقاء لله وحدة مروان اتوفى، قولت في نفسي لاا دقيقة الدكتور بكذب دة انا لسه ما وريتو خططتي ،في حاجات كتيرة عايزة اشاركو فيها، ليه يوم داك ما قولت ليهو وانا بحبك ،هو داير بت وكمان مختار اسمها لااااااا
