رواية من العتمة إلى قلبي الفصل السابع عشر 17 بقلم ال زهراء

         

رواية من العتمة إلى قلبي الفصل السابع عشر 17 بقلم ال زهراء


قال لي طلع عندك لوكييميا،اخدت شهقة وزفرة ! وقولت براحة كبيرة يا زول ما تدمع الحمد لله على إرادة ربنا!، ضحك وقال لي انا ما مدمع دخلت حاجة في عيني بس، ضحكت وإبتسمت إبتسامة مصطنعة وقولت ليهو وريني حالتي بالتفصيل، قال لي حا احولك لدكتور أورام وبوريك ،قولت ليهو خييير بس لو سمحت ما تكلم زول!.

طلعت ورجولي ما كانت شالتني من الخوف والياس سيطر علي، وكل شريط ذكرياتي مع الناس جاني!، قولت تاني  المرض تكفير ذنوب! فالحمد لله واحسن ما اتعالج زاتو كدة حا يكون عقاب لكل افعالي! ،تاني قولت لااا ما صاح والناس الحولي البحصل ليهم شنو لو ما حاربت !، اتصل بي عزة  ولا ما اتصل لو اتصلت هل حا تزعل علي ؟؟!، قولت مالو اجرب  هي الوحيدة البقدر اعترف ليها بمرضي حاليا لاني عايز زول أشاركو وماف زول مناسب غيرها ، كنت برجف وانا ماسك التلفون اتصلت بيها قولت ليها عزة عندي معاك موضوع مهم، قالت لي شنو قولت ليها ما بنفع بالتلفون، قالت لي ما عايزة اقابلك!!، قولت ليها والله مهم!، قالت لي اجيك وين ولو طلع ما مهم ما بخليك اعرف، قولت ليها تمام تعالي في.....، جات وقالت لي في شنو؟؟؟، قولت ليها انا عيان، قالت لي وهي بترجع راسها في الكرسي وبتتنهد قول تاني جاك الالتهاب، عاينت وإبتسمت وقولت ليها للأسف ما التهاب ،عاينت لي وقالت لي شنو طيب ملاريا، قولت ليها لا، عاينت وقالت لي اها شنو؟؟؟؟، قولت ليها انا عندي كانسر!، لمن قولت ليها كدة نطتت عيونها فيني! ،قالت لي هظارك بايخ وبعدين قايلاها بكل برود، قولت ليها أعمل شنو يعني  اقولها بكل حزن الدنيا  ؟؟؟، ضحكت وقالت لي عليك الله ما تلعب باعصابي!، قوم معاي نمشي نفحص ليك قال كانسر قال ، اول مرة اشوف عزة بتضحك الضحك دة!، قولت ليها عزة وقفي ضحك انا جاد، قالت لي لسه مصر يقولها! بخنقك والله، اخدت شهقة طويلة قولت ليها انتي زولة مؤمنة بالقضاء والقدر صاح!، وانا ما محصن  من المرض عشان تجي تقولي لي كذاب!، قامت سريع ومسكت يدي وقالت لي نمشي نفحص دي ملاريا ولا تايفود متأكدة!، اصلا اي زول بغلط ورح قوم ،كانت بتقول الكلام دة بدون ما تتنفس حتى، قولت ليها عزة انا فحصت واتاكدت! ،قالت لي بغضب غلط الفحص غلط ياخ!، قوم بس نعمل فحوصات جديدة! ،قولت ليها عزة ما تعلي صوتك في مكان عام!، عندي المرض لو صدقتي ولا رفضي ضربتني كف وقالت لي كذاب!، وتاني الدموع نزلن منها ومشت بدون ما تتكلم معاي لحقتها!، قالت لي ما تلحقني! ما عايزة اشوفك!، وقفت وقولت ليها طيب ،أتراجعت وركبت العربية وختيت راسي على الدركسون حسيت بزول فتح الباب بهناك ولقيتها عزة ،قربت مني وقالت لي مروان عاين لي في عيوني عاينت، قالت لي احلف لي!!!، قولت ليها والله العظيم عندي اوريك التقارير، بكت بصوت عالي دي اول مرة تبكي فيها بسببي، ضميتها وقولت ليها البكاء لشنو دة انا صاحب المرض صابر!!، شدت على ضهري وقالت لي بس اكيد خايف ومقلق!!، ختيت راسي في كتفها اي خايف بس ما من الموت من الناس البخليهم وراي. 

تابعت وقولت انا ما عارف في اي مرحلة بس نسبه الشفاء في المرض دة بسيطة شديد!، قالت لي وهي بتتنهد ما تقول كلام زي دة،لسه في امل  مستحيل تستسلم انا معاك وما بخليك تفقد العزيمة لمحاربة المرض ،قولت ليها انا اسف بس انا ما حا اقدر اخليك تحاربي معاي، انا ممكن احاربو لسنين طويله بس انتي عندك حياة ،ضربتني في ضهري وقالت لي مكلمني ليه طيب، قولت ليها يمكن عشان الحمل كبير علي براي وكنت عايز زول يواسيني، قالت لي انت متناقض!!، انا حا اقيف معاك وحا تتعالج وتبقى كويس سنه سنتين إن شاء الله 10سنين حا تتعالج ،قولت ليها لااا، قالت لي لااا!!! هو على كيفك؟؟، وبعدين انت ما عارف قصة مرت أيوب صاح حا احكيها ليك عشان توقف كلامك السخيف مرت أيوب يقال ليها ليا او رحمة وهي حفيدة سيدنا يوسف عليه السلام  . 

لما سيدنا أيوب أشد عليه المرض وخسر كل اولادة وماله ،هي كانت تعتني بيه وتخدمة كانت بتشتغل خدامة تغزل الصوف وفي بعض الروايات يقال انو حتى شعرها بعاتو بس عشان تحضر لزوجها شي ياكلو ،سيدنا أيوب كان في جسمو تقرح وكل الناس بعدت منو الا هي وربنا فرجها عليهم بعدها رجع ليهو اولادو واموالو وقصتها هي خلدت في التاريخ لأنها هي كانت مثال للمرة الصابرة والصالحة . 

 في اي زمان ومكان المرة هي البتقيف مع راجلها وهي البتكون معاهو في كل خطوة ، قولت ليها ولو بقيتي ما مرتي، ربتت على شعري وقالت لي لو عايز تزعلي تطلقني بس ،عارف ليا صبرت كم مع سيدنا أيوب كم في ناس بقولوو7سنين وفي ناس بقولو 18سنة، اتنهدت وقولت ليها انتي ما زيها لكن ماف حاجة بتخليك تضحي!! ،بكت في اللحظة دي!!، وبعدت عني!!، قولت احتمال استسلمت قالت لي انا بديك دقيقة تغير كلامك والا ما بعرف انك مريض ولا لا وحا اضربك بالشبشب ،انا ما زيها صاح بس مرتك، وبغض النظر عن ظروفنا سوا  بقيف معاك!، انت ما كلمت زول غيري فيبقى انك برتاح لي وبتعتبرني الأمان بالنسبه ليك فانا ما بخليك، قولت ليها انا ما قولت ليك انو بس عايز اشاركك المرض وبعدين انا ما زعلان والله على الاقل حا اموت وانا تايب...،بكت وقالت لي مروان ما تعصبني!!، رحمة ربنا كبيرة شديد وانا متوكله عليهو بس ما تستسلم اهم شي عدم الاستسلام،فتحت الدرج بتاع العربية واديها القسيمة! ،الكلمات حقت انتي طالق ما كانت عايزة تطلع مني، قالت لي حلفتك بالله الاعظم ما تطلقني انا ما كنت قايلاك مريض والا ما أصريت على الطلاق، ما تخليني احس بالذنب !، قولت ليها ما تشفقي علي!، عيونها اتملت دموع قالت لي بغضب كفاية ما عايزة اسمع كلمة واحدة منك، دور  العربية دي وانت ساكت وودينا لدكتور شاطر ،ودي قسيمتك، كنت داير اتكلم، قالت لي مروان ما تزعلني عليك الله!، كفايه كلمة شفقة دي انا بقول زوجتك و من واجبي اقيف معاك تقول شفقة!!!.

ما اتكلمت معاها ومشيت زي ما قالت وحجزنا قولت لعزة اقعدي هنا وانا بكلمك بالحاصل جوة!، ما ردت ،قولت ليها عزة انا قاعد اتكلم معاك ندهو على اسمي قامت وقالت لي ! انا ما بقتنع  بكلامك ولا بصدقو،اتنهدت ودخلت حكيت ليهو باي شي  واديتو  التقارير عاين لي وقال لي  الفحوصات دي بتوضح انك عندك لوكيميا ،عاين ليهم وقال لي باين من نتائج الطفرات والفحوصات التانية دي الخطر متوسط ،عزة وهي ماسكة في يدها بتوتر ما فهمت وضح لي، قال ليها الخطر متوسط يعني المرض ما فيه طفرات خطيرة حاليا ودي ما يعني ما فيه خطر عالي بس برضو فيه طفرات ما مطمنة والحاجة دي بتخليهو وسطي، قالت ليهو نسبه الشفاء كم ؟؟،قال ليها نسبه الشفاء  ما مهمة هو شاب وجسمو قوي وفي صالحو، اهم شي ما يفقد العزيمة!، قالت ليهو لو دايرين نبدأ علاج متين ؟!، قال ليها ممكن تبدو فوراً ،قالت ليهو ما هنا لكن في مصر في اي مكان ،قال ليها هنا الطب اتطور، قالت ليهو ما مطمنة!، قالت ليها طيب بعرف دكتور مصري شاطر سافرو ليهو ،قولت لعزة خلاص اطلعي بعد دة انا عندي كلام مع الدكتور علي انفراد مش عرفتي اي شي، قالت لي بسس!!، قولت ليها بس شنو؟!، طلعت براحة قولت لي الدكتور بعيش كم؟ ؟،قال لي الأعمار بيد الله ،قولت ليهو عارف بس في احتمالات صاح وريني، قالت لي من سنه ل5 سنين بس احتمال العلاج يستجيب، قولت ليهو في امل؟؟؟! قال لي الأمل موجود دايماً الحمد لله ما اسوء حالة ،اتنهدت وقومت وقولت ليهو شكراً.

طلعت جات ومسكتني من يدي وقالت لي كنت قاعد تقول للدكتور شنو جوة!؟، قولت ليها سر!، اكلتي؟ ؟!، قالت لي ما عايزة!، مسكت يدها وقولت ليها لكن انا جيعان!، ورح معاي!، اكلنا قولت ليها بتحبي الايسكريم صاح حا اطلب ليك! عايزة باي نكهة، عاينت لي وقالت لي اي حاجة ،قولت ليها فانيليا حا اجيب ليك طيب! ،جبتو ليها بقت تاكل وتعاين لي! ،وانا شغال بالتلفون!، قولت ليها بتقدري تمشي مشوار معاي تاني!؟، قالت لي لشنو، قولت ليها بس عايز الف، قالت لي طيب!، وديتها المنتزة وما خليت ليها لعبة ما ركبتها ليها وهي كانت بس بتراقب فيني، هل انا غلطان عشان كلمتها وخليتها تحزن معاي وما تفكر بالطلاق عشان حالتي وهي عايزاهو في النهاية هي كاي مرة ما بتقدر تنسى المعاملة العاملتها بيها مدت لي غزل بنات قولت ليها لا ما عايز اكليهو انتي اكلت،قولت ليها تاني  نختمها  بشارع النيل بقهوة!!!، عاينت وقالت لي خلاص انا تعبت!، قولت ليها انا ما تعبت لكن!،مشينا هناك بقت تشرب في القهوة قالت لي انت بتفكر في شنو؟!، قولت ليها بفكر لو ما طرقنا اتلاقت بالطريقة ديك هل كان عندنا فرصة مع بعض؟؟!، قالت لي نصيبنا بودينا لبعض! ، في النهاية قسمتنا قوية! ،إبتسمت ليها. 

قولت ليها بعد كدة البيت يا مرتي!، عاينت لي وباين من عيونها انها مقلقة!، وصلتها بيتهم قالت لي اهتم بنفسك انا حا احاول اكلم امي بزواجنا عشان اسافر معاك وما تقول لي لا ولا كلام فارغ!، نزلت وانا نزلت وراها، قولت ليها عزة ممكن اضمك، اتقدمت ناحيتي وقالت لي اي!، ضميتها وقولت ليها  ضربتك اهنتك وبرضو عايزة تكوني معاي في مرضي!، سمحة خلقة واخلاق يا حلوتي، قلبك صافي وما بحمل ذرة كراهية ولا حقد ومستعدة تضحي بنفسك بس عشان تساعدي الناس بس انا كواجبي كزوج ليك اني انقذك مني!، حتى لو انتي راغبة تساعديني، في النهاية العملتو ليك ما بتنسى بين يوم وضحاها!، واكيد انا ما سيء لدرجة اخليك معاي طول السنين دي!، العمر قدامك وانا ما معروف بموت متين ؟!، الامل موجود صاح بس في النهاية مرض زي دة ما مرض ساهل وبالسنين احتمال يكون في!، فكتي بغضب وبقت تضرب فيني وقالت لي عرفت انو في حاجة! بعد مشاوريك إبتسامتك دي  إبتسامة وداع ! ،عايز تطلقني صاح!!؟، بوست جبهتها وقولت ليها ايوا ،عفضت رجلي! وقالت لي طلق طيب! عشان ازعل!،الظروف اختلفت حالياً مش كنت شايله منك ولحدي اخر لحظة كنت ما قادرة انسى!، بس والله بعد قولت عيان كل الألم اتبخر!، وعرفت انو الدينا دي ما بتساهل الشدة! اعتذرت لي، قولت لي امي اخواتي برضو كنت معاهم كدة، قولت لي انك كنت ما متدين ولا كنت بتصلي عشان تضبط نفسك!، كنت بعيد شديد من رب العالمين وبرضو انا ما عذرتك، وهدا مرضك اداني ضربة في خدي وخلاني اصحصح ،الطلاق أبغض الحلال! ،في ناس بتسامحهم بس ما بتقدر ترجع من الاول معاهم! ،بس انت كنت ضايع وقاسي عشان بعيد من رب العالمين!، وما انا براي الاذيتها، امك كل يوم ضغتطها برتفع وبتتوجع على حالك، ابوك مزعلو، اخواتك بضربهم وبعيد منهم انت كنت منحل اخلاقياً عديل !،  انا غلطت عشان ختيتك في كفة ميمونة ! و اتسرعت! شوية! بس انا اسفة شديد والحاجة دي ما حا تتكرر بوعدك! خليني اقيف معاك يا مروان! عليك الله!،قولت ليها تمشي معاي البيت طيب!، قالت لي اقول لامي شنو؟!، قولت ليها قولي ليها اي شي، قالت لي طيب تعال معاي اوريها حقيقتك قولت ليها لا خلاص انسي! وما تكلميها نهاي في الفترة دي!، تعابير وشها ما كانت ظاهر بس باين من عيونها انها شاكة اني حا أطلقها حا أطلقها. 

ما قدرت انوم طول الليل وحاس انو في صدري كتلة!، ممكن اني اكون مقلق زي ما قالت عزة.. 

في اليوم التاني لقيتها مرسله لي! رديت عشان ما تقول حاجة ،مشيت وجهزت أوراقي واتحدد السفر يوم الخميس! يبقى باقي لي5ايام بس وحا اسافر. 

لقيت منها اتصالات رديت قالت لي وين انت؟؟، قولت ليها لاف!!، قالت لي مع منو لاف ؟! قولت ليها براي مع منو يعني!، قالت لي جايك وين انت!؟، قولت ليها انا في حتة بعيدة!، قالت لي بعيدة قريبة في شي اسمو مواصلات وبتوصلني ليك!، قولت ليها عزة بعيدة الحتة!، وقفلت اتصلت تاني،قالت لي ما تفصل مني الخط حسك تعبان انت ما قادر تسوق صاح وريني حتتك انا بجيك! وصفت ليها . 

كنت شاعر بارهاق شديد ويبدو انو عندي حمة!!،جات بعد ساعة وفتحت الباب!!، قالت لي ورح البيت!، قولت ليها امي ما عايزها تشك هي براها مقلقه بهديل لو عرفت حا تموت. 

قالت لي شقتك فاضية صاح نمشي الشقة! مشيت معاها وخليت العربية في حتتها. 

وصلت ادتني بندول قالت لي حاس بشنو قولت ليها عندي ألم مفاصل!، وجسمي مكسر! المهم ما عليك اسي ببقى كويس!، فكت ألنقاب واول مرة اشوف معالمها بعد 3اسابيع كانت شاحبة وزي الما نامت كويس!، مسكت يدها الكانت زي التلج وقولت ليها انتي متأثرة كدة مالك ؟!، يا بت الناس مش انا قدامك!، قربت علي وبقت تخت في المكمدات ودموعها نازلات في وشي، قولت ليها بعدي القطعة  دموعك كفايه! ،سكتت!!، وقالت لي ما حا ابكي تاني! انت حا تضعف عشان كدة انا ما لازم أضعف!،ختت راسي في رجولها وبقت تقرا لي في قران!، تاني قومتني اصلي وبقيت قاعد معاها. 

لبليل بقيت كويس قولت ليها ارجعي البيت ،قالت لي لا ،قولت ليها ارجعي انا زاتي راجع بيتنا. 

رجعنا بنفس التاكسي وصلتها بيتها ومشيت. 

مر اسبوع بلمح البصر وهي كانت مقلقة وطول الوقت بتتصل ومرات كتيرة بلاقيها برة عشان تتطمن علي ،اليوم المسافر فيهو هي مقررة كانت تكلم امها عشان تجي البيت. 

المهم انا اتصل بيها وقولت ليها تعالي لي في المطار، جاتني سريع ومخلوعة وبقت تضرب فيني بكل قوة يا غشاش مسافر من غيري، قولت ليها اي وانا ما غشاش انا عايز قمري دي تعيش مبسوطة، سلمتها القسيمة وقولت ليها انتي طالق........ 

_________________

‏"أنا من هجرتُ

ولست‏ أنكر فعلتي

-‏ أمّا نسيتك؟

فاتِهامٌّ باطل!"

                 الفصل الثامن عشر من هنا 

 

تعليقات



<>