الفصل الثالث 3
بقلم أية السيد
"النيل؟"
قاطع استغرابي ابراهيم بيكمل: لقينا عريبتك واقفة على كوبري النيل وفيه تجمع كبير من الناس حولين غريق بيحاولوا يطلعوا جثته، الغريبة إنك كنت سايب جزمتك وموبيلك في العريبة، الناس بتقول انك كنت بتتصرف تصرفات غريبة، زي انك تخرج من العريبة وانت خايف وبعدين ترجع تاخد كاميرتك تحاول تصور وانت رجلك بترتعش لحد ما مرة واحدة سبت الكاميرا على الأرض ونطيت في النيل، بس ربنا كرمك بالي أسعفك للمشفى عالطول واتصلوا بي، أنت كنت بتعمل ايه هناك؟
"أنا مش فاكر إني كنت هناك، أنا لما سبتكم كنت رايح على البيت".
"بس بيتك مش طريقه النيل".
"مانا مقصديش بيتي"
"أمال تقصد أنه بيت؟"
سكت ببصله، سأل بخوف: لا متقولش، انت روحت للبيت المسكون؟ قال كلماته الأخيرة بيصرخ في برعب وخوف
سكت وببرود متصنع: أنت مين علشان تحاسبني ؟
انفعل بيشدني من ياقة قميصي: مانا الي بيشيل كل مصايبك وطيشك في الآخر.
بعدت ايده عني وانا بتكلم بنبرة حادة عنيفة: محدش قالك تشيل بعد كدا.
حاول يتمالك غضبه، اتنهد بيسألني بهدوء: ايه الي حصلك هناك؟
قومت من على السرير بحاول استجمع قويي بدور على مفاتيح عربيتي برد بدون ما ابصله: حاجة متخصكيش.
مسك ايدي بيوقفني: رايح فين وانت تعبان كدا؟
"مرة تانية حاجة متخصكيش".
اتنهد: طب أنا آسف، أنا بس خايف عليك.
اخدت مفاتيحي منه متجاهل الألم الي حاسس بيه بكابر لحد ما وصلت لعربيتي، فتحت باب العريبة بس حسيته بارد رغم الشمس الي كلت نص دماغي، تجاهلت الفكرة، بركب، كنت سايق وأنا عناقيد الغضب بتغازل جبهتي، أنا مش صغير علشان يفضل يتصرف معي بالشكل المهين ده، هو فاكر نفسه مين، اتنهدت بحاول أهدى بس كل ما بشوف اسمه على الفون بيرن بتعصب أكتر، قفلت فوني وجيت أحطه في التابلوه ليقت حاجة معدنية بتلمع جيت أمد ايدي، حسيت بصوت ناعم وايد بتتخلل صوابعها شعري برفق بيقول: بلاش.
تراجعت بشكل تلقائي، ببص وريا ملقتش حد، بصيت ناحية التابلوه تاني، اتخضيت بوقف العريبة، دي..دي سكينة، امتى جات هنا؟ وليه أصلا؟ كنت خايف بس كبريائي منعني أكلم ابراهيم، معرفتش أبرر حتى بالنسيان، أصل ايه الي هيخلني أستخدمها، بصيت على السكين بصدمة خايفة حتى ألمسها وكل ما افكر أعمل كدا افتكر الصوت ده، قفلت التابلوه بكل هدوء وأنا أهدي نفسي، يمكن ابراهيم نيسها ولا حاجة، روحت على البيت، طلعت شقتي ودخلت على الحمام عالطول أخد شاور، اليوم كان طويل ومرهق، أكيد محتاج أرتاح وأنام بس، بمجرد ما خدت شاور وجيت ابص على المرايا بسرح شعري حسيت بحد جمبي، بصيت وريا ملقتش حد. قولت يمكن تيهؤات بس بمجرد ما بصيت في المريا اتخضيت برجع لورا بصرخ بدون وعي من الي شوفته
